قصائد

ألم تسأ الدار القديمة هل لها

جميل بثينةأمويالطويلحزنالدال

  1. ١أَلَم تَسأَلِ الدارَ القَديمَةَ هَل لَهابِأُمِّ حُسَينٍ بَعدَ عَهدِكَ مِن عَهدِ
  2. ٢سَلي الركبَ هَل عُجنا لِمَغناكِ مَرَّةًصُدورَ المَطايا وَهيَ موقَرَةٌ تَخدي
  3. ٣وَهَل فاضَتِ العَينُ الشَروقُ بِمائِهامِن اجلِكِ حَتّى اِخضَلَّ مِن دَمعِها بَردي
  4. ٤وَإِنّي لَأَستَجري لَكِ الطَيرَ جاهِداًلَتَجري بِيُمنٍ مِن لِقائِكِ أَو سَعدِ
  5. ٥وَإِنّي لَأَستَبكي إِذا الركبُ غَرَّدوابِذِكراكِ أَن يَحيا بِكِ الركبُ إِذ يَحدي
  6. ٦فَهَل تَجزِيَنّي أُمُّ عَمروٍ بِودِّهافَإِنَّ الَّذي أُخفي بِها فَوقَ ما أُبدي
  7. ٧وَكُلُّ مُحِبٍّ لَم يَزِد فَوقَ جُهدِهِوَقَد زِدتُها في الحُبِّ مِنّي عَلى الجُهدِ
  8. ٨إِذا ما دَنَت زِدتُ اِشتِياقاً وَإِن نَأَتجَزِعتُ لِنَأيِ الدارِ مِنها وَلِلبُعدِ
  9. ٩أَبى القَلبُ إِلّا حُبَّ بَثنَةَ لَم يُرِدسِواها وَحُبَّ القَلبِ بَثنَةَ لا يُجدي
  10. ١٠تَعَلَّقَ روحي روحَها قَبلَ خَلقِناوَمِن بَعدِ ما كُنّا نِطافاً وَفي المَهدِ
  11. ١١فَزادَ كَما زدنا فَأَصبَحَ نامِياًوَلَيسَ إِذا متنا بِمُنتَقَضِ العَهدِ
  12. ١٢وَلَكِنَّهُ باقٍ عَلى كُلِّ حالَةٍوَزائِرُنا في ظُلمَةِ القَبرِ وَاللحدِ
  13. ١٣وَما وَجَدَت وَجدي بِها أُمُّ واحِدٍوَلا وَجَدَ النَهدِيُّ وَجدي عَلى هِندِ
  14. ١٤وَلا وَجَدَ العُذرِيُّ عُروَةُ إِذ قَضىكَوَجدي وَلا مَن كانَ قَبلي وَلا بَعدي
  15. ١٥عَلى أَنَّ مَن قَد ماتَ صادَفَ راحَةًوَما لِفُؤادي مِن رَواحٍ وَلا رُشدِ
  16. ١٦يَكادُ فَضيضُ الماءِ يَخدِشُ جلدهاإِذا اِغتَسَلَت بِالماءِ مِن رِقَّةِ الجِلدِ
  17. ١٧وَإِنّي لَمُشتاقٌ إِلى ريحِ جَيبِهاكَما اِشتاقَ إِدريسٌ إِلى جَنَّةِ الخُلدِ
  18. ١٨لَقَد لامَني فيها أَخٌ ذو قَرابَةٍحَبيبٌ إِلَيهِ في مَلامَتِهِ رُشدي
  19. ١٩وَقالَ أَفِق حَتّى مَتى أَنتَ هائِمٌبِبَثنَةَ فيها قَد تُعيدُ وَقَد تُبدي
  20. ٢٠فَقُلتُ لَهُ فيها قَضى اللَهُ ما تَرىعَليَّ وَهَل فيما قَضى اللَهُ مِن رَدِّ
  21. ٢١فَإِن كانَ رُشداً حُبُّها أَو غِوايَةًفَقَد جِئتُهُ ما كانَ مِنّي عَلى عَمدِ
  22. ٢٢لَقَد لَجَّ ميثاقٌ مِنَ اللَهِ بَينَناوَلَيسَ لِمَن لَم يوفِ لِلَّهِ مِن عَهدِ
  23. ٢٣فَلا وَأَبيها الخَير ما خُنتُ عَهدَهاوَلا لِيَ عِلمٌ بِالَّذي فَعَلَت بَعدي
  24. ٢٤وَما زادَها الواشونَ إِلّا كَرامَةًعَلَيَّ وَما زالَت مَوَدَّتُها عِندي
  25. ٢٥أَفي الناسِ أَمثالي أَحَبَّ فَحالُهُمكَحالي أَم اَحبَبتُ مِن بَينِهِم وَحدي
  26. ٢٦وَهَل هَكَذا يَلقى المُحِبّونَ مِثلَ مالَقيتُ بِها أَم لَم يَجِد أَحَدٌ وَجدي
  27. ٢٧يَغورُ إِذا غارَت فُؤادي وَإِن تَكُنبِنَجدٍ يَهِم مِنّي الفُؤادُ إِلى نَجدِ
  28. ٢٨أَتَيتُ بَني سَعدٍ صَحيحاً مُسَلَّماًوَكانَ سَقامَ القَلبِ حُبُّ بَني سَعدِ