نشرت غدائرهن ليلا ساترا
كمال الدين بن النبيهأيوبيالكاملالراء
- ١نَشَرَتْ غَدائِرُهُنَّ لَيْلاً ساتِرَاوَجَلَتْ مَعاجِرُهُنَّ صُبْحاً سافِرَا
- ٢سِرْبٌ مَدَدْنَ شُعورَهُنَّ حَبائِلاًفَتَقَنَّصَتْ مِنّا الهِزَبْرَ الزَّائِرَا
- ٣عَجَباً لَهُنَّ صَوائِداً ما زِلْنَ مِنْعَبَثِ الصِّبا عَنْ صَيْدِهِنَّ نَوافِرَا
- ٤مِنْ كُلِّ طائِلَةِ القِوامِ تَغُضُّ مِنْفَرْطِ الحَيَا وَالتِّيهِ طَرْفاً قاصِرَا
- ٥ماسَتْ فَأنْطَقَتِ النِّطاقَ وَأَخْرَسَتْعِنْدَ النُّهوْضِ خَلاَخِلاً وَأَساوِرَا
- ٦فَهِيَ القَضِيْبُ مَعاطِفاً وَنَضارَةًوَهِيَ الرَّبِيبُ سَوالِفاً وَنَواظِرَا
- ٧كَمْ أَرْسَلَتْ لِي مِن تَغَزُّلِ طَرْفِهامَعْنىً فَكُنْتُ لَهُ بِطَرْفِي ناثِرَا
- ٨إيَّاكَ عَنْ خَنَثِ الجُفُونِ فَإنَّهُيُغْرِي بِقَلْبِ الصَّبِّ لَحْظاً كاسِرَا
- ٩يا رُبَّ لُجَّةِ لَيْلَةٍ أَبْدَى بِهاصَدَفُ السَّحابِ مِنَ النُّجومِ زَواهِرَا
- ١٠عَرَضَتْ فَخافَ الطَّرْفُ مِنْ غَرَقٍ بِهافَغَدا عَلى جِسْرِ المَجَرَّةِ عابِرَا
- ١١فَلَوِ اسْتَطَعْتُ نَظَمْتُ زُهْرَ نُجُومِهامَدْحاً إلَى عَبْدِ الرَّحِيمِ سَوائِرَا
- ١٢يُمْناهُ مُحْسِنَةٌ فَخُذْ مِنْها الغِنَىوَاطْرَبْ إِذْا جَسَّ اليَراعَةَ ياسِرَا
- ١٣سَبَقَتْ إلَى مِضْمارِ كُلِّ فَضِيلَةٍلَمَّا امْتُطَتْ فِي الطِّرْسِ أًصّفَرَ حاسِرَا
- ١٤لَمَّا تَعَمَّمَ بِالسَّوادِ خَطيبُهاصَعِدَتْ أَنامِلُهُ الكِرامُ مُنابِرَا
- ١٥يَنْسَى مَكارِمَهُ إِذْا ما كُرِّرَتْلكِنَّهُ لِلْوَعْدِ أَصْبَحَ ذاكِرَا
- ١٦أَخْفَى النَّدَى وَالدِّيْنَ غايَةَ جُهْدِهِوَكِلاهُما يُمْسِي وَيُصْبِحُ ظاهِرَا
- ١٧كَمْ سَاسَ بِالصُّفْرِ القِصارِ مَمالِكاًأَعْيَتْ طوالاً شُرَّعاً وَبَواتِرَا
- ١٨مَوْلاَيَ خُذْ لِي الْحَقَّ مِنْ دَهْرٍ عدَافَغَدا عَلَيَّ وَأَنْتَ جَارِيْ جَائِرَا
- ١٩وَإلَيْك رَوْضَةَ خاطِرٍ مَمْطُوَرٍةتُهْدِي إلَى الأَمْداحِ عَرْفاً عاطِرَا