ما بال نائحة الأغصان لم تنم
نقولا النقاشعثمانيالميم
- ١ما بال نائحة الأغصان لم تنمِسهرانة بالبكا والنوح والألمِ
- ٢ما بالها تشتكي هل صادها شرك القناص أم مخلب العقبان والرخمِ
- ٣باللّه يا ذات طوق هيجت شجنيهل قد أصبحت بفقد الصحب والحشمِ
- ٤أم هل دهاك غراب في نعي أخٍكما دهاني فجادت أدمعي بدمي
- ٥قد أنشب الدهر بي ظفر فاحرمنيأخي الذي كان في بيروت كالعلمِ
- ٦يا ويلتي قد فقدنا خير جوهرةنعم ومعها فقدنا سائر النعمِ
- ٧تعساً ليوم بهِ قام النعي بناوشمسهُ في الضحى تنساق للعدمِ
- ٨تعساًَ ليوم بهِ قام النعيَّ بناوالقلب في لهب والعين في ظلمٍِ
- ٩نعى فنادى بني النقاش أوحدكمقضى فجودوا ببث النوح والألمِ
- ١٠ويلٌ لهُ خبرٌ ويلٌ لقائلهِياليتهِ قد بلي بالي والبكمِ
- ١١ناديتُ مارون لكن لا يجاوبنيسوى سحائب دمعٍ فاض كالديمِ
- ١٢ناديت مارون والأحشاءُ في ضررٍوالجفن في سهرٍ والقلب في ضرمِ
- ١٣ما كان عهدي أيا مارون تتركنايلم فينا أقل الحزن والألمِ
- ١٤والآن ندعوك لكن لا مجيب لناكأن مرآك أضغاث من الحلمِ
- ١٥ما بال يامنيتي أعضاك خامدةٌوالعينُ غامضةٌ والأذن في صممِ
- ١٦عودتني أن نلبي دعوتي عجلاًفخذ أخي بيدي قد قصرت هممي
- ١٧أبكيك وحدك ما ناحت مطوقةٌولست أبكيك وحدي أدمعاً بدمِ
- ١٨نبكيك بيروت يامن أنت زهرتهاأنَّى تصاب النجوم الزهر بالعدمِ
- ١٩كذا القريض الذي قد كنت عن صغرٍنقاش بردتِه في أفصح الكلمِ
- ٢٠والحزنُ والدمعُ يطويهِ وينشرهُالنظم والنثر كالقرطاس والقلمِ
- ٢١ترثيك أيضاً علومٌ قد عرفت بهاجلَّت مقاديرها عن حصرها بفمِ
- ٢٢يا مبدعاً مرسح الفن الجديد لناكنزاً ثميناً لحث الطالب الفهمِ
- ٢٣قد صغت فيهِ روايات منقشةًفي زخرف الهزل جاءَ الجد بالحكمِ
- ٢٤لكن روايات حزن ما بَخِلْتَ بهاإلا لتبرزها في شخصك العلمِ
- ٢٥روايةٌ أبدت الأهوال فاجعةًمنها اختبرنا فراق الجسم للنسمِ
- ٢٦يا أيها الدهر ما هذا فعلت بناأحرقت لكن بنار أعظمي ودمي
- ٢٧وجرت بالحكم حتى ما تركت لناذخرا فنخشاك هاك الآن فاحتكمِ
- ٢٨سقياً لطرسوس إذ قد حل ساحتهاشهمٌ تفرد بين العرب والعجمِ
- ٢٩لما رأتهُ فريد العصر أوحدهضنت بهِ وضنين الحب لم يلمِ
- ٣٠حرصاً عليهِ كحرص الأمهات علىأولادهن بلا من ولا سأمِ
- ٣١تباَّ لها قبلهُ أطلالها رممٌلكن بهِ قد غدت زهراً على أكمِ
- ٣٢قد حلها تاجراً والريح شئمتهُأضحت خسارتهُ في الروح واندمي
- ٣٣تعساً لها تجرة ما راج رائجهاإلا بفقدك يا نقدي ويا سلمي
- ٣٤لكنَّ ذكراك يحيا كلما ذكرواشيئاً من العلم أو شيئاً من الحكمِ
- ٣٥مالي أعدده فيما أرددهحزني أجدده بالعزم والهرمِ
- ٣٦تاللّه من بعده ما راق لي زمنٌولا الحيوة سوى للندب والألمِ
- ٣٧عسى بها قد أفي مقدار خردلةٍمما يحق لندب الكامل الشئمِ
- ٣٨أجابني بلسان الحال يرشدنيصبراً أخيّ لحكم اللّه بالأممِ
- ٣٩وسلم الأمر للمولى فأن حسن ألتتسليم فالمرءُ في الدارين لم يضمِ
- ٤٠وأن تركت حمى النقاش أرحنياللّه حسبي وفيهِ حسن مختتمي