قصائد

عرف الديار توهما فاعتادها

عدي بن الرقاعأمويالكاملعتابالدال

  1. ١عَرَفَ الدِيارَ تَوَهُّماً فَاِعتادَهامِن بَعدِ ما شَمِلَ البِلى أَبلادَها
  2. ٢إِلّا رَواسِيَ كُلُّهُنَّ قَد اِصطَلىحَمراءَ أَشعَلَ أَهلُها إيقادَها
  3. ٣كانَت رَواحِلَ لِلقُدورِ فَعُرِّيَتمِنهُنَّ وَاِستَلَبَ الزَمانُ رَمادَها
  4. ٤بِشُبَيكَةِ الحَوَرِ الَّتي غَربِيُّهافَقَدَت رَسومُ حِياضِهِ وَرّادَها
  5. ٥وَتَنَكَّرَت كُلَّ التَنَكُّرِ بَعدَناوَالأَرضُ تَعرِفُ تَلعَها وَجَمادَها
  6. ٦وَلَرُبَّ واضِحَةِ الجَبينِ خَريدَةٍبَيضاءَ قَد ضَرَبَت بِها أَوتادَها
  7. ٧تَصطادُ بِهجَتُها المُعَلَّلَ بِالصِباعَرَضاً فَتُقصِدُهُ وَلَن يَصطادَها
  8. ٨كَالظَبيَةِ البِكرِ الفَريدَةِ تَرتَعيمِن أَرضِها قَفَراتِها وِعِهادَها
  9. ٩خَضَبَت لَها عُقَدُ البِراقِ جَبينَهامِن عَركِها عَلَجانَها وَعَرادَها
  10. ١٠كَالزينِ في وَجهِ العَروسِ تَبَذَّلَتبَعدَ الحَياءِ فَلا عَبَت أَرآدَها
  11. ١١تَزجي أَغَنَّ كَأَنَّ إِبرَةَ رَوقِهِقَلَمٌ أَصابَ مِنَ الدَواةِ مَدادَها
  12. ١٢رَكِبَت بِهِ مِن عالِجٍ مُتَحَيِّراًقَفراً تُرَيّبُ وَحشُهُ أَولادَها
  13. ١٣بِمَجَرِّ مُرتَجِزِ الرَواعِدِ بَعَّجَتغُرُّ السَحابِ بِهِ الثِقالُ مَزادَها
  14. ١٤فَتَرى مَحانيهِ الَّتي تَسِقُ الثَرىوَالهُبرَ يونِقُ نَبتُها رُوّادَها
  15. ١٥بانَت سُعادُ وَأَخلَفَت ميعادَهاوَتَباعَدَت مِنّا لِتَمنَعَ زادَها
  16. ١٦إِنّي إِذا ما لَم تَصلِني خُلَّتيوَتَباعَدَت عَنّي اِغتَفَرتُ بِعادَها
  17. ١٧وَإِذا القَرينَةُ لَم تَزَل في نَجدَةٍمِن ضَغنِها سَئِمَ القَرينُ قِيادَها
  18. ١٨إِمّا تَرَي شَيباً تَفَشَّغُ لِمَّتيحَتّى عَلى وَضَحٌ يَلوحُ سَوادَها
  19. ١٩فَلَقَد تَبيتُ يَدُ الفَتاةِ وِسادَةًلي جاعِلاً يُسرى يَدَيَّ وِسادَها
  20. ٢٠وَأَصحابُ الجَيشِ العَرَمرَم فارِساًفي الخَيلِ أَشهَدُ كَرَّها وَطِرادَها
  21. ٢١وَقَصيدَةٍ قَد بِتُّ أَجمَعُ بَينَهاحَتّى أُقَوِّمَ مَيلَها وَسِنادَها
  22. ٢٢نَظَرَ المُثَقِّفِ في كُقوبِ قَناتِهِحَتّى يُقيمَ ثِقافُهُ مُنآدَها
  23. ٢٣وَلَقَد أَصَبتُ مِنَ المَعيشَةِ لَذَّةًوَلَقيتُ مِن شَظَفِ الخُطوبِ شِدادَها
  24. ٢٤فَسَتَرتُ عَيبَ مَعيشَتي بِتَكَرُّمٍوَأَتَيتُ في سَعَةِ النَعيمِ سَدادَها
  25. ٢٥وَبَقيتُ حَتّى ما أُسائَلُ عالِماًعَن عِلم واحِدَةٍ لِكَي أَزدادَها
  26. ٢٦صَلّى الإِلَهُ عَلى اِمرِئٍ وَدَّعتُهُوَأَتَمَّ نِعمَتَهُ عَلَيهِ وَزادَها
  27. ٢٧وَإِذا الرَبيعُ تَتابَعَت أَنواؤُهُفَسَقى خُناصِرَةَ الأَحَصِّ فَجادَها
  28. ٢٨نَزَلَ الوَليدُ بِها فَكانَ لِأَهلِهاغَيثاً أَغاثَ أَنيسَها وَبِلادَها
  29. ٢٩أَوَلا تَسري أَنَّ البَرِيَّةَ كُلَّهاأَلقَت خَزائِمَها إِلَيهِ فَقادَها
  30. ٣٠وَلَقَد أَرادَ اللَهُ إِذ وَلاكَهامِن أَمَّةٍ إِصلاحَها وَرَشادَها
  31. ٣١وَعَمَّرتَ أَرضَ المُسلمينَ فَأَقبَلَتوَنُفيتَ عَنها مَن يُريدُ فَسادَها
  32. ٣٢وَأَصَبتَ في أَرضِ العَدُوِّ مُصيبَةًبَلَغَت أَقاصي غورِها وِنِجادَها
  33. ٣٣نَصراً وَظَفراً ما تَناوَلَ مِثلَهُأَحَدٌ مِنَ الحُلَفاءِ كانَ أَرادَها
  34. ٣٤وَإِذا نَشَرتَ لَهُ الثَناءَ وَجَدتَهُجَمَعَ المَكارِمَ طُرفَها وَتِلادَها
  35. ٣٥غَلَبَ المَساميحَ الوَليدُ سَماحَةًوَكَفى قُرَيشاً ما يَنوبُ وَسادَها
  36. ٣٦تَأَتيهِ أَسلابُ الأَعِزَّةِ عَنوَةًقَسراً وَيَجمَعُ لِلحُروبِ عَتادَها
  37. ٣٧وَإِذا رَأى نارَ العَدُمِّ تَضَرَّمَتسامي جَماعَةَ أَهلِها فَاِكتادَها
  38. ٣٨بِعَرَمرَمٍ يَئِدُ الرَوابي ذي وَغيٍكَالحَرَّةِ اِحتَمَلَ الضُحى أَطوادَها
  39. ٣٩أَطفَأَت نيرانَ العَدُوِّ وَأوقِدَتنارٌ قَدَحتَ بِراحَتَيكَ زِنادَها
  40. ٤٠فَبَدَت بَصيرَتُها لِمَن تَبَعَ الهُدىوَأَصابَ حَرُّ شَرارِها حُسّدَها
  41. ٤١وَإِذا غَدا يَوماً بِنَفخَةِ نائِلٍعَرَضَت لَهُ الغَدَ مِثلُها فَأَعادَها
  42. ٤٢وَإِذا جَرَت خَيلٌ تُبادِرُ غايَةًفَالسابِقُ الجائي يَقودُ جِيادَها