سعودك ردت ما ادعاه المنجم
ابن سناء الملكأيوبيالطويلالميم
- ١سُعودُك ردّت ما ادّعاه المُنَجِّموقد كذَّبَتْه في الذي كَانَ يَزْعُمُ
- ٢يبشّر بالريح العقيمِ وإِنهاكما قال عمّا قَالَهُ بِكَ تعْقُمُ
- ٣ويُقْسمُ أَنَّ الأَمْر لابدَّ كائِنٌوبالأَمرِ قد أَحنَثْتَه حِينَ يُقْسِمُ
- ٤وجُودُك أَمْنٌ للوجودِ من الذيعن الريح يَحْكي أَوْ بِه النَجمُ يَحْكُم
- ٥وقد قِيلَ أَحْكامُ النجومِ على الوَرىوأَنت على أَحكَامِهَا تَتَحكَّم
- ٦وما بَرِحَتْ حبّاً تودّ لو أَنَّهالناديك تَهْوى أَو لتُرْبِك تلثم
- ٧وأَنتَ الَّذي وهْي الَّتي في سمائِهاتُشِيرُ إِليها من بعيدٍ فَتَفْهَم
- ٨ويَلدغ فيها من يعاديك عقْربٌويَفْرِسُ فيها مَنْ يُدانِيك ضَيْغَمُ
- ٩وتَحْنِي لك القوسَ التي من بروجهافَترْمِي بها الأَعداءَ والشُهْبُ أَسْهُمُ
- ١٠ولو شئتَ كانَتْ من هِباتِك إِنمالَك الشمسُ دينارٌ لك البدرُ دِرْهَمُ
- ١١وما اجتَمَعَتْ إِلا لنَظْمِ قصيدةٍوأَنْتَ الذي علَّمْتَنَا كيفَ تَنْظِم
- ١٢نُهنِّيك بالشهر المرجَّبِ إِنَّهيُرجَّب فينا كاسْمِه ويُعَظَّم
- ١٣وبالبرءِ من بعد البِشارة إِنَّهلجسمك بُرْءٌ بعدَه ليس يَسْقُم
- ١٤ونشهد أَن الشَّهرَ شَهْرٌ مبارَكٌعليك وأَن الْبُرْءَ بُرْءٌ متمَّمُ
- ١٥وأَنَّكَ منها بِالهلالِ متوّجٌوأَنَّكَ منها بالثريا مُختَّمُ
- ١٦وأَنك في الحالَيْن تعلُو وترتقيوأَنَّك في الحَاليْن تَبقَى وتَسْلَم
- ١٧وأَنَّك في البأْساءِ تُخْشى وتُتَّقىوأَنك في السّراءِ تُعطي وتُنْعِمُ
- ١٨فما يُبْرمُ المقدارُ ما أَنت ناقضٌولا يَنْقُضُ المقدارُ ما أَنت مُبْرِم
- ١٩تقوَّضُ أَطنابُ الزمان ترحُّلاًوملكُكَ من بَعْد الزَّمان مُخَيَّم
- ٢٠ويُطْوى سجِلُّ الأَرضِ من قبلِ طيِّهوتنهدِمُ الدنيا وما يُتَهدَّمُ
- ٢١فبعداً لعبّادِ النُّجوم أَما دَرَوْابأَنك أَقوى بالأَنام وأَقْوَمُ
- ٢٢وما خَدَمُوا الأَفلاكَ إِلاَّ لأَنهابأَمرِك تَجْري أَو لأَمْرِك تَخْدُمُ
- ٢٣أَراد ملوكُ الأَرض سَعْدَك واشْتَهواتعلُّمَه والسعْد لا يُتعلَّم
- ٢٤ملكتَ أَقاليمَ المُلوكِ وإِنَّماسَهِرتَ وأَملاكَ الأَقاليم نَوَّم
- ٢٥تسلَّمها الأَملاك حقّاً وإِنَّمالجيشك منها أَسْلَموا ما تسلَّموا
- ٢٦طلعتَ عليهم بالصَّباحِ من الظُّبىيُحيط بِه لَيْلٌ من النَقْعِ مُظْلِم
- ٢٧فساءَ صَبَاحُ المنْذّرِين لأَنهصباحٌ به زُرْقُ الأَسنةِ أَنجمُ
- ٢٨وجيشٌ به أُسْد الكريهة غُضَّبٌوإِن شئتَ عِقبانُ المنيةِ حُوَّم
- ٢٩يَعفُّون عن كسبِ المغانِم في الوْغَىفليس لهم إِلاَّ الفوارسُ مَغْنَمُ
- ٣٠إِذا قاتلوا كانوا سكوتاً شجاعةًولكن ظُبَاهُم في الطَّلى تتكلَّم
- ٣١بإِقدامِهم نالوا الحياةَ ورُبَّمَايُؤخِّرُ آجالَ الرِّجَالِ التَّقَدُّمُ
- ٣٢وأَنت الذي هذَّبْتهم فتهذَّبواوأَنت الذي فَهَّمتَهمْ فتَفهموا
- ٣٣وإِنَّهم يومَ الوغى بك أَقْدَمُواوأَعداؤُهم يَوْمَ الوغى بك أَحْجَموا
- ٣٤ضربت بهم قَوماً نياماً جهالةًفلا نائمٌ إِلاَّ وأَيْقَظَهُ الدَّم
- ٣٥أَلِفت دِيارَ الكفرِ غزواً فقد غَداجوادُك إِذ يأْتي إِليها يُحَمْحَمُ
- ٣٦إِذا ما عصى عاصٍ عليك فإِنمابحافرِه ما بين عينيه مَوسِم
- ٣٧تُقادُ لك الأَبْطالُ قبل لقائِهملأَنَّهمُ من نَقْع جَيْشِك قد عَمُوا
- ٣٨وما يعصمُ الكفارَ عنك حصونُهمولا شيءَ بعد الله غيرُك يَعْصِم
- ٣٩شَنَنْتَ بها الغاراتِ حتى نباتِهاوأَعْشَابَها مِنْ حُمرَةِ الدَّمِ عَنْدمُ
- ٤٠فكم قد أُقيمتْ جُمْعَةٌ ناصريَّةٌبها ومصلِّيها الخميسُ العَرَمْرمُ
- ٤١وكم بِيعةٍ قد أَصبحت وهْي جامعٌوكم كافرٍ أَضحى بها وهْو مُسْلم
- ٤٢وكلُّ مكان أَنت فيه مباركٌوفي كلِّ يومٍ فيه عِيدٌ ومَوْسِمُ
- ٤٣تغايرتِ الأَقطارُ فيك فواحدٌلبعدِك يبكي أَو لقُربكَ يَبْسِمُ
- ٤٤ولا شك في أَن الديارَ كأَهلِهاكما قيل تَشْقى في الزمانِ وتَنْعَمُ
- ٤٥ينافسُ فيك النيلَ باناس غيرةًويحسُد لبناناً عليك المُقَطَّم
- ٤٦ولا بَرِحَتْ مصرٌ أَحقَّ بيوسُفِمن الشامِ لكنَّ الحظوظَ تُقسَّم
- ٤٧وربَّ مليحٍ لا يُحَب وضِدُّهيُقبَّلُ منه العيْن والخدُّ والفَمُ
- ٤٨هو الجَدُّ خذه إِن أَردت مسلِّماولا تطلبِ التعليلَ فالأَمرُ مُبْهَمُ
- ٤٩بمصرٍ كما بي من جَوىً وصبابةكلانا مُعَنًّى بالأَحبَّة مُغْرَمُ
- ٥٠أَغارَ على قلبي حبيبٌ مقنَّعٌوحُكِّم في قَتْلي حبيبٌ معمَّم
- ٥١وما قاتِلي إِلاَّ عِذارٌ وَوَجْنَةٌوما سالبي إِلاَّ سِوارٌ ومِعْصَمُ
- ٥٢أَرِقُّ لخَدٍّ ربُّه لا يَرقُّ لِيوأَرحَمُ خِصْراً ربُّه ليس يَرحَمُ
- ٥٣فيا ناصرَ الدين الذِي بِحُسَامِهونائِلِه الفياضِ يسْلُو المتيَّم
- ٥٤لمدحك أَخَّرتُ النسيبَ تهيُّباًوعندُهمُ أَنَّ النَّسيبَ يُقدَّم