وخيال سرى إلي فأدنا
سبط ابن التعاويذيأيوبيالخفيفحزنالنون
- ١وَخَيالٍ سَرى إِلَيَّ فَأَدناها عَلى النَأيِ وَالمَزارُ شَطونُ
- ٢سارَ يَطوي الفَلا وَحيداً وَمِن دونِ سُراهُ مَهامِهٌ وَحُزونُ
- ٣زائِرٌ في الظَلامِ يَسمَحُ بِالوَصلِ وَمُهديهِ بِالسَلامِ ضَنينُ
- ٤لَم يَكِد يَهتَدي لِرَحلي لَولازَفَراتٌ مِن دونِهِ وَأَنينُ
- ٥وَبِأَعلا الكَثيبِ مِن أَيمَنِ الرَملِ مَلِيٌّ تُلوى إِلَيهِ الدُيونُ
- ٦بِعتُهُ مُهجَتي فَيالَكَ مِن صَفقَةِ غَبنٍ راضٍ بِها المَغبونُ
- ٧وَظِباءٍ مِن عامِرٍ ما رَنَت إِللا أَرَتنا أَنَّ الكِناسَ عَرينُ
- ٨بِثُغورٍ يَشجى بِهِنَّ الأَقاحيوَقُدودٍ تَشقى بِهِنَّ الغُصونُ
- ٩إِن يُطاعِنَّ فَالرِماحُ قُدودٌأَو يُناضِلنَ فَالسِهامُ عُيونُ
- ١٠يا اِبنَةَ القَومِ كَيفَ ضاعَت عُهوديبَينَكُم وَالوَفاءُ في العُربِ دينُ
- ١١كَيفَ أُسلِمتُ فيكُمُ إِلى الأَشجانِلَولا الغَرامُ جُنونُ
- ١٢قَد تَمادى هَواكَ لي فَسَقاميفيكَ بادٍ وَداءُ قَلبي دَفينُ
- ١٣وَتَقَضّى المَدى وَما أَقصَرَ العاذِلُ فيكُمُ وَلا سَلا المَحزونُ
- ١٤مَن تَناسى عَهدَ الشَبابِ وَأَيّامَ التَصابي فَلي إِلَيكُم حَنينُ
- ١٥أَتَراني عَلى النَوى مُضمِراً عَنكَ سُلُوّاً إِنّي إِذاً لَخَؤونُ
- ١٦أَنا مَن قَد عَلِمتِ عَهدي عَلى النَأيِ وَثيقٌ وَحَبلُ وِدّي مَتينُ
- ١٧لا تُحاوِل مِنّي المَوَدَّةَ بِالهَجرِ فَإِنّي عَلى الجَفاءِ حَرونُ
- ١٨أَنا ماءٌ عَلى التَواصُلِ رَقراقٌ وَفي الهَجرِ صَخرَةٌ لا تَلينُ
- ١٩عَدِّني مَورِدَ الهَوانِ فَلا صادَفتُ رَيّاً يَكونُ في الرِيِّ هونُ
- ٢٠عَلَّمَتني الآباءُ أَخلاقَ قَومٍأَقسَموا أَنَّ جارَهُم لا يَهونُ
- ٢١لا تَخَف في جِوارِهِم نُوَبَ الأَييامِ فَالجارُ فيهِمُ مَضمونُ
- ٢٢المُصيبونَ في دُجى الخَطبِ وَالمُعطونَ في الجَدبِ وَالسَحابُ ضَنينُ
- ٢٣يَكتَسي التُربُ عَرفَهُم فَمَكانٌوَطِئَتهُ نِعالُهُم دارينُ
- ٢٤لَكُمُ يا بَني المُظَفَّرِ آياتٌ وَفَضلٌ يَومَ الفِخارِ مَتينُ
- ٢٥لا تُساميكُمُ القَبائِلُ فَالناسُ الدَنايا وَأَنتُمُ العِرنينُ
- ٢٦عَذُبَت عِندَكُم وَراقَت قِطافُ الكَرَمِ العِدِّ وَالمِياهُ أَجونُ
- ٢٧وَاللَيالي بيضٌ لَدَيكُم إِذا الأَييامُ أَمسَت بِغَيرِكُم وَهيَ جونُ
- ٢٨يا مُضِلَّ السَماحِ يَهوي بِهِ وَجناءُ حَرفٌ مِثلُ الهِلالِ أَمونُ
- ٢٩وَغِمارُ الفَلا كَأَنَّ مَطاياهُ إِذا عُمنَ في الفَلاةِ سَفينُ
- ٣٠يَنشُدُ المَكرُماتِ في كُلِّ أَرضٍلَيسَ فيها عَمّا أَضَلَّ مُبينُ
- ٣١أَنضِ ثَوبَ السُرى فَفي القَصرِ مِن بَغداذَ خِرقٌ لَهُ السَماحَةُ دينُ
- ٣٢حَيثُ رَوضُ النَدى جَميمٌ وَماءُ الجودِ غَمرٌ لِلسائِلينَ مَعينُ
- ٣٣لا تُؤَمِّل سِواهُ فَهوَ كَفيلٌلِمَساعيكَ بِالنَجاحِ ضَمينُ
- ٣٤تَلقَ مِنهُ بَحراً وَطَودَ حِمىً يَأوي إِلَيهِ اليَتيمُ وَالمِسكينُ
- ٣٥فارِسٌ مِن عَتادِهِ القُضُبُ الهِندِيَّةُ البيضُ وَالعِتاقُ الصُفونُ
- ٣٦مَشعَلٌ في البُزوغِ أَمضى مِنَ النَصلِ وَقورٌ يَومَ السَلامِ رَزينُ
- ٣٧لابِسٌ في الحُروبِ مِن رَأيِهِ المُحصَدِ دِرعاً ما ضاعَفَتها القُيونُ
- ٣٨مُصلِتٌ مِن مَضائِهِ سَيفَ عَزمٍسَلَّطَتهُ عَلى النُفوسِ المَنونُ
- ٣٩سَيفُهُ مِن مَضاءِ كَفَّيهِ وَالدِرعُ عَلَيهِ مِن قَلبِهِ مَوضونُ
- ٤٠إِن سَخا أَو سَطا فَلا الأَسَدُ الوَردُ بِضارٍ وَلا السَحابُ هَتونُ
- ٤١يُشرِقُ التاجُ مِنهُ فَوقَ جَبينٍكِسرَوِيٍّ لِلتاجِ فيهِ غُضونُ
- ٤٢قَولُهُ يَفضُلُ الفِعالَ وَيُسراهُ إِذا راحَ لِلعَطاءِ يَمينُ
- ٤٣يا مُعيني عَلى الخُطوبِ وَقَد أَسلَمَني ناصِري وَقَلَّ المَعينُ
- ٤٤صانَ قَدري عَن مَعشَرٍ يُحرَمُ السائِلُ فيهِم وَيُمنَعُ الماعونُ
- ٤٥لَهُم في مَواسِمِ الحَمدِ أَعراضٌ عِجافٌ لُؤماً وَوَفرٌ سَمينُ
- ٤٦حاشَ لِلَّهِ أَن تَراني فيهِممُرخِصاً لِلثَناءِ وَهوَ ثَمينُ
- ٤٧أَرتَجي فَضلَ ناقِصٍ وَأُداريكُلَّ جِنسٍ ما في سَجاياهُ لينُ
- ٤٨خُلَّبُ البَرقِ باتَ يَصدِقُ مُعروفُكَ لِلشائِمينَ وَهوَ يَمينُ
- ٤٩حِلفُ سوءٍ أُمُّ الأَيادي بِهِ ثَكلى وَطَرفُ العَلاءِ مِنهُ سَخينُ
- ٥٠مُستَهامٌ بِالبُخلِ صَبٌّ كَما حامَ إِلى الأَخيَلِيَّةِ المَجنونُ
- ٥١وَكَأَنَّ العافي يُخاطِبُ مِن جَدواهُ رَسماً بِرامَةٍ لا يُبينُ
- ٥٢فَفَدَت كَفَّكَ الَّتي جودُها الكَوثَرُ كَفٌّ عَطائُها غِسلينُ
- ٥٣صَدَقَت فيكَ يا مُحَمَّدُ آمالي وَخابَت لَدى سِواكَ الظُنونُ
- ٥٤مَلَّكَتني لَكَ الأَيادي فَإِن أُمسِ طَليقاً فَإِنَّ شُكري رَهينُ
- ٥٥عَوَّدَتني النُعمى يَداكَ وَعاداتُ الأَيادي عَلى الكِرامِ دُيونُ
- ٥٦كُلَّ عامٍ تُجِدُّها لَكَ نُعماكَ فَلا أَخلَفَت عُلاكَ السِنينُ
- ٥٧أَنا أَهلٌ وَأَنتَ أَيضاً بِأَن تَبعَثَ أَمثالَها إِلَيَّ قَمينُ
- ٥٨هِيَ لي جُنَّةٌ مِنَ الفَقرِ ما عِشتُ وَحِصنٌ مِنَ الخُطوبِ حَصينُ
- ٥٩لا تَراني إِذا تَحَلَّلتُها أَخضَعُ مِن حادِثٍ وَلا أَستَكينُ
- ٦٠أَكتَسي رَونَقاً بِمَلبَسِها الضافي فَتُمسي صوراً إِلَيَّ العُيونُ
- ٦١طالَما أَصبَحَت وَأَمسَت وَلي في القُرِّ مِنها مَعاقِلٌ وَحُصونُ
- ٦٢فَاِستَمِعها عَذراءَ تَحمِلُ أَبكارَ المَعاني مِنها قَوافٍ عونُ
- ٦٣مِدَحٌ كَالرِياضِ باكَرَها القَطرُ فَمِنها الخَيرِيُّ وَالنِسرينُ
- ٦٤فَاِفتَرِع ذُروَةَ البَقاءِ بِمُلكٍأَخمَصاهُ التَأييدُ وَالتَمكينُ
- ٦٥بالِغاً في أَخيكَ ما نالَهُ موسى وَقَد شَدَّ إِزرَهُ هارونُ
- ٦٦مُذ دَعوهُ تاجاً تَمَنّى هِلالُ الأُفقِ لَو أَنَّهُ الغَداةَ جَبينُ
- ٦٧وَاِبقَ وَاِبناكَ ما أَقامَ ثَبيرٌوَأَقَلَّت وُرقَ الحَمامِ الغُصونُ
- ٦٨فَبَهاءُ الدينِ الَّذي إِن دَعَوناهُ لِخَطبٍ فَحَدُّهُ مَسنونُ
- ٦٩أُدعُهُ لِلسَماحِ وَالبَأسِ يَلقاكَ مُجيباً مِنهُ القَوِيُّ الأَمينُ
- ٧٠وَشِهابُ الدينِ الَّذي يَصدَعُ الخَطبَ بِوَجهٍ يَنجابُ عَنهُ الدُجونُ
- ٧١كامِنٌ في سِرارِ أَعطافِهِ المَجدُ وَلِلنارِ في الزِنادِ كَمونُ
- ٧٢وَاِسلَموا تُنجِزونَ أَعداءَكُم مارَضِعَ الطِفلُ وَاِستَهَلَّ الجَنينُ