ما للزمان عن المروءة عار
ابن الورديمملوكيالكاملهجاءالراء
- ١ما للزمانِ عنِ المروءَةِ عارٍما عندَهُ في منكرٍ من عارِ
- ٢أشكو إلى اللّهِ الزمانَ فدأبُهُعزُّ العبيدِ وذلَّةُ الأحرارِ
- ٣لاغرْوَ إنْ حدتْ بنوهُ مناقبيكلٌّ على مَجْرى أبيهِ جارِ
- ٤وارحمتا للحاسدين فنارُهُمْقَدْ سعِّرَتْ بُعْداً لها منْ نارِ
- ٥وإذا جرى ذِكري تكادُ قلوبُهمْتنشقُّ أو تغتالني بشرارِ
- ٦كرهوا عطاءَ اللهِ لي يا ويحَهملشقائِهم كرهوا صنيعَ الباري
- ٧ويزيدُهُم ناراً وقودُ قريحتيوبلوغُ أخباري إلى الأقطارِ
- ٨يا سعدُ ساعدني على هجرانِهمفي اللّهِ هجرُ مجانبٍ متوارِ
- ٩واحذرْ بني الدنيا وكنْ في غفلةٍعنهمْ وجانبْ كلَّ كلبٍ ضارِ
- ١٠واحفظْ لصاحبِكَ القديمِ مكانَهُلا تتركِ الودَّ القديمَ لطارِ
- ١١وإذا أساءَ وفيكَ حملٌ فاحتملْإنَّ احتمالكَ أعظمُ الأنصارِ
- ١٢سارعْ إلى الفعلِ الجميلِ وقلِّدِ الأعناقَ حسناً فالزمانُ عوارِ
- ١٣واجعلْ إلى الأُخرى بدارِكَ بالتُّقىتغنمْ فما الدنيا بدارِ بِدارِ
- ١٤واعملْ لتلكَ الدارِ ما هي أهلُهُعملَ المداري أهلَ هذي الدارِ
- ١٥واقصدْ فعالَ المكرماتِ تبرعاًفالمكرماتُ حميدةُ الآثارِ
- ١٦لا تأسفنَّ لما مضى واحرصْ علىإصلاحِ ما أبقيتَ باستكثارِ
- ١٧فالجاهلونَ بنو كلابٍ عندَهُمْواليومَ أهلُ الفضلِ آلُ يسارِ
- ١٨جاورْ إذا جاورْتَ بحراً أوْ فتىفالجارُ يشرفُ قدرُهُ بالجارِ
- ١٩كنْ عالماً في الناسِ أو متعلّماًأو سامعاً فالعلمُ ثوبُ فخارِ
- ٢٠منْ كلِّ فنٍّ خذْ ولا تجهلْ بهِفالحرُّ مطَّلعٌ على الأسرارِ
- ٢١وإذا فهمتَ الفقهَ عشتَ مصدَّراًفي العالمينَ معظَّمَ المقدارِ
- ٢٢وعليكَ بالإعرابِ فافهمْ سرَّهُفالسرُّ في التقديرِ والإضمارِ
- ٢٣قِيَمُ الورى ما يحسنونَ وزينُهُمْملَحُ الفنونِ ورقةُ الأشعارِ
- ٢٤واعملْ بما علَّمْتَ فالعلماءُ إنْلم يعملوا شجرٌ بلا إثمارِ
- ٢٥والعلمُ مهما صادفَ التقوى يكنْكالريحِ إذْ مرَّتْ على الأزهارِ
- ٢٦يا قارئَ القرآنِ إنْ لمْ تتبعْما جاء فيه فأينَ فضلُ القاري
- ٢٧وسبيلُ منْ لم يعلموا أنْ يحسنواظنّاً بأهلِ العلمِ دونَ نفارِ
- ٢٨قدْ يشفعُ العلمُ الشريفُ لأهلهِويُحِلُّ مبغِضَهُمْ بدارِ بوارِ
- ٢٩هلْ يستوي العلماءُ والجهّالُ فيفضلٍ أم الظلماءُ كالأنوارِ
- ٣٠احرصْ على إخمالِ ذكرِكَ في غنىوتملَّ بالأورادِ والأذكارِ
- ٣١ما العيشُ إلاّ في الخمولِ معَ الغنىوفي الاشتهارِ نهايةُ الأخطارِ
- ٣٢واقنعْ فما كنزُ القناعةِ نافداًوكفى بها عزّاً لغير ممارِ
- ٣٣واسألْ إلَهكَ عصمةً وحمايةًفالسيئاتُ قواصفُ الأعمارِ
- ٣٤وإن ابتليتَ بزلةٍ وخطيئةٍفاندمْ وبادرْها بالاستغفارِ
- ٣٥إياكَ منْ عسفِ الأنامِ وظلمِهِمْواحذرْ منَ الدعواتِ في الأسحارِ
- ٣٦وتجنَّبْ السلطانَ غيرَ مقاطعٍوإذا سطا فحذارِ ثمَّ حذارِ
- ٣٧أطلِ افتكارَكَ في العواقبِ واجتنبْأشياءَ محوجةً إلى الإعذارِ
- ٣٨ودعِ الورى وسلِ الذي أعطاهمُلا تطلبِ المعروفَ منْ إنكارِ
- ٣٩جمدَ الندى لبرودةِ الكُبَرا وماجمدَ الندى لبرودةِ الأشعارِ
- ٤٠لمْ يبقَ خلٌّ للشدائدِ يُرتجَىفي نشرِ إحسانٍ وطيِّ عوارِ
- ٤١منْ أينَ يوجدُ صاحبٌ متحسِنٌللخيرِ أو زارٍ على الأوزارِ
- ٤٢احذرْ عدوَّكَ والمعاندَ مرَّةًواحذرْ صديقَ الصدقِ سبعَ مرارِ
- ٤٣فالأصدقاءُ لهم بسرِّكَ خبرةٌولهم بهِ سببٌ إلى الإضرارِ
- ٤٤واصبرْ على الأعداءِ صبرَ مدبِّرٍقدْ أظهرَ الإقبالَ في الإدبارِ
- ٤٥كمْ نالَ بالتدبيرِ مَنْ هو صابرٌما لمْ ينلْهُ بعسكرٍ جرارِ
- ٤٦الدينُ شينُ الدينِ قالَ نبينافتوقَّهُ واصبرْ على الإقتارِ
- ٤٧دارِ العدى منْ أهلِ دينكَ جاهداًما فازَ بالعلياءِ غيرُ مُدارِ
- ٤٨أما النصارى واليهودُ فخصَّهُمْبالمقتِ في الإعلانِ والإسرارِ
- ٤٩أفيضمرونَ لمسلمٍ حباً وقدْشرقوا ببغضِ محمدِ المختارِ
- ٥٠وإذا رأيتَ الضيمَ مشتداً فلاتلبثْ وحاولْ غيرُ تلكَ الدارِ
- ٥١أيقيمُ حيثُ يضامُ إلاّ جاهلٌقدْ عادلَ الأشرارَ بالأخيارِ
- ٥٢لا تودعِ السرَّ النساءَ فما النساأهلٌ لما يُودَعْنَ مِنْ أسرارِ
- ٥٣كيدُ النساءِ ومكرُهُنَّ مروِّعلا كانَ كلُّ مكايدٍ مكّارِ
- ٥٤إنْ كنَّ خلاّتِ الشبيبةِ والغنىصِرْنَ العدى في الشيبِ والإعسارِ
- ٥٥أقللْ زيارةَ مَنْ تحبُّ لقاءَهُإنَّ الملالَ نتيجةُ الإكثارِ
- ٥٦لا تكثرنْ ضحكاً فكمْ مِنْ ضاحكٍأكفانُهُ في قبضةِ القصّارِ
- ٥٧كم حاسدٍ كم كائدٍ كم ماردٍكم واجدٍ كم جاحدٍ كم زارِ
- ٥٨لولا بناتي متُّ مِنْ شوقٍ إلىموتٍ أُراحُ بهِ من الأشرارِ
- ٥٩يا ربُّ أشكو منْ بناتي كثرةًوأبو البناتِ يخافُ ثوبَ العارِ
- ٦٠واللهُ يرزقني بهنَّ وإنماأرجو لهمُ السترَ مِنْ ستّارِ
- ٦١يا ربُّ إنَّ بقاءَ بنتٍ فردةٍكافٍ كذاكَ اخترْتَ للمختارِ
- ٦٢يا ربُّ فارزقهنَّ قربَ جوارِ مَنْشتّانَ بينَ جوارِهِ وجِواري
- ٦٣أترى أُسرُّ بدفنِ بنتٍ قائلاًاللهُ جارُكِ إنّ دمعي جارِ
- ٦٤فبناتُ نعشٍ أنجمٌ وكمالُهابالنعشِ فاطلبْ مثلَهُ لجواري
- ٦٥أقسمتُ ما دفنوا البناتِ تلاعباًدفنوا البناتِ كراهةَ الأصهارِ
- ٦٦يا لائمي في تركِ أوطاني لقدْبالغْتَ في الإعذارِ والإنذارِ
- ٦٧أصلي ترابٌ والأنام بأسرِهمْلي أقربونَ فكلُّ أرض داري
- ٦٨أأطيلُ في أرضٍ مقامي لاهياًوقرارُ داري غيرُ دارِ قراري
- ٦٩مَنْ كانَ للجيرانِ يوماً مسخِطاًفأنا لما يرضاهُ جاري جارِ
- ٧٠أَمِنَتْنِيَ الجاراتُ تجربةً فمايسبلْنَ دونَ لقايَ مِنْ أستارِ
- ٧١عجبي لشاربِ خمرةٍ ما خامرتْلبَّ امرئٍ إلاّ عرتْهُ بعارِ
- ٧٢أنفَتْ مِنَ العصَّارِ وهْو يذلُّهادوساً فقدْ ثارتْ لأخذِ الثارِ
- ٧٣يا ربَّ أمردَ كالغزالِ لطرفِهِحكمُ المنيةِ في البريةِ جارِ
- ٧٤تأليفُ طرَّتِهِ ونورُ جبينِهِتأليفُ ماءِ خدودِهِ والنارِ
- ٧٥ومعذَّرٍ كالمسكِ نبتُ عذارِهِوالخالُ فهْوَ زيادةُ العطّارِ
- ٧٦وبديعةٍ إنْ لمْ تكنْ شمسَ الضحىفالوجهُ منها طابعُ الأقمارِ
- ٧٧أعرضْتُ إعراضَ التعفّفِ عنهمُوقطعتُ وصلَهمُ وقرَّ قراري
- ٧٨ما ذاكَ جهلاً بالجمالِ وإنماليسَ الخنا مِنْ شيمةِ الأحرارِ
- ٧٩إنْ أبقَ أوْ أهلَكْ فقدْ نلتُ المنىوبلغتْتُ سؤْلي قاضياً أوطاري
- ٨٠وحويتُ منْ علمٍ ومنْ أدبٍ ومنجاهٍ ومن مالٍ ومنْ مقدارِ
- ٨١ورأيتُ بالأيامِ كلَّ عجيبةٍوسئمت من صفوٍ ومن أكدارِ
- ٨٢وعلمتُ أن الناسَ بالأقدارِ قدْأُعطوا ولم يُعطَوا على الأقدارِ
- ٨٣فموفقُ الحركاتِ لا يرجو ولايخشى سوى ذي العزَّةِ القهارِ
- ٨٤واللّهِ لو رجعَ الكرامُ ودهرُهُمْعرضاً وعادتْ دولةُ الأخيارِ
- ٨٥لأنفْتُ مِنْ مدحي لهم متكسِّباًفالكسبُ بالأمداحِ ثوبُ صَغارِ
- ٨٦أَأُعدُّ منْ قصّادهم طلباً لمايفنى وتبقى وصمةُ الأخبارِ
- ٨٧أينَ الكرامُ وأينَ أهلُ مدائحيغيرُ النبيِّ الطاهرِ المختارِ