أدر ذكر من أهوى ولو بملام
ابن الفارضأيوبيالطويل
- ١أدِرْ ذِكْرَ مَن أهْوى ولو بمَلامِفإنّ أحاديثَ الحَبيبِ مُدامي
- ٢ليَشْهَدَ سَمْعِي مَن أُحبُّ وإن نأىبطَيفِ مَلامٍ لا بطَيفِ مَنام
- ٣فلي ذِكْرُها يَحلو على كلّ صيغةٍوإنْ مَزَجوهُ عُذِّلي بخِصام
- ٤كأنّ عَذولي بالوِصالِ مُبَشّرِيوإن كنتُ لم أطمَعْ بِرَدّ سلام
- ٥بِرُوحيَ مَن أتلفْتُ روحي بحُبّهافحانَ حِمامي قبلَ يومِ حِمامِي
- ٦ومن أجلها طاب افتضاحي ولذّ لي اطْطِراحي وذُلّي بعد عزّ مَقامي
- ٧وفيها حلا لي بعْدَ نُسْكِي تهتُّكيوخَلْعُ عِذاري وارتكابُ أثامي
- ٨أُصَلّي فأشدو حين أتلو بِذِكْرِهَاوأطْرَبُ في المحراب وهي إمامي
- ٩وبالحَج إن أحرَمتُ لبَيّتُ باسْمهاوعنَها أرى الإِمساكَ فِطْرَ صيامي
- ١٠أروحُ بقلبٍ بالصّبابةِ هائمٍوأغْدُو بطَرْفٍ بالكآبة هامِ
- ١١وشأني بشأني معرب وبما جرىجَرَى وانتحابي مُعرِب بِهَيَامي
- ١٢فقلْبي وطَرْفي ذا بمعنى جَمالِهامُعَنّىً وذا مُغرىً بِلِينِ قَوام
- ١٣ونَوميَ مفقود وصُبحي لك البقاوسُهديَ موجود وشوقيَ نام
- ١٤وعَقدي وعهدي لم يُحَلّ ولم يَحُلوَوَجْدِيَ وجْدي والغَرام غرامي
- ١٥يشِفّ عن الأسرارِ جِسْمي من الضّنىفيَغْدو بها معنىً نُحولُ عظامي
- ١٦طريحُ جَوى حبٍّ جريحُ جوانحٍقريحُ جفونٍ بالدّوام دَوَامي
- ١٧صريحُ هوًى جارَيْتُ من لُطْفيَ الهَواسُحَيْراً فأنفاسُ النّسيمِ لمامي
- ١٨صحيح عليل فاطلبوني مِن الصَّباففيها كما شاء النّحولُ مُقامي
- ١٩خَفَيتُ ضَنًى حتى خَفَيتُ عن الضّنىوعن بُرْءِ أسقامي وبَرْدِ أُوامي
- ٢٠ولم أَدْرِ من يدري مكاني سوى الهوىوكِتْمان أسراري ورعي ذِمامي
- ٢١ولم يُبْقِ منّي الحبُّ غيرَ كآبَةٍوحُزْنٍ وتبريحٍ وفرْطِ سَقام
- ٢٢فأَمّا غرامي واصطباري وسلوتيفلم يبقَ لي منهُنَّ غير أسامي
- ٢٣لِيَنْجُ خَلِيٌّ من هوايَ بنفسِهِسليماً ويا نفس اذْهبي بسَلام
- ٢٤وقال اسْلُ عنها لائمي وهو مُغْرَمٌبلَوْمِيَ فيها قلتُ فاسْلُ ملامي
- ٢٥بمن أهتدي في الحبّ لو رُمْتُ سَلوَةًوبي يَقْتَدي في الحبّ كلُّ إمام
- ٢٦وفي كلّ عُضْوٍ فيَّ كُلُّ صَبَابَةٍإليها وشَوْقٍ جاذبٍ بزِمَامي
- ٢٧تَثَنَّتْ فخِلْنَا كُلَّ عِطْفٍ تهُزُّهقَضِيبَ نقاً يَعْلُوهُ بدرُ تَمام
- ٢٨ولي كُلّ عُضوٍ فيه كلّ حشاً بهاإذا ما رَنَتْ وقعٌ لكلّ سِهام
- ٢٩ولو بسطتْ جسْمي رأتْ كلّ جوهرٍبه كُلّ قلبٍ فيه كُلّ غَرام
- ٣٠وفي وَصْلِهَا عام لدَيّ كلَحْظَةٍوساعةُ هِجْرانٍ عَلَيَّ كعامِ
- ٣١ولمّا تلاقَينا عِشاءً وضمَّناسواءُ سبيلَيْ دارِها وخيامي
- ٣٢ومِلْنَا كذا شيئاً عن الحيّ حيثُ لارقيبٌ ولا واشٍ بِزُورِ كَلام
- ٣٣فَرَشْتُ لها خدّي وِطاءً على الثّرَىفقالت لكَ البُشْرَى بلَثْمِ لِثامي
- ٣٤فما سَمَحَتْ نفسي بذَلِكَ غَيرَةًعلى صَوْنها منّي لِعزّ مرامي
- ٣٥وبِتْنَا كما شاء اقتراحي على المُنىأَرَى المُلْكَ مُلْكِي والزمانَ غلامي