سلو البارق النجدي من علمي نجد
ابن زمركمملوكيالطويلالدال
- ١سلو البارقَ النجديِّ من عَلَمَيْ نجدِتبسَّمِ فاستبكى جفوني من الوجدِ
- ٢أجاد ربوعي باللوى بوركَ اللوىوسَحَّ به صوبُ الغمائم من بعدِي
- ٣ويا زاجري الأظعانِ وهي ضوامِرٌدعُوها تردْ هيماً عطاشاً على نَجْدِ
- ٤ولا تنشقوا الأنفاس منها مع الصَّبافإن زفيرَ الشوق من مثلها يُعْدي
- ٥براها الهوى بريَ القِداح وخَطَّهاحُرُوفاً على صفح من القفر مُمْتَدُ
- ٦عجبت لها أنِّى تجاذبني الهوىوما شوقها شوقي ولا وجدها وجدي
- ٧لئن شاقَها بين العُذَيْب وبارقٍمياه بفَيء الظلُ للبان والرَّندِ
- ٨فما شاقني إلا بدورَ خدُورِهاوقد لُحْنَ يومَ النّفر في قُضُبِ مُلْدِ
- ٩فكم في قباب الحيِّ من شَمْسِ كِلَّةٍوفي فلك الأزرار من قمر سعدِ
- ١٠وكم صارم قد سُلَّ من لحظِ أَحوَرٍوكَمْ ذابلٍ قد هُزَّ من ناعمِ القَدِّ
- ١١خذوا الحذر من سُكان رامةَ إِنّهاضعيفات كرِّ اللّحظ تفتك بالأسْدِ
- ١٢سهام جفونِ عن قسِيِّ حواجبٍيُصاب بها قلبُ البريء على عمدِ
- ١٣وروض جمال ضاع عَرفُ نسيمهوما ضاع غير الورد في صفحة الخدِّ
- ١٤ونرجس لحظ أرسل الدمع لؤلؤاًفرشَّ بماءِ الورد روضاً من الوردِ
- ١٥وكم غُصُنٍ قد عانق الغصنَّ مثلهوكلٌُّ على كلٌّ من الشوق يَسْتَعدي
- ١٦قبيح وداع قد جلا لعيوننامحاسنَ من روض الجمال بلا عَدِّ
- ١٧رعى الله لَيْلَى لو علمت طريقهافرَشتُ لأخفاف المطيِّ بها خَدِّي
- ١٨وما شاقني والطيف يرهب أدمعيويسبح في بحر من الليل مُرْبدُ
- ١٩وقد سُلَّ خفَاق الذوائب بارقكما سُلَّ لمَّاع الصِّقال من الغمدِ
- ٢٠وهُزَّتْ مُحلاَةً يدُ الشوق في الدُّجىفحُلَّ الَّذي أبرمتُ للصبر من عَقدِ
- ٢١وأَقلق خفّاق الجوانح نسمةتَنِمُّ مع الإصباح خافقة البردِ
- ٢٢وهبْ عليلٌ لفَّ طيَّ بُرودِهِأحاديثَ أهداها إلى الغَور من نَجدِ
- ٢٣سوى صَادحٍ في الأيك لَمْ يَدْرِ ما الهوىولكنْ دعا مني الشجون على وعدِ
- ٢٤فهل عند ليلى نعمَّ اللهُ ليلَهابأنّ جفوني ما تمَلُّ من السُّهدِ
- ٢٥وليلةًَ إِذْ وافى الحجيجُ على مِنىًوَفَتْ لي المُنى منها بما شئتُ من قصدِ
- ٢٦تقضَّيتُ منها فوق ما أحسب المنىوبُرد عفافي صانه الله من بُردِ
- ٢٧وليس سوى لحظ خفيِّ نُجيلُهوشكوى كما ارفضَّ الجُمانُ من العِقْدِ
- ٢٨غفرت لدهري بعدَها كلَّ ما جنىسوى ما جنى فدُ المشيبِ على فَؤدِي
- ٢٩عرفتُ بهذا الشَّيْب فضلَ شبيبتيوما زال فضلُ الضّدِّ يُعرفُ بالضِّدِّ
- ٣٠ومن نام في ليل الشباب ضلالةًسيوقظه صبحُ المشيب إلى الرشدِ
- ٣١أما والهوى ما حِدْتُ عن سَنَن الهوىولا جُرْتُ في طُرْق الصَّبابَةِ عن قصدِ
- ٣٢تجاوزت حدَّ العاشقين الألى مضَوْاوأصبحت في دين الهوى أمَّةً وحدي
- ٣٣نسيتُ وما أنسى وفائي وخلتيوأقفر ربعُ القلب إِلاَّ من الوَجْدِ
- ٣٤إليك أبا زيدٍ شكاةً رفعتُهاوما أنت من عَمْرِو لديَّ ولا زيد
- ٣٥بعيشِك خبَّرني وما زلتَ مُفُضِلاًأعندك من شوقِ كمثل الذي عندي
- ٣٦فكم ثار بي شوق إليك مُبَرْحٌفظلَّت يدُ الأشواق تقدح من زندي
- ٣٧وصفق حتى الريح في لِمَمِ الرُّبىوأشفق حتّى الطفل في كبد المهدِ
- ٣٨يقابلني منك الصباح بوجنةٍحَكى شَفَقاً فيها الحَيَاءُ الَّذي تُبدِي
- ٣٩وتوهمني الشمسَ المنيرة غُرَّةٌبوجهك صان اللهُ وجهك عن رَدِّ
- ٤٠محيّاك أجلى في العيون من الضحىوذكرك أحلى في الشفاه من الشهدِ
- ٤١وما أنْت إِلاَّ الشمسُ في علو أفقهاتفيدُك من قرب وتَلْحظُ من بُعدِ
- ٤٢وفي غُمَّةٍ مَنْ لا ترى الشمسَ عينُهُوما نفعُ نور الشَّمسِ في الأعين الرُّمدِ
- ٤٣من القوم صانوا المجد صون عينُهُكما قد أباحوا المال يُنهّبُ للرُفدِ
- ٤٤إذا ازدحموا يوماً على الماء أسوةفما ازدحموا إلاَّ على مورد المجدِ
- ٤٥ومهما أغاروا منجدين صريخَهُمُيشبُّون نارَ الحرب في الغور والنَّجدِ
- ٤٦ولم يقتنُوْا بعد الثناء ذخيرةًسوى الصّارم المصقول والصافن النَّهدِ
- ٤٧وما اقتسم الأنفال إلا ممدِّحٌملاها بأعراف المطهَّمةِ الجُرْدِ
- ٤٨أَتنسى ولا تنسى ليالِينَا التيخلسنا بِهِنَّ العيش في جنَّة الخُلدِ
- ٤٩ركبنا إلى اللَّذات في طَلَقِ الصِّبامطايا الليالي وَادعينَ إلى حدِّ
- ٥٠فإن لم نَرِد فيها الكؤوس فإنناوردنا بها للأنس مستعذبَ الوردِ
- ٥١لقيتُك في غرب وأنت رئيسهوبابُك للأعلام مجتمعُ الوفدِ
- ٥٢فآنست حتى ما شكوتُ بغربةٍوواليتَ حتَّى لَمْ أَجدْ مَضَضَ الفقدِ
- ٥٣وعدتُ لقُطري شاكراً ما بلّوتُهُمن الخُلُقِ المحمودِ والحَسَبِ العِدِّ
- ٥٤إلى أن أجزتَ البحر يا بحرُ نحوناوزرت مزارَ الغيث في عَقِب الجَهْدِ
- ٥٥ألذْ من النُّعمى على حال فاقةٍوأشهى من الوصل الهَنيِّ على صدِّ
- ٥٦وإن ساءني أَنْ قَوْضَتْ رحلَك النوىوعُوِّضت منها بالذَّميل وبالوَخْدِ
- ٥٧لقد سرني أنْ لُحْتَ في أُفُق العلاعلى الطائر الميمون والطالع السعدِ
- ٥٨طلعتَ بأفق الشرق نجمَ هدايةٍفجئت مع الأنوار فيه على وعدِ
- ٥٩يميناً بمن تسري المطيُّ سَوَاهماًعليها سامُ قد رمت هدف القَصدِ
- ٦٠إلى بيته كيما تزور معاهداًأبان بها جبريلُ عن كرم العهدِ
- ٦١لأنت الذي مهما دجا ليلُ مشكلٍقَدَحْتَ به للنور وارية الزِّندِ
- ٦٢وحيث استقلَّت في ركاب لطيَّةٍفأنت نَجيُّ النفس في القرب والبعدِ
- ٦٣وإنِّي بباب الملك حيث عهدتنيمديدُ ظِلالِ الجاه مستحصَف العقدِ
- ٦٤أُجهْزُ بالإنشاء كلَّ كتيبةٍمن الكُتْبِ والكُتّابُ في عرضها جندي
- ٦٥نلوذ من المولى الإمامِ محمّدٍبظلٍّ على نهر المبرَة مُمُتَدِّ
- ٦٦إذا فاض من يمناه بحر سماحةوعَمَّ به الطوفان في النجد والوَهْدِ
- ٦٧ركبنا إلى الإِحسان في سُفُنِ الرّجابحورَ عطاءٍ ليس تجزُرُ عَن مَدِّ
- ٦٨فمن مبلغُ الأمْصار عنِّي ألوكةًمغلغلةٌ في الصدق منجزةَ الوعدِ
- ٦٩بآيةِ ما أعطى الخليفةَ ربُّهُمفاتيح فتحٍ ساقها سائق السعدِ
- ٧٠ودونَك من روض المحامدِ نفحةٌتفوقُ إذا اصطفَّ النَّديُّ عن النَّدِّ
- ٧١ثناء يقول المسك إن ضاع عَرْفُهُأيا لك من نَدِّ أما لك من نِدِّ
- ٧٢وما الماء في جوِّ السحاب مُروْقاًبأطْهر ذاتاً منك في كنف المهدِ
- ٧٣فكيف وقد حلّتك أسرابَها الحُلَىوباهت بك الأعلام بالعلم الفردِ
- ٧٤وما الظل في ثغر من الزهر باسمٍبأصفى وأذكى من ثنائي ومن وُدِّي
- ٧٥ولا البدر معصوباً بتاج تمامِهِبأبهر من وُدِّي وأسْيَرَ من حَمْدي
- ٧٦بقيتَ ابنَ خلدونٍ إمام هدايةٍولا زلتَ من دنياك في جنَّة الخُلدِ