عرف الديار توهما فاعتادها
عدي بن الرقاعأمويالكاملعتابالدال
- ١عَرَفَ الدِيارَ تَوَهُّماً فَاِعتادَهامِن بَعدِ ما شَمِلَ البِلى أَبلادَها
- ٢إِلّا رَواسِيَ كُلُّهُنَّ قَد اِصطَلىحَمراءَ أَشعَلَ أَهلُها إيقادَها
- ٣كانَت رَواحِلَ لِلقُدورِ فَعُرِّيَتمِنهُنَّ وَاِستَلَبَ الزَمانُ رَمادَها
- ٤بِشُبَيكَةِ الحَوَرِ الَّتي غَربِيُّهافَقَدَت رَسومُ حِياضِهِ وَرّادَها
- ٥وَتَنَكَّرَت كُلَّ التَنَكُّرِ بَعدَناوَالأَرضُ تَعرِفُ تَلعَها وَجَمادَها
- ٦وَلَرُبَّ واضِحَةِ الجَبينِ خَريدَةٍبَيضاءَ قَد ضَرَبَت بِها أَوتادَها
- ٧تَصطادُ بِهجَتُها المُعَلَّلَ بِالصِباعَرَضاً فَتُقصِدُهُ وَلَن يَصطادَها
- ٨كَالظَبيَةِ البِكرِ الفَريدَةِ تَرتَعيمِن أَرضِها قَفَراتِها وِعِهادَها
- ٩خَضَبَت لَها عُقَدُ البِراقِ جَبينَهامِن عَركِها عَلَجانَها وَعَرادَها
- ١٠كَالزينِ في وَجهِ العَروسِ تَبَذَّلَتبَعدَ الحَياءِ فَلا عَبَت أَرآدَها
- ١١تَزجي أَغَنَّ كَأَنَّ إِبرَةَ رَوقِهِقَلَمٌ أَصابَ مِنَ الدَواةِ مَدادَها
- ١٢رَكِبَت بِهِ مِن عالِجٍ مُتَحَيِّراًقَفراً تُرَيّبُ وَحشُهُ أَولادَها
- ١٣بِمَجَرِّ مُرتَجِزِ الرَواعِدِ بَعَّجَتغُرُّ السَحابِ بِهِ الثِقالُ مَزادَها
- ١٤فَتَرى مَحانيهِ الَّتي تَسِقُ الثَرىوَالهُبرَ يونِقُ نَبتُها رُوّادَها
- ١٥بانَت سُعادُ وَأَخلَفَت ميعادَهاوَتَباعَدَت مِنّا لِتَمنَعَ زادَها
- ١٦إِنّي إِذا ما لَم تَصلِني خُلَّتيوَتَباعَدَت عَنّي اِغتَفَرتُ بِعادَها
- ١٧وَإِذا القَرينَةُ لَم تَزَل في نَجدَةٍمِن ضَغنِها سَئِمَ القَرينُ قِيادَها
- ١٨إِمّا تَرَي شَيباً تَفَشَّغُ لِمَّتيحَتّى عَلى وَضَحٌ يَلوحُ سَوادَها
- ١٩فَلَقَد تَبيتُ يَدُ الفَتاةِ وِسادَةًلي جاعِلاً يُسرى يَدَيَّ وِسادَها
- ٢٠وَأَصحابُ الجَيشِ العَرَمرَم فارِساًفي الخَيلِ أَشهَدُ كَرَّها وَطِرادَها
- ٢١وَقَصيدَةٍ قَد بِتُّ أَجمَعُ بَينَهاحَتّى أُقَوِّمَ مَيلَها وَسِنادَها
- ٢٢نَظَرَ المُثَقِّفِ في كُقوبِ قَناتِهِحَتّى يُقيمَ ثِقافُهُ مُنآدَها
- ٢٣وَلَقَد أَصَبتُ مِنَ المَعيشَةِ لَذَّةًوَلَقيتُ مِن شَظَفِ الخُطوبِ شِدادَها
- ٢٤فَسَتَرتُ عَيبَ مَعيشَتي بِتَكَرُّمٍوَأَتَيتُ في سَعَةِ النَعيمِ سَدادَها
- ٢٥وَبَقيتُ حَتّى ما أُسائَلُ عالِماًعَن عِلم واحِدَةٍ لِكَي أَزدادَها
- ٢٦صَلّى الإِلَهُ عَلى اِمرِئٍ وَدَّعتُهُوَأَتَمَّ نِعمَتَهُ عَلَيهِ وَزادَها
- ٢٧وَإِذا الرَبيعُ تَتابَعَت أَنواؤُهُفَسَقى خُناصِرَةَ الأَحَصِّ فَجادَها
- ٢٨نَزَلَ الوَليدُ بِها فَكانَ لِأَهلِهاغَيثاً أَغاثَ أَنيسَها وَبِلادَها
- ٢٩أَوَلا تَسري أَنَّ البَرِيَّةَ كُلَّهاأَلقَت خَزائِمَها إِلَيهِ فَقادَها
- ٣٠وَلَقَد أَرادَ اللَهُ إِذ وَلاكَهامِن أَمَّةٍ إِصلاحَها وَرَشادَها
- ٣١وَعَمَّرتَ أَرضَ المُسلمينَ فَأَقبَلَتوَنُفيتَ عَنها مَن يُريدُ فَسادَها
- ٣٢وَأَصَبتَ في أَرضِ العَدُوِّ مُصيبَةًبَلَغَت أَقاصي غورِها وِنِجادَها
- ٣٣نَصراً وَظَفراً ما تَناوَلَ مِثلَهُأَحَدٌ مِنَ الحُلَفاءِ كانَ أَرادَها
- ٣٤وَإِذا نَشَرتَ لَهُ الثَناءَ وَجَدتَهُجَمَعَ المَكارِمَ طُرفَها وَتِلادَها
- ٣٥غَلَبَ المَساميحَ الوَليدُ سَماحَةًوَكَفى قُرَيشاً ما يَنوبُ وَسادَها
- ٣٦تَأَتيهِ أَسلابُ الأَعِزَّةِ عَنوَةًقَسراً وَيَجمَعُ لِلحُروبِ عَتادَها
- ٣٧وَإِذا رَأى نارَ العَدُمِّ تَضَرَّمَتسامي جَماعَةَ أَهلِها فَاِكتادَها
- ٣٨بِعَرَمرَمٍ يَئِدُ الرَوابي ذي وَغيٍكَالحَرَّةِ اِحتَمَلَ الضُحى أَطوادَها
- ٣٩أَطفَأَت نيرانَ العَدُوِّ وَأوقِدَتنارٌ قَدَحتَ بِراحَتَيكَ زِنادَها
- ٤٠فَبَدَت بَصيرَتُها لِمَن تَبَعَ الهُدىوَأَصابَ حَرُّ شَرارِها حُسّدَها
- ٤١وَإِذا غَدا يَوماً بِنَفخَةِ نائِلٍعَرَضَت لَهُ الغَدَ مِثلُها فَأَعادَها
- ٤٢وَإِذا جَرَت خَيلٌ تُبادِرُ غايَةًفَالسابِقُ الجائي يَقودُ جِيادَها