أرى كل شيء في البسيطة قد نما
ابن سناء الملكأيوبيالطويلالميم
- ١أَرى كُلَّ شيءٍ في البسيطةِ قد نَمابعدْلِك حتى قد نَمَت أَنجمُ السما
- ٢تحلَّتْ بنجمٍ لا بل ابْتَسمتْ بهومن سَرَّه شيءٌ يَسُرُّ تبسَّمَا
- ٣وما بَرِحَ الكفَّ الخضيبُ مُعَطَّلاًفلما تحلَّى الدَّهرُ منكَ تختَّما
- ٤فلا يفتَخِرْ جوُّ السماءِ بنجْمِهفكم أَطلَعَتْ أَفعالُكَ الغُر أَنْجُما
- ٥نجومُك ما أَعْيتْ على راصدٍ لهاوذا النجمُ أَعْيَا راصداً ومنجما
- ٦تخالفت الأقوال فيه وجمجتولم نر قولاً في معالِيكَ جَمْجَمَا
- ٧نراك نقلتَ الرُّمْحَ في الأُفْقِ راكِضاًفأَبْقَيْت زُجّاً ثم أَلقيتَ لَهْذَما
- ٨وذا غلطٌ من فِكْرَتي إِذْ تَخَيَّلَتْوذا خَطَأٌ من خاطِري إِذ تَوَهَّما
- ٩أَبوك هو النجم الذي من مَحَلِّهتطلَّع مُشْتاقاً إِليك مُسَلِّما
- ١٠نُصرتَ بأَفلاكِ السماءِ فَشُهْبُهَاخميسٌ به تُرْدِي الخميسَ الْعَرَمْرَمَا
- ١١فكم أَشرع الرمحُ السِّماكُ مُطاعِناًعدوِّك حتَّى كادَ أَنْ يتَحطَّما
- ١٢وما مَنْ غَدا في صفْحِة الأَرْض حاكماًكمن ظلَّ في أُفْق السماءِ مُحَكَّمَا
- ١٣رَقِيتَ إِلى أَنْ لم تَجِد لَك مُرتَقَىوأَقدمْت حتى لم تَجِدْ مُتَقَدَّما
- ١٤فما يُبرِم المقدارُ ما كنتَ ناقضاًوما يَنْقُضُ المقدارُ ما كنت مُبرِما
- ١٥فِدىً لابن أَيوبَ النجومُ فإِنهمله خدم يُفدون منه المُخدَّما
- ١٦وما زال أَعْلَى بالمكانةِ منهمُوما زالَ منهمْ بالهِداية أَعْلما
- ١٧فلا تَقْرِبوه بالملوك فإِنَّهُأَجَلُّهُم أَرضاً وأَعلاهُم سَما
- ١٨يَخِفُّون جهلاً حين يحلُم قُدْرةًويَخْفَون ذُلاً حين يبدُو تعظّما
- ١٩إِذا بَخِلُوا أَعْطَى وإِن عَاقَبوا عَفاوإِن غَدَرُوا أَوْفَى وإِن هَبَطُوا سَمَا
- ٢٠فَسيرَتُه لم تُبقِ في الأَرْضِ ظالِماًونائِلُه لم يُبق في الخلق مُعْدِمَا
- ٢١له نَائِلٌ يَسْعى إِلى كُلِّ سَائِلٍفيطلبُه بالماءِ والزَّادِ أَيْنَما
- ٢٢وكم أَفْسَدَتْ أَموالُه قاصداً لهوقد يَرْجعُ الشِّيءُ الصحيحُ مُسقَّما
- ٢٣أَتاهُ فأَلفاه رَبيعاً وقبلَهرأَى كلَّ جود في الأَنام المُحرَّما
- ٢٤ويَحْسبُه أَسْرى إِليه وإِنَّماإِلى البَدْرِ أَسْرى أَو إِلى الْبَحر يَممَّا
- ٢٥أَصاب بكَ اللهُ البلادَ فَصَابَهاوهل يُخْطِئُ المرمَى ورَبُّكَ قد رَمى
- ٢٦ولو شَاءَ أَن يُغنِي الخلائقَ كلَّهملولاَّكَ أَرْزاقَ العِبادِ مُقَسِّما
- ٢٧فَفَخْراً لقدْ أَصبحتَ للخلق مَالِكاًوأَصبحتَ فيهم للجميل متمِّما
- ٢٨وإِن أَخْطَئُوا لم يُخطِئُوا من جهالةٍعليكَ ولكن يُخْطِئُون لِتَحلُما
- ٢٩وسكتةُ حلم تُسْمع النَّهْيَ للنُّهىوشكوةُ حَزْم يَخْفِض الدَّم للدِّمَا
- ٣٠لقد نُصِر الإِسلامُ منكَ بناصرٍيرى مغْنماً في الدِّين ما كان مَغْرَما
- ٣١يذُبُّ عن البيتِ المحرِّم جُنْدُهفلولاهُمُ ما كان بيتاً مُحرَّما
- ٣٢ولولاهُمُ ما كانَ زمزمُ زمزماًولولاهُمُ كان الحطيم مُحَطَّما
- ٣٣وأُقْسِم ما صَلَّى الحديدُ ترنُّماولكنَّه صلَّى عليه وسَلَّما
- ٣٤وأَثْنَى عليه كلُّ شيءٍ محبةٍوعادَ فصيحاً فيه ما كان أَعْجما
- ٣٥ففي مدحه صار النَّسيبُ مؤخَّراًومن أَجْله عاد المديحُ مقدَّما
- ٣٦رأَى ما دِحُوه المدح أَوْلَى فأَقْبلواعليه وخَلَّوا ذكر سُعدى وَكُلْثُما
- ٣٧ولو أَنصفَ الصبُّ المتيّمُ نفسَهلما عَشِقَ الأَلْمَى ولا قبَّل اللَّما
- ٣٨ولولا اعتقادٌ للنفوسِ محبَّبٌلكان الكَرى كالسُّهدِ والرِّيُّ كالظَّما
- ٣٩له مُنْصُلٌ لا يَنْقَضي فرضَ حَجَّةٍفبالضرب لبَّى وهو بالسَّلِّ أَحرما
- ٤٠تنسَّك بالإِسلام لكن رأَيتُهيَحِلُّ به بالشَّرعِ أَنْ يشْرَبَ الدِّما
- ٤١فكم سَلَّ لمَّا سُلَّ من بطْنِ غِمدِهلسانَ دَم من ضَرْبَةٍ خَلَقَتْ فَمَا
- ٤٢إِذا ما صلاحُ الدينِ سَار بجَيْشِهفليس الحِمَى إِنْ أَمَّه الجيشُ بالحِمَى
- ٤٣تكاثَفَ فيه النَّقعُ واسْتُلَّت الظُّبىبآفاقِه حتَّى أَضَاءَ وأَظْلَما
- ٤٤طليعتُه الوحشُ الضَّواري مُشيحةًوساقَتُه الطَّيرُ الجوانحُ حُوَّما
- ٤٥يَقُولُ الذِي يَلْقَاه كَمْ فيه فَارساًفَيُخْبِرُه المهزُوم كَمْ فيه ضَيْغَما
- ٤٦وكمْ فيه مَنْ يَلْقَى الكميَّ مقنعاًبفرْحَةِ من يَلْقى الحبيبَ مُعَمَّمَا
- ٤٧وكم فيه من يَرْمِي ببعضِ سِهَامِهفَيتْرُك دِرْع القِرْن بَرْداً مسَّهما
- ٤٨فيا قائِمَ الإِسلامِ حقّاً لقد غَدابك الدِّين دِيناً مثلَ ما قيلَ قيِّما
- ٤٩أَعدت إِلى مصرٍ سياسةَ يوسُفٍوجدَّدت فيها من سَمِيِّكَ مَوْسِمَا
- ٥٠فلم تُرَ إِلاَّ بهجةُ العدل منكماولم تُرَ إِلا سُنَّةُ العدلِ عنكما
- ٥١كما أَنت فيها عادلٌ كان عادلاًكما أَنْتَ فيها مُنْعِمٌ كان مُنْعِمَا
- ٥٢وأَحييتَ فيها الدِّينَ بعد مَماتِهفأَنْتَ ابْنُ يعقوبٍ وأَنت ابنُ مَرْيَما
- ٥٣بقيتَ إِلى أَنْ تملكَ الأَرضَ كلَّهاودُمْتَ إِلى أَنْ يرجعَ الكفرُ مُسْلِما
- ٥٤وقرَّتِ بسيف الدِّين عينُك إِنَّهحُسَامٌ به تُزرِي الحُسامَ المُصَمْصَما
- ٥٥شبيهُك عدلاً أَو شريكُك نسبةًفيا طيبَ أَصلٍ فيكما قد تقسَّما
- ٥٦وكَمْ قائلٍ من يملكُ الدَّهرَ قادراًعليه فقلْتُ المالكانِ له هُمَا