قصائد

أرى كل شيء في البسيطة قد نما

ابن سناء الملكأيوبيالطويلالميم

  1. ١أَرى كُلَّ شيءٍ في البسيطةِ قد نَمابعدْلِك حتى قد نَمَت أَنجمُ السما
  2. ٢تحلَّتْ بنجمٍ لا بل ابْتَسمتْ بهومن سَرَّه شيءٌ يَسُرُّ تبسَّمَا
  3. ٣وما بَرِحَ الكفَّ الخضيبُ مُعَطَّلاًفلما تحلَّى الدَّهرُ منكَ تختَّما
  4. ٤فلا يفتَخِرْ جوُّ السماءِ بنجْمِهفكم أَطلَعَتْ أَفعالُكَ الغُر أَنْجُما
  5. ٥نجومُك ما أَعْيتْ على راصدٍ لهاوذا النجمُ أَعْيَا راصداً ومنجما
  6. ٦تخالفت الأقوال فيه وجمجتولم نر قولاً في معالِيكَ جَمْجَمَا
  7. ٧نراك نقلتَ الرُّمْحَ في الأُفْقِ راكِضاًفأَبْقَيْت زُجّاً ثم أَلقيتَ لَهْذَما
  8. ٨وذا غلطٌ من فِكْرَتي إِذْ تَخَيَّلَتْوذا خَطَأٌ من خاطِري إِذ تَوَهَّما
  9. ٩أَبوك هو النجم الذي من مَحَلِّهتطلَّع مُشْتاقاً إِليك مُسَلِّما
  10. ١٠نُصرتَ بأَفلاكِ السماءِ فَشُهْبُهَاخميسٌ به تُرْدِي الخميسَ الْعَرَمْرَمَا
  11. ١١فكم أَشرع الرمحُ السِّماكُ مُطاعِناًعدوِّك حتَّى كادَ أَنْ يتَحطَّما
  12. ١٢وما مَنْ غَدا في صفْحِة الأَرْض حاكماًكمن ظلَّ في أُفْق السماءِ مُحَكَّمَا
  13. ١٣رَقِيتَ إِلى أَنْ لم تَجِد لَك مُرتَقَىوأَقدمْت حتى لم تَجِدْ مُتَقَدَّما
  14. ١٤فما يُبرِم المقدارُ ما كنتَ ناقضاًوما يَنْقُضُ المقدارُ ما كنت مُبرِما
  15. ١٥فِدىً لابن أَيوبَ النجومُ فإِنهمله خدم يُفدون منه المُخدَّما
  16. ١٦وما زال أَعْلَى بالمكانةِ منهمُوما زالَ منهمْ بالهِداية أَعْلما
  17. ١٧فلا تَقْرِبوه بالملوك فإِنَّهُأَجَلُّهُم أَرضاً وأَعلاهُم سَما
  18. ١٨يَخِفُّون جهلاً حين يحلُم قُدْرةًويَخْفَون ذُلاً حين يبدُو تعظّما
  19. ١٩إِذا بَخِلُوا أَعْطَى وإِن عَاقَبوا عَفاوإِن غَدَرُوا أَوْفَى وإِن هَبَطُوا سَمَا
  20. ٢٠فَسيرَتُه لم تُبقِ في الأَرْضِ ظالِماًونائِلُه لم يُبق في الخلق مُعْدِمَا
  21. ٢١له نَائِلٌ يَسْعى إِلى كُلِّ سَائِلٍفيطلبُه بالماءِ والزَّادِ أَيْنَما
  22. ٢٢وكم أَفْسَدَتْ أَموالُه قاصداً لهوقد يَرْجعُ الشِّيءُ الصحيحُ مُسقَّما
  23. ٢٣أَتاهُ فأَلفاه رَبيعاً وقبلَهرأَى كلَّ جود في الأَنام المُحرَّما
  24. ٢٤ويَحْسبُه أَسْرى إِليه وإِنَّماإِلى البَدْرِ أَسْرى أَو إِلى الْبَحر يَممَّا
  25. ٢٥أَصاب بكَ اللهُ البلادَ فَصَابَهاوهل يُخْطِئُ المرمَى ورَبُّكَ قد رَمى
  26. ٢٦ولو شَاءَ أَن يُغنِي الخلائقَ كلَّهملولاَّكَ أَرْزاقَ العِبادِ مُقَسِّما
  27. ٢٧فَفَخْراً لقدْ أَصبحتَ للخلق مَالِكاًوأَصبحتَ فيهم للجميل متمِّما
  28. ٢٨وإِن أَخْطَئُوا لم يُخطِئُوا من جهالةٍعليكَ ولكن يُخْطِئُون لِتَحلُما
  29. ٢٩وسكتةُ حلم تُسْمع النَّهْيَ للنُّهىوشكوةُ حَزْم يَخْفِض الدَّم للدِّمَا
  30. ٣٠لقد نُصِر الإِسلامُ منكَ بناصرٍيرى مغْنماً في الدِّين ما كان مَغْرَما
  31. ٣١يذُبُّ عن البيتِ المحرِّم جُنْدُهفلولاهُمُ ما كان بيتاً مُحرَّما
  32. ٣٢ولولاهُمُ ما كانَ زمزمُ زمزماًولولاهُمُ كان الحطيم مُحَطَّما
  33. ٣٣وأُقْسِم ما صَلَّى الحديدُ ترنُّماولكنَّه صلَّى عليه وسَلَّما
  34. ٣٤وأَثْنَى عليه كلُّ شيءٍ محبةٍوعادَ فصيحاً فيه ما كان أَعْجما
  35. ٣٥ففي مدحه صار النَّسيبُ مؤخَّراًومن أَجْله عاد المديحُ مقدَّما
  36. ٣٦رأَى ما دِحُوه المدح أَوْلَى فأَقْبلواعليه وخَلَّوا ذكر سُعدى وَكُلْثُما
  37. ٣٧ولو أَنصفَ الصبُّ المتيّمُ نفسَهلما عَشِقَ الأَلْمَى ولا قبَّل اللَّما
  38. ٣٨ولولا اعتقادٌ للنفوسِ محبَّبٌلكان الكَرى كالسُّهدِ والرِّيُّ كالظَّما
  39. ٣٩له مُنْصُلٌ لا يَنْقَضي فرضَ حَجَّةٍفبالضرب لبَّى وهو بالسَّلِّ أَحرما
  40. ٤٠تنسَّك بالإِسلام لكن رأَيتُهيَحِلُّ به بالشَّرعِ أَنْ يشْرَبَ الدِّما
  41. ٤١فكم سَلَّ لمَّا سُلَّ من بطْنِ غِمدِهلسانَ دَم من ضَرْبَةٍ خَلَقَتْ فَمَا
  42. ٤٢إِذا ما صلاحُ الدينِ سَار بجَيْشِهفليس الحِمَى إِنْ أَمَّه الجيشُ بالحِمَى
  43. ٤٣تكاثَفَ فيه النَّقعُ واسْتُلَّت الظُّبىبآفاقِه حتَّى أَضَاءَ وأَظْلَما
  44. ٤٤طليعتُه الوحشُ الضَّواري مُشيحةًوساقَتُه الطَّيرُ الجوانحُ حُوَّما
  45. ٤٥يَقُولُ الذِي يَلْقَاه كَمْ فيه فَارساًفَيُخْبِرُه المهزُوم كَمْ فيه ضَيْغَما
  46. ٤٦وكمْ فيه مَنْ يَلْقَى الكميَّ مقنعاًبفرْحَةِ من يَلْقى الحبيبَ مُعَمَّمَا
  47. ٤٧وكم فيه من يَرْمِي ببعضِ سِهَامِهفَيتْرُك دِرْع القِرْن بَرْداً مسَّهما
  48. ٤٨فيا قائِمَ الإِسلامِ حقّاً لقد غَدابك الدِّين دِيناً مثلَ ما قيلَ قيِّما
  49. ٤٩أَعدت إِلى مصرٍ سياسةَ يوسُفٍوجدَّدت فيها من سَمِيِّكَ مَوْسِمَا
  50. ٥٠فلم تُرَ إِلاَّ بهجةُ العدل منكماولم تُرَ إِلا سُنَّةُ العدلِ عنكما
  51. ٥١كما أَنت فيها عادلٌ كان عادلاًكما أَنْتَ فيها مُنْعِمٌ كان مُنْعِمَا
  52. ٥٢وأَحييتَ فيها الدِّينَ بعد مَماتِهفأَنْتَ ابْنُ يعقوبٍ وأَنت ابنُ مَرْيَما
  53. ٥٣بقيتَ إِلى أَنْ تملكَ الأَرضَ كلَّهاودُمْتَ إِلى أَنْ يرجعَ الكفرُ مُسْلِما
  54. ٥٤وقرَّتِ بسيف الدِّين عينُك إِنَّهحُسَامٌ به تُزرِي الحُسامَ المُصَمْصَما
  55. ٥٥شبيهُك عدلاً أَو شريكُك نسبةًفيا طيبَ أَصلٍ فيكما قد تقسَّما
  56. ٥٦وكَمْ قائلٍ من يملكُ الدَّهرَ قادراًعليه فقلْتُ المالكانِ له هُمَا