قصائد

ألا هل درت من أقصدت أسهم الهلك

ابن معصومعثمانيالطويلمدحالكاف

  1. ١أَلا هَل درت من أَقصَدَت أَسهمُ الهُلكِفأَصبح عقدُ المَجد منفصمَ السِّلكِ
  2. ٢وَهَل عَلِمت ماذا جنته يَدُ الرَدىلَقَد فتكت ويلُ اِمِّها أَيَّما فتكِ
  3. ٣أَباحَت حِمىً ما راعه قطُّ حادِثٌوأَردت فتىً للأَخذ يُدعى وَللتَركِ
  4. ٤أَصمَّت برُزءٍ عمَّ فادحُه الوَرىوَخُصَّ به بيتُ النبوَّة والمُلكِ
  5. ٥فأَيُّ فؤادٍ لا يَذوبُ من الأَسىوأَيَّةُ عين لا تَفيض ولا تَبكي
  6. ٦أَصمَّت بزين العابدين نُعاتهفَكَم ثَمَّ من سمع بمعناه مستكِّ
  7. ٧سَرى نعيُه قبل اليَقين ولَم أَكنلأَحسبُه إِلّا مَقالاً من الإِفكِ
  8. ٨عَلى أَنَّه أَقذى العيونَ وأَوشكتصدورُ العُلى وَالمجد ترفضُّ من ضَنكِ
  9. ٩فَلَمّا تجلّى للقلوب يَقينُهوَدُكَّت له شمُّ الذُرى أَيَّما دَكِّ
  10. ١٠بَكى حَزَناً من كان لا يعرفُ البُكاوأَنشد كلٌّ مقلتيه قِفا نبكِ
  11. ١١وأَمسَت بِقاعُ الفضل عاطلة السُرىوأَضحت بحارُ المجد راكدةَ الفُلكِ
  12. ١٢لَقَد كانَ شكّي فيه أَبردَ للحَشافَيا لَيتَني ما زلتُ منه عَلى شَكِّ
  13. ١٣كَذا جِدُّ أَحداثِ اللَيالي وَصَرفِهافَأَيُّ اِمرئٍ مدَّت إليهِ يَدَ الهلكِ
  14. ١٤برغم العَوالي السمهريَّة والظُبىأصيبَ ولم تطعن عليه ولَم تَنكِ
  15. ١٥أَبا هاشِمٍ أَشرقتَ كوكب سُحرَةٍفَلا عَجَبٌ إِن غبتَ عنّا على وَشكِ
  16. ١٦فقدتُك فقدَ الرَوض زَهرَ كمامهوَرحتُ من الأَشجان أَبكي وأَستَبكي
  17. ١٧لئن ظَلَّ صَبري عنك مُنفَصم العُرىفَقَلبي من الأَحزان ليس بمُنفَكِّ
  18. ١٨وإِن لَم أَكن أَبصرتُ شخصَك في الوَرىفَما غابَ عنّي شَخصُ إِحسانك المَحكي
  19. ١٩أعزّي أَباكَ البرَّ عنك وإِنَّنيوإِيّاه من وَجدٍ سهيمان في شِركِ
  20. ٢٠أَتَكتَحل الأَجفانُ بعدَك بالكرىسلوّاً وتفترُّ الثغورُ من الضِحكِ
  21. ٢١وَهَيهات ما في الأنس بعدك مطمَعٌوَلا لأسارى حزنِ يومكَ من فَكِّ
  22. ٢٢أَلوذُ بستر الصَبر عنك تجلُّداًفَيأبى له عظمُ المصاب سِوى الهَتكِ
  23. ٢٣وإِن رُمتُ إِطفاءً لنار تلهُّفيعليكَ غَدا حُزني لها أَبَداً يُذكي
  24. ٢٤ولَو رُدَّ عنك الحتفُ بالبأس لم يَقفسِنانيَ عَن طعنٍ وَسيفيَ عَن بَتكِ
  25. ٢٥إِذاً خاضَ لُجَّ الموت دونكَ فتيةٌعَلى ضُمَّرٍ تَهوى الشَكائم بالعَلكِ
  26. ٢٦ولكن قضاءُ اللَه غَيرُ مُدافَعٍوأَحكامُه تَجري وَلَم تَخشَ من دَركِ
  27. ٢٧وَلِلَّه قَبرٌ ضمَّ جسمَك فاِنبرىبطيب شذا ريّاكَ يهزأ بالمسكِ
  28. ٢٨فَكَم ضَمَّ من مَجدٍ وكم حازَ من عُلاًوَكَم حاز من رُشدٍ وكم نال من نُسكِ
  29. ٢٩يعزُّ على أَرض الغريِّ وكربلاوَطيبةَ ذات الطيب والحرم المكّي
  30. ٣٠بأَنَّك في أَرض سِواهنَّ مُلحَدٌوَلَو أَنَّه تَعلو السِماكين في السمكِ
  31. ٣١فَلا برحت تَسقي ثراكَ مدامعٌتزيد على عِزِّ السَحائب في السَفكِ
  32. ٣٢أَبا ناصِرٍ لا يستفزنَّكَ الأَسىعَلى حادِثٍ يُشكى إليه فَلا يُشكي
  33. ٣٣فإِنَّك طودٌ لا تَذلُّ لفادحٍوَهيهات طودُ المجد ليس بمنُدَكِّ
  34. ٣٤تأَسَّ بخير الخَلق آبائك الألىبكت لرَزاياهم أَولو الدين والشِركِ
  35. ٣٥عَلى أنَّها لَم يُبقِ قبلك صَرفُهاعَلى سوقةٍ في العالمين ولا مَلْكِ
  36. ٣٦ولا تُبدِ للبأساءِ إِلّا تكرُّماًوإِن بالغت في النَهر يَوماً وفي النَهكِ
  37. ٣٧وَكُن في صُروف الدَهر كالذهب الَّذييَزيدُ عياراً كلَّما زيد في السَبكِ
  38. ٣٨وَكَيفَ وأَنتَ النَدبُ لَو أَنَّ حاكياًحكى عنك غير الصَبر كذَّبتُ ما يَحكي
  39. ٣٩أَفاضَ عليك اللَهُ درع وِقايةٍتقيكَ من الأَسواء موضونة الحَبكِ
  40. ٤٠ودم لا نأت للعزِّ عنك مآرِبٌولا خرجت غرُّ العُلى لك عن مُلكِ