ألا هل درت من أقصدت أسهم الهلك
ابن معصومعثمانيالطويلمدحالكاف
- ١أَلا هَل درت من أَقصَدَت أَسهمُ الهُلكِفأَصبح عقدُ المَجد منفصمَ السِّلكِ
- ٢وَهَل عَلِمت ماذا جنته يَدُ الرَدىلَقَد فتكت ويلُ اِمِّها أَيَّما فتكِ
- ٣أَباحَت حِمىً ما راعه قطُّ حادِثٌوأَردت فتىً للأَخذ يُدعى وَللتَركِ
- ٤أَصمَّت برُزءٍ عمَّ فادحُه الوَرىوَخُصَّ به بيتُ النبوَّة والمُلكِ
- ٥فأَيُّ فؤادٍ لا يَذوبُ من الأَسىوأَيَّةُ عين لا تَفيض ولا تَبكي
- ٦أَصمَّت بزين العابدين نُعاتهفَكَم ثَمَّ من سمع بمعناه مستكِّ
- ٧سَرى نعيُه قبل اليَقين ولَم أَكنلأَحسبُه إِلّا مَقالاً من الإِفكِ
- ٨عَلى أَنَّه أَقذى العيونَ وأَوشكتصدورُ العُلى وَالمجد ترفضُّ من ضَنكِ
- ٩فَلَمّا تجلّى للقلوب يَقينُهوَدُكَّت له شمُّ الذُرى أَيَّما دَكِّ
- ١٠بَكى حَزَناً من كان لا يعرفُ البُكاوأَنشد كلٌّ مقلتيه قِفا نبكِ
- ١١وأَمسَت بِقاعُ الفضل عاطلة السُرىوأَضحت بحارُ المجد راكدةَ الفُلكِ
- ١٢لَقَد كانَ شكّي فيه أَبردَ للحَشافَيا لَيتَني ما زلتُ منه عَلى شَكِّ
- ١٣كَذا جِدُّ أَحداثِ اللَيالي وَصَرفِهافَأَيُّ اِمرئٍ مدَّت إليهِ يَدَ الهلكِ
- ١٤برغم العَوالي السمهريَّة والظُبىأصيبَ ولم تطعن عليه ولَم تَنكِ
- ١٥أَبا هاشِمٍ أَشرقتَ كوكب سُحرَةٍفَلا عَجَبٌ إِن غبتَ عنّا على وَشكِ
- ١٦فقدتُك فقدَ الرَوض زَهرَ كمامهوَرحتُ من الأَشجان أَبكي وأَستَبكي
- ١٧لئن ظَلَّ صَبري عنك مُنفَصم العُرىفَقَلبي من الأَحزان ليس بمُنفَكِّ
- ١٨وإِن لَم أَكن أَبصرتُ شخصَك في الوَرىفَما غابَ عنّي شَخصُ إِحسانك المَحكي
- ١٩أعزّي أَباكَ البرَّ عنك وإِنَّنيوإِيّاه من وَجدٍ سهيمان في شِركِ
- ٢٠أَتَكتَحل الأَجفانُ بعدَك بالكرىسلوّاً وتفترُّ الثغورُ من الضِحكِ
- ٢١وَهَيهات ما في الأنس بعدك مطمَعٌوَلا لأسارى حزنِ يومكَ من فَكِّ
- ٢٢أَلوذُ بستر الصَبر عنك تجلُّداًفَيأبى له عظمُ المصاب سِوى الهَتكِ
- ٢٣وإِن رُمتُ إِطفاءً لنار تلهُّفيعليكَ غَدا حُزني لها أَبَداً يُذكي
- ٢٤ولَو رُدَّ عنك الحتفُ بالبأس لم يَقفسِنانيَ عَن طعنٍ وَسيفيَ عَن بَتكِ
- ٢٥إِذاً خاضَ لُجَّ الموت دونكَ فتيةٌعَلى ضُمَّرٍ تَهوى الشَكائم بالعَلكِ
- ٢٦ولكن قضاءُ اللَه غَيرُ مُدافَعٍوأَحكامُه تَجري وَلَم تَخشَ من دَركِ
- ٢٧وَلِلَّه قَبرٌ ضمَّ جسمَك فاِنبرىبطيب شذا ريّاكَ يهزأ بالمسكِ
- ٢٨فَكَم ضَمَّ من مَجدٍ وكم حازَ من عُلاًوَكَم حاز من رُشدٍ وكم نال من نُسكِ
- ٢٩يعزُّ على أَرض الغريِّ وكربلاوَطيبةَ ذات الطيب والحرم المكّي
- ٣٠بأَنَّك في أَرض سِواهنَّ مُلحَدٌوَلَو أَنَّه تَعلو السِماكين في السمكِ
- ٣١فَلا برحت تَسقي ثراكَ مدامعٌتزيد على عِزِّ السَحائب في السَفكِ
- ٣٢أَبا ناصِرٍ لا يستفزنَّكَ الأَسىعَلى حادِثٍ يُشكى إليه فَلا يُشكي
- ٣٣فإِنَّك طودٌ لا تَذلُّ لفادحٍوَهيهات طودُ المجد ليس بمنُدَكِّ
- ٣٤تأَسَّ بخير الخَلق آبائك الألىبكت لرَزاياهم أَولو الدين والشِركِ
- ٣٥عَلى أنَّها لَم يُبقِ قبلك صَرفُهاعَلى سوقةٍ في العالمين ولا مَلْكِ
- ٣٦ولا تُبدِ للبأساءِ إِلّا تكرُّماًوإِن بالغت في النَهر يَوماً وفي النَهكِ
- ٣٧وَكُن في صُروف الدَهر كالذهب الَّذييَزيدُ عياراً كلَّما زيد في السَبكِ
- ٣٨وَكَيفَ وأَنتَ النَدبُ لَو أَنَّ حاكياًحكى عنك غير الصَبر كذَّبتُ ما يَحكي
- ٣٩أَفاضَ عليك اللَهُ درع وِقايةٍتقيكَ من الأَسواء موضونة الحَبكِ
- ٤٠ودم لا نأت للعزِّ عنك مآرِبٌولا خرجت غرُّ العُلى لك عن مُلكِ