إن النضيرة ربة الخدر
حسان بن ثابتمخضرمالكاملالياء
- ١إِنَّ النَضيرَةَ رَبَّةَ الخِدرِأَسرَت إِلَيكَ وَلَم تَكُن تُسري
- ٢فَوَقَفتُ بِالبَيداءِ أَسأَلُهاأَنّى اِهتَدَيتِ لِمَنزِلِ السَفرِ
- ٣وَالعيسُ قَد رُفِضَت أَزِمَّتُهامِمّا يَرَونَ بِها مِنَ الفَترِ
- ٤وَعَلَت مَساوِئُها مَحاسِنَهامِمّا أَضَرَّ بِها مِنَ الضُمرِ
- ٥كُنّا إِذا رَكَدَ النَهارُ لَنانَغتالُهُ بِنَجائِبٍ صُعرِ
- ٦عوجٍ نَواجٍ يَغتَلينَ بِنايُعفينَ دونَ النَصِّ وَالزَجرِ
- ٧مُستَقبِلاتٍ كُلَّ هاجِرَةٍيَنفَحنَ في حَلقٍ مِنَ الصُفرِ
- ٨وَمَناخُها في كُلِّ مَنزِلَةٍكَمَبيتِ جونِيِّ القَطا الكُدرِ
- ٩وَسَما عَلى عودٍ فَعارَضَناحِرباؤُها أَو هَمَّ بِالخَطَرِ
- ١٠وَتَكَلُّفي اليَومَ الطَويلَ وَقَدصَرَّت جَنادِبُهُ مِنَ الظُهرِ
- ١١وَاللَيلَةَ الظَلماءَ أُدلِجُهابِالقَومِ في الدَيمومَةِ القَفرِ
- ١٢يَنعى الصَدى فيها أَخاهُ كَمايَنعى المُفَجَّعُ صاحِبَ القَبرِ
- ١٣وَتَحولُ دونَ الكَفِّ ظُلمَتُهاحَتّى تَشُقَّ عَلى الَّذي يَسري
- ١٤وَلَقَد أَرَيتُ الرَكبَ أَهلَهُمُوَهَدَيتُهُم بِمَهامِهٍ غُبرِ
- ١٥وَبَذَلتُ ذا رَحلي وَكُنتُ بِهِسَمحاً لَهُم في العُسرِ وَاليُسرِ
- ١٦فَإِذا الحَوادِثُ ما تُضَعضِعُنيوَلا يَضيقُ بِحاجَتي صَدري
- ١٧إِنّي أُكارِمُ مَن يُكارِمُنيوَعَلى المُكاشِحِ يَنتَحي ظُفري
- ١٨يُعيِي سِقاطي مَن يُوازِنُنيإِنّي لَعَمرُكَ لَستُ بِالهَذرِ
- ١٩لا أَسرِقُ الشُعَراءَ ما نَطَقوابَل لا يُوافِقُ شِعرَهُم شِعري
- ٢٠إِنّي أَبى لي ذَلِكُم حَسَبيوَمَقالَةٌ كَمَقالِعِ الصَخرِ
- ٢١وَأَخي مِنَ الجِنِّ البَصيرُ إِذاحاكَ الكَلامَ بِأَحسَنَ الحَبرِ
- ٢٢أَنَضيرَ ما بَيني وَبَينَكُمُصُرَمٌ وَما أَحدَثتُ مِن هَجرِ
- ٢٣وَلَقَد شَكَرتُ نَوالَكُم وَبَلاكُمُإِن كانَ عِندَكَ نافِعاً شُكري
- ٢٤لا تَقطَعي وَصلي وَتَلتَمِسيغَيري وَلَمّا تَعلَمي خُبري
- ٢٥جودي فَإِنَّ الجودَ مَكرُمَةٌوَاِجزي الحُسامَ بِبَعضِ ما يَفري
- ٢٦وَحَلَفتُ لا أَنساكُمُ أَبَداًما رَدَّ طَرفَ العَينِ ذو شُفرِ
- ٢٧وَحَلَفتُ لا أَنسى حَديثَكِ ماذَكَرَ الغَوِيُّ لَذاذَةَ الخَمرِ
- ٢٨وَلَأَنتِ أَحسَنُ إِذ بَرَزتِ لَنايَومَ الخُروجِ بِساحَةِ القَصرِ
- ٢٩مِن دُرَّةٍ أَغلى المُلوكُ بِهامِمّا تَرَبَّبَ حائِرُ البَحرِ
- ٣٠بَيضاءُ لَو مَرَّت بِذي نُسُكٍيَتلو البَيانَ يَلوحُ في الزُبرِ
- ٣١مُتَبَتِّلٍ عَن كُلِّ فاحِشَةٍسَكَنَ الصَوامِعَ رَهبَةَ الوِزرِ
- ٣٢لَرَأَيتَهُ حَرّانَ يَذكُرُهايَجتازُ رُؤيَتَها عَلى الذِكرِ
- ٣٣بَذَّت نِساءَ العالَمينَ كَمابَذَّ الكَواكِبَ مَطلَعُ البَدرِ
- ٣٤مَمكورَةُ الساقَينِ شِبهُهُمابَردِيَّتا مُتَحَيِّرٍ غَمرِ
- ٣٥تَنمي كَما تَنمي أَرومَتُهابِمَحَلِّ أَهلِ المَجدِ وَالفَخرِ
- ٣٦يَعتادُني شَوقٌ فَأَذكُرُهامِن غَيرِ ما نَسَبٍ وَلا صِهرِ
- ٣٧كَتَذَكُّرِ الصادي وَلَيسَ لَهُماءٌ بِقُنَّةِ شاهِقٍ وَعرِ
- ٣٨وَلَقَد تُجالِسُني فَيَمنَعُنيضيقُ الذِراعِ وَعِلَّةُ الخَفرِ
- ٣٩لَو كُنتِ لا تَهوَينَ لَم تَرِديأَو كانَ ما تَلوينَ في وَكرِ
- ٤٠لَأَتَيتُهُ لا بُدَّ طالِبَهُفَاِقنَي حَياءَكِ وَاِقبَلي عُذري
- ٤١قُل لِلنَضيرَةِ إِن عَرَضتَ لَهالَيسَ الجَوادُ بِصاحِبِ النَزرِ
- ٤٢قَومي بَنو النَجّارِ رِفدُهُمُحَسَنٌ وَهُم لي حاضِرو النَصرِ
- ٤٣المَوتُ دوني لَستُ مُهتَضِماًوَذَوُو المَكارِمِ مِن بَني عَمروِ
- ٤٤جُرثومَةٌ عِزٌّ مَعاقِلُهاكانَت لَنا في سالِفِ الدَهرِ