تزل الليالي مرة وتصيب
مهيار الديلميعباسيالطويلعتابالباء
- ١تزِلُّ الليالي مرَّةً وتصيبُويعزُبُ حِلمُ الدهرِ ثمَّ يثوبُ
- ٢وتَستلقِحُ الآمالُ بَعدَ حِيالهاأواناً ويَنأَى الحظُّ ثم يؤوبُ
- ٣ولولا قُفولُ الشمس بعد أُفولِهاهوتْ مَعَها الأرواحُ حين تغيبُ
- ٤تَنَظَّرْ وإن ضاقت بصدرٍ رِحابُهُفُروج صَلاحٍ ذَرعُهنّ رحيبُ
- ٥فما كلُّ عينٍ خالجتْك مريضةٌوخطفةِ برقٍ خالستْك خَلوبُ
- ٦قَضَتْ ظُلُماتُ البُعدِ فيك قَضاءَهافصُبْحاً فهذا الفجرُ منك قريبُ
- ٧بَدتْ أوجهُ الأيّام غُراً ضواحكاًوكنَّ وفي استبشارِهنّ قُطوبُ
- ٨وطارحْنني عُذرَ البريءِ وربماسَبقنَ وفي أعذارهنّ ذُنوبُ
- ٩أرى كَبِدي قد أَثلجتْ في ضلوعهاوكانت على جمرِ الفراقِ تذوبُ
- ١٠وراحت إليها بعدَ طُول التياحِهاصَباً قَرَّةٌ تَندَى لها وتطيبُ
- ١١سَرَى الفضلُ من مَيسانَ يُشْرِقُ بعدماأطال دُجى الزَّوراءِ منه غروبُ
- ١٢وهبّت رياح الجودِ بُشرَى بقربِهِلها سالفٌ من نشرِها وجنيبُ
- ١٣وما خِلتُ أن البدرَ يطلُعُ مُصعِداًولا أنَّ ريح المكرماتِ جَنوبُ
- ١٤تزاحمتِ الأيّامُ قبلَ لقائهبجنبيَّ من ذَنب الفراقِ تتوبُ
- ١٥وتُقسِمُ لي أَيْمانَ صدقٍ بأنْ غداًتراه وبعضُ المُقسِمينَ كذوبُ
- ١٦وقد زادني شكراً لِحُسْنِ وفائهابما وَعَدتْ أنَّ الوفاءَ غريبُ
- ١٧كفَى البين أني لِنْتُ تحتَ عِراكِهِوخُرتُ وُعودي في الخطوبِ صليبُ
- ١٨وقاربتُ من خَطوِي رِضاً بقضائِهِولي بين أحداثِ الزمانِ وُثوبُ
- ١٩حَملتُ وُسوقَ البُعدِ فوق أضالعمن الثِّقْلِ عَضَّاتٌ بها ونُدوبُ
- ٢٠أَخُبُّ حِذارَ الشامتينَ تجلُّداًبهنّ وما تحتَ الخَبَالِ نَجيبُ
- ٢١إن تُعقبِ الأيّامُ حُسْنَى تسوءُهافللصبرِ أُخرَى حُلوةٌ وعَقِيبُ
- ٢٢سَمَتْ أعينٌ مغضوضةٌ وتراجَعتْإلى أُنسِها بعد النفور قُلوبُ
- ٢٣وعادت تسرّ الرائدين خميلةٌتَعاورَها بَعدَ الحسَين جُدوبُ
- ٢٤فماءُ الندَى عَذبُ اللِّصابِ مُرَقْرَقٌوغصنُ المُنَى وَحْفُ النباتِ رطيبُ
- ٢٥سيلُقي عصاهُ وادعاً كلُّ خابطٍعلى الرزقِ يطوِي أرضَه ويجوبُ
- ٢٦وهل ينفُضُ الجوَّ العريضَ لنُجعةٍأريبٌ واوديه أعمُّ خصيبُ
- ٢٧أقولُ لآمالي وهنّ رواقدٌخذي أُهبةَ اليقظانِ حانَ هُبوبُ
- ٢٨إذا الصاحبُ استقبلتِ غرَّةَ وجههِبدا قمرٌ واف وماسَ قضيبُ
- ٢٩ولم تَفتحِي الأجفانَ عن طَرْف لافتٍإلى نائباتِ الدهرِ حين تَنوبُ
- ٣٠سلامٌ وحيَّا اللهُ والمجدُ سُنَّةًلها في دُجُنَّاتِ الظلامِ ثُقوبُ
- ٣١وزادَت عَلاءً في الزمان وبَسْطَةًيَدٌ تُصْرِمُ الأنواءُ وهي حَلُوب
- ٣٢لآثارِها في كلِّ شهباءَ روضةٌوفي كلِّ عَمياءِ المياهِ قليبُ
- ٣٣حمى مجدَهُ وافى الحمائل سيفُهُغيورٌ إذا ما المجدُ صِيمَ غَضوبُ
- ٣٤له كلَّ يَومٍ نهضةٌ دون عِرضهِإذا نام حُبَّاً للبقاءِ حَسيبُ
- ٣٥قليلةُ أُنسِ الجفنِ بالغُمْضِ عينُهُولِلعارِ مَسرىً نحوه ودبيبُ
- ٣٦إذا سال وادي اللُّؤمِ حَلَّتْ بيوتُهُبأرعنَ لا ترقَى إليه عُيوبُ
- ٣٧وقامَ بأمرِ المُلك يَحسِمُ داءَهُبصيرٌ بأدواءِ الزمانِ طبيبُ
- ٣٨له مَدَدٌ من سيفِهِ ولسانِهِقؤولٌ إذا ضاقَ المَجالُ ضَروبُ
- ٣٩إذا يَبِستْ أقلامُهُ أو تصامتتْفصارمُهُ رَطْبُ اللسانِ خَطيبُ
- ٤٠يُرَى كلَّ يومٍ لابساً دَمَ قارنٍله جَسَدٌ فوق الترابِ سَليبُ
- ٤١ولم أرَ مثلَ السيف عُريانَ كاسياًولا أمردَ الخدَّين وهْو خضيبُ
- ٤٢وقد جرّبوه عاطلاً ومقلَّداًوقادوه يَعْصِي حبلَهُ ويُجيبُ
- ٤٣فما وَجَدُوا مَعْ طُولِ ما اجتهدوا لهفتىً عنه في جُلَّى تنوبُ ينوبُ
- ٤٤فعادوا فعاذوا ناهضين بعاجزٍحضورُهُمُ ما أخَّرواه مَغيبُ
- ٤٥أمينٌ على ما ضيَّعوا من حقوقهسليمٌ وودّ الغادرين مَشوبُ
- ٤٦من البيض إلا أن يُحلِّي وجوهَهُمإذا هُجِروا خَلْفَ الترابِ شُحوبُ
- ٤٧صِبَاحٌ نجومُ العزِّ فوق جِباههمطوالعُ غُرٌّ والنجومُ تغيبُ
- ٤٨عصائبُ تيجان الملوك سِماتُهمويومُهُمُ تحتَ الرِّماح عَصيبُ
- ٤٩إذا حِيزَ بيتُ الفخرِ حَلَّقَ منهُمُعليه شَبابٌ طيِّبونَ وشِيبُ
- ٥٠لهم كلُّ مقرورٍ عن الحِلم ظَنُّهُيقينٌ وَهَافي عزمتيه لبيبُ
- ٥١تَغِيضُ أكف الواجدين وكَفُّهُعلى العُدْمِ تَهمِي مرّةً وتصوبُ
- ٥٢تكادُ من الإشراق جِلدةُ خدّهِتَغَصُّ بماءِ البِشر وهْو مَهيبُ
- ٥٣يقيكَ الردَى غَمْرٌ يُجاريك في النَّدَىفيعقِلُ عِيٌّ رُسْغَهُ ولُغوبُ
- ٥٤إذا قمتَ في النادي بريئاً من الخناتلفَّتَ من جنبيهِ وهْو مريبُ
- ٥٥تَتبَّعَ يقفو الخيرَ منك بشرّهِخِداعاًن كما قَصَّ المَشَمَّةَ ذِيبُ
- ٥٦تنبَّهَ مشروفاً بغلطةِ دهرهِوبِنتَ بمجدٍ أنتَ فيهِ نسيبُ
- ٥٧وقد يُنهِضَ الحظُّ الفتى وهْو عاجزٌلحاجاتِهِ حتى يقالَ نجيبُ
- ٥٨أنا الحافظُ الذوّادُ عنك وبينناوَشائعُ من بُسْطِ الفلا وسُهوبُ
- ٥٩شَهَرْتُ لساناً في ودادك جُرْحُهُإذا حَزَّ في جِلد النفاقِ رَغيبُ
- ٦٠لك الجُمَّةُ الوطفاءُ من ماءِ غَربِهِوعند العِدَا حرٌّ له ولهيبُ
- ٦١يَسرُّك مكتوباً وشخصُك نازِحٌويرضيك مسموعاً وأنتَ قريبُ
- ٦٢وكيف تَروْني قاعداً عن فريضةٍقيامي بها حقٌّ لكم ووُجوبُ
- ٦٣وفيكم نما غُصني وطالت أراكتيوغودرَ عيشي الريُّ وهو قشيبُ
- ٦٤شَوىًَ كلُّ سهمٍ طاحَ لي في سواكُمُولي شُعبةٌ من رأيكم ونصيبُ
- ٦٥ولي بَعْدُ فيكم ذَروةٌ ستنالُهايدي ومُنىً في قولها ستُصيبُ
- ٦٦متى تذكروا حقِّي أَبِتْ بوفائكموظَهْرُ العلى العاصِي عليَّ رَكوبُ
- ٦٧طَرِبتُ وقد جاء البشيرُ بقربكموذو الشوق عند اسم الحبيبِ طَروبُ
- ٦٨وقمتُ إليه راشفاً من ترابِهِثرىً لك يحلو رشفُهُ ويطيبُ
- ٦٩فلا كانَ يا شمسَ الزمانِ وبَدْرَهُلسعدِك من بعدِ الطلوعِ مَغيبُ
- ٧٠ولا زلتَ مطلوباً تفوتُ ومُدرِكاًأواخرَ ما تَبغِي وأنتَ طَلوبُ
- ٧١كأنك من حَبِّ القلوبِ مصوَّرٌفأنتَ إلى كلِّ النفوسِ حبيبُ