عيد ووعد صادق لك بالمنى
ابن دراج القسطليعباسيالكاملمدحالنون
- ١عِيدٌ ووعدٌ صادقٌ لَكَ بالمُنىولمن شِنِئْتَ وعيدُ صدقٍ بالقَنا
- ٢ومُبَشِّرُ الأَيامِ أن تبقى لَهَاومبشّرُ الإِسلامِ أن تبقى لَنَا
- ٣ولمن مُناهُ أَنء تعيشَ مؤيِّداًومؤَيَّداً ومؤمِّناً ومؤمَّنا
- ٤ومعظَّماً ومكرَّماً ومحكَّماًومسلَّماً ومغنَّماً وممكَّنا
- ٥ولعِزِّ مُلْكٍ أنت أكرمُ من نَمىولضَنِّ دهرٍ أَنت أَنْفَسُ مَا اقْتَنى
- ٦ممَّا نَمى قحطانُ أَكرَمِ نبعَةٍمهتزَّةِ الأَغصانِ دانيةِ الجَنى
- ٧غنَّاءَ تشدُو من خلائِقِها بِهَاطيْرٌ تَغَنَّى لِلخَلائِقِ بالغِنى
- ٨ولربَّما كانت فروعُ غصونِهاقُضباً مِنَ الهِنْديِّ أَوْ لَدْنَ القنا
- ٩أهوى إِلَى الأَعداءِ من عَلَقِ الهوىوأَدَبُّ فِي مُهَجِ الضَّلالِ من الضنى
- ١٠لفتىً لَهُ فِي كِسْفِ كل عَجاجَةٍقُبَبٌ عَلَى عَمَدِ الخوافِق تبتنى
- ١١واختالَ فِي لبسِ الوغى حَتَّى غَدامنه السناءُ يميس فِي حُلَلِ السَّنا
- ١٢أَعْدى إِلَى الأَعداءِ من سَهْمٍ رَمَىعن ملكِهِ وأَحَنُّ من قوسٍ حَنى
- ١٣حَذِرٌ عَلَى الإِسلامِ أَيْسَرَ مَا اتَّقَىهَدَرٌ لَهُ فِي الشِّرْكِ أَعظمُ مَا جَنى
- ١٤بمناقِبٍ نُظِمَتْ جواهِرَ للوَرىمَا أَجْمَلَ الدنيا بِهِنَّ وأَزينا
- ١٥ومقادِمٍ فِي يومِ كلِّ كرِيهةٍمَا أَقربَ الدنيا لَهُنَّ وأمكنا
- ١٦حَفِظَ الحياةَ فكانَ أَوْلى باسْمِهاوسَما إِلَى الظَّفَرِ المُعَلَّى فاكتنى
- ١٧واجتابَ أَثْوابَ النُّهى حَتَّى غَدَتْشِيَمُ المكارِمِ كُلُهُنَّ لَهُ كُنى
- ١٨وسعى إِلَى نيلِ المنى فكأنماكانت مساعيهِ أَمانِيَ للمُنى
- ١٩ودَنَتْ لَهُ الآمالُ حَتَّى خيَّلَتْأَنَّ النجومَ لَهُ ثمارٌ تُجْتَنى
- ٢٠وتَوالَتِ الأَعيادُ من نعمائِهِمَا ينقضي عيد لَنَا إِلّا انثنى
- ٢١فكأَنَّ هَذَا العيدَ عادَ مُشَكِّكاًأَنَّا عنِ الأَعيادِ غَيْرَكَ فِي غِنى
- ٢٢أَو غارَ من أَعيادِنا بِكَ فالْتَوَىبمداهُ حَتَّى كادَ يلحَقُهُ الوَنى
- ٢٣فلَيهْنِ عيدَكَ يَا مُظَفَّرُ شيمةٌمن عطفِكَ الْتَأَمَتْ بِهِ حَتَّى دنا
- ٢٤وليهنِنا هَذَا وتِلْكَ وبعدَهاورضاكَ فِي الأَيامِ أَهنأُ مَا هَنا
- ٢٥واسعَدْ بعيدٍ طالما أَعْدَيْتَهُعَوْداً بإِحسانٍ فعادَ فأَحسنا
- ٢٦أهدى إِلَيْكَ سلامَ مَكَّةَ فالصَّفَافمعالِمِ الحَرَمِ الأَقاصِي فالدُّنا
- ٢٧فمواقِفِ الحجَّاجِ من عَرَفاتِهافالمَنْحَرِ المشهودِ من شِعْبَيْ مِنى
- ٢٨ومناسِكٍ شاقَتْ مساعِيكَ الَّتِيأَحْذَيْتَها منها المِثالَ الأَبْيَنا
- ٢٩فَغَدَا نداكَ يُهِلُّ فِي شَرَفِ العلالَهِجاً يُلَبِّي ليتَنا ولعلَّنا
- ٣٠وخَلَفْتَ سعْيَ المروتَيْنِ مُعاقِباًبَيْنَ الندى والبأْسُ سعياً مَا وَنى
- ٣١ورميتَ بالجَمَراتِ من بَدْرِ اللُّهىونَحَرْتَ بُدْنَ العُرْفِ كُوماً بُدَّنا
- ٣٢وغدوتَ تُهدِي للمصلَّى جحفلاًلسيوفه خَضَعَ الصليبُ وأَذعنا
- ٣٣تهوِي عليها للبنودِ سحائبٌبخفوقِها سكنَ الشقاقُ وأَسْكَنا
- ٣٤جُنُحاً إِلَى أَرضِ العداةِ تغيُّظاًوجوانِحاً للمسلمينَ تَحَنُّنا
- ٣٥فأَرَيْتَ هَذَا العيدَ عِزَّةَ مالكٍمتذلِّلاً لإِلهِهِ مُتَدَيِّنا
- ٣٦ورآكَ فِي هَدْيِ الصَّلاةِ مُكَبِّراًومهلِّلاً وبحمدِ ربِّكَ مُعلِنَا
- ٣٧فرآك وسْطَ الخيل أحسن مَا رأىحسناً ووسطَ الخيرِ منه أَحْسَنا
- ٣٨ورأَى جبينَكَ للرِّياسَةِ فِتَنْةًورأَى يمينَكَ بالمحامِدِ أَفْتَنا
- ٣٩ثُمَّ انصرفْتَ عن الصلاةِ مشيَّعاًومقدَّراً فيكَ الهدى ومُكَوَّنا
- ٤٠والأرضُ تُشْرِقُ دارِعاً ومُغَفَّراًوالسُّبْلُ تَشْرَقُ داعِياً ومُؤَمِّنا
- ٤١فثنيتَ أَجيادَ الجيادِ مُعَرِّجاًوثَنَيْتَ سَمْعَكَ نحوَ أَلسِنَةِ الثَّنا
- ٤٢في مشهدٍ أَنْدى نَدِيٍّ بالنَّدىوأَحقَّ بالمِنَنِ الجزيلةِ لِلْمُنى
- ٤٣والعِيدُ يُقْسِمُ مَا رأى أَهْدى الهُدىوالمُلْكَ جامِعَ شمْلِهِ إِلّا هُنا
- ٤٤فلئِنْ رأَى فِي الدهرِ جَوْهَرَ سؤْدُدٍمن بعدِها فقدِ اسْتَبانَ المَعْدِنا
- ٤٥وليَعْمُرَنَّ بذكرِ مجدِكَ أَعصُراًويُبَشِّرَنَّ بطولِ عمرِكَ أزمنا
- ٤٦يا مُدْنِيَ الأملِ البعيدِ وإِنْ نَأَىومُبَعِّدَ الخطبِ الجليلِ وإِن دَنا
- ٤٧ومُسَلِّيَ الغرباءِ عن أَوْطانِهِمْحَتَّى تَبَوَّأَ كلَّ قلبٍ موطِنا
- ٤٨ومنِ احْتَذَى من كلِّ بانٍ للعُلامَثَلاً وَلَمْ يُغْفِلْ عِمارَةَ مَا بَنى
- ٤٩حسبي رسولُ اللهِ فيكم أُسْوَةًإِذ عاد من مُضَرِيِّكُمْ فَتَيَمَّنا
- ٥٠قَلِقَتْ بِهِ أَوْطانُهُ من ظاعِنٍلَمْ يُلْفِ فِي عدنانَ عنكمْ مَظْعَنا
- ٥١فاختارَكُمْ ربُّ السماءِ لحِرْزِهِولِعِزِّهِ ولِحِزْبِهِ أن يُفْتَنا
- ٥٢ولرَحْلِهِ ولأَهلِهِ أَحْبِبْ بِهِسكناً لكُمْ وبكمْ إِلَيْهِ مَسْكَنا
- ٥٣فوفيتمُ ورعيتمُ وسعيتمُوحميتمُ الإِسلامَ حَتَّى استَيْقَنا
- ٥٤وبذلتمُ عنه نفوساً حُرَّةًلإِبائِها دانَ الضلالُ ودُيِّنا
- ٥٥وسللْتُمُ منها سيوفاً بَرَّةًبمضائِها بانَ اليقينُ وبَيَّنا
- ٥٦فبها ضَرَبْتُمْ كلَّ موهوبٍ عَتاوبها فَكَكْتُمْ كلَّ مَرْهَونٍ عَنا
- ٥٧وبها شَفَيْتُمْ قَرْحَ دهرٍ عَضَّناوبها جَلَوْتُمْ خطبَ ضَرٍّ مَسَّنا
- ٥٨وبها بلغْتُكَ يَا مُظَفَّرُ مُسْهِلاًفِي كلِّ لامعةِ السرابِ ومُحزِنا
- ٥٩وبها وَصَلْتُ ظلامَ ليلٍ هادياًبسناكَ لي وصباحَ هَمٍّ مُدْجِنا
- ٦٠ظُلَمٌ كَأَنَّ نجومَها وبدورهابعثَتْ علينا للحوادِثِ أَعْيُنا
- ٦١وطوارِقٌ كانت أَضاليلُ الفلاوالبحرِ فِي الظلماءِ منها أَهونا
- ٦٢حَتَّى بلغتُ بك المُنى إِلّا الحَصىإِذ لَمْ تُقَيَّضْ لي بشكرِكَ أَلْسُنا
- ٦٣ولسبعةٍ مع مثلِهِمْ أَنا كَلُّهُمْفِي النَّائِباتِ وَلَيْسَ كُلُّهُمُ أَنا
- ٦٤فاسلَمْ لهمْ وليَهْنِهِمْ منكَ الرِّضاولْيَهْنِكَ الأَملُ البعيدُ ويَهْنِنا
- ٦٥ولتَفْدِ نفسَكَ يَا مُظَفَّرُ أَنفُسٌمِنَّا متى تَغْلِقْ بِرَهْنٍ تفدِنا
- ٦٦بنَدىً إِذَا غَصَّ الغمامُ يَعُمُّناويدٍ إِذَا شعِثَ الزمانُ تلُمُّنا
- ٦٧فالله يعصِمُها ويعصِمُنا بِهَاويقِي البلادَ بِهَا ويفديها بِنا