قصائد

رحل الشباب وليته لم يرحل

الحارث المخزوميأمويالكاملرثاءاللام

  1. ١رَحَلَ الشَبابُ وَلَيتَهُ لَم يَرحَلِوَغَدا لِطيَّةِ ذاهِبٍ مُتَحَمِّلِ
  2. ٢وَغَدا بِلاذمٍ وَغادَرَ بَعدَهُشَيباً أَقامَ مَكانَهُ بِالمَنزِلِ
  3. ٣لَيتَ الشَبابَ ثَوى لَدَينا حِقبَةًقَبلَ المَشيبِ وَلَيتَهُ لَم يَعجِلِ
  4. ٤فَنُصيب مِن لَذّاتِهِ وَنَعيمِهِكَالعَهدِ إِذ هوَ في الزَمانِ الأوَّلِ
  5. ٥نُرعي الصِبا أَوطانَهُ وَنُريحَهُفي السَهلِ في دَمِثٍ أَنيقٍ مُقبِلِ
  6. ٦كَزَمانِنا وَزَمانِهِ فيما مَضىإِذ نَحنُ في ظِلِّ الشَبابِ المُخضِلِ
  7. ٧وَلَئن مَضى حَدُّ الشَبابِ وَجَدُّهُوَبَدَت رَوايعُ مُستَبينٍ أَشكَلِ
  8. ٨ما إِن كَسَبتُ بِهِ لِحيّ سُبَّةًوَلألفَينَّ بِهِ كَريمَ المأكَلِ
  9. ٩وَلَقَد أَرى في ظِلِّهِ ونَعيمِهِنَزِهاً عَن الفَحشاءِ صافي المَنهَلِ
  10. ١٠عَفَّ الضَريبَةِ قَد كَرِهتُ فِراقَهُإِذ بَعضُ تابِعِهِ لَئيمُ المَدخَلِ
  11. ١١وَلَنِعمَ تَذكِرَةُ الحَليمِ وَثَوبُهُثَوبُ المَشيبِ وَواعِظاً لِلجُهَّلِ
  12. ١٢وَلَقَد يَكونُ مَع الشَبابِ إِذا غَداغُمراً يَكونُ خِلافَهُ مُتَمَهِّلِ
  13. ١٣فيهِ لِباغي اللَهوِ إِن طَلَبَ الصَبىبَعدَ المَشيبِ ونُهزَةُ المُتَعلِّلِ
  14. ١٤بَكَرَت تَلوُمُ فَقُلتُ غَيرَ مُباعِدٍفِعلَ المُمازِحِ ضاحِكاً لا تَعجَلي
  15. ١٥أَهلُ التَذَلُّلِ والمَوَدَّةِ عِندَنايا بِشرُ أَنتِ وَرَبِّ كُلِّ مُهَلِّلِ
  16. ١٦لَو كانَ وُدُّكِ نازِراً فَنَزورُهُكانَ اليَقينُ بُعَيدَ شَكٍ مُشكِلِ
  17. ١٧إِنَّ الَّذي قَسَمَ المَوَدَّةَ فاِعلَميحَقّاً عَليكِ بوُدِّنا لَم يَبخَلِ
  18. ١٨فاِجزي شَجيّا قَد سَلَبتِ فُؤادَهُواِعصي الوُشاةَ بِهِ وَقَولَ العُذَّلِ
  19. ١٩راعٍ لِسرِّكِ لَيسَ يَذكُرُ غَيرَهُكيما يَرينَكِ حَيثُ كُنتِ بِمَعزِلِ
  20. ٢٠ما إِن وَشى بِكِ عِندَنا مِن كاشِحٍإِلّا يُرَدُّ بِغَيظِهِ لَم يُقبَلِ
  21. ٢١حَتّى لَقَد عَلِمَ الوُشاةُ فَأَقصَرواوَرَأَوا لَديَّ حَديثَهُم في الأَسفَلِ
  22. ٢٢وَلَقَد نَزَلتِ فَأَجمِلي بِمَحَلَّةٍيا بِشرُ قَبلَكِ عِندَنا لَم تُحلَلِ
  23. ٢٣أَحمَيتِ قاصيَةَ الفُؤَادِ فَصَغوُهُشَرَعٌ إِلَيكِ بِوابِلٍ مُتَهَلِّلِ
  24. ٢٤ما كانَ لَو وَزَنا وَشاءَ مَليكُنامِن حُبِّ بِشرَةَ لَو يُقاسُ بِأَفضَلِ