سرى طيفها ليلا بدوية قفر
داود بن عيسى الايوبيأيوبيالطويلغزلالراء
- ١سرى طيفُها ليلاً بدوِّيّةٍ قفرِفوافى ووجهُ الشرقِ مبتسمُ الثغرِ
- ٢أتى واصلاً مِن بعدِ ما كان هاجراًوطيبةُ نُعمى الوصلِ بعد أذى الهجرِ
- ٣أتى بعدَ أعسارٍ من الوصلِ في الكرىفعوّضَ مسراهُ عن العُسرِ باليُسرِ
- ٤أريتُ كأنّي مالكٌ لقيادِهاأوسِّدها كفي وأفرشها صدري
- ٥فبت أرى من قدِّها وجمالِهاقضيبَ نقاً يهتزُّ تحتَ سنى البدرِ
- ٦تجلى ظلام الشعرِ عن نورِ وجههاكما انشقَّ جيبُ الليل عن واضح الفجر
- ٧وباتت تُراعيني بعينٍ مريضةٍتدر اذا تكرى بما افتت من سحرِ
- ٨فتضحكُ أدلالاً وتبكي تأسُّفاًفأعجبُ من دُرينِ في النظمِ والنثرِ
- ٩تُنزّهُني مِن خدّها في حديقةٍوترشِفُني من ريقها الماءَ بالخمرِ
- ١٠تُعلّلني منه برائقِ قهوةٍمطيّبة في الطعمِ عاطرةِ النشرِ
- ١١فتأخذُني من طيبِ ريّاهُ هزّةٌكما اهتزّ نشوانٌ ترنّحَ مِن سُكرِ
- ١٢قَطعنا الدّجى بطولِ تعانقٍفخدٌّ على خدٍّ وثغرٌ على ثَغرِ
- ١٣تَعانُقِ محبوبين يبتغيانهلتبريدِ ما قد حُمِّلاهُ مِن الحَرِّ
- ١٤وكلٌّ به مِن حُبِّ صاحبهِ لظىًوهل يُطفأ الجمر المُضرّمُ بالجمرِ
- ١٥فحينَ تولّى أدهمُ الليلِ هارباًوأقبلَ وردُ الفجرِ في طلبِ الاثرِ
- ١٦تركتُ نعيماً كنتُ مرتفِقاً بهِوعاودتُ ما ألقاهُ مِن شِدّةِ الضرِّ
- ١٧رآنيَ صَرفُ الدهرِ حُرّاً فراعنيكذلك صَرَفُ الدهرِ يفعلُ بالحر