قصائد

أتظنني ما عشت أنعم بالا

سبط ابن التعاويذيأيوبيالكاملحزناللام

  1. ١أَتَظُنُّني ما عِشتُ أَنعَمُ بالاهَيهاتَ ذِلُّ العَيشِ بَعدَكَ زالا
  2. ٢غادَرتَني غَرَضَ النَوائِبِ أَلتَقيمِنها بِصَدري أَسهُماً وَنِصالا
  3. ٣وَحدي عَلى أَنَّ الرِجالَ كَثيرَةٌحَولي وَما كُلُّ الرِجالِ رِجالا
  4. ٤أَنا رَهنُ مَظَلِمَةٍ بِحُفرَتِكَ الَّتيضاقَت فَلا ضاقَت عَلَيكَ مَجالا
  5. ٥مُتَوَجِّعٌ وَجِلٌ وَأَنتَ بِمَعزِلٍأَن تَعرِفَ الأَوجاعَ وَالأَوجالا
  6. ٦جاوَرتُ مَن يَجفو الصَديقَ وَأَنتَ فيدارٍ تُجاوِرُ مُنعِماً مِفضالا
  7. ٧فَلَوِ اِطَّلَعتَ عَلَيَّ يا اِبنَ مُحَمَّدٍلَعَلِمتَ أَنّي مِنكَ أَسوَأُ حالا
  8. ٨مالي وَلِلسَرّاءِ بَعدَ مَعاشِرٍصَدَقوا هَوىً فَتَقارَبوا آجالا
  9. ٩زُهرٍ أُوَدِّعُ كُلَّ يَومٍ مِنهُمُقَمَراً وَأودِعُ في الصَعيدِ هِلالا
  10. ١٠إِخوانُ صِدقٍ شَرَّدوا بِفِراقِهِمنَومي وَكانوا لِلسُرورِ عِقالا
  11. ١١كانوا الأُسودَ مَهابَةً وَحَمِيَّةًوَالسُحبَ جَوداً وَالبُدورَ كَمالا
  12. ١٢نَزَلوا الهَواجِرَ بِالقَواءِ وَعَطَّلواجَنّاتِ عَدنٍ دونَها وَظِلالا
  13. ١٣وَنَأَت بِهِم دارُ النَعيمِ فَأَزمَعواعَنها إِلى دارِ البِلا تِرحالا
  14. ١٤وَرَماهُمُ بِصَوائِبٍ مِن كَيدِهِرَيبُ الزَمانِ فَزُلزِلوا زِلزالا
  15. ١٥وَدَعَتهُمُ رُسُلُ المَنونِ فَأَوجَفوايَتَتابَعونَ إِلى الرَدى أَرسالا
  16. ١٦فَكأَنَّهُمُ ظَنوا الحِمامَ دَعاهُمُلِمُلِمَّةٍ فَمَشوا إِلَيهِ عِجالا
  17. ١٧بِأَبي وُجوهُهُم النَواضِرُ عِزُّهاأَمسى بِرَغمي في التُرابِ مُذَالا
  18. ١٨بانوا وَأَبقوَا في ضُلوعي زَفرَةًتَرقى وَمِلءَ جَوانِحي بَلبالا
  19. ١٩يُذكي ضِرامُ النارِ مِنها شُعلَةًماءُ الدُموعِ تَزيدُها إِشعالا
  20. ٢٠سَكَنوا الثَرى وَرَجَعتُ أَسآلُ عَنهُمُ الآثارَ لَو كانَت تُجيبُ سُؤالا
  21. ٢١هُم خَلَّفوني بَعدَهُم ذا حيرَةٍأَبكي الرُسومَ وَأَندُبُ الأَطلالا
  22. ٢٢لَم تَقنَعِ الأَيّامُ لا قَنِعَت بِأَننَسَفَت بُحوراً مِنهُمُ وَجِبالا
  23. ٢٣حَتّى رَمَتني في الوَزيرِ بِحادِثٍعَزَّ العَزاءُ عَلَيَّ فيهِ مَنالا
  24. ٢٤كَرَّت عَلَيَّ فَأَجهَرَت بِمُصابِ مَنتَرَكَ الدُموعَ مُصابُهُ أَوشالا
  25. ٢٥مَن كانَ لِلإِسلامِ مَجداً باذِخاًوَلِمَنصَبِ الدينِ الحَنيفِ جَلالا
  26. ٢٦قِرنٌ إِذا اِغتَصَّت مَجالِسُهُ شَفابِعَطائِهِ وَبَيانِهِ السُؤآلا
  27. ٢٧القاتِلُ الوَهّابُ لا حَرِجٌ إِذاأَعطى وَلا حَصِرٌ إِذا ما قالا
  28. ٢٨قَد كُنتُ أَطرُدُ كُلَّ هَولٍ بِاِسمِهِحَتّى رَكِبتُ بِمَوتِهِ الأَهوالا
  29. ٢٩أَردى جَلالَ الدينِ خَطبٌ طالَ ماأَردى المُلوكَ وَدَوَّخَ الأَقيالا
  30. ٣٠خَطبٌ يُزيلُ عَنِ الفَرائِسِ أُسدَهاوَيُزِلُّ عَن هَضَباتِها الأَوعالا
  31. ٣١أَودى فَكادَت أَن تَميلَ بِأَهلِهاأَرضٌ تَوَسَّدُ تُربَها إِجلالا
  32. ٣٢إِن رابَهُ رَيبُ المَنونِ فَقَبلَهُهَجَمَ الحِمامُ عَلى الكِرامِ وَغالا
  33. ٣٣لِلَّهِ أَيُّ عُبابِ بَحرٍ غاضَ يَومَ ثَوى وَأَيُّ عِمادِ فَخرٍ مالا
  34. ٣٤مَن يَكشِفُ الغَمّاءَ إِن نَزَلَت وَمَنيُمسي لِكُّلِ عَظيمَةٍ حَمّالا
  35. ٣٥مَن يَلبَسُ السَردَ المُضاعَفَ في الوَغىوَالحَمدَ في يَومِ النَدى سِربالا
  36. ٣٦مَن لِلقُرومِ البُزلِ يَصدُقُها إِذاسَأَلَت قِراعاً بِالقَنا وَنِزالا
  37. ٣٧وَلِذُبَّلٍ تَحتَ العَجاجِ كَأَنَّماأَرفَعنَ مِن خِرصانِها ذُبّالا
  38. ٣٨مَن يُخمِدُ الحَربَ العَوانَ بِنارِهِيُردي الكُماةَ وَيَحطِمُ الأَبطالا
  39. ٣٩مَن لِلمُغيراتِ الجِيادِ يَرُدُّهاطَرداً عَلى أَعقابِها جُفّالا
  40. ٤٠يَبتَزُّها الآسادَ مِن صَهواتِهاغُلباً وَتُلبِسُها الدِماءَ جِلالا
  41. ٤١مَن يَمتَطيها كَالذِئابِ عَوابِساًقُبّاً وَيوطِئُها القَنا العَسّالا
  42. ٤٢مَن يَنتَضي الأَقلامَ صامِتَةً فَيُعديها لِساناً قاطِعاً وَمَقالا
  43. ٤٣وَالبيضَ يَختَلِسُ النُفوسَ بِهِنَّ إِرهاقا وَتَختَطِفُ العُيونَ صِقالا
  44. ٤٤مَن لِلمَمالِكِ وَالرَعايا سائِساًهَيهاتَ ضاعوا بَعدَهُ إِهمالا
  45. ٤٥مَن لِلفَتاوى وَالمَسائِلِ أَشكَلَتفَيُزيلَ عَنها اللَبسَ وَالإِشكالا
  46. ٤٦مَن يَنحَرُ الكومَ العِزارَ وَيَجعَلَالسُفَراتِ مِنها لِلفِصالِ فِصالا
  47. ٤٧مَن لِلوُفودِ تَبيتُ حَولَ فِنائِهِعُصَباً فَيوسِعَهُم قِرىً وَنَوالا
  48. ٤٨مَن لِلمَهاري القودِ أَنحَلَها السُرىحَطَّت بِساحَتِهِ الرِحالَ كَلالا
  49. ٤٩مَن لِلغَريبِ نَبَت بِهِ أَوطانُهفَأَصابَ أَهلاً مِن نَداهُ وَآلا
  50. ٥٠مَن لِليَتامى وَالأَرامِل مَلجَأًتَأوي إِلَيهِ وَعِصمَةً وَمآلا
  51. ٥١أَودى أَبو الفُقَراءِ فَليَبكوا أَبامِن جودِهِ كانوا عَلَيهِ عِيالا
  52. ٥٢أَأَبا المُظَفَّرِ كُنتَ لي مِن عُسرَتيمالاً وَمِن جَورِ الخُطوبِ مآلا
  53. ٥٣ما زِلتَ عَوناً في الحَوادِثِ لي إِذاضَعُفَت يَمينٌ أَن تُعينَ شِمالا
  54. ٥٤ما بالَ وُدٍّ في الزَمانِ ذَخرَتُهُلِشَدائِدي أَمسى عَلَيَّ وَبالا
  55. ٥٥وَمَلابِساً مِن غِبطَةٍ أَلبَسَتنيجُدُداً عَلامَ أَعَدتَّها أَسمالا
  56. ٥٦وَمُبَشِّراتُكَ كَيفَ عُدنَ سَمائِماًهوجاً وَكُنَّ عَلى القُلوبِ شَمالا
  57. ٥٧سُلِبَت تَجَمُّلَها عَلَيكَ وِزارَةٌلَبِسَت بِمُلكِكَ رَونَقاً وَجَمالا
  58. ٥٨يَبكي لِفَقدِكَ دَستُها وَلَقَلَّماكانَت تُبَكّي غابَةٌ ريبالا
  59. ٥٩يا مورِدي ماءَ الدُموعِ وَلَم يَزَلوِردي نَميراً مِن يَدَيهِ زُلالا
  60. ٦٠وَمُحِمِّلي العِبءَ الثَقيلَ بِرُزئِهِإِنّي عَهِدتُكَ تَحمِلُ الأَثقالا
  61. ٦١أَمسَكتَ عَن رَدِّ الجَوابِ وَطالَماجادَلتَ فُرسانَ الكَلامِ جِدالا
  62. ٦٢وَقَطَعتَ آمالَ العُفاةِ وَلَم تَكُنلَكَ شيمَةً أَن تَقطَعَ الآمالا
  63. ٦٣وَأَعَدتَّ أَيّامي الحَوالي بِالأَسىعُطلاً وَلَيلاتي القِصارَ طِوالا
  64. ٦٤وَرُزِئتُ مِنكَ بِهِمَّةٍ عَلَوِيَّةٍأَحرَزتَ مِنها الفَضلَ وَالإِفضالا
  65. ٦٥جاوَرتُها وَغَنيتُ أَن أَستَرشِدَ الضُلّالَ أَو أَستَرفِدَ البُخّالا
  66. ٦٦لَم يَسكُنِ الأَعداءُ مِن فَرَقٍ بِهاحَتّى سَكَنتَ جَنادِلاً وَرِمالا
  67. ٦٧وَحَلَلتَ بِالبَيداءِ مَنزِلَ وَحشَةٍوَهَجَرتَ مَنزِلَ غِبطَةٍ مِحلالا
  68. ٦٨حَلِيَت بِزَورَتِكَ القُبورُ وَعادَتِ الدُنيا بِما وَدَّعتَها مِعطالا
  69. ٦٩أَرضى الحَيا المِدرارُ تُربَكَ مِن فَتىًأَرضى العُفاةَ وَأَسخَطَ العُذّالا
  70. ٧٠وَهَمى عَلَيكَ بِمِثلِ كَفِّكَ ثَرَّةًوَسَقاكَ خُلقَكَ بارِداً سَلسالا
  71. ٧١بَسَحائِبٍ قَد كُنتَ تَسحَبُ عِزَّةًوَجَلالَةً مِن فَوقِها الأَذيالا
  72. ٧٢فَليَشكُرَنَّكَ مَن وَسَمتَ بِميسَمِ الحَسَناتِ أَيّاماً لَهُ أَغفالا
  73. ٧٣فَليَسقِيَنَّ ثَراكَ حاكِيَةً سِجَالَ المُزنِ مِن صَوبِ الدُموعِ سِجالا
  74. ٧٤وَليَجعَلَنَّ الدَمعَ بَعدَكَ دَأبَهُوَالحُزنَ ما اِمتَدَّ الزَمانُ وَطالا
  75. ٧٥لا يَفخَرَنَّ الشامِتونَ فَإِنَّما الدُنيا تُحيلُ صُروفَها الأَحوالا
  76. ٧٦مَكّارَةٌ غَرّارَةٌ غَدّارَةٌبِبُعولِها تَستَبدِلُ الأَبدالا
  77. ٧٧يا مَن يُكَلِّفُها الوَفاءَ بِذِمَّةٍكَلَّفتَ دُنياكَ الغَدورَ مُحالا
  78. ٧٨لا تُخدَعَنَّ بِثَروَةٍ وَشَبيبَةٍوَاِرقُب لِأَيّامِ السُرورِ زَوالا