قصائد

عيد ووعد صادق لك بالمنى

ابن دراج القسطليعباسيالكاملمدحالنون

  1. ١عِيدٌ ووعدٌ صادقٌ لَكَ بالمُنىولمن شِنِئْتَ وعيدُ صدقٍ بالقَنا
  2. ٢ومُبَشِّرُ الأَيامِ أن تبقى لَهَاومبشّرُ الإِسلامِ أن تبقى لَنَا
  3. ٣ولمن مُناهُ أَنء تعيشَ مؤيِّداًومؤَيَّداً ومؤمِّناً ومؤمَّنا
  4. ٤ومعظَّماً ومكرَّماً ومحكَّماًومسلَّماً ومغنَّماً وممكَّنا
  5. ٥ولعِزِّ مُلْكٍ أنت أكرمُ من نَمىولضَنِّ دهرٍ أَنت أَنْفَسُ مَا اقْتَنى
  6. ٦ممَّا نَمى قحطانُ أَكرَمِ نبعَةٍمهتزَّةِ الأَغصانِ دانيةِ الجَنى
  7. ٧غنَّاءَ تشدُو من خلائِقِها بِهَاطيْرٌ تَغَنَّى لِلخَلائِقِ بالغِنى
  8. ٨ولربَّما كانت فروعُ غصونِهاقُضباً مِنَ الهِنْديِّ أَوْ لَدْنَ القنا
  9. ٩أهوى إِلَى الأَعداءِ من عَلَقِ الهوىوأَدَبُّ فِي مُهَجِ الضَّلالِ من الضنى
  10. ١٠لفتىً لَهُ فِي كِسْفِ كل عَجاجَةٍقُبَبٌ عَلَى عَمَدِ الخوافِق تبتنى
  11. ١١واختالَ فِي لبسِ الوغى حَتَّى غَدامنه السناءُ يميس فِي حُلَلِ السَّنا
  12. ١٢أَعْدى إِلَى الأَعداءِ من سَهْمٍ رَمَىعن ملكِهِ وأَحَنُّ من قوسٍ حَنى
  13. ١٣حَذِرٌ عَلَى الإِسلامِ أَيْسَرَ مَا اتَّقَىهَدَرٌ لَهُ فِي الشِّرْكِ أَعظمُ مَا جَنى
  14. ١٤بمناقِبٍ نُظِمَتْ جواهِرَ للوَرىمَا أَجْمَلَ الدنيا بِهِنَّ وأَزينا
  15. ١٥ومقادِمٍ فِي يومِ كلِّ كرِيهةٍمَا أَقربَ الدنيا لَهُنَّ وأمكنا
  16. ١٦حَفِظَ الحياةَ فكانَ أَوْلى باسْمِهاوسَما إِلَى الظَّفَرِ المُعَلَّى فاكتنى
  17. ١٧واجتابَ أَثْوابَ النُّهى حَتَّى غَدَتْشِيَمُ المكارِمِ كُلُهُنَّ لَهُ كُنى
  18. ١٨وسعى إِلَى نيلِ المنى فكأنماكانت مساعيهِ أَمانِيَ للمُنى
  19. ١٩ودَنَتْ لَهُ الآمالُ حَتَّى خيَّلَتْأَنَّ النجومَ لَهُ ثمارٌ تُجْتَنى
  20. ٢٠وتَوالَتِ الأَعيادُ من نعمائِهِمَا ينقضي عيد لَنَا إِلّا انثنى
  21. ٢١فكأَنَّ هَذَا العيدَ عادَ مُشَكِّكاًأَنَّا عنِ الأَعيادِ غَيْرَكَ فِي غِنى
  22. ٢٢أَو غارَ من أَعيادِنا بِكَ فالْتَوَىبمداهُ حَتَّى كادَ يلحَقُهُ الوَنى
  23. ٢٣فلَيهْنِ عيدَكَ يَا مُظَفَّرُ شيمةٌمن عطفِكَ الْتَأَمَتْ بِهِ حَتَّى دنا
  24. ٢٤وليهنِنا هَذَا وتِلْكَ وبعدَهاورضاكَ فِي الأَيامِ أَهنأُ مَا هَنا
  25. ٢٥واسعَدْ بعيدٍ طالما أَعْدَيْتَهُعَوْداً بإِحسانٍ فعادَ فأَحسنا
  26. ٢٦أهدى إِلَيْكَ سلامَ مَكَّةَ فالصَّفَافمعالِمِ الحَرَمِ الأَقاصِي فالدُّنا
  27. ٢٧فمواقِفِ الحجَّاجِ من عَرَفاتِهافالمَنْحَرِ المشهودِ من شِعْبَيْ مِنى
  28. ٢٨ومناسِكٍ شاقَتْ مساعِيكَ الَّتِيأَحْذَيْتَها منها المِثالَ الأَبْيَنا
  29. ٢٩فَغَدَا نداكَ يُهِلُّ فِي شَرَفِ العلالَهِجاً يُلَبِّي ليتَنا ولعلَّنا
  30. ٣٠وخَلَفْتَ سعْيَ المروتَيْنِ مُعاقِباًبَيْنَ الندى والبأْسُ سعياً مَا وَنى
  31. ٣١ورميتَ بالجَمَراتِ من بَدْرِ اللُّهىونَحَرْتَ بُدْنَ العُرْفِ كُوماً بُدَّنا
  32. ٣٢وغدوتَ تُهدِي للمصلَّى جحفلاًلسيوفه خَضَعَ الصليبُ وأَذعنا
  33. ٣٣تهوِي عليها للبنودِ سحائبٌبخفوقِها سكنَ الشقاقُ وأَسْكَنا
  34. ٣٤جُنُحاً إِلَى أَرضِ العداةِ تغيُّظاًوجوانِحاً للمسلمينَ تَحَنُّنا
  35. ٣٥فأَرَيْتَ هَذَا العيدَ عِزَّةَ مالكٍمتذلِّلاً لإِلهِهِ مُتَدَيِّنا
  36. ٣٦ورآكَ فِي هَدْيِ الصَّلاةِ مُكَبِّراًومهلِّلاً وبحمدِ ربِّكَ مُعلِنَا
  37. ٣٧فرآك وسْطَ الخيل أحسن مَا رأىحسناً ووسطَ الخيرِ منه أَحْسَنا
  38. ٣٨ورأَى جبينَكَ للرِّياسَةِ فِتَنْةًورأَى يمينَكَ بالمحامِدِ أَفْتَنا
  39. ٣٩ثُمَّ انصرفْتَ عن الصلاةِ مشيَّعاًومقدَّراً فيكَ الهدى ومُكَوَّنا
  40. ٤٠والأرضُ تُشْرِقُ دارِعاً ومُغَفَّراًوالسُّبْلُ تَشْرَقُ داعِياً ومُؤَمِّنا
  41. ٤١فثنيتَ أَجيادَ الجيادِ مُعَرِّجاًوثَنَيْتَ سَمْعَكَ نحوَ أَلسِنَةِ الثَّنا
  42. ٤٢في مشهدٍ أَنْدى نَدِيٍّ بالنَّدىوأَحقَّ بالمِنَنِ الجزيلةِ لِلْمُنى
  43. ٤٣والعِيدُ يُقْسِمُ مَا رأى أَهْدى الهُدىوالمُلْكَ جامِعَ شمْلِهِ إِلّا هُنا
  44. ٤٤فلئِنْ رأَى فِي الدهرِ جَوْهَرَ سؤْدُدٍمن بعدِها فقدِ اسْتَبانَ المَعْدِنا
  45. ٤٥وليَعْمُرَنَّ بذكرِ مجدِكَ أَعصُراًويُبَشِّرَنَّ بطولِ عمرِكَ أزمنا
  46. ٤٦يا مُدْنِيَ الأملِ البعيدِ وإِنْ نَأَىومُبَعِّدَ الخطبِ الجليلِ وإِن دَنا
  47. ٤٧ومُسَلِّيَ الغرباءِ عن أَوْطانِهِمْحَتَّى تَبَوَّأَ كلَّ قلبٍ موطِنا
  48. ٤٨ومنِ احْتَذَى من كلِّ بانٍ للعُلامَثَلاً وَلَمْ يُغْفِلْ عِمارَةَ مَا بَنى
  49. ٤٩حسبي رسولُ اللهِ فيكم أُسْوَةًإِذ عاد من مُضَرِيِّكُمْ فَتَيَمَّنا
  50. ٥٠قَلِقَتْ بِهِ أَوْطانُهُ من ظاعِنٍلَمْ يُلْفِ فِي عدنانَ عنكمْ مَظْعَنا
  51. ٥١فاختارَكُمْ ربُّ السماءِ لحِرْزِهِولِعِزِّهِ ولِحِزْبِهِ أن يُفْتَنا
  52. ٥٢ولرَحْلِهِ ولأَهلِهِ أَحْبِبْ بِهِسكناً لكُمْ وبكمْ إِلَيْهِ مَسْكَنا
  53. ٥٣فوفيتمُ ورعيتمُ وسعيتمُوحميتمُ الإِسلامَ حَتَّى استَيْقَنا
  54. ٥٤وبذلتمُ عنه نفوساً حُرَّةًلإِبائِها دانَ الضلالُ ودُيِّنا
  55. ٥٥وسللْتُمُ منها سيوفاً بَرَّةًبمضائِها بانَ اليقينُ وبَيَّنا
  56. ٥٦فبها ضَرَبْتُمْ كلَّ موهوبٍ عَتاوبها فَكَكْتُمْ كلَّ مَرْهَونٍ عَنا
  57. ٥٧وبها شَفَيْتُمْ قَرْحَ دهرٍ عَضَّناوبها جَلَوْتُمْ خطبَ ضَرٍّ مَسَّنا
  58. ٥٨وبها بلغْتُكَ يَا مُظَفَّرُ مُسْهِلاًفِي كلِّ لامعةِ السرابِ ومُحزِنا
  59. ٥٩وبها وَصَلْتُ ظلامَ ليلٍ هادياًبسناكَ لي وصباحَ هَمٍّ مُدْجِنا
  60. ٦٠ظُلَمٌ كَأَنَّ نجومَها وبدورهابعثَتْ علينا للحوادِثِ أَعْيُنا
  61. ٦١وطوارِقٌ كانت أَضاليلُ الفلاوالبحرِ فِي الظلماءِ منها أَهونا
  62. ٦٢حَتَّى بلغتُ بك المُنى إِلّا الحَصىإِذ لَمْ تُقَيَّضْ لي بشكرِكَ أَلْسُنا
  63. ٦٣ولسبعةٍ مع مثلِهِمْ أَنا كَلُّهُمْفِي النَّائِباتِ وَلَيْسَ كُلُّهُمُ أَنا
  64. ٦٤فاسلَمْ لهمْ وليَهْنِهِمْ منكَ الرِّضاولْيَهْنِكَ الأَملُ البعيدُ ويَهْنِنا
  65. ٦٥ولتَفْدِ نفسَكَ يَا مُظَفَّرُ أَنفُسٌمِنَّا متى تَغْلِقْ بِرَهْنٍ تفدِنا
  66. ٦٦بنَدىً إِذَا غَصَّ الغمامُ يَعُمُّناويدٍ إِذَا شعِثَ الزمانُ تلُمُّنا
  67. ٦٧فالله يعصِمُها ويعصِمُنا بِهَاويقِي البلادَ بِهَا ويفديها بِنا