قصائد

ظننا الذي نادى محقا بموته

ابن شهيدأندلسيالطويلرثاءالباء

  1. ١ظَنَنَّا الَّذِي نادى مُحِقَّا بمَوْتِهِلِعُظْمِ الَّذِي أَنْحَى منَ الرزءِ كاذِبَا
  2. ٢وخلْنا الصَّباحَ الطلقَ لَيْلاً وإِنَّماحَبَطْنا خُداريَّا مِن الحُزْنِ كارِبَا
  3. ٣ثَكِلْنا الدُّنا لما اسْتَقَلَّ وإِنَّمافقَدْناكَ يا خَيْرَ البَريّةِ ناعِبَا
  4. ٤وما ذَهَبَتْ إِذ حَصَّلَ القَبْرُ نَفْسَهُولكِنَّما الإِسْلامُ أَدْبَرَ ذاهِبَا
  5. ٥ولمّا أَبَى إِلَّا التَّحَمُّلَ رائِحاًمَنَحْناهُ أَعْناقَ الكِرامِ رَكائِبَا
  6. ٦يَسِيرُ به النَّعْشُ الأَغَرُّ وحَوْلهُأَباعِدُ راحُوا للمُصابِ أَقارِبَا
  7. ٧علَيْهِ حَفِيف لِلْمَلائِكِ أَقْبَلَتْتُصافِحُ شَيْخاً ذاكِر اللَّه تائِبَا
  8. ٨تخالُ لَفِيفَ النَّاسِ حَوْلَ ضَريحِهِخَلِيطَ قَطاً وافى الشَّرِيعَةَ هَارِبَا
  9. ٩إِذا ما امْتَرَوْا سُحْبَ الدُّمُوعِ تَفَرَّعَتْفُرُوعُ البُكا عن بارِقِ الحُزْن لاهِبَا
  10. ١٠فمَن ذَا لِفَصْلِ القَوْلِ يَسْطَعُ نُورُهُإِذا نحنُ نَاوَأْنَا الألَدّ المناوبَا
  11. ١١ومَن ذا رَبيعُ المُسْلِمينَ يَقُوتُهُمإِذا النَّاسُ شامُوها بُرُوقا كَواذِبَا
  12. ١٢فيا لَهْفَ قَلْبي آهِ ذابَتْ حُشاشتيمَضى شَيْخُنا الدَّفَّاعُ عنَّا النَّوائِبَا
  13. ١٣وماتَ الَّذِي غابَ السُّرُورُ لمَوْتِهِفلَيْسَ وإِنْ طالَ السُّرَى منه آيِبَا
  14. ١٤وكانَ عَظِيماً يُطْرِقُ الجَمْعُ عِنْدَهُويَعْنُو له رَبُّ الكَتِيبةِ هائِبَا
  15. ١٥وذا مِقْوَلٍ عَضْبِ الغرارَيْنِ صارِميَرُوحُ به عن حَوْمَةِ الدِّينِ ضارِبَا
  16. ١٦أَبا حاتِم صَبْرَ الأَدِيبِ فإِنَّنيرَأَيْتُ جَمِيلَ الصَّبْرِ أَحْلَى عَواقِبَا
  17. ١٧وَما زِلْتَ فِيْنَا ترْهب الدَّهْرَ سطْوةًوصَعْباً به نُعْي الخُطُوبَ المَصاعِبَا
  18. ١٨سَأَسْتَعْتِبُ الأَيَّامَ فيكَ لَعَلَّهالصِحَّةِ ذاك الجِسْمِ تَطْلُبُ طالِبَا
  19. ١٩لَئِنْ أَفَلَتْ شَمْسُ المكارِمِ عنكُمُلقد أَسأَرَتْ بَدْراً لها وكَواكِبَا