يا حيرة الحق لما غيب الهادي
ابن سناء الملكأيوبيالبسيطالياء
- ١يا حَيْرة الحق لما غُيِّب الهادِيووحشة الدين لما أَظلم النَّادي
- ٢يا آل عَبْدِ منافٍ أَيُّ داهيةٍخلا بها الحيُّ بل أَوْدى بها الوَادِي
- ٣ويا قريش النَّدى من جَبَّ غاربكمومن رمى نارَ عدنانٍ بإِخْمَاد
- ٤ويا بني ملَّةِ الإِسلام أُمُّكمُثكلى بأَطْهر مَيْتٍ فوْق أَعْوَادِ
- ٥فيا شماتة تعطيل وفلْسَفةٍويا مسرَّة إِشراكٍ وإِلحاد
- ٦يا ساكتاً تحت أحجار منضدةبل ساكناً بين أحشاء وأكباد
- ٧يا ساكِناً وَسْط قبْرٍ ظلَّ مَوْضِعُهما بين قصْرِ أَبي ذرٍّ ومِقْدادِ
- ٨يا واحداً كان كالآلافِ نحْسَبُهلا واحداً كان مَحسُوباً بآحَادِ
- ٩يأَيها الطَّاهرُ السَّاري تطهُّرهفي النفس والجِسْم والأَثوابِ والزادِ
- ١٠لم يَبْق بعدك من يُرْجَى لتبصرةٍلم يَبق بَعدك من يُدْعَى لإرْشادِ
- ١١لم يَبْقَ بَعْدَكَ مَنْ يَحْمي صَرِيمتَهُكيدَ العَدُوِّ ويكفي صَوْلَة العادي
- ١٢لم يَبْقَ بَعْدَكَ بَحْرٌ فائِضٌ أَبداًعلى تزاحُم شُرَّاب ووُرَّاد
- ١٣لم يبق بعدك من تَرْوى مَآثِرُهحتى بأَلْسُنِ أَعداءٍ وأَضْدادِ
- ١٤لم يبق بعدك مَنْ أَخبارُ سُؤدُدِهيلهوُ بها الشَّرْب أَو يشدُو بها الشَّادِي
- ١٥لم يَبْقَ بَعْدَكَ مَنْ إِنْ قَامَ في جَدَلأَمدَّه الله من نصْرٍ بأَمْدادِ
- ١٦لم يَبْقَ بَعْدَكَ من بالفضْل أَجْمَعُهيَبْدُو وَيخْتِمُ فهُو الخاتم البَادِي
- ١٧فإِن طلبْتُ بديلاً منك أَو عوضاًفي العالمين لقد أَتعبت رُوَّادِي
- ١٨تبكي السماءُ لشمْسٍ منْك مُشْرقةتَحْتَ التُّراب ونَجْم منك وَقَّاد
- ١٩ويَلْطم الدِّينُ خدَّيْه ومفْرقَهمن بعدِ تَخْريق أَثْواب وأَبْراد
- ٢٠وقد بكت سُوَرُ القرآنِ فاستَمِعُواشَهِيقَ نُون بسمع القَلْب أَو صَادِ
- ٢١وأَعْوَلَتْ حَلَبٌ إِعوال ثَاكِلةحتى لَقَدْ سُمْعَتْ مِنْ أَرضِ بَغْدَادِ
- ٢٢تقولُ وَاحرَّ أَحْشَائِي عَلَى وَلَدقد كان أَنْجَبَ أَبْنائِي وأَوْلادِي
- ٢٣ومصرُ أَثكلُ منها غيْرَ أَنَّ لهابالقبْر تنْفِيسَ أَحْزانٍ وأَكْمَادِ
- ٢٤والعِلْمُ يَصْرخُ واويْلاه مِن قدرأَمات أَنْجدَ أَعواني وأَنْجَادِي
- ٢٥والشَّرْعُ لمَّا التقى بالدَّهْرِ وبَّخهُوَقال وَيْلك قدْ أَشْمَتَّ حُسَّادِي
- ٢٦والصومُ قدْ قال لهْفي من لهاجِرَتيواللَّيلُ قدْ قال وَيْلي مَنْ لأَورَادِي
- ٢٧وللملائِكِ حَووَليْ نعْشِه زجَلٌملءُ مَسَامِعِ أَغْوارٍ وأَنْجَادِ
- ٢٨تزاحموا تحت أَعضاءٍ مُطهَّرةٍلينقلُوها لآباءٍ وأَجْدادِ
- ٢٩أَعطى البِشارَة رِضْوانٌ بِمَقْدِمهمَعْ أَنَّه كان يَرْجُو أَنَّه الفادِي
- ٣٠بل ليت أَنِّي أَنا الفادِي لِمُهْجَتِهِبمُهْجَتي وبأَمْوالي وَأَوْلادِي
- ٣١قلْبي عَليْه أَسيرٌ ما له فَرَجٌصبْري عَلَيْه قتيلٌ مَا له وَادِي
- ٣٢لَوْ عَاشَ لي كَانَ أَدْنَاني وقرَّبنيللهِ لكن أَرَادَ الله إِبْعَادِي
- ٣٣قد كان يسعِفُني علماً ويُسْعِدُنيفضنَّ دَهري بإِسعَافي وإِسعَادي
- ٣٤وأَنَّ نَفْسِيَ لمَّا مَاتَ عَالِمةٌبأَنَّ يَومَ شَقَائِي يَومُ مِيلادِي
- ٣٥نُوُحوا عَلَيْه فَمَا أَنْتُم بِغيْبَتِهإِلاَّ سَوَائم أَنْعامٍ وأَذْوَادِ
- ٣٦وابْكوا عليه بأَجْفانٍ مقرَّحةتهْمِي بأَزْوَاجِ دمْع لا بأَفْرَادِ
- ٣٧سَقى ضرِيحَك رضْوانٌ ومغْفِرةٌولا أَقول سَقاك الرائِحُ الغَادِي
- ٣٨فأَنت في التُّرْبِ حَيٌّ مُدْرِكٌ فرِحٌترْنُو لشخْصِي بَلْ تُصغِي لإِنْشادِي
- ٣٩مَعِي أَراهُ وفي البَيْداءِ حُفْرتهيا حرَّ قلْبَاه مِنْ ذا الحاضِرِ البَادِي
- ٤٠لي كُلَّ يَوْمٍ مَعَ الأَيام نائبةٌتسْطُو فتفْرِسُ أَشبَالِي وآسَادِي
- ٤١تأتي إِليَّ على وعدٍ نوائِبُهُوطالما طرَقتني لا بمِيعَاد
- ٤٢متى أَردتم خُذُوا أَخْبَارَ سَيِّدِكُمعنِّي فإِنيَ أَرْوِيها بإِسْنادِ