رحل الشباب وليته لم يرحل
الحارث المخزوميأمويالكاملرثاءاللام
- ١رَحَلَ الشَبابُ وَلَيتَهُ لَم يَرحَلِوَغَدا لِطيَّةِ ذاهِبٍ مُتَحَمِّلِ
- ٢وَغَدا بِلاذمٍ وَغادَرَ بَعدَهُشَيباً أَقامَ مَكانَهُ بِالمَنزِلِ
- ٣لَيتَ الشَبابَ ثَوى لَدَينا حِقبَةًقَبلَ المَشيبِ وَلَيتَهُ لَم يَعجِلِ
- ٤فَنُصيب مِن لَذّاتِهِ وَنَعيمِهِكَالعَهدِ إِذ هوَ في الزَمانِ الأوَّلِ
- ٥نُرعي الصِبا أَوطانَهُ وَنُريحَهُفي السَهلِ في دَمِثٍ أَنيقٍ مُقبِلِ
- ٦كَزَمانِنا وَزَمانِهِ فيما مَضىإِذ نَحنُ في ظِلِّ الشَبابِ المُخضِلِ
- ٧وَلَئن مَضى حَدُّ الشَبابِ وَجَدُّهُوَبَدَت رَوايعُ مُستَبينٍ أَشكَلِ
- ٨ما إِن كَسَبتُ بِهِ لِحيّ سُبَّةًوَلألفَينَّ بِهِ كَريمَ المأكَلِ
- ٩وَلَقَد أَرى في ظِلِّهِ ونَعيمِهِنَزِهاً عَن الفَحشاءِ صافي المَنهَلِ
- ١٠عَفَّ الضَريبَةِ قَد كَرِهتُ فِراقَهُإِذ بَعضُ تابِعِهِ لَئيمُ المَدخَلِ
- ١١وَلَنِعمَ تَذكِرَةُ الحَليمِ وَثَوبُهُثَوبُ المَشيبِ وَواعِظاً لِلجُهَّلِ
- ١٢وَلَقَد يَكونُ مَع الشَبابِ إِذا غَداغُمراً يَكونُ خِلافَهُ مُتَمَهِّلِ
- ١٣فيهِ لِباغي اللَهوِ إِن طَلَبَ الصَبىبَعدَ المَشيبِ ونُهزَةُ المُتَعلِّلِ
- ١٤بَكَرَت تَلوُمُ فَقُلتُ غَيرَ مُباعِدٍفِعلَ المُمازِحِ ضاحِكاً لا تَعجَلي
- ١٥أَهلُ التَذَلُّلِ والمَوَدَّةِ عِندَنايا بِشرُ أَنتِ وَرَبِّ كُلِّ مُهَلِّلِ
- ١٦لَو كانَ وُدُّكِ نازِراً فَنَزورُهُكانَ اليَقينُ بُعَيدَ شَكٍ مُشكِلِ
- ١٧إِنَّ الَّذي قَسَمَ المَوَدَّةَ فاِعلَميحَقّاً عَليكِ بوُدِّنا لَم يَبخَلِ
- ١٨فاِجزي شَجيّا قَد سَلَبتِ فُؤادَهُواِعصي الوُشاةَ بِهِ وَقَولَ العُذَّلِ
- ١٩راعٍ لِسرِّكِ لَيسَ يَذكُرُ غَيرَهُكيما يَرينَكِ حَيثُ كُنتِ بِمَعزِلِ
- ٢٠ما إِن وَشى بِكِ عِندَنا مِن كاشِحٍإِلّا يُرَدُّ بِغَيظِهِ لَم يُقبَلِ
- ٢١حَتّى لَقَد عَلِمَ الوُشاةُ فَأَقصَرواوَرَأَوا لَديَّ حَديثَهُم في الأَسفَلِ
- ٢٢وَلَقَد نَزَلتِ فَأَجمِلي بِمَحَلَّةٍيا بِشرُ قَبلَكِ عِندَنا لَم تُحلَلِ
- ٢٣أَحمَيتِ قاصيَةَ الفُؤَادِ فَصَغوُهُشَرَعٌ إِلَيكِ بِوابِلٍ مُتَهَلِّلِ
- ٢٤ما كانَ لَو وَزَنا وَشاءَ مَليكُنامِن حُبِّ بِشرَةَ لَو يُقاسُ بِأَفضَلِ