يقول راجي الصمد
ابن معصومعثمانيمجزوءمدحالدال
- ١يَقول راجي الصَمدِعليٌّ بن أَحمَدِ
- ٢حَمداً لمن هَدانيبالنُطق والبَيانِ
- ٣وأَشرفُ الصَلاةِمن واهب الصِّلاتِ
- ٤عَلى النَبيِّ الهاديوآله الأَمجادِ
- ٥وبعدُ فالكَلاملحسنِه أَقسامُ
- ٦وَالقَولُ ذو فنونفي الجَدِّ والمجونِ
- ٧وروضةُ الأَريضُالسجعُ وَالقَريضُ
- ٨وَالشعرُ ديوانُ العربوَكَم أَنالَ من أَرَب
- ٩فاِنسِل إذا رُمت الأدبإِليه من كُلِّ حَدَب
- ١٠روايةُ الأَشعارِتَكسو الأَديبَ العاري
- ١١وَترفعُ الوَضيعاوَتكرمُ الشَفيعا
- ١٢وتُنجحُ المآرباوَتُصلحُ الموارِبا
- ١٣وَتُطرب الإخواناوَتُذهِبُ الأَحزانا
- ١٤وَتُنعشُ العُشّاقاوَتؤنس المشتاقا
- ١٥وَتَنسَخ الأَحقاداوَتُثبِتُ الودادا
- ١٦وَتُقدمُ الجَباناوَتَعطِف الغَضبانا
- ١٧وَتَنعَت الحبيباوالرشأ الرَبيبا
- ١٨وَخيرُه ما أَطربامُستَمِعاً وأَعجَبا
- ١٩وَهذه الأُرجوزَهفي فنِّها وَجيزَه
- ٢٠بَديعةُ الأَلفاظِتَسهُلُ للحُفّاظِ
- ٢١تُطرب كلَّ سامعِبحسنِ لَفظٍ جامعِ
- ٢٢أَبياتُها قصورُما شانَها قُصورُ
- ٢٣ضمَّنتُها مَعانيفي عِشرة الإخوانِ
- ٢٤تشرحُ للأَلبابمحاسنَ الآدابِ
- ٢٥فإنَّ حسنَ العِشرَةما حازَ قَومٌ عُشرَه
- ٢٦وأكثرُ الإخوانِفي العصر والأَوانِ
- ٢٧صُحبَتُهم نِفاقُما زانَها وِفاقُ
- ٢٨يَلقى الخَليلُ خلَّهإذا أَتى محلَّه
- ٢٩بِظاهرٍ مُمَوَّهِوَباطنٍ مُشوَّهِ
- ٣٠يَظهرُ من صداقتِهما هو فوقَ طاقتِه
- ٣١وَالقَلبُ منه خاليكفارِغِ المَخالي
- ٣٢حتّى إِذا ما اِنصرَفاأَعرض عَن ذاكَ الصَفا
- ٣٣وإن يكن ثَمَّ حَسدأَنشَبَ إِنشاب الأسد
- ٣٤في عِرضِه مخالبَهمستقصياً مثالبَه
- ٣٥مُجتَهِداً في غَيبَتِهلَم يرع حقَّ غَيبتِه
- ٣٦فَهذه صحبةُ مَنتَراه في هَذا الزَمن
- ٣٧فَلا تكن مُعتمداعَلى صديقٍ أَبدا
- ٣٨وان أَطقت أَلّاتصحبَ منهم خِلّا
- ٣٩فإنَّك الموفَّقُبل السَعيدُ المطلَقُ
- ٤٠وإِن قصدتَ الصُحبَهفخذ لها في الأُهبَه
- ٤١واِحرِص على آدابهاتُعدّ من أَربابِها
- ٤٢واِستَنبِ عن شُروطهاتوقَّ مِن مَسخوطها
- ٤٣وإِن أَردت علمَهاوحدَّها ورَسمَها
- ٤٤فاِستملهِ من رَجَزيهَذا البَديعِ الموجَزِ
- ٤٥فإنَّه كَفيلبشرحِه حَفيلُ
- ٤٦فصَّلتُه فُصولاتقرِّبُ الوصولا
- ٤٧لمنهجِ الآدابفي صحبَة الأَصحابِ
- ٤٨تَهدي جَميع الصَحبإِلى الطَريق الرَحبِ
- ٤٩سمَّيتُه إِذ أَطربابنظمه وأَغرَبا
- ٥٠بنَغمةِ الأَغانيفي عِشرة الإخوانِ
- ٥١وَاللَّهَ رَبّي أَسأَلُوهو الكَريم المفضِلُ
- ٥٢إِلهاميَ الإمداداوَمَنحيَ السَدادا
- ٥٣قالوا الصديقُ من صَدقفي حُبِّه وما مَذَق
- ٥٤وَقيل من لن يُطعَنافي قَوله أَنتَ أَنا
- ٥٥وَقيل لَفظٌ لا يُرىمعناه في هَذا الوَرى
- ٥٦وَفسَّروا الصَداقَةبالحب حَسبَ الطاقَه
- ٥٧وَقال من قد أَطلقاهيَ الودادُ مُطلَقا
- ٥٨وآخرونَ نصّوابأَنَّها أَخصُّ
- ٥٩وهو الصَحيح الراجحوَالحَقُّ فيه واضحُ
- ٦٠إِذ خلَّة الصَديقِعند أولي التَحقيقِ
- ٦١محبَّةٌ بلا غَرَضوَالصدقُ فيها مُفترض
- ٦٢وَمطلقُ الحبِّ أَعمومن أَبى فقد زَعم
- ٦٣وَحدُّها المَعقولُعنديَ ما أَقولُ
- ٦٤هيَ بلا اِشتباهِأُخوَّةٌ في اللَهِ
- ٦٥إِذا صحبتَ فاِصحبذا حسَبٍ وَنَسَبٍ
- ٦٦رَبَّ صَلاحٍ وَتُقىيَنهاه عَمّا يُتَّقى
- ٦٧من غيبةٍ وغدرِوَخدعةٍ ومكرِ
- ٦٨مهذَّبِ الأَخلاقيطرُبُ للتَلاقِ
- ٦٩يحفظ حقَّ غَيبتِكيَصونُ ما في عَيبتك
- ٧٠يَزينُه ما زانَكايَشينُه ما شانَكا
- ٧١يَظهرُ منك الحَسَناوَيذكرُ المُستَحسَنا
- ٧٢وَيكتمُ المَعيباوَيحفظُ المَغيبا
- ٧٣يسرُّه ما سَرَّكاولا يُذيعُ سِرَّكا
- ٧٤إِن قالَ قَولاً صدقَكأَو قلتَ أَنتَ صدَّقَك
- ٧٥وإِن شكوتَ عُسراأَفدتَ منه يُسرا
- ٧٦يَلقاكَ بالأَمانِمن حادِث الزَمانِ
- ٧٧يُهدي لَكَ النَصيحَةبنيَّةٍ صحيحَه
- ٧٨خِلَّتُه مُدانيَهفي السِرّ والعَلانيَه
- ٧٩صُحبتُه لا لِغرَضفَذاكَ في القَلبِ مَرَض
- ٨٠لَم يَتَغيَّر إِن وَليعن الودادِ الأَوَّلِ
- ٨١يَرعى عهود الصُحبَهلا سيَّما في النَكبَه
- ٨٢لا يُسلِمُ الصَديقاإِن نالَ يَوماً ضيقا
- ٨٣يُعينُ إِن أَمرٌ عناولا يَفوهُ بالخَنا
- ٨٤يُولي ولا يعتذرُعمّا عليه يَقدِرُ
- ٨٥هَذا هو الأَخُ الثِقَهالمستحقُّ للمِقَه
- ٨٦إِن ظَفِرت يَداكابه فكِد عِداكا
- ٨٧فإنَّه السِلاحُوالكفُّ والجَناحُ
- ٨٨وَقَد رَوى الرُواةُالسادةُ الثِقاةُ
- ٨٩عنِ الإِمام المرتضىسيفِ الإله المُنتضى
- ٩٠في الصَحب والإخوانأَنَّهمُ صِنفانِ
- ٩١إخوانُ صدقٍ وثقهوأَنفسٌ مُتَّفِقَه
- ٩٢هم الجناحُ واليدُوَالكَهفُ والمستَنَدُ
- ٩٣والأَهلُ والأقاربُأَدنَتهُمُ التَجارِبُ
- ٩٤ففَدِّهم بالروحفي القُربِ والنُزوحِ
- ٩٥واِسلُك بحيث سَلكواواِبذل لهم ما تملكُ
- ٩٦فَلا يَروكَ مالكامن دونِهم لمالِكا
- ٩٧فصافِ من صافاهموَنافِ من نافاهمُ
- ٩٨واِحفظهمُ وصنهمُواِنفِ الظنونَ عنهمُ
- ٩٩فهم أَعزُّ في الوَرىإِن عنَّ خطبٌ وعَرا
- ١٠٠من أَحمرِ الياقوتِبل من حَلالِ القوتِ
- ١٠١وإخوةٌ للأنسِوَنيلِ حظِّ النَفسِ
- ١٠٢هُم عُصبة المُجاملَةلا الصدقِ في المعاملَه
- ١٠٣منهم تصيبُ لذَّتَكإذا الهموم بذَّتَك
- ١٠٤فصِلهم ما وَصَلواواِبذل لهم ما بَذلوا
- ١٠٥مِن ظاهرِ الصداقَهبالبِشر والطَلاقَه
- ١٠٦ولا تَسَل أَن أَظهرواللودِّ عَمّا أَضمَروا
- ١٠٧وأَطوِهم مدَّ الحُقبطيَّ السجلِّ للكُتُب
- ١٠٨وَقال بشرُ الحافيبل عِدَّةُ الأَصنافِ
- ١٠٩ثَلاثةٌ فالأَوَّلُللدينِ وهو الأَفضلُ
- ١١٠وآخَر للدُنيايَهديك نَجد العُليا
- ١١١وَثالِثٌ للأُنسِلكونه ابنَ جنسِ
- ١١٢فاِعطِ كلا ما يَجِبوعن سِواهم فاِحتَجِب
- ١١٣صَداقَةُ الإخوانِالخلَّصِ الأَعوانِ
- ١١٤لها شُروطٌ عِدَّةعلى الرَخا والشِدَّه
- ١١٥الرِفقُ والتلطُّفُوالودُّ والتعطُّفُ
- ١١٦وكثرةُ التعهُّدِلهم بِكُلِّ معهدِ
- ١١٧البِرُّ بالأَصحابِمن أَحكم الأَسبابِ
- ١١٨والنُصح للإخوانِمن أَعظمِ الإحسانِ
- ١١٩والصدقُ والتصافيمن أَحسن الأَوصافِ
- ١٢٠دع خدع المودَّهلأَوجهٍ مُسودَّه
- ١٢١فالمحضُ في الإخلاصِكالذَهب الخِلاصِ
- ١٢٢حفظُ العهود وَالوَفاحقٌّ لإِخوان الصَفا
- ١٢٣عاملهُمُ بالصِدقِواِصحب بحسنِ الخُلقِ
- ١٢٤والعَدلِ والإنصافِوقِلَّةِ الخِلافِ
- ١٢٥ولاقِهم بالبِشرِوحيِّهم بالشُكرِ
- ١٢٦صِفهُم بما يُستحسَنُوأَخفِ ما يُستهجنُ
- ١٢٧وإن رأَيتَ هفوَهفاِنصحهُمُ في خَلوَه
- ١٢٨بالرَمزِ والإِشارهوأَلطَفِ العبارَه
- ١٢٩إِيّاكَ والتَعنيفاوَالعَذَلَ العَنيفا
- ١٣٠وإِن تُرِد عتابَهمفَلا تُسئ خطابَهُم
- ١٣١وأَحسنُ العِتابما كانَ في كتابِ
- ١٣٢فالعتبُ في المشافَههضَربٌ من المُسافهه
- ١٣٣وعن إِمام النحلقاتِل كلِّ مَحلِ
- ١٣٤عاتب أَخاكَ الجانيبالبِرِّ والإِحسانِ
- ١٣٥حافِظ على الصَديقفي الوِسع والمضيقِ
- ١٣٦فهو نَسيبُ الروحومَرهَمُ الجروحِ
- ١٣٧وَفي الحَديث الناطقِعن الإِمام الصَادِقِ
- ١٣٨من كانَ ذا حَميمِنجا من الجَحيمِ
- ١٣٩لقول أَهل النارِوعصبةِ الكفّارِ
- ١٤٠فما لنا من شافعولا صديق نافِعِ
- ١٤١والقربُ في الخَلائِقِأَمنٌ من البوائقِ
- ١٤٢فقارب الإخواناوكن لهم مِعوانا
- ١٤٣لا تَسمع المَقالافيهم وإِن تَوالى
- ١٤٤فمن أَطاعَ الواشيسارَ بليلٍ غاشِ
- ١٤٥وضيَّع الصَديقاوكذَّب الصدِّيقا
- ١٤٦وإِن سمعتَ قيلايحتملُ التأويلا
- ١٤٧فاِحملُهُ خَيرَ محمِلفعلَ الرجال الكمَّلِ
- ١٤٨وإن رأَيت وَهنافلا تَسُمهم طعنا
- ١٤٩فالطعن بالكلامعند أُولي الأَحلامِ
- ١٥٠أَنفذُ في الجنانمن طعنة السِنانِ
- ١٥١فعدِّ عن زلّاتهموسدَّ من خِلّاتهم
- ١٥٢سل عنهم إِن غابواوزرهم إِن آبوا
- ١٥٣واستَنبِ عن أَحوالهموعفَّ عن أَموالهم
- ١٥٤أَطعهمُ إِن أَمرواوصِلهُم إِن هَجَروا
- ١٥٥فقاطعُ الوِصالِكقاطع الأَوصالِ
- ١٥٦إِن نصحوك فاقبَلِوإِن دَعَوا فأَقبِلِ
- ١٥٧واِصدقهمُ في الوَعدِفالخُلفُ خُلقُ الوَغدِ
- ١٥٨واِقبَل إذا ما اِعتَذَرواإِلَيكَ مِمّا يُنكَرُ
- ١٥٩واِرعَ صلاحَ حالِهمواِشفق على إِمحالِهم
- ١٦٠وَكُن لهم غياثاإِذا الزَمان عاثا
- ١٦١وأَعطِهم ما أَمَّلواإِن أخصَبوا أَو أَمحَلوا
- ١٦٢حَقيقةُ الصَديقِتُعرفُ عند الضيقِ
- ١٦٣وَتُخبرُ الإِخوانُإِذا جَفا الزَمانُ
- ١٦٤لا خَيرَ في إِخاءيَكونُ في الرَخاءِ
- ١٦٥وإنَّما الصَداقَهفي العُسر والإِضاقَه
- ١٦٦لا تُدخَرُ المودَّهإِلّا ليوم الشِدَّه
- ١٦٧ولا تُعدُّ الخِلَّهإِلّا لِسَدِّ الخلَّه
- ١٦٨أَعِن أَخاك واِعضدِوكن له كالعَضُدِ
- ١٦٩لا سيَّما إِن قَعدابه زَمانٌ وعَدا
- ١٧٠بئس الخَليلُ مننَكَلمن خِلِّه إِذا اتَّكل
- ١٧١لا تجفُ في حالٍ أَخاضنَّ الزَمانُ أَو سَخا
- ١٧٢وَإِن شَكا من خَطبِهِفزِد من اللُطف بِهِ
- ١٧٣واِسعَ لكشف كُربتِهواِحفَظ عهودَ صُحبتِه
- ١٧٤وَكُن له كالنورفي ظُلمَةِ الدَيجورِ
- ١٧٥ولا تَدع ولا تَذرما تَستَطيعَ من نَظر
- ١٧٦حتّى يَزولَ الهمُّوَيُكشَفَ المُلِمُّ
- ١٧٧إِنَّ الصَديقَ الصادِقامن فرَّج المَضايقا
- ١٧٨وأَكرمَ الإِخواناإذا شَكوا هَوانا
- ١٧٩وأَسعفَ الحَميماوَحَمَل العَظيما
- ١٨٠وَأَنجدَ الأَصحاباإِن رَيبُ دَهرٍ رابا
- ١٨١أَعانَهم بمالِهِوَنَفسِهِ وآلِهِ
- ١٨٢ولا يُرى مُقصِّرافي بذل مالٍ وقِرى
- ١٨٣فعلَ أَبي أمامَهمَع خِلِّهِ الحَمامَه
- ١٨٤فإن أَردتَ فاِسمَعِحديثَه كيما تَعي
- ١٨٥رَوى أُولو الأَخبارِوَناقِلو الآثارِ
- ١٨٦عن سِرب طيرٍ ساربمن الحَمام الراعبي
- ١٨٧بكَّرَ يوماً سَحراوَسار حتّى أَصحَرا
- ١٨٨في طَلَبِ المعاشِوهو ربيطُ الجاشِ
- ١٨٩فأَبصَروا على الثَرىحبّاً مُنقّى نُثِرا
- ١٩٠فأَحمَدوا الصَباحاواِستيقَنوا النَجاحا
- ١٩١وأَسرَعوا إليهِوأَقبَلوا عليهِ
- ١٩٢حتّى إِذا ما اصطَفّواحذاءَهُ أَسفّوا
- ١٩٣فَصاحَ منهم حازمُلنُصحِهم مُلازمُ
- ١٩٤مهلاً فكم مِن عَجَلَهأَدنَت لحيٍّ أَجلَه
- ١٩٥تمهَّلوا لا تَقعواوَأَنصِتوا لي واِسمَعوا
- ١٩٦إِليَّةً بالرَبِّما نثرُ هَذا الحَبِّ
- ١٩٧في هذه الفَلاةِإِلّا لخَطبٍ عاتِ
- ١٩٨إِنّي أَرى حبالاقد ضُمِّنَت وبالا
- ١٩٩وَهذه الشِباكُفي ضِمنِها الهلاكُ
- ٢٠٠فَكابدوا المجاعَةوأَنظِروني ساعَه
- ٢٠١حتّى أَرى وأَختَبِروالفَوزُ حظُّ المصطَبِر
- ٢٠٢فأَعرَضوا عن قَولِهِواِستضحكوا من هَولِهِ
- ٢٠٣قالوا وقد غَطّى القدرللسَمعِ منهم والبَصَر
- ٢٠٤لَيسَ على الحَقِّ مِراحبٌّ مُعدُّ للقِرى
- ٢٠٥ألقيَ في التُرابِللأَجرِ والثَوابِ
- ٢٠٦ما فيه من محذورِلجائعٍ مضرورِ
- ٢٠٧أَغدوا على الغداءِفالجوعُ شَرُّ داءِ
- ٢٠٨فَسَقطوا جَميعاللقطه سَريعا
- ٢٠٩وما دروا أَنَّ الرَدىأكمِنَ في ذاك الغَدا
- ٢١٠فوقعوا في الشَبَكَهوأَيقَنوا بالهَلَكه
- ٢١١وَنَدِموا وما النَدممُجدٍ وقد زلَّ القدَم
- ٢١٢فأَخذوا في الخَبطِلحلِّ ذاكَ الرَبطِ
- ٢١٣فاِلتوتِ الشِباكُواِلتفَّت الأَشراكُ
- ٢١٤فقالَ ذاكَ الناصحُما كُلُّ سَعيٍ ناجحُ
- ٢١٥هَذا جزاءُ من عَصىنَصيحةً واِنتَقَصا
- ٢١٦للحرصِ طَعمٌ مُرُّوشرُّه شِمِرُّ
- ٢١٧وكم غَدَت أمنيّهجالِبَةً مَنيَّه
- ٢١٨وَكَم شقاً في نِعموَنقمٍ في لُقَمِ
- ٢١٩فَقالَت الجَماعَهدَعِ الملامَ الساعَه
- ٢٢٠إِن أَقبل القنّاصُفما لنا مناصُ
- ٢٢١وَالفكرُ في الفَكاكِمن ورطةِ الهَلاكِ
- ٢٢٢أَولى من الملامِوكثرة الكَلامِ
- ٢٢٣وما يُفيدُ اللاحيفي القَدَر المُتاحِ
- ٢٢٤فاِحتل على الخلاصِكحيلةِ ابن العاصِ
- ٢٢٥فقال ذاكَ الحازِمُطوع النَصيح لازِمُ
- ٢٢٦فإن أَطعتُم نُصحيظفرتُم بالنُجحِ
- ٢٢٧وإِن عصيتُم أَمريخاطرتُمُ بالعُمرِ
- ٢٢٨فَقالَ كُلٌّ هاتِفكركَ في النَجاةِ
- ٢٢٩جميعُنا مطيعُلما تَرى سَريعُ
- ٢٣٠وَليس كُلُّ وَقتِيضلُّ عقلُ الثَبتِ
- ٢٣١فقالَ لا تَرتَبِكوافَتَستَمرَّ الشَبَكُ
- ٢٣٢واتَّفِقوا في الهمَّةلهذه المُلِمَّه
- ٢٣٣حتّى تَطيروا بالشركوتأَمنوا من الدَرك
- ٢٣٤ثمّ الخَلاصُ بَعدُلكم عليَّ وعدُ
- ٢٣٥فقبلوا مقالَهُواِمتَثلوا ما قالَهُ
- ٢٣٦واِجتَمِعوا في الحركَهواِرتفَعوا بالشَبكَه
- ٢٣٧فقال سيروا عَجَلاسيراً يَفوتُ الأَجَلا
- ٢٣٨ولا تَملّوا فالمَلَليعوقُ وَالخَطبُ جَلل
- ٢٣٩فأمَّهُم وراحواكأَنَّهم رياحُ
- ٢٤٠وأَقبَلَ الحَبّالُفي مشيهِ يَختالُ
- ٢٤١يحسبُ أَنَّ البَركهقد وَقَعَت في الشَبكَه
- ٢٤٢فأَبصرَ الحَماماقد حلَّقَت أَماما
- ٢٤٣وقلَّت الحِبالَهوأَوقَعَت خَبالَه
- ٢٤٤فعضَّ غيظاً كفَّهعلى ذَهاب الكُفَّه
- ٢٤٥وَراح يَعدو خَلفَهايَرجو اللَحاقَ سفها
- ٢٤٦حتّى إِذا ما يَئِساعادَ لها مُبتَئِسا
- ٢٤٧وأَقبلَ الحَمامُكأَنَّه الغَمامُ
- ٢٤٨على فلاة قفرِمن الأَنام صفرِ
- ٢٤٩فَقالَت الحمامَهبُشراكُم السَلامَه
- ٢٥٠هَذا مقامُ الأَمنِمن كُلِّ خوفٍ يَعني
- ٢٥١فإن أَردتُم فقَعوالا يَعتَريكم جَزَعُ
- ٢٥٢فهذه المَوماةُلنا بها النَجاةُ
- ٢٥٣وَلي بها خَليلُإِحسانُه جَليلُ
- ٢٥٤يُنعمُ بالفِكاكِمن رِبقةِ الشِباكِ
- ٢٥٥فلجأَوا إِليهاووقَعوا عليها
- ٢٥٦فنادتِ الحمامَهأَقبل أَبا أمامَه
- ٢٥٧فأَقبلت فوَيرهكأَنَّها نُوَيره
- ٢٥٨تَقول من يُناديأَبي بِهَذا الوادي
- ٢٥٩قال لها المُطوّقُأَنا الخَليلُ الشيّقُ
- ٢٦٠قولي لها فليخرجِوآذنيهِ بالمجي
- ٢٦١فرجعت وأَقبلافأرٌ يهدُّ الجَبَلا
- ٢٦٢فأبصرَ المطوَّقافضمَّه واِعتَنقا
- ٢٦٣وَقال أَهلاً بالفَتىوَمَرحباً بمن أَتى
- ٢٦٤قدمت خَيرَ مقدمعلى الصَديق الأَقدمِ
- ٢٦٥فاِدخل بيمنٍ داريوشرِّفَن مِقداري
- ٢٦٦واِنزل برحبٍ ودعهوجَفنةٍ مُدَعدَعَه
- ٢٦٧واِشفِ جوى القلوبِبوصلكَ المطلوبِ
- ٢٦٨فالشوقُ للتَلاقيقد بَلَغ التَراقي
- ٢٦٩فقال كيفَ أَنعَمُأَم كَيفَ يَهنى المَطعَمُ
- ٢٧٠وَهَل يطيبُ عيشُأَم هَل يقرُّ طيشُ
- ٢٧١وأسرَتي في الأَسرِيَشكونَ كلَّ عُسرِ
- ٢٧٢أَعناقُهم في غلِّوكلُّهم في ذلِّ
- ٢٧٣فقال مُرني أَئتمِرعَداك نحسٌ مُستَمِر
- ٢٧٤قال ِاقرض الحِبالَهقَرضاً بلا مَلالَه
- ٢٧٥وخلِّص الأَصحاباواِغتنم الثَوابا
- ٢٧٦وحُلَّ قيدَ أَسرِهموَفُكَّهم مِن أَسرِهم
- ٢٧٧قال أَمرت طائِعاوَعبدَ ودٍّ سامِعا
- ٢٧٨فقرَضَ الشِباكاوَقَطَّع الأَشراكا
- ٢٧٩وَخلَّصَ الحماماوَقَد رأَى الحِماما
- ٢٨٠فأَعلَنوا بحمدِهواِعترَفوا بمَجدِه
- ٢٨١فَقال قُرّوا عَيناولا شكوتُم أَينا
- ٢٨٢وقدَّم الحُبوباللأَكلِ والمشروبا
- ٢٨٣وَقام بالضِيافَهبالبِشر واللَطافَه
- ٢٨٤أَضافَهم ثَلاثامن بعدِ ما أَغاثا
- ٢٨٥فقال ذاك الخِلُّالخَيرُ لا يُمَلُّ
- ٢٨٦فُقتَ أَبا أمامَهجوداً على ابن مامَه
- ٢٨٧وجئتَ بالصَداقهبالصِدق فوقَ الطاقه
- ٢٨٨أَلبستنا أَطواقاوزدتَنا أَطواقا
- ٢٨٩من فعلكَ الجَميلِوفضلك الجَزيلِ
- ٢٩٠مثلُك من يُدَّخَرُلِرَيب دهرٍ يُحذَرُ
- ٢٩١وَيَرتَجيه الصَحبُإِن عنّ يوماً خطبُ
- ٢٩٢فأذَن بالانصرافِلنا بلا تجافي
- ٢٩٣دامَ لك الإنعامُما غرَّد الحَمامُ
- ٢٩٤وَدمتَ مشكور النِعمما رنَّ شادٍ بنَغَم
- ٢٩٥فقال ذاكَ الفارُجَفا الصَديقَ عارُ
- ٢٩٦وَلَستُ أَرضى بُعدَكملا ذقتُ يَوماً فقدَكم
- ٢٩٧وَلا أَرى خِلافَكمإِن رمتُمُ انصِرافَكم
- ٢٩٨عمَّتكُمُ السَلامَهفي الظعن والإِقامَه
- ٢٩٩فودَّعوا وانصرفواوَالدَمعُ منهم يذرفُ
- ٣٠٠فاِعجب لِهَذا المَثَلالمُعرَب المؤثَّل
- ٣٠١أَوردتُه ليُحتَذىإذا عرا الخلَّ أَذى
- ٣٠٢الصدقُ في الودادِيَقضي بالاتِّحادِ
- ٣٠٣في النَعتِ والصِفاتِوالحالِ والهيئاتِ
- ٣٠٤فَيَكتَسي المشوقُما كُسيَ المعشوقُ
- ٣٠٥حتّى يُظَنُّ أَنَّهمن الحَبيب كُنهُهُ
- ٣٠٦لشدَّةِ العلاقَةوَالصدقِ في الصَداقَه
- ٣٠٧وَهذه القضيَّةفي حُكمها مَرضيَّه
- ٣٠٨أَثبتَها البَيانُوَالنَقلُ والعيانُ
- ٣٠٩لذاكَ قال الأَوَّلُوَالحقُّ لا يؤوَّلُ
- ٣١٠نحن من المساعَدَهنَحيا بروحٍ واحِدَه
- ٣١١وَمثَّلوا بالجَسَدوَالروحِ ذي التجرُّدِ
- ٣١٢فالروح إِن أَمرٌ عَناتَقولُ للجسم أَنا
- ٣١٣وقال جدُّ الناظممستَنَدُ الأَعاظِمِ
- ٣١٤من للعلومِ قد نَشرمنصور أستاذُ البَشر
- ٣١٥ولمُّ هَذا الحكملم يقترن بعلِمِ
- ٣١٦وأَنَّه قد ظهرامُشاهَدا بِلا مِرا
- ٣١٧فمنه ما جَرى ليفي غابر اللَيالي
- ٣١٨أَصابَني يوماً أَلَممن غير إِنذارٍ أَلَم
- ٣١٩فاِحترتُ منه عَجبالمّا فقدتُ السَبَبا
- ٣٢٠واِستغرقَتني الفِكَرُحتّى أَتاني الخبَرُ
- ٣٢١أَنَّ صَديقاً لي عَرضلجسمه هذا المرض
- ٣٢٢فاِزداد عندَ علميتصديقُ هَذا الحُكم
- ٣٢٣فالصِدق في المحبَّةيوجبُ هذي النِسبَه
- ٣٢٤فكن صَديقاً صادِقاًولا تكن مُماذِقا
- ٣٢٥حتّى تَقولَ معلِناإِنّي ومَن أَهوى أَنا
- ٣٢٦تزاوُرُ الإخوانِمِن خالِص الإيمانِ
- ٣٢٧إِنَّ التآخي شجَرَهلها التَلاقي ثمَرَه
- ٣٢٨لا تترك الزِيارَهفتركُها حَقارَه
- ٣٢٩كُلُّ أَخٍ زَوَّارُوإِن تَناءَت دارُ
- ٣٣٠وَقَد رأوا آراءَواِختَلَفوا أَهواءَ
- ٣٣١في الحَدِّ للزيارهوَالمدَّةِ المُختارَه
- ٣٣٢فَقيلَ كلَّ يَومكالشَمسِ بين القَومِ
- ٣٣٣وَقيل كلَّ شَهرِمثلَ طلوع الشَهرِ
- ٣٣٤وَقيل ما نصَّ الأَثرعليه نَصّاً واِشتهر
- ٣٣٥زر من تحبُّ غِبّاتَزدَد إِليهِ حُبّا
- ٣٣٦واِختلفوا في الغَبِّعَن أَيِّ معنىً يُنبي
- ٣٣٧فَقيل عن أَيّامخَوفاً من الإِبرام
- ٣٣٨وقيل عن أسبوعِوقفاً على المَسموعِ
- ٣٣٩وقيل بل معناهُ زُريوماً ويوماً لا تَزُر
- ٣٤٠فاِعمل بما تَراهفي وَصلِ من تَهواهُ
- ٣٤١وَزُر أَخاكَ عارفابحقّه مُلاطفا
- ٣٤٢وإِن حَلَلتَ مَنزلَهفاِجعل صَنيع الفضل لَه
- ٣٤٣واِقبَل إِذا ما رامامنه لك الإِكراما
- ٣٤٤فمن أَبى الكَرامةَحلَّت به المَلامَه
- ٣٤٥وإِن أَتاكَ زائِرافانهض إِليه شاكِرا
- ٣٤٦وَقُل مقالَ من شكَرفضلَ الصَديق وذكَر
- ٣٤٧إِن زارَني بفضلِهِأَو زرتُه لِفَضله
- ٣٤٨فالفَضلُ في الحالين لهوَوصلُ من تَهوى صِلَه
- ٣٤٩وَالضمُّ والمصافَحَهمِن سُنَّة المُصالحَه
- ٣٥٠أَو كانَ يومُ عيدِأَو جاءَ من بَعيدِ
- ٣٥١هَذا هو المَشهورُيصنعُه الجمهورُ
- ٣٥٢وَقَد أَتى في الأَثَرِعن النَبيِّ المُنذِرِ
- ٣٥٣تصافُحُ الإخوانِيُسنُّ كلَّ آنِ
- ٣٥٤ما اِفترَقا واِجتَمعايغشاهُما الخَيرُ معا
- ٣٥٥إن رمتَ أَن تُحدِّثابِما مَضى أَو حَدَثا
- ٣٥٦لتؤنسَ الأَصحابافأَحسِن الخِطابا
- ٣٥٧واختصرِ العِبارهولا تكن مهذارَه
- ٣٥٨واختَر من الكَلامِما لاقَ بالمقامِ
- ٣٥٩من فائق العلومِورائِق المنظومِ
- ٣٦٠واِذكر من المنقولِما صحَّ في العقولِ
- ٣٦١واِجتنب الغَرائِباكي لا تُظنَّ كاذِبا
- ٣٦٢وإِن أَخوكَ أَسمَعافكن له مُستَمِعا
- ٣٦٣واِلزمَ له السُكاتاوأَحسِن الإِنصاتا
- ٣٦٤ولا تكن ملتفتاعنه إِلى أَن يَسكُتا
- ٣٦٥وإِن أَتى بنقلِسمعتَه من قَبلِ
- ٣٦٦فَلا تَقُل هَذا الخَبَرعلمتُه فيما غَبَر
- ٣٦٧ولا تكذِّب ما رَوىوَدَع سَبيلَ من غَوى
- ٣٦٨المزح والدُعابَهمن شيمِ الصَحابَه
- ٣٦٩فإنَّه في الخَلقعنوانُ حُسنِ الخُلقِ
- ٣٧٠تولي به السُروراخَليلَك المَصدورا
- ٣٧١فاِمزَح مزاحَ من قسَطوَكُن على حَدٍّ وَسَط
- ٣٧٢واِجتَنِب الإِيحاشاولا تَكُن فحّاشا
- ٣٧٣فالفُحشُ في المزاحِضربٌ من التَلاحِ
- ٣٧٤يجرُّ للسَخيمَهوالظنَّة الوَخيمَه
- ٣٧٥وَجانبِ الإكثاراوحاذرِ العِثارا
- ٣٧٦فكثرةُ الدُعابَهتذهبُ بالمَهابَه
- ٣٧٧وعثرةُ اللِسانِتوقع بالإِنسانِ
- ٣٧٨واِحمل مزاحَ الإِخوَهوخلِّ عنكَ النَخوَه
- ٣٧٩فالبَسطُ في المصاحَبَهيُفضي إلى المُداعَبَه
- ٣٨٠وإِن سمعتَ نادِرَهفلا تفُه ببادِرَه
- ٣٨١لا تَغضبنَّ فالغَضَبفي المزح من سوء الأَدَب
- ٣٨٢واِنظر إِلى المَقاموَقائِل الكَلامِ
- ٣٨٣فإن يَكُن وليّاوصاحباً صَفيّا
- ٣٨٤فَقَولُه وإِن نَبافهو الوَلاءُ المُجتَبى
- ٣٨٥وإِن يَكُن عدوّاوكاشِحاً مجفوّا
- ٣٨٦فَقَولُه وإِن حَلالسامعٍ هو البَلا
- ٣٨٧أَلا تَرى لِلعربتقول عند العَجَبِ
- ٣٨٨قاتَلَهُ اللَه ولاتَقولُ ذاكَ عن قِلى
- ٣٨٩إذا صَديقٌ طَرَقامن غير وَعدٍ سبقا
- ٣٩٠فقَدّمَنَّ ما حضَرفَلَيسَ في البِرِّ خَطر
- ٣٩١ولا تَرُم تكلُّفاخَيرُ الطَعام ما كَفى
- ٣٩٢واِعلم بأَنَّ الألفَهمُسقِطَةٌ للكُلفَه
- ٣٩٣وإِن دعوت فاِحتفِلولا تَكن كمَن بَخِل
- ٣٩٤وَقُم بحقِّ الضَيفِفي شَتوةٍ وصَيفِ
- ٣٩٥واِسألهُ عَمّا يَشتَهيمن طُرَف التفكُّهِ
- ٣٩٦وأتِ بما يقترحُفاللُطف لا يُستَقبَحُ
- ٣٩٧واِعمل بقول الأَوَّلِالضَيفُ ربُّ المَنزلِ
- ٣٩٨وأظهرِ الإِيناساولا تكن عبّاسا
- ٣٩٩فالبِشرُ واللَطافَهخَيرٌ من الضِيافَه
- ٤٠٠وَخدمةُ الأَضيافِسجيَّةُ الأَشرافِ
- ٤٠١اِحرص على سُرورهمبالبَسطِ في حضورِهم
- ٤٠٢لا تشكُ دهراً عندهمولا تكدِّر وِردَهم
- ٤٠٣واِحلَم عن الخُدّامفي الفِعل والكَلام
- ٤٠٤وإِن أَساؤوا الأَدَباكَي لا يَروكَ مُغضَبا
- ٤٠٥وقدِّم الخِواناوأَكرِم الإخوانا
- ٤٠٦عن انتظارِ مَن يَجيفَذاكَ فعلُ الهَمَجِ
- ٤٠٧وَقَد رووا فيما وَرَدأَعظمُ ما يُضني الجَسَد
- ٤٠٨مائِدَةٌ يُنتظرُبأَكلها من يَحضرُ
- ٤٠٩آنِسهُمُ في الأَكلِفعلُ الكَريم الجَزلِ
- ٤١٠وأَطل الحَديثاولا تكن حَثيثا
- ٤١١فاللَبث بالطَعاممن شيمِ الكِرامِ
- ٤١٢وَشيِّع الأَضيافاإِن طَلَبوا انصِرافا
- ٤١٣وإِن دَعاك من تُحبإِلى طَعامٍ فأَجِب
- ٤١٤إِجابةُ الصديقفرضٌ على التَحقيقِ
- ٤١٥فإن أَجبتَ دَعوتَهفاِحذَر وجانِب جَفوتَه
- ٤١٦ولا تَزُر بصاحبأَو أَحد الأَقارِبِ
- ٤١٧واِجلِس بحيثُ أَجلسَكوأنَس به ما آنسك
- ٤١٨لا تأبَ مِن كرامتِهوكفَّ عن غرامتِه
- ٤١٩إِيّاكَ والتَنقيلاولا تكن ثَقيلا
- ٤٢٠لا تَحتَقِر ما أُحضراولا تَعب ما حَضَرا
- ٤٢١فالذَمُّ للطَعاممن شيمةِ الطَغامِ
- ٤٢٢لا تَحتَشِم من أَكلِكَفعلِ أَهلِ الجَهلِ
- ٤٢٣ما جيءَ بالطَعامإِلّا للالتِقامِ
- ٤٢٤عيادةُ العَليلِفرضٌ على الخَليلِ
- ٤٢٥فعُد أَخاكَ إن مَرِضواعمَل بحكم ما فُرِض
- ٤٢٦وسَله عن أَحوالِهباللُطف في سؤالِهِ
- ٤٢٧وسلِّه عمّا بِهِيسلُ عن اِكتئابِهِ
- ٤٢٨واِدعُ له بالعافيهِوالصَحَّةِ الموافيَه
- ٤٢٩واِحذر من التَطويلِوضَجرِ العَليلِ
- ٤٣٠فمُكثُ ذي الصَداقَهقدرُ احتلاب الناقَه
- ٤٣١إِلّا إِذا ما اِلتَمَسابِنفسِهِ أَن تَجلِسا
- ٤٣٢وَالعَودُ للعيادَهبعدَ ثَلاثٍ عادَه
- ٤٣٣هَذا لِمَن أَحبّاوَإِن يَشا فغِبّا
- ٤٣٤وسنَّةُ المعتلِّإِيذانُ كلِّ خلِّ
- ٤٣٥ليقصدوا وِفادَتَهوَيَغنَموا عيادَتَه
- ٤٣٦وليَترُكِ الشِكايَهوَيكتُم النِكايه
- ٤٣٧عن عائِدٍ وزائِرِفعلَ الكَريم الصابرِ
- ٤٣٨وَليحمَد اللَه علىبلائِه بما اِبتَلى
- ٤٣٩ليُحرزَ الثَواباوالأَجرَ والصَوابا
- ٤٤٠تَواصُلُ الأَحبابفي البُعد بالكتابِ
- ٤٤١فكاتِبِ الإِخواناولا تكُن خَوّانا
- ٤٤٢فتركُكَ المكاتَبهضربٌ من المجانَبَه
- ٤٤٣والبَدءُ للمسافِرِفي الكُتبِ لا لِلحاضِرِ
- ٤٤٤وَالردُّ للجوابفرضٌ بلا اِرتيابِ
- ٤٤٥لا تَصحبنَّ الأَحمقاالمائقَ الشَمَقمَقا
- ٤٤٦عدوُّ سوءٍ عاقلُولا صديقٌ جاهلُ
- ٤٤٧إنَّ اِصطِحابَ المائِقمن أَعظمِ البوائقِ
- ٤٤٨فإنَّه لحُمقِهِوغوصِه في عُمقِهِ
- ٤٤٩يحبُّ جَهلاً فعلَهوأن تكونَ مثلَه
- ٤٥٠يَستحسنُ القَبيحاوَيُبغضُ النَصيحا
- ٤٥١بيانُه فَهاهَهوحِلمُه سَفاهَه
- ٤٥٢وربَّما تمطّىوَكَشَفَ المُغَطّى
- ٤٥٣لا يحفظُ الأَسراراولا يخافُ عارا
- ٤٥٤يَعجبُ من غير عَجَبيَغضبُ من غير غَضَب
- ٤٥٥كثيرُه وجيزُليس له تَمييزُ
- ٤٥٦وربَّما إذا نَظَرأَرادَ نَفعاً فأَضَر
- ٤٥٧كَفعل ذاك الدُبِّبخِلِّهِ المحبِّ
- ٤٥٨رَوى أُولو الأَخبارعن رجلٍ سيّارِ
- ٤٥٩أَبصرَ في صَحراءفسيحةِ الأَرجاءِ
- ٤٦٠دُبّاً عَظيماً موثَقافي سَرحةٍ معلَّقا
- ٤٦١يَعوي عواءَ الكَلبِمن شِدَّةٍ وكَربِ
- ٤٦٢فأَدركتهُ الشَفقَهعليه حتّى أَطلقَه
- ٤٦٣وحلَّه من قيدِهِلأمنِه من كيدِهِ
- ٤٦٤وَنام تحت الشَجَرهمنامَ من قد أَضجرَه
- ٤٦٥طولُ الطَريق والسَفرفَنامَ من فَرطِ الضَجر
- ٤٦٦فجاءَ ذاكَ الدُبُّعن وجههِ يَذُبُّ
- ٤٦٧وَقال هَذا الخِلُّجَفاهُ لا يحِلُّ
- ٤٦٨أَنقذَني من أَسريوفكَّ قيدَ عُسري
- ٤٦٩فحقُّه أَن أَرصُدَهمن كُلِّ سوءٍ قصدَه
- ٤٧٠فأقبلت ذُبابَهترنُّ كالرَبابَه
- ٤٧١فوقَعَت لحَينِهعلى شفارِ عَينِهِ
- ٤٧٢فَجاشَ غيظُ الدُبِّوَقال لا ورَبّي
- ٤٧٣لا أَدعِ الذُبابايسومُه عَذابا
- ٤٧٤فأسرَع الدَبيبالصَخرةٍ قَريبا
- ٤٧٥فقَلَّها وأَقبَلايَسعى إِليه عَجِلا
- ٤٧٦حتّى إِذا حاذاهُصكَّ بها مَجلاهُ
- ٤٧٧ليقتُلَ الذُبابَهمن غير ما إِرابَه
- ٤٧٨فرضَّ منه الراساوفرَّق الأَضراسا
- ٤٧٩وأَهلكَ الخَليلابقصدِه الجَميلا
- ٤٨٠فهذه الروايَهتنهى عن الغوايَه
- ٤٨١في طَلب الصَداقَهعند أُولي الحَماقَه
- ٤٨٢إِذ كانَ فعلُ الدُبِّهَذا لفرطِ الحُبِّ
- ٤٨٣وجاءَ في الصَحيحنَقلا عن المَسيحِ
- ٤٨٤عالجتُ كلَّ أَكمَهِوأَبَرصٍ مشوَّهِ
- ٤٨٥لكنَّني لم أُطِققَطُّ علاجَ الأَحمقِ
- ٤٨٦مَودَّةُ البَخيلِجهلٌ بلا تأويلِ
- ٤٨٧يَستكثرُ القَليلاويحرمُ الخَليلا
- ٤٨٨يبخل إِن جدبٌ عَراولا يجودُ بالقِرى
- ٤٨٩يمنعُ ذا الودادِمواردَ الإمدادِ
- ٤٩٠يَقول لا إِن سُئِلابخلاً ويوليه القِلى
- ٤٩١يحرمُه ما عندَهولا يُراعي ودَّه
- ٤٩٢إِن رامَ منه قَرضارأَى البِعاد فَرضا
- ٤٩٣يَضيقُ بالزَهيدِفي الزَمن الشَديدِ
- ٤٩٤فصُحبةُ الشَحيحِتمسُّكٌ بالريحِ
- ٤٩٥لا تحسب المودَّةتحلُّ منه عُقدَه
- ٤٩٦إِنَّ وجوهَ الحيلهفي البُخلِ مُستحيلَه
- ٤٩٧واِسمع حَديثاً عجباقد نقلته الأُدَبا
- ٤٩٨في البُخل عن مُزيِّدمع رَبربٍ لتَهتَدي
- ٤٩٩حَكى أُولو الأَخباروَناقِلو الآثارِ
- ٥٠٠عن غادَةٍ عُطبولِتلعبُ بالعقولِ
- ٥٠١بطَرفها الكحيلِوخصرها النَحيلِ
- ٥٠٢وخدِّها المورَّدِوَصدغِها المزرَّدِ
- ٥٠٣وَقدِّها القَضيبورِدفها الكَثيبِ
- ٥٠٤وتَعمرُ المغانيبرنَّة الأَغاني
- ٥٠٥كانَت تُسمّى رَبرَباتُحيي النفوسَ طَرَبا
- ٥٠٦وكانَت الأَشرافُوالسادةُ الظِرافُ
- ٥٠٧يجمعهُم مَغناهاليسمَعوا غِناها
- ٥٠٨وكان مَولاها فَتىبكلِّ ظرفٍ نُعِتا
- ٥٠٩فاِجتَمعَت جماعهللبَسطِ والخَلاعَه
- ٥١٠واِستطردوا في النَقللذكرِ أَهلِ البُخلِ
- ٥١١فاتَّفقوا بأَسرِهمأَن لَم يَروا في عَصرِهم
- ٥١٢ولا رأَوا فيما مَضىمنالزَمانِ واِنقضى
- ٥١٣بل لا يكونُ أَبَداشَخصاً عَلا مزيِّدا
- ٥١٤في بُخلِه والشُحِّوحِرصه المُلحِّ
- ٥١٥فَقالَت الفَتاةُالغادةُ الأَناةُ
- ٥١٦إِني لكم كفيلَهبأَخذِه بالحيلَه
- ٥١٧حتّى يجودَ بالذَهبوَيستقلَّ ما وَهَب
- ٥١٨فَقال مَولاها لهاأُشهِدُ أَربابَ النُهى
- ٥١٩إِن تخدَعي مُزيّداعَن دِرهَمٍ لا أَزيَدا
- ٥٢٠لأنثرنَّ الذَهباعليكِ حتّى يَذهَبا
- ٥٢١قالَت إِذا جاءَ فلاتحجِبه عنّي عجلا
- ٥٢٢وخلِّ عنكَ الغيرهولا تنفّر طَيرَه
- ٥٢٣فقال أَقسَمتُ بمنحلّاكِ بالخلقِ الحسَن
- ٥٢٤لأَرفعنَّ الغَيرَهوَلَو حَباكِ أه
- ٥٢٥فأرسلوا رسولايسأَله الوصولا
- ٥٢٦فجاءَهم عَشيَّهوأَحسَنَ التَحيَّه
- ٥٢٧فأَهَّلوا ورَحَّبواحتّى إِذا ما شَرِبوا
- ٥٢٨تَساكَروا عَن عَمدوَهوَّموا عَن قَصدِ
- ٥٢٩كيما يَروا وَيَسمَعوالربربٍ ما تصنَعُ
- ٥٣٠فعندَما رأَتهُمُقد سكِروا وهوَّموا
- ٥٣١مالَت إِلى مزيِّدِبالبِشر والتودُّدِ
- ٥٣٢وأَقبلَت عليهمشيرةً إِليهِ
- ٥٣٣قالَت أَبا إِسحاقنَعِمتَ بالتَلاقي
- ٥٣٤كأَنَّني بنفسِكاإِذ غرِقَت بأنسِكا
- ٥٣٥تَهوى بأن أغنّيسار الفَريقُ عنّي
- ٥٣٦فَقالَ زوجي طالقُوَخدمي عتائقُ
- ٥٣٧إِن لَم تكوني عارِفَهبالغيب أَو مكاشفَه
- ٥٣٨فأَسمعَتهُ وطَرِبثمَّ سقته فشرِب
- ٥٣٩وَخاطبته ثانيهبلطفها مُدانيَه
- ٥٤٠قالَت أَبا إسحاقيا سيِّدَ الرِفاقِ
- ٥٤١إنّي أَظنُّ قَلبَكايَهوى جلوسي قُربَكا
- ٥٤٢لتلثمَ الخدوداوتَقطفَ الورودا
- ٥٤٣فَقال ما لي صَدقَهواِمرأَتي مُطَلَّقه
- ٥٤٤إِن لَم تَكوني في الوَرىمِمَّن مَضى وغَبَرا
- ٥٤٥عالمةً بالغَيبِحقّاً بغيرِ رَيبِ
- ٥٤٦فنهضَت إليهوَجلسَت لدَيهِ
- ٥٤٧فضمَّها وقبَّلاوقال نلتُ الأَمَلا
- ٥٤٨يا غُرَّة الغَوانيوَمُنتهى الأَماني
- ٥٤٩تَفديكِ أُمّي وأَبيوكلُّ شادٍ مُطربِ
- ٥٥٠فحين ظنَّت أَنَّهاقد أَوسَعَته مَنَّها
- ٥٥١قالَت له أَلا تَرىلِزلَّةٍ لن تُغفَرا
- ٥٥٢من هؤلاء القَومِفي مثل هَذا اليومِ
- ٥٥٣يَدعونني للطَربِوكلُّهم يأنسُ بي
- ٥٥٤وَلَم يكن منهم فَتىللبِرِّ بي مُلتَفِتا
- ٥٥٥فَيَشتَري رَيحانابدرهمٍ مجّانا
- ٥٥٦فهاتِ أَنت دِرهَماوَفُقهُم تكرُّما
- ٥٥٧فَقامَ عنها وَوثبوَصاحَ يَدعو مِن كَثَب
- ٥٥٨وَقال مه أَي زانيَهصُليتِ ناراً آنيَه
- ٥٥٩دنَّستِ علم الغَيبِمنكِ بكلِّ عَيبِ
- ٥٦٠فضَحِكَ الأَقوامُمن فعلِهِ وقاموا
- ٥٦١وَعَلِموا أَنَّ الخُدَعلَم تُجدِ في ذاك الكُتَع
- ٥٦٢فأَقبلَت باللَومعليه بينَ القَومِ
- ٥٦٣فسبّها وأَغضباوَقام عنهم مُغضَبا
- ٥٦٤فهذه الحِكايَهتَكفي أولي الهِدايَه
- ٥٦٥في شيمة البَخيلوَدائِه الدَخيلِ
- ٥٦٦صَحابَةُ الكذّابكَلامِع السَرابِ
- ٥٦٧يَخلقُ ما يَقولُمعلومُهُ مَجهولُ
- ٥٦٨يقرِّبُ البَعيداوَيؤمنُ الوَعيدا
- ٥٦٩وَيُخلفُ المَوعوداوَلا يَلينُ عودا
- ٥٧٠يَمينُ في اليَمينِوَلَيسَ بالأَمينِ
- ٥٧١وَفي كلام الأُدباالعُلماء النُجَبا
- ٥٧٢لَم يُرَ في القبائحوَجُملة الفَضائِح
- ٥٧٣كالكِذب أَوهى سَبَباولا أَضلَّ مَذهَبا
- ٥٧٤ولا أَغرَّ طالِباولا أَذلَّ صاحِبا
- ٥٧٥يُسلِمُ من يَعتصمُبه ومن يَلتَزِمُ
- ٥٧٦طلوعُه أفولُوفضلُه فُضولُ
- ٥٧٧غَليلُه لا يُنقعُوَخَرقُه لا يُرقَعُ
- ٥٧٨صاحبُهُ مُكذَّبُوَفي غَدٍ مُعذَّبُ
- ٥٧٩فجانبِ الكذّاباوأَولِهِ اِجتِنابا
- ٥٨٠فاِسمع حَديثاً عجبافي رفض مَن قد كَذَبا
- ٥٨١رَوى أُولو الأَخبارِوَناقِلوا الآثارِ
- ٥٨٢عَن حَدَثٍ ذي أَدَبِوَخُلُقٍ مُهذَّبِ
- ٥٨٣يَسكن في بغدادفي نعمة تِلادِ
- ٥٨٤فارق يوماً والدَهوَطِرفَه وتالِدَه
- ٥٨٥وحلَّ أَرضَ البَصرَهبلوعةٍ وحَسرَه
- ٥٨٦فظَلَّ فيها حائِرايكابدُ الفواقِرا
- ٥٨٧وَلَم يَزَل ذا فَحصِيسأل كلَّ شَخصِ
- ٥٨٨عمَّن بها من نازِلِوَفاضلٍ مُشاكِلِ
- ٥٨٩فوَصَفوا نَديماذا أَدب كَريما
- ٥٩٠يُنادِمُ المهلَّبيوهو أَميرُ العَرَبِ
- ٥٩١فأمَّه وقصَدَهوحين حلَّ مَعهَدَه
- ٥٩٢عرَّفه بأَمرِهوحلوِهِ ومرِّهِ
- ٥٩٣فَقال أَنت تصلحُبل خَيرُ من يُستملَحُ
- ٥٩٤لصحبةِ الأَميرِالسيِّد الخَطيرِ
- ٥٩٥إِن كنتَ مِمَّن يصبرُلخَصلةٍ تُستَنكَرُ
- ٥٩٦فقالَ أَيُّ خَصلَةفيه تُنافي وَصلَه
- ٥٩٧فَقال هَذا رَجلٌلا يَعتَريه المَللُ
- ٥٩٨من اِفتراءِ الكَذبِفي حزَنٍ وَطَرَبِ
- ٥٩٩فان أَردتَ طولَهفَصدِّقنَّ قولَه
- ٦٠٠في كُلِّ ما يَختلقُوَيَفتَري وَينطقُ
- ٦٠١حَتّى تَنالَ نائلَهولا تَرى غوائِلَه
- ٦٠٢قال الفَتى سأَفعلُذاكَ وَلستُ أَجهلُ
- ٦٠٣فذهب النَديمُوهوَ بِه زَعيمُ
- ٦٠٤فعرَّفَ الأَميرابفضلهِ كثيرا
- ٦٠٥حتّى دَعا فحضَروسَرَّهُ عند النَظر
- ٦٠٦فراشَه في الحالِبكسوةٍ ومالِ
- ٦٠٧فَلازمَ الملازمهللأُنس والمنادَمَه
- ٦٠٨وَلَم يزل يصدِّقُهفي كُلِّ إفكٍ يخلقُه
- ٦٠٩فَقال يَوماً واِفتَرىبهتاً وكذباً مُنكرا
- ٦١٠لي عادةٌ مُستحسَنهأَفعلُها كلَّ سنَه
- ٦١١أَطبخُ للحُجّاجمن لحمِ الدَجاجِ
- ٦١٢في فَردِ قدرٍ نُزلايكفي الجَميعَ أكلا
- ٦١٣فحارَ ذلك الفَتىمن قوله وبَهُتا
- ٦١٤وَقال لَيتَ شعريما قدرُ هَذا القِدر
- ٦١٥هَل هي بئرُ زمزمأَم هيَ بحرُ القُلزم
- ٦١٦أَم هيَ في الفَضاءِباديةُ الدَهناءِ
- ٦١٧فغضِبَ الأَميرُوَغاظَه النَكيرُ
- ٦١٨فقال ردُّوا صِلَتهمنه وقدّوا خِلعتَه
- ٦١٩وأَخرجوهُ الآناعنّا فَلا يَرانا
- ٦٢٠فندِمَ الأَديبُوَساءَه التَكذيبُ
- ٦٢١وَعاودَ النَديمالعذره مقيما
- ٦٢٢وقال منذُ دهرلَم أَشتَغِل بسُكرِ
- ٦٢٣فغالَني الشَرابُوحاقَ بي العَذابُ
- ٦٢٤وَقُلتُ ما لا أَعقلُوَالهفوُ قَد يُحتَمَلُ
- ٦٢٥فَسَل ليَ الإغضاءَوَالعَفوَ والرضاءَ
- ٦٢٦قال النَديمُ إِنّيأُرضيه بالتأنّي
- ٦٢٧بشرط أَن تُنيباوَتتركَ التَكذيبا
- ٦٢٨فراجع الأَميراواِستوهبَ التَقصيرا
- ٦٢٩واِستأنفَ الإِنعاماعليهِ والإِكراما
- ٦٣٠فعاد للمنادَمهباللُطف والملاءَمه
- ٦٣١فكان كلَّما كذبوَقال إِفكاً واِنتدَب
- ٦٣٢صدَّقه وأَقسمابكونه مسلِّما
- ٦٣٣حتّى جرى في خبرذكرُ كلابِ عَبقَرِ
- ٦٣٤ووصفُها بالصغروَخلقُها المختصرِ
- ٦٣٥قال الأَميرُ وابتكرليس العيانُ كالخبر
- ٦٣٦قد كانَ منذ مدَّهلديَّ منها عِدَّه
- ٦٣٧أَضعُها في مكحلَهللهَزل والخُزَعبَلَه
- ٦٣٨وكان عندي مَسخَرهأَكحلُ منها بصرَه
- ٦٣٩فَكانَت الكِلابُفي عينهِ تَنسابُ
- ٦٤٠وَهي على مجونِهتنبحُ من جفونِهِ
- ٦٤١فَقام ذلكَ الفَتىيَقولُ لا عشتُ متى
- ٦٤٢صدَّقتُ هَذا الكَذِباشاءَ الأَميرُ أَو أَبى
- ٦٤٣وردَّ ما كساهُبه وما حباهُ
- ٦٤٤وَراحَ يعدو عاريامن البلاءِ ناجيا
- ٦٤٥وَصحبةُ الأَشرارِأَعظمُ في الإِضرارِ
- ٦٤٦من خدعةِ الأَعداءومن عُضال الداءِ
- ٦٤٧يقبِّحون الحسَناودأبُهم قولُ الخَنا
- ٦٤٨شأنُهم النَميمَهوالشيم الذَميمَه
- ٦٤٩إذا أَردت تصنعُخَيراً بشخصٍ منَعوا
- ٦٥٠الغلُّ فيهم والحسَدوالشرُّ حبلٌ من مَسَد
- ٦٥١إِن مُنِعوا ما طَلَبواتَنَمّروا وكَلِبوا
- ٦٥٢وأَعرَضوا إِعراضاومزَّقوا الأَعراضا
- ٦٥٣لَيسَ لهم صَلاحُحرامُهم مُباحُ
- ٦٥٤لا يتَّقون قُبحاولا يَعونَ نُصحا
- ٦٥٥يُغرونَ بالقَبيحوالضرِّ والتَبريحِ
- ٦٥٦كلامهم إِفحاشوأنسهُم إِيحاشُ
- ٦٥٧الخَيرُ منهُم وانوالشرُّ منهُم دانِ
- ٦٥٨شيطانُهم مطاعُودينُهم مُضاعُ
- ٦٥٩لا يَرقُبونَ إِلّاولا يَرونَ خِلّا
- ٦٦٠إِخلاصُهم مُداهَنهوودُّهم مُشاحنَه
- ٦٦١صلاحُهم فسادُرواجُهم كسادُ
- ٦٦٢عزيزُهم ذَليلُصَحيحُهم عَليلُ
- ٦٦٣ضياؤُهم ظلامُوعذرُهم ملامُ
- ٦٦٤تقريبُهم تَبيعدُووعدُهم وَعيدُ
- ٦٦٥إِذا سأَلتَ ضَنّواأَو منحوكَ مَنّوا
- ٦٦٦وإِن عَدلتَ مالواوإن أَسأتَ قالوا
- ٦٦٧ربحهُم خُسرانُوشكرُهم كُفرانُ
- ٦٦٨شرابُهم سرابُوعذبُهم عذابُ
- ٦٦٩وفاقُهم نِفاقُإِنجاحُهم إِخفاقُ
- ٦٧٠وَفاؤُهمِ محالُوخِصبُهم إِمحالُ
- ٦٧١وِدادُهم خداعُوسرُّهم مُذاعُ
- ٦٧٢إِذعانُهم لجاجُمَعينُهم أُجاجُ
- ٦٧٣وَلَيسَ فيهم عاريمن اِدِّراع العارِ
- ٦٧٤البُعدُ عنهم خَيرُوالقربُ منهم ضَيرُ
- ٦٧٥فاِحذرهُمُ كلَّ الحذَرلحاكَ لاحٍ أَو عذَر
- ٦٧٦واِسمَع مقال الناصِحسمعَ اللَبيبِ الراجحِ
- ٦٧٧وقالَ أَربابُ الحِكَمالعالمون بالأمَم
- ٦٧٨إِن شئتَ أَن تصاحِبامن الأَنام صاحِبا
- ٦٧٩من حالةٍ تريدُهاأَو حاجَةٍ تُفيدُها
- ٦٨٠فإن أَشار ناصحابالخَير كانَ صالحا
- ٦٨١فأَولِه الصَداقَهولا تَخَف شِقاقَه
- ٦٨٢فالخَيرُ فيه طَبعُوأَصلُه وَالفَرعُ
- ٦٨٣وإِن أَشارَ مُغريابالشرِّ كانَ مغويا
- ٦٨٤فاِجتَنِب اِصطِحابَهوأَوجِب اِجتِنابَه
- ٦٨٥فالشيَمُ الرديَّهأَضحَت له سجيَّه
- ٦٨٦هَذا وقد تمَّ الرجزبعونِ ربّي ونَجَز
- ٦٨٧وَهاكَها أَحكاماأَحكمتُها إِحكاما
- ٦٨٨كدُرَرِ البُحورعلى نحور الحورِ
- ٦٨٩تشنِّف المسامِعاوتطربُ المجامِعا
- ٦٩٠تُحمُ كلَّ ناظمِوصادحٍ وباغِمِ
- ٦٩١والحَمد للَه علىإِبلاغه المؤمَّلا
- ٦٩٢ثُمَّ الصَلاةُ أَبداعلى النَبيِّ أَحمَدا
- ٦٩٣وآلِه الأَطهاروصحبهِ الأَبرارِ
- ٦٩٤ما طارَ طَيرٌ وَشَداولاح فجرٌ وَبَدا