يقولون لي لما تقهقر بي عمري
داود بن عيسى الايوبيأيوبيالطويلحزنالراء
- ١يقولونَ لي لمّا تقهقر بي عُمريتخلَّ عن الخيلِ العناجيجِ في الذّعرِ
- ٢أذلكَ لما أن رأةني راكضاًعلى العودةِ العَفراءِ في أثرِ العُفرِ
- ٣وعندي من بعدِ الحماسةِ فترةٌعن الفتكةِ العذراءِ والناهِدِ البِكرِ
- ٤أخوفاً عليه حينَ أبدى زمانُهُصباحاً وليلاً في سماءٍ من الشَّعرِ
- ٥تضاحك ثغرُ الراس بالشيب أبيضاًفأبكى عيونَ القلبِ بالأدمعِ الحمرِ
- ٦فقلت دعوني انَّني لمجربٌفليس اقتناصُ الكهل كالحدثِ الغرِّ
- ٧لقد كان عهدي أن كفّي صيودةٌلما طارَ في جوٍّ وما سارَ في قفرِ
- ٨فتستنزلُ الأطيارَ من أوجِ جَوِّهاوتستخرجُ العُصمَ العصيَّةَ في الوعر
- ٩وان أقبلت شُهبُ الجِيادِ مُغيرةًثنتها بأطرافِ الأسنَّةِ كالشُّقرِ
- ١٠اذا ازدحمت في مَعرَكِ الموتِ برهةًمركضَّةً في الفرِّ طوراً وفي الكَرِّ
- ١١رأيتُ لها في الحالتينِ لباقةًبعُفرِ المذاكي الصَّافناتِ وبالنُّجر
- ١٢لبيقةَ أطرفِ البنانِ مليَّةًبحمل المواضي البيض والأسل السّمرِ
- ١٣لئن كان هذا الدّهرُ أخلقُ جدَّتيلقد كان بي يزهو على الأنجمِ الزُّهرِ
- ١٤فيا طالما طرَّزتُه بمكارمٍغدا مِن سناها رافلاً في حُلي الفَخرِ
- ١٥ويا طالما أرغمتُ أنفَ خُطوبِهبتربيبِ طَبٍّ بالعواقبِ ذي خُبرِ
- ١٦يُقوِّمُ معوجَّ الأُمورِ بفكرِهِفيلقى به ذا المالِ والعسكرِ المَجرِ