طربت وعناك الهوى والتطرب
ابن عمرو الكنديجاهليالطويل
- ١طَرِبتَ وَعنّاكَ الهَوى وَالتَطَرُّبُوَعادَتكَ أَحزانٌ تَشوقُ وَتَنصِبُ
- ٢وأَصبَحتَ من لَيلى هَلوعاً كَأَنَّماأَصابَكَ مومٌ من تِهامةَ مورَبُ
- ٣أَلا لابَلِ الأَشواقُ هاجَت هُمومَهُوَأَشجانَهُ فالدَمعُ لِلوَجدِ يَسكُبُ
- ٤وَلَيلى أَناةٌ كالمَهاةِ غَريرَةٌمنعَّمَةٌ تُصبي الحَليمَ وَتخلبُ
- ٥كأَنَّ ثَناياها تَعلَّلنَ موهِناًغَبيقاً مِن الصَهباءِ بَل هيَ أَعذَبُ
- ٦وَما أُمُّ خِشفٍ شادِنٍ بخَميلةٍمن الدَهسِ منه هايلٌ وَمُكَثَّبُ
- ٧يَعِنُّ لَها طَوراً يَروقُهاعَلى الأُنسِ منه جرأةٌ وَتَوثُّبُ
- ٨بأَحسنَ منها مُقلةً ومقَلَّداًوَإِن هيَ لَم تُسعِف وَطالَ التَجَنُّبُ
- ٩وَما رَوضةٌ وسميَّةٌ حَمويَّةٌبِها مونقاتٌ من خُزامى وَحُلَّبُ
- ١٠تَعاورَها وَدقُ السَماءِ وَديمَةٌيَظَلُّ عَلَيها وَبلُها يَتَحَلَّبُ
- ١١بأَطيبَ منها نَكهَةً بَعدَ هجعَةٍإِذا ما تَدلّى الكَواكبُ المتصَوِّبُ
- ١٢فَدَع ذِكرَ لَيلى إِذا نأتكَ بوِدِّهاوَإِذ هيَ لا تَدنو إِلَيكَ فَتسقُبُ
- ١٣أَتَتنا تَميمٌ قَضُّها بقَضيضِهاوَمَن سارَ من أَلفافِهم وَتأشَّبوا
- ١٤بَرَجراجةٍ لا يُنفِدُ الطَرفُ عَرضَهالَها زَجَلٌ قَد احزأَلَّ وَمَلحَبُ
- ١٥فَلَمّا رَأَيناهم كأَنَّ زُهاءَهمعَلى الأَرضِ إَصباحاً سوادٌ وَغُرَّبُ
- ١٦سَمَونا لهم بالخَيلِ تَردي كَأَنَّهاسَعالٍ وَعِقبانُ اللِوى حينَ تُركَبُ
- ١٧ضَوامِرُ أَمثالُ القِداحِ يَكُرُّهاعَلى المَوتِ أَبناءُ الحُروبِ فتحرَبُ
- ١٨فَقالوا الصَبوحَ عِندَ أَولِ وَهلَةٍفَقُلنا لهم أَهلٌ تَميمٌ وَمَرحَبُ
- ١٩أَلَم تَعلَموا أَنّا نَرُدُّ عدوَّناإِذا احشوا شَدوا في جَمعِهم وَتأَلَّبوا
- ٢٠بِضَربٍ يَفُضُّ الهامَ شِدَّةُ وَقعِهِوَوَخزٍ تَرى منه التَرائِبَ تَشخُبُ
- ٢١فَلاقوا مِصاعاً مِن أُناسٍ كَأَنَّهمأسودُ العَرينِ صادِقاً لا يُكَذِّبُ
- ٢٢فَلَم تَرَ منهم غَيرَ كابٍ لِوَجهِهِوآخرَ مَغلولٍ وآخر يَهرُبُ
- ٢٣وَلَم يَبقَ إِلّا خَيفَقٌ أَعوجيَّةٌوَإِلّا طِمِرُّ كالهِراوَةِ مِنهَبُ
- ٢٤وَفاءَ لنا منهم نِساءٌ كَأَنَّهابِوَجرَةَ وَالسُلّانِ عينٌ وَرَبرَبُ
- ٢٥وَنحن قَتَلنا عامِراً وابنَ أُمِّهِووافاهُما يَومٌ شَتيمٌ عَصَبصَبُ
- ٢٦وَغودِرَ فيها ابنا رِياحٍ وَحَبتَرٍتَنوشُهمُ طَيرٌ عِتاقٌ وأذؤُبُ
- ٢٧وَيعدو بِبَزّي هَيكلُ الخَلقِ سابِحٌمُمَرٌّ أَسيلُ الخَدِّ أَجرَدُ شَرجَبُ
- ٢٨كَأَنّي غَداةَ الرَوعِ من أُسدِ زارةٍأَبو أَشبُلٍ عَبلُ الذِراعَينِ مِحرَبُ
- ٢٩وَلَمّا رأَيتُ الخَيلَ تَدمي نُحورُهاكَررَتُ فَلَم أَنكُل إِذا القَومُ هَيَّبوا
- ٣٠حَبَوتُ أَبا الرَحالِ مِنّي بطَعنَةٍيَمُدُّ بِها آتٍ مِن الجَوفِ يَزعَبُ
- ٣١فَلَم أَرقِهِ إِن يَنجُ منها وَإِن يَمتفَجيَّاشَةٌ فيها عَوانِدُ تَثعَبُ
- ٣٢وَقَد عَلِمَت أَولى المُغيرَةِ أَنَّنيكَررَتُ وَقَد شَلَّ السوامُ المُعَزِّبُ
- ٣٣وَنَهنَهتُ رَيعانَ العَديِّ كَأَنَّهُغَوارِبُ تَيّارٍ من اليَمِّ يُجنَبُ
- ٣٤فَسائِل بَني الجَعراءِ كَيفَ مِصاعُناإِذا كَرَّرَ الدَعوى المُشيحُ المَثوِّبُ