بعزمك أيها الملك العظيم
ابن قسيم الحمويمملوكيمدحالميم
- ١بعزمك أيها الملك العظيمتذل لك الصعاب وتستقيم
- ٢رآك الدهر منه أشد بأساًوشح بمثلك الزمن الكريم
- ٣إذا خطرت سيوفك في نفوسٍفأول ما يفارقها الجسوم
- ٤ولو أضمرت للأنواء حرباًلما طلعت لهيبتك الغيوم
- ٥أيلتمس الفرنج لديك عفواًوأنت بقطع دابرها زعيم
- ٦وكم جرعتها غصص المنايابيومٍ فيه يكتهل الفطيم
- ٧فسيفك في مفارقهم خضيبٌوذكرك في مواطنهم عظيم
- ٨وكل محصنٍ منهم أخيدٌوكل محصنٍ منهم يتيم
- ٩ولما أن طلبتهم تمنى المنية جو سلينهم اللئيم
- ١٠أقام يطوف الآفاق حيناًوأنت على معاقلهم مقيم
- ١١فسار وما يعادله مليكٌوعاد وما يعادله سقيم
- ١٢يحاول أن يحاربك اختلاساًكما رام اختلاس الليث ريم
- ١٣ألم تر أن كلب الروم لماتبين أنك الملك الرحيم
- ١٤فجاء فطبق الفلوات خيلاًكأن الجحفل الليل البهيم
- ١٥وقد نزل الزمان على رضاهفكان لخطبه الخطب الجسيم
- ١٦فحين رميته بك في خميسٍتيقن أن ذلك لا يدوم
- ١٧وأبصر في المفاضة منك جيشاًفأحرن لا يسير ولا يقيم
- ١٨كأنك في العجاج شهاب نورٍتوقد وهو شيطانٌ رجيم
- ١٩أراد بقاء مهجته فولىوليس سوى الحمام له حميم
- ٢٠يؤمل أن تجود بها عليهوأنت بها وبالدنيا كريم
- ٢١رأيتك والملوك لها ازدحامٌببابك لا تزول ولا تريم
- ٢٢تقبل من ركابك كل وقتٍمكاناً ليس تبلغه النجوم
- ٢٣تود الشمس لو وصلت إليهوأين من الغزالة ما تروم
- ٢٤أردت فليس في الدنيا منيعٌوجدت فليس في الدنيا عديم
- ٢٥وما أحييت فينا العدل حتىأميت بسيفك الزمن الظلوم
- ٢٦وصرت إلى الممالك في زمانٍبه وبملكك الدنيا عقيم
- ٢٧تزخرف للأمير جنان عدنٍكما لعداه تستعر الجحيم
- ٢٨أقر الله عينك من مليكٍتخامر غب همته الهموم
- ٢٩ولا برحت لك الدنيا فداءًوملكك من حوادثها سليم
- ٣٠وإن تك في سبيل الله تشقىفعند الله أجرك والنعيم