سواي يخاف الدهر أو يرهب الردى
ابن سناء الملكأيوبيالطويلالدال
- ١سِوَايَ يَخَافُ الدَّهْرَ أَو يَرْهَبُ الرَّدىوغيرِي يَهْوَى أَنْ يَكونَ مخلَّدَا
- ٢ولكنَّني لا أَرْهَبُ الدهرَ إِنْ سَطَاولا أَحْذَرُ الموتَ الزُؤَامَ إِذَا عَدا
- ٣ولو مدَّ نحوي حادِثُ الدهرِ طَرْفهُلحدَّثت نَفْسِي أَنْ أَمُدَّ لَهُ يَدا
- ٤توقُّد عَزْمِي يتركُ الماءَ جَمْرَةًوحِلْيَةُ حِلْمي تَتْرُكُ السَيْفَ مبْرَدَا
- ٥وفرْطُ احْتقَارِي للأَنامِ لأَنَّنيأَرَى كل عارٍ من خلا سُؤْدُدِي سُدَى
- ٦وَيأْبَى إِبائِي أَن يَرَانيَ قاعداًوَأَلاَّ أَرَى كُلَّ البريَّةِ مُقْعَدَا
- ٧وأَظمأُ إِن أَبْدَى لي الماءُ مِنَّةًولو كانَ لي نَهْرُ المجرَّة مَوْرِداً
- ٨ولو كان إِدراكُ الهُدى بتذلُّلٍرأَيتُ الهُدَى أَلاَّ أَمِيلَ إِلى الهُدىَ
- ٩وقِدْماً بغيري أَصْبَح الدَّهرُ أَشْيَباًوبي بل بِفَضْلي أَصْبَح الدَّهرُ أَمْرَدَا
- ١٠وإِنَّك عبدي يا زَمَانُ وإِنَّنيعلى الكُرْهِ منِّي أَنْ أُرَى لَكَ سَيِّدَا
- ١١ولِمْ أَنا راض أَن أُرَى وَاطِئَ الثَّرىولي هِمَّةٌ لا ترتضي الأُفْقَ مَقْعَدا
- ١٢ولو عَلِمَتْ زُهْرُ النجومِ مَكانَتيلخرَّتْ جميعاً نَحْوَ وَجْهِيَ سجَّدا
- ١٣أَرى الخَلقَ دُوني إِذ أَرَانيَ فَوْقَهُمذَكاءً وعلماً واعتلاءً وسُؤْدُداً
- ١٤وبذلُ نوالي زاد حتَّى لقد غَدَامن الغيظِ مِنْه ساكنُ البَحر مُزْبِدَا
- ١٥وكم سائلٍ لي قَدْ مَضى وَهْوَ قائِلٌفِداك بخيلٌ ندَّ عن كَفِّه النَّدى
- ١٦ولي قَلَمٌ في أَنْمُلي إِن هَزْزْتُهفما ضرَّني أَلاَّ أَهُزَّ المُهنَّدا
- ١٧إِذا صال فوق الطِّرْسِ وقعُ صَريرهِفإِنَّ صَلِيلَ المشرفيِّ لَهُ صَدَى
- ١٨ومحرابُ طِرْسٍ وهْو داودُ ساجداًوإِن شاءَ حَاكَ الطِرْسَ دِرْعاً مُسرَّداً
- ١٩وإِنَ رَفَعَ المقدارُ أَو وَضَعَ النَّدىفمنه يرجَّى الجدُّ أَو يُرْتَجى الجَدى
- ٢٠ومن كلِّ شَيْءٍ قد صَحَوْتُ سِوَى هَوىًأَقَامَ عَذُولي بالمَلامِ وأَقْعَدَا
- ٢١إِذا وَصْلُ من أَهْوَاهُ لم يَكُ مُسْعدِيفليت عَذُولي كَانَ بالصمت مسعدا
- ٢٢يلوم وما يدري بكون وصالهمن النجم أعلى أوفى الأفق أبعدا
- ٢٣يُحِبُّ حَبيبي مَنْ يَكُونُ مفنِّديفيا لَيْتَني كنْتُ العذُول المُفنَّدا
- ٢٤وقالوا لقد آنَسْتَ ناراً بِخَدِّهفقلت وإِنِّي قد وَجَدْتُ بِهَا هُدَى
- ٢٥وإِنِّي لأَهْوَى مِنْهُ ثغراً مُفَضَّضاًوإِنِّي لأَهْوى منه خدّاً مُعَسْجدَا
- ٢٦ولم أُدْمِ ذَاكَ الخدَّ باللحظ إِنَّماعَمِلْتُ خَلُوقاً حين أَبْصَرْتُ عَسْجداً
- ٢٧وكم لي إِلى دَارِ الحبيبِ التفاتَةٌتذَكِّرُني عَهْداً قَدِيماً ومَعْهَداً
- ٢٨لقد كنت فِيهَا أُبصِرُ الليلَ أَبيضاًفقد صِرْتُ فيها اُبْصِرُ الصُّبحَ أَسْوَدَا
- ٢٩يُرَاقِب طَرْفي أَنْ يَلوحَ هِلاَلُهافقد طَال ما قد صَامَ حتَّى يُعَيِّدا
- ٣٠عَبرْتُ عَلَيْها واعْتَبَرْتُ تَجَلُّديفيا خَجَلي حين اعْتَبرْتُ التَّجَلُّدَا
- ٣١كَأَنَّ بطرفي ما بِقَلْبي صَبابةًفلم يَرَ تِلْك الدَّارَ إِلاَّ تَقَيَّدا
- ٣٢وكم لجوادِي وقعةً في عِرَصِهاتعوَّدَ منها جِيدُه ما تَعَوَّدَا
- ٣٣تعوَّدَ ذاكَ الجيدُ مِنِّيَ أَنَّنيأُصَيِّرُه من دُرِّ دَمْعِي مُقَلَّدا
- ٣٤وما تِلْكَ دَارُ بالعقيق ولا الحِمىولكنْ سَمَاءٌ إِذْ حَوَتْ مِنْه فَرْقَدا
- ٣٥ويا رُبَّ ليلٍ بتُّ فيه وبَيْنَنَاعِنَاقٌ أَعاد العِقْدَ عِقْداً مبدَّدَا
- ٣٦فأَصبح ذَاك العِقْدُ منيِّ مُحَسَّراًوقد طال ما قد كان منِّي مُحسَّدا
- ٣٧ولم أَجعلِ الكفَّ الشِّمالَ وِسَادَةًفباتَ على كفِّ اليمينِ مُوَسَّدَا
- ٣٨وجرَّدْتُه من ثَوْبِه وأَعَدْتُهبثوبِ عِنَاقي كَاسِيَا مُتَجرِّدا
- ٣٩وقرَّبني حتى طَرِبْتُ إِلى النَّوىوأَوْرَدَني حتَّى صَدِيتُ إِلى الصَّدَى
- ٤٠شَهِدْتُ بأَنَّ الشَّهدَ والمسكَ ريقُهوما كُنْتُ لَوْ لَمْ أَختبرْه لأَشْهَدا
- ٤١وأَنَّ السُّلافَ البابلية لَحْظُهُوإِلاَّ سَلُوا إِنْسَانَه كَيْفَ عَرْبَدَا
- ٤٢مليٌّ بكَسْر الجفنِ والجفنُ قَوْسُهفكيف رَمَى للقلبِ سَهْماً مُسَدَّدا
- ٤٣فَتِهْ وتَسلَّطْ كيف شِئْتَ فإِنَّماخُلِقتَ لأَشْقَى إِذ خُلِقْتُ لِتَسْعَدا