أتظنني ما عشت أنعم بالا
سبط ابن التعاويذيأيوبيالكاملحزناللام
- ١أَتَظُنُّني ما عِشتُ أَنعَمُ بالاهَيهاتَ ذِلُّ العَيشِ بَعدَكَ زالا
- ٢غادَرتَني غَرَضَ النَوائِبِ أَلتَقيمِنها بِصَدري أَسهُماً وَنِصالا
- ٣وَحدي عَلى أَنَّ الرِجالَ كَثيرَةٌحَولي وَما كُلُّ الرِجالِ رِجالا
- ٤أَنا رَهنُ مَظَلِمَةٍ بِحُفرَتِكَ الَّتيضاقَت فَلا ضاقَت عَلَيكَ مَجالا
- ٥مُتَوَجِّعٌ وَجِلٌ وَأَنتَ بِمَعزِلٍأَن تَعرِفَ الأَوجاعَ وَالأَوجالا
- ٦جاوَرتُ مَن يَجفو الصَديقَ وَأَنتَ فيدارٍ تُجاوِرُ مُنعِماً مِفضالا
- ٧فَلَوِ اِطَّلَعتَ عَلَيَّ يا اِبنَ مُحَمَّدٍلَعَلِمتَ أَنّي مِنكَ أَسوَأُ حالا
- ٨مالي وَلِلسَرّاءِ بَعدَ مَعاشِرٍصَدَقوا هَوىً فَتَقارَبوا آجالا
- ٩زُهرٍ أُوَدِّعُ كُلَّ يَومٍ مِنهُمُقَمَراً وَأودِعُ في الصَعيدِ هِلالا
- ١٠إِخوانُ صِدقٍ شَرَّدوا بِفِراقِهِمنَومي وَكانوا لِلسُرورِ عِقالا
- ١١كانوا الأُسودَ مَهابَةً وَحَمِيَّةًوَالسُحبَ جَوداً وَالبُدورَ كَمالا
- ١٢نَزَلوا الهَواجِرَ بِالقَواءِ وَعَطَّلواجَنّاتِ عَدنٍ دونَها وَظِلالا
- ١٣وَنَأَت بِهِم دارُ النَعيمِ فَأَزمَعواعَنها إِلى دارِ البِلا تِرحالا
- ١٤وَرَماهُمُ بِصَوائِبٍ مِن كَيدِهِرَيبُ الزَمانِ فَزُلزِلوا زِلزالا
- ١٥وَدَعَتهُمُ رُسُلُ المَنونِ فَأَوجَفوايَتَتابَعونَ إِلى الرَدى أَرسالا
- ١٦فَكأَنَّهُمُ ظَنوا الحِمامَ دَعاهُمُلِمُلِمَّةٍ فَمَشوا إِلَيهِ عِجالا
- ١٧بِأَبي وُجوهُهُم النَواضِرُ عِزُّهاأَمسى بِرَغمي في التُرابِ مُذَالا
- ١٨بانوا وَأَبقوَا في ضُلوعي زَفرَةًتَرقى وَمِلءَ جَوانِحي بَلبالا
- ١٩يُذكي ضِرامُ النارِ مِنها شُعلَةًماءُ الدُموعِ تَزيدُها إِشعالا
- ٢٠سَكَنوا الثَرى وَرَجَعتُ أَسآلُ عَنهُمُ الآثارَ لَو كانَت تُجيبُ سُؤالا
- ٢١هُم خَلَّفوني بَعدَهُم ذا حيرَةٍأَبكي الرُسومَ وَأَندُبُ الأَطلالا
- ٢٢لَم تَقنَعِ الأَيّامُ لا قَنِعَت بِأَننَسَفَت بُحوراً مِنهُمُ وَجِبالا
- ٢٣حَتّى رَمَتني في الوَزيرِ بِحادِثٍعَزَّ العَزاءُ عَلَيَّ فيهِ مَنالا
- ٢٤كَرَّت عَلَيَّ فَأَجهَرَت بِمُصابِ مَنتَرَكَ الدُموعَ مُصابُهُ أَوشالا
- ٢٥مَن كانَ لِلإِسلامِ مَجداً باذِخاًوَلِمَنصَبِ الدينِ الحَنيفِ جَلالا
- ٢٦قِرنٌ إِذا اِغتَصَّت مَجالِسُهُ شَفابِعَطائِهِ وَبَيانِهِ السُؤآلا
- ٢٧القاتِلُ الوَهّابُ لا حَرِجٌ إِذاأَعطى وَلا حَصِرٌ إِذا ما قالا
- ٢٨قَد كُنتُ أَطرُدُ كُلَّ هَولٍ بِاِسمِهِحَتّى رَكِبتُ بِمَوتِهِ الأَهوالا
- ٢٩أَردى جَلالَ الدينِ خَطبٌ طالَ ماأَردى المُلوكَ وَدَوَّخَ الأَقيالا
- ٣٠خَطبٌ يُزيلُ عَنِ الفَرائِسِ أُسدَهاوَيُزِلُّ عَن هَضَباتِها الأَوعالا
- ٣١أَودى فَكادَت أَن تَميلَ بِأَهلِهاأَرضٌ تَوَسَّدُ تُربَها إِجلالا
- ٣٢إِن رابَهُ رَيبُ المَنونِ فَقَبلَهُهَجَمَ الحِمامُ عَلى الكِرامِ وَغالا
- ٣٣لِلَّهِ أَيُّ عُبابِ بَحرٍ غاضَ يَومَ ثَوى وَأَيُّ عِمادِ فَخرٍ مالا
- ٣٤مَن يَكشِفُ الغَمّاءَ إِن نَزَلَت وَمَنيُمسي لِكُّلِ عَظيمَةٍ حَمّالا
- ٣٥مَن يَلبَسُ السَردَ المُضاعَفَ في الوَغىوَالحَمدَ في يَومِ النَدى سِربالا
- ٣٦مَن لِلقُرومِ البُزلِ يَصدُقُها إِذاسَأَلَت قِراعاً بِالقَنا وَنِزالا
- ٣٧وَلِذُبَّلٍ تَحتَ العَجاجِ كَأَنَّماأَرفَعنَ مِن خِرصانِها ذُبّالا
- ٣٨مَن يُخمِدُ الحَربَ العَوانَ بِنارِهِيُردي الكُماةَ وَيَحطِمُ الأَبطالا
- ٣٩مَن لِلمُغيراتِ الجِيادِ يَرُدُّهاطَرداً عَلى أَعقابِها جُفّالا
- ٤٠يَبتَزُّها الآسادَ مِن صَهواتِهاغُلباً وَتُلبِسُها الدِماءَ جِلالا
- ٤١مَن يَمتَطيها كَالذِئابِ عَوابِساًقُبّاً وَيوطِئُها القَنا العَسّالا
- ٤٢مَن يَنتَضي الأَقلامَ صامِتَةً فَيُعديها لِساناً قاطِعاً وَمَقالا
- ٤٣وَالبيضَ يَختَلِسُ النُفوسَ بِهِنَّ إِرهاقا وَتَختَطِفُ العُيونَ صِقالا
- ٤٤مَن لِلمَمالِكِ وَالرَعايا سائِساًهَيهاتَ ضاعوا بَعدَهُ إِهمالا
- ٤٥مَن لِلفَتاوى وَالمَسائِلِ أَشكَلَتفَيُزيلَ عَنها اللَبسَ وَالإِشكالا
- ٤٦مَن يَنحَرُ الكومَ العِزارَ وَيَجعَلَالسُفَراتِ مِنها لِلفِصالِ فِصالا
- ٤٧مَن لِلوُفودِ تَبيتُ حَولَ فِنائِهِعُصَباً فَيوسِعَهُم قِرىً وَنَوالا
- ٤٨مَن لِلمَهاري القودِ أَنحَلَها السُرىحَطَّت بِساحَتِهِ الرِحالَ كَلالا
- ٤٩مَن لِلغَريبِ نَبَت بِهِ أَوطانُهفَأَصابَ أَهلاً مِن نَداهُ وَآلا
- ٥٠مَن لِليَتامى وَالأَرامِل مَلجَأًتَأوي إِلَيهِ وَعِصمَةً وَمآلا
- ٥١أَودى أَبو الفُقَراءِ فَليَبكوا أَبامِن جودِهِ كانوا عَلَيهِ عِيالا
- ٥٢أَأَبا المُظَفَّرِ كُنتَ لي مِن عُسرَتيمالاً وَمِن جَورِ الخُطوبِ مآلا
- ٥٣ما زِلتَ عَوناً في الحَوادِثِ لي إِذاضَعُفَت يَمينٌ أَن تُعينَ شِمالا
- ٥٤ما بالَ وُدٍّ في الزَمانِ ذَخرَتُهُلِشَدائِدي أَمسى عَلَيَّ وَبالا
- ٥٥وَمَلابِساً مِن غِبطَةٍ أَلبَسَتنيجُدُداً عَلامَ أَعَدتَّها أَسمالا
- ٥٦وَمُبَشِّراتُكَ كَيفَ عُدنَ سَمائِماًهوجاً وَكُنَّ عَلى القُلوبِ شَمالا
- ٥٧سُلِبَت تَجَمُّلَها عَلَيكَ وِزارَةٌلَبِسَت بِمُلكِكَ رَونَقاً وَجَمالا
- ٥٨يَبكي لِفَقدِكَ دَستُها وَلَقَلَّماكانَت تُبَكّي غابَةٌ ريبالا
- ٥٩يا مورِدي ماءَ الدُموعِ وَلَم يَزَلوِردي نَميراً مِن يَدَيهِ زُلالا
- ٦٠وَمُحِمِّلي العِبءَ الثَقيلَ بِرُزئِهِإِنّي عَهِدتُكَ تَحمِلُ الأَثقالا
- ٦١أَمسَكتَ عَن رَدِّ الجَوابِ وَطالَماجادَلتَ فُرسانَ الكَلامِ جِدالا
- ٦٢وَقَطَعتَ آمالَ العُفاةِ وَلَم تَكُنلَكَ شيمَةً أَن تَقطَعَ الآمالا
- ٦٣وَأَعَدتَّ أَيّامي الحَوالي بِالأَسىعُطلاً وَلَيلاتي القِصارَ طِوالا
- ٦٤وَرُزِئتُ مِنكَ بِهِمَّةٍ عَلَوِيَّةٍأَحرَزتَ مِنها الفَضلَ وَالإِفضالا
- ٦٥جاوَرتُها وَغَنيتُ أَن أَستَرشِدَ الضُلّالَ أَو أَستَرفِدَ البُخّالا
- ٦٦لَم يَسكُنِ الأَعداءُ مِن فَرَقٍ بِهاحَتّى سَكَنتَ جَنادِلاً وَرِمالا
- ٦٧وَحَلَلتَ بِالبَيداءِ مَنزِلَ وَحشَةٍوَهَجَرتَ مَنزِلَ غِبطَةٍ مِحلالا
- ٦٨حَلِيَت بِزَورَتِكَ القُبورُ وَعادَتِ الدُنيا بِما وَدَّعتَها مِعطالا
- ٦٩أَرضى الحَيا المِدرارُ تُربَكَ مِن فَتىًأَرضى العُفاةَ وَأَسخَطَ العُذّالا
- ٧٠وَهَمى عَلَيكَ بِمِثلِ كَفِّكَ ثَرَّةًوَسَقاكَ خُلقَكَ بارِداً سَلسالا
- ٧١بَسَحائِبٍ قَد كُنتَ تَسحَبُ عِزَّةًوَجَلالَةً مِن فَوقِها الأَذيالا
- ٧٢فَليَشكُرَنَّكَ مَن وَسَمتَ بِميسَمِ الحَسَناتِ أَيّاماً لَهُ أَغفالا
- ٧٣فَليَسقِيَنَّ ثَراكَ حاكِيَةً سِجَالَ المُزنِ مِن صَوبِ الدُموعِ سِجالا
- ٧٤وَليَجعَلَنَّ الدَمعَ بَعدَكَ دَأبَهُوَالحُزنَ ما اِمتَدَّ الزَمانُ وَطالا
- ٧٥لا يَفخَرَنَّ الشامِتونَ فَإِنَّما الدُنيا تُحيلُ صُروفَها الأَحوالا
- ٧٦مَكّارَةٌ غَرّارَةٌ غَدّارَةٌبِبُعولِها تَستَبدِلُ الأَبدالا
- ٧٧يا مَن يُكَلِّفُها الوَفاءَ بِذِمَّةٍكَلَّفتَ دُنياكَ الغَدورَ مُحالا
- ٧٨لا تُخدَعَنَّ بِثَروَةٍ وَشَبيبَةٍوَاِرقُب لِأَيّامِ السُرورِ زَوالا