تذكر والذكرى تهيج المتيما
داود بن عيسى الايوبيأيوبيالطويلشوقالميم
- ١تذكّرَ والذّكرى تَهيجُ المُتيّمافأبدى اشتياقا كانَ قبلُ مكتما
- ٢تراهُ لأرواحِ الرِّياحِ مُسائلاًاذا نسمت هوجُ الرّياحِ تَنسّما
- ٣مُحُبٌّ اذا ما الريحُ هبّت عليلةًغدا بضرامِ الوجدِ منها مضُرّما
- ٤حليفُ سُهادٍ لا يني مُتقلّقاًيراقبُ مِن نهرِ المجرّةِ أنجُما
- ٥فلا يُطعمُ الاغفاءَ الّا توهُّماًاذا انصاعَ في أُخرى الليالي مُهوِّما
- ٦يُصيّر أُغفاءَ الجفونِ حِبالةًلطيفٍ عساهُ أن يُلِمَّ مُسلّما
- ٧وقد كان لا يرضى بوصلِ مواصلٍيُسلّمُ سالٍ بل يُسلّمُ مُغرَمغ
- ٨فكيف وقد شطّت بهِ غربةُ النّوىوجالت مهارى البينِ يخدينَ رُسّما
- ٩وحالت جبالُ الشامِ دونَ مطالبٍهززتُ لها رمحاً وجرَّدتُ مِخذَما
- ١٠فهل تجمع الأيامُ مِن بعدِ فُرقةٍبتألِيفنا شَملاً غدا مُتقسّما
- ١١أُقابلُ منه البدرَ تحت دُجنّةٍمن الشَّعرِ فوقَ السّمهريِّ مُسنّما
- ١٢وأرشفُ مِن فيه الزُّلال مُصفّقاًبصهباءَ تستهوي الأعفَّ المُصمِّما
- ١٣فيا مُسعفي بالوصلِ لِم صرتَ هاجريويا مُكرمي لِم صرتَ بي مُتبرِّما
- ١٤أتجرحُني من كان مِن قبلُ ودُّهُلقلبي مِن جُرحِ التقاطعِ مَرهما
- ١٥تباعدتَ عنّي حيث قرَّبكَ الهوىفجرَّعتني صاباً ببعدِكَ عَلقما
- ١٦اذا ما تبدّى اللّيلُ أسبلتُ أدمُعاًتحدّرُ في خَدّيَّ دُرّاً وعَندما
- ١٧جَرينَ دموعاً ثمَّ قرّحن مقلتيفسِلنَ نجيعاً عندَ تقريحِها دَما
- ١٨يُكلّمُني فيكَ الغرامُ فأنثنيعلى كبِدي مِن خشيةٍ أن تكلّما
- ١٩أصدُّ بنفسي عن سواكَ تضنناًوأبذلُها للوجدِ فيكَ تكرُّما
- ٢٠وانِّي وان طالَ الفراقُ لحافظٌعهودَ زمانٍ قد مَضى وتصرَّما
- ٢١فكن مرسلاً نحوي السلامَ اذا انبرتنسيمُ الصّبا مِن نحوِ دارِك مُنعِما
- ٢٢لعلّي بآسيِّ السلامِ أجد شِفاًفأصبحَ مِن داءِ الجفاءِ مُسلّما