غاداك من بحر الرواعد مسبل
سبط ابن التعاويذيأيوبيالكاملاللام
- ١غاداكِ مِن بَحرِ الرَواعِدِ مُسبِلُوَسَقَتكِ أَخلافُ الغُيومِ الحُفَّلُ
- ٢وَجَرَت بَليلَ الذَيلِ وانِيَةَ الخُطامِسكِيَّةَ النَفَحاتِ فيكِ الشَمأَلُ
- ٣لِلَّهِ ما حُمِّلتُ مِن ثِقَلِ الهَوىيَومَ اِستَقَلَّ قَطينُكِ المُتَحَمِّلُ
- ٤وَلَطالَما قَضى الشَبابُ مَآرِبيفيكِ اِختِلاساً وَالحَوادِثُ غُفَّلُ
- ٥أَيّامَ لا تُعصى الغَوايَةُ في هَوى الغيدِ الحِسانِ وَلا تُطاعُ العُذَّلُ
- ٦وَالبيضُ تَسفِرُ لي فَأَصدِفُ مُعرِضاًعَنها وَتُنجِزُني الوُعودَ فَأَمطُلُ
- ٧ما خِلتُ أَنَّ جَديدَ أَيّامِ الصِبىيَبلى وَلا أَنَّ الشَبيبَةَ تَنصُلُ
- ٨أَتَغَزُّلاً بَعدَ المَشيبِ وَصَبوَةًسَفَهاً لِرإيِكَ شائِباً يَتَغَزَّلُ
- ٩هَيهاتَ ما لِلبيضِ في وَدِّ اِمرِىءٍإِربٌ وَقَد وَلّى الشَبابُ المُقبِلُ
- ١٠أَعرَضنَ لَمّا أَن رَأَينَ بِلِمَّتيأَمثالَهُنَّ وَقُلنَ داءٌ مُعضِلُ
- ١١وَلَرُبَّ مَعسولِ المَراشِفِ وَاللِمىمِن دونِهِ سُمرُ الذَوابِلِ تَعسِلُ
- ١٢مُتَقَلِّدٍ عَضبَ المَضارِبِ خَصرُهُمِن حَدِّ مَضرِبِهِ أَرَقُّ وَأَنحَلُ
- ١٣كَالظَبيِ يَومَ السِلمِ وَهوَ لِفَتكِهِيَومَ الوَغى لَيثُ العَرينِ المُشبِلُ
- ١٤نادَمتُهُ وَالصُبحُ ما ذَعَرَ الدُجاوَاللَيلُ في ثَوبِ الشَبيبَةِ يَرفُلُ
- ١٥وَكَأَنَّ أَفرادَ النُجومِ خَوامِسٌتَدنو لِوِردٍ وَالمَجَرَّةَ مَنهَلُ
- ١٦فَأَدارَ خَمرَ مَراشِفٍ ما زِلتُ بِالصَهباءِ عَن رَشَفاتِها أَتَعَلَّلُ
- ١٧مَشمولَةً ما فَضَّ طينَ خِتامِهاساقٍ وَلا أَنحى عَليها مِبزَلُ
- ١٨وَلَرُبَّ أَبيَضَ صارِمٍ مِن لَحظِهِيُحمى بِهِ ثَغرٌ لَهُ وَمُقَبَّلُ
- ١٩يُذكي عَلى قَلبِ المُحِبِّ رُضابُهُجَمرَ الغَضا وَهُوَ البُرودُ السَلسَلُ
- ٢٠لَقَدِ اِستَرَقَّ لَهُ القُلوبَ مُهَفهَفٌمِن قَدِّهِ لَدنٌ وَطَرفٌ أَكحَلُ
- ٢١يا شاكِيَ اللَحَظاتِ شَكوى مُغرَمٍيَلقاكَ وَهوَ مِنَ التَجَلُّدِ أَعزَلُ
- ٢٢أَصمَت لَواحِظُكَ المَقاتِلَ رامِياًأَفَما يَدِقُّ عَلى سِهامِكَ مَقتَلُ
- ٢٣أَغنَتكَ عَن حَملِ السِلاحِ وَنَقلِهِنَجلاءُ أَمضى مِن ظُباكَ وَأَقتَلُ
- ٢٤لَولا نُصولُ ذَوائِبي لَم تَلقَنيمِن غَيرِ جُرمٍ في الهَوى أَتَنَصَّلُ
- ٢٥أَمسَت تَلومُ عَلى القَناعَةِ جارَةٌسَمعي بِوَقعِ مَلامِها لا يَحفِلُ
- ٢٦عابَت عَلَيَّ خَصاصَتي فَأَجَبتُهامِنَنُ الرِجالِ مِنَ الخَصاصَةِ أَثقَلُ
- ٢٧قالَت تَنَقَّل في البِلادِ فَقَلَّمافاتَ الغِنى وَالحَظُّ مَن يَتَنَقَّلُ
- ٢٨فَالمَرءُ تَحقُرُهُ العُيونُ إِذا بَداإِعسارُهُ وَيُهابُ وَهوَ مُمَوَّلُ
- ٢٩يا هَذِهِ إِنَّ السُؤالَ مَذَلَّةٌوَوُلوجُ أَبوابِ المُلوكِ تَبَذَّلُ
- ٣٠كُفِّ المَلامَ فَكُلُّ حَظٍّ مُعرِضٍعَنّي بِإِقبالِ الخَليفَةِ مُقبِلُ
- ٣١المُستَضيءُ المُستَضاءُ بِهَديِهِوَالساجِدُ المُتَهَجِّدُ المُتَبَتِّلُ
- ٣٢المُستَجابُ دُعاؤُهُ فَالغَيثُ ماقَنِطَ الثَرى بِدُعائِهِ يَتَنَزَّلُ
- ٣٣المُستَقِرُّ مِنَ الخِلافَةِ في ذُرىًشَمّاءَ لا يَسطيعُها المُتَرَقِّلُ
- ٣٤الثابِتُ العَزَماتِ في دَحضٍ وَأَقدَامُ الأَعادي رَحبَةً تَتَزَلزَلُ
- ٣٥المُسمِحُ الصَعبُ العَبوسُ الباسِمُ اليَقِظُ الجَوادُ القُلَّبِيُّ الحُوَّلُ
- ٣٦قَرمٌ إِذا غَشِيَ الوَغى فَعِتادُهُمَدروبَةٌ زُرقٌ وَسُمرٌ ذُبَّلُ
- ٣٧وَمُطَهَّمٌ في السَرجِ مِنهُ هَضبَةٌوَمُهَنَّدٌ في الغِمدِ مِنهُ جَدوَلُ
- ٣٨ما رَدَّ يَوماً سائِلاً وَلَهُ سُطابَأسٍ يُرَدُّ بِها الخَميسُ الجَحفَلُ
- ٣٩جَذلانُ يَكثُرُ في النَدى عُذّالُهُإِنَّ الكَريمَ عَلى السَماحِ مُعَذَّلُ
- ٤٠يَعفو عَنِ الجاني فَيوسِعُ ذَنبَهُعَفواً وَيُعطي سائِليهِ فَيُجزِلُ
- ٤١جارٍ عَلى سُنَنِ النَبِيِّ وَسُنَّةِ الخُلَفاءِ مِن آبائِهِ تُتَقَبَّلُ
- ٤٢قَومٌ بِحَبلِ وَلائِهِم يَتَمَسسَكُ الجاني غَداً وَبِحُبِّهِم يَتَوَسَّلُ
- ٤٣عَن جودِهِم رُوِيَت أَحاديثُ النَدىوَبِفَضلِهِم نَطَقَ الكِتابُ المُنزَلُ
- ٤٤لا يُرتَضى عَمَلٌ بِغَيرِ وَلائِهِمفيهِم تَتِمُّ الصالِحاتُ وَتَكمَلُ
- ٤٥إِن كُنتَ تُنكِرُ مَأثُراتِ قَديمِهِمفَاِسأَل بِها يا أَيُّها المُزَّمِّلُ
- ٤٦شَرَفاً بَني العَبّاسِ شادَ بِناءَهُلَكُمُ فَأَعلاهُ النَبِيُّ المُرسَلُ
- ٤٧ما طاوَلَتكُم في الفِخارِ قَبيلَةٌإِلّا وَمَجدُكُمُ أَتَمُّ وَأَطوَلُ
- ٤٨شَرَّفتُمُ بَطحاءَ مَكَّةَ فَاِغتَدَتبِكُمُ يُعَظَّمُ قَدرُها وَيُبَجَّلُ
- ٤٩أَنتُم مَصابيحُ الهُدى وَالناسُ فيطُرُقِ الجَهالَةِ حائِرٌ وَمُضَلَّلُ
- ٥٠فَاسلَم أَميرَ المُسلِمينَ مُشَيِّداًما شَيَّدوا وَمُؤَثِّلاً ما أَثَّلوا
- ٥١يَلقى الأَمانَ عَلى حِياضِكَ وَالأَماني في جَنابِكَ خائِفٌ وَمُؤَمِّلُ
- ٥٢إِن فاضَ سَيبُكَ فَالبُحورُ جَداوِلٌأَو صابَ غَيثُكَ فَالغَمامُ مُبَخَّلُ
- ٥٣أَو راعَنا جَدبٌ فَجودُكَ مَورِدٌأَو غالَنا خَطبٌ فَبَأسُكَ مَعقِلُ
- ٥٤وَأَبوكَ سَيِّدُ هاشِمٍ طُرّاً وَخيرُ الناسِ مِن بَعدِ النَبِيِّ وَأَفضَلُ
- ٥٥سُستَ الأَنامَ بِسيرَةٍ ما سارَهافي الناسِ إِلّا جَدُّكَ المُتَوَكِّلُ
- ٥٦لا حُرمَةُ الدينِ الحَنيفِ مُضاعَةٌكَلّا وَلا حَقُّ الرَعايا مُهمَلُ
- ٥٧هَذَّبتَ أَخلاقَ الزَمانِ وَطالَماكانَت حَوادِثُهُ تُسيءُ وَتَجهَلُ
- ٥٨وَعَمَمتَ بِالخِصبِ البِلادَ فَأَورَقَ الذاوي وَرَقَّ بِكَ الجَديبُ المُمحِلُ
- ٥٩ما ضَرَّها وَغَمامُ جودِكَ مُسبِلٌأَن لا يَصوبَ بِها الغَمامُ المُسبِلُ
- ٦٠يا مَن عَليهِ مُعَوَّلٌ في عاجِلِ الدُنيا وَفي الأُخرى عَليهِ أُعَوِّلُ
- ٦١وَبِمَدحِهِ ميزانُ أَعمالي إِذاخَفَّت مَوازينُ القِيامَةِ تَثقُلُ
- ٦٢كُن لي بِطَرفِكَ راعِياً يا مَن لَهُطَرفٌ بِرَعيِ العالَمينَ مُوَكَّلُ
- ٦٣فَاللَهُ ناصِرُ مَن نَصَرتَ وَذائِدٌعَمَّن تَذودُ وَخاذِلٌ مَن تَخذُلُ
- ٦٤حَلَّلتَني مِن جودِ كَفِّكَ أَنعُماًتَضفو مَلابِسُها عَلَيَّ وَتَفضُلُ
- ٦٥وَفَتَحتَ بابَ مَكارِمٍ أَلفَيتُهُفي عَصرِ غَيرِكَ وَهوَ دوني مُقفَلُ
- ٦٦وَوَقَفتَ مِن شَرَفِ الخِلافَةِ مَوقِفاًمِن دونِهِ سِترُ النُبُوَّةِ مُسبَلُ
- ٦٧وَرَأَيتُ مِن حُسنِ اِختِيارِكَ مَنظَراًعَجَباً تَحارُ لَهُ العُقولُ وَتَذهَلُ
- ٦٨داراً رَفَعتَ بِناءَها وَوَضَعتَهالِلجودِ فَهيَ لَكُلِّ راجٍ مَوئِلُ
- ٦٩داراً أَقامَ بِها السُرورُ فَما لَهُعَن أَهلِها عُمرَ الزَمانِ تَرَحُّلُ
- ٧٠يُغضي لِعِزَّتِها النَواظِرَ هَيبَةًفَيَرُدُّ عَنها طَرفَهُ المُتَأَمِّلُ
- ٧١حَسَدَت مَحَلَّتَها النُجومُ فَوَدَّ لَوأَمسى يُجاوِرُها السِماكُ الأَعزَلُ
- ٧٢وَرَفَعتَها عَن أَن تُقَبِّلَ مَن بِهاشَفَةٌ فَأَضحَت بِالجِباهِ تُقَبَّلُ
- ٧٣هِيَ مَلجَأٌ لِلخائِفينَ وَعِصمَةٌوَمُعَرَّسٌ لِلطالِبينَ وَمَنزِلُ
- ٧٤غَنِيَت عَنِ الأَنواءِ أَن تَغشى لَهارَبعاً وَفيها العارِضُ المُتَهَلِّلُ
- ٧٥فَإِلَيكَ رائِقَةَ المَعاني جَزلَةَ الأَلفاظِ تُسهِلُ في عُلاكَ وَتُجبِلُ
- ٧٦تُزهى عَلى أَخواتِها فَكأَنَّهاأَدماءُ مِن ظَبَياتِ وَجرَةَ مُغزِلُ
- ٧٧فاتَ الأَوائِلَ شَأوُها فَلو اِحتَبَتفي آلِ حَربٍ لَاِدَّعاها الأَخطَلُ
- ٧٨تَمشي وَلِلأَغراضِ مِنها صارِمٌعَضبٌ وَلِلأَحسابِ مِنها صَيقَلُ
- ٧٩مِدَحاً يُخِيِّرُها لِعِزِّ جَلالِكُمعَبدٌ لَهُ حُرُّ الكَلامِ مُذَلَّلُ
- ٨٠إِن كانَ لِلشُعَراءِ مِن تَيّارِهاوَشَلٌ فَلي مِنها سَحائِبُ هُطَّلُ