ليهن دمشقا أن كرسي ملكها
ابن القيسرانيمملوكيالطويلرومانسيةالراء
- ١لِيَهْنِ دمشقاً أَن كُرسيّ مُلْكِهاحُبي منك صَدْراً ضاق عن هَمِّه الصَّدْرُ
- ٢وأَنك نورَ الدين مُذْ زُرتَ أَرضهاسمتْ بك حتى انحطّ نَسرها النسر
- ٣هي الثَّغْر أَمسى بالكراديس عابساًوأَصبح عن باب الفراديس يَفْتَرّ
- ٤فإِمّا وقفت الخيل ناقعة الصَّدىعلى بردى من فوقها الوَرَق النَّصْر
- ٥فمن بعد ما أَوردتها حَوْمةَ الوغىوأَصدرتها والبيض من عَلَقٍ حُمْر
- ٦وجلّلتها نقعاً أَضاع شِياتِهافلا شُهْبُها شهب ولا شُقْرها شقر
- ٧علا النهرُ لما كاثَرَ القصب القنامكاثرةً في كل نَحْرٍ لها نَحْرُ
- ٨وقد شرِقتْ أَجْرافه بدم العِدىإِلى أَن جرى العاصي وضحضاحه غَمر
- ٩صدعْتَهمُ صَدْعَ الزُّجاجة لا يدٌلجابرها ما كلُّ كسرٍ له جَبْر
- ١٠فلا ينتحل من بعدها الفخرَ دائلٌفمن بارز الإِبرنز كان له الفخر
- ١١ومَنْ بزّ أَنطاكية مِنْ مليكهاأَطاعته أَلحاظُ المُؤلّلَةِ الخُزْر
- ١٢أَتى رأسه ركضاً وغودر شِلْوُهُوليس سوى عافي النسور له قبر
- ١٣كما أَهدتِ الأَقدارُ للقمص أَسْرَهُوأَسْعَدُ قِرنٍ من حواه لك الأَسْر
- ١٤فأَلْقتْ بأَيديها إِليك حصونُهولو لم تُجِبْ طوعاً لجاء بها القَسْر
- ١٥وأَمستْ عَزاز كاسمها بك عِزَّةًتشُقّ على النَّسريْن لو أَنها الوَكْر
- ١٦فسِرْ تملإِ الدُّنيا ضياءً وبَهْجةًفبالأُفُق الداجي إِلى ذا السَّنا فَقْر
- ١٧كأَني بهذا العزم لا فُلّ حَدُّهوأَقصاه بالأَقصى وقد قُضِيَ الأَمر
- ١٨وقد أَصبح البيت المقدَّسُ طاهراًوليس سوى جاري الدماء له طُهْر
- ١٩وإِن تتيمَّمْ ساحِل البحر مالكاًفلا عجبٌ أَن يملِك الساحلَ البحر
- ٢٠سللتَ سيوفاً أَثكلت كلَّ بلدةبصاحبها حتى تخوفك البدر
- ٢١إِذا سار نور الدين في عَزَماتهفقُولا لِلَيْلِ الإِفك قد طلَع الفجر
- ٢٢هُمامٌ متى هَزَّت مواضي سيوفهلها ذكراً زُفّت له قَلْعةٌ بِكْر
- ٢٣خلعتَ على الأَيّام من حُلَلِ العُلىملابِس من أَعلامها الحمد والشكرُ
- ٢٤فلا تفتخر مصرٌ علينا بنيلهافيمناكَ نيلٌ كلُّ مِصْرٍ به مِصْرُ