قالت حبست فقلت ليس بضائر
علي بن الجهمعباسيالكاملرثاءالدال
- ١قالَت حُبِستَ فَقُلتُ لَيسَ بِضائِرٍحَبسي وَأَيُّ مُهَنَّدٍ لا يُغمَدُ
- ٢أَوَما رَأَيتِ اللَيثَ يَألَفُ غيلَهُكِبراً وَأَوباشُ السِباعِ تَرَدَّدُ
- ٣وَالشَمسُ لَولا أَنَّها مَحجوبَةٌعَن ناظِرَيكِ لَما أَضاءَ الفَرقَدُ
- ٤وَالبَدرُ يُدرِكُهُ السِرارُ فَتَنجَليأَيّامُهُ وَكَأَنَّهُ مُتَجَدِّدُ
- ٥وَالغَيثُ يَحصُرُهُ الغَمامُ فَما يُرىإِلّا وَرِيِّقُهُ يُراحُ وَيَرعُدُ
- ٦وَالنارُ في أَحجارِها مَخبوءَةٌلا تُصطَلى إن لَم تُثِرها الأَزنُدُ
- ٧وَالزاعِبِيَّةُ لا يُقيمُ كُعوبَهاإِلّا الثِقافُ وَجَذوَةٌ تَتَوَقَّدُ
- ٨غِيَرُ اللَيالي بادِئاتٌ عُوَّدٌوَالمالُ عارِيَةٌ يُفادُ وَيَنفَدُ
- ٩وَلِكُلِّ حالٍ مُعقِبٌ وَلَرُبَّماأَجلى لَكَ المَكروهُ عَمّا يُحمَدُ
- ١٠لا يُؤيِسَنَّكَ مِن تَفَرُّجِ كُربَةٍخَطبٌ رَماكَ بِهِ الزَمانُ الأَنكَدُ
- ١١كَم مِن عَليلٍ قَد تَخَطّاهُ الرّدىفَنَجا وَماتَ طَبيبُهُ وَالعُوَّدُ
- ١٢صَبراً فَإِنَّ الصَبرَ يُعقِبُ راحَةًوَيَدُ الخَليفَةِ لا تُطاوِلُها يَدُ
- ١٣وَالحَبسُ ما لَم تَغشَهُ لِدَنِيَّةٍشَنعاءَ نِعمَ المَنزِلُ المُتَوَرَّدُ
- ١٤بَيتٌ يُجَدِّدُ لِلكَريمِ كَرامَةًوَيُزارُ فيهِ وَلا يَزورُ وَيُحفَدُ
- ١٥لَو لَم يَكُن في السِجنِ إِلّا أَنَّهُلا يَستَذِلُّكَ بِالحِجابِ الأَعبُدُ
- ١٦يا أَحمَدُ بنَ أَبي دُؤادٍ إِنَّماتُدعى لِكُلِّ عَظيمَةٍ يا أَحمَدُ
- ١٧بَلِّغ أَميرَ المُؤمِنينَ وَدونَهُخَوضُ العِدى وَمخاوِفٌ لا تَنفَدُ
- ١٨أَنتُم بَني عَمِّ النَبِيِّ مُحَمَّدٍأَولى بِما شَرَعَ النَبِيُّ مُحَمَّدُ
- ١٩ما كانَ مِن حَسَنٍ فَأَنتُم أَهلُهُطابَت مَغارِسُكُم وَطابَ المَحتِدُ
- ٢٠أَمِنَ السَوِيَّةِ يااِبنَ عَمِّ مُحَمَّدٍخَصمٌ تُقَرِّبُهُ وَآخَرُ تُبعِدُ
- ٢١إِنَّ الَّذينَ سَعَوا إِلَيكَ بِباطِلٍأَعداءُ نِعمَتِكَ الَّتي لا تُجحَدُ
- ٢٢شَهِدوا وَغِبنا عَنهُمُ فَتَحَكَّموافينا وَلَيسَ كَغائِبٍ مَن يَشهَدُ
- ٢٣لَو يَجمَعُ الخَصمَينِ عِندَكَ مَشهَدٌيَوماً لَبانَ لَكَ الطَريقُ الأَقصَدُ
- ٢٤فَلَئِن بَقيتُ عَلى الزَمانِ وَكانَ لييَوماً مِنَ المَلِكِ الخَليفَةِ مَقعَدُ
- ٢٥وَاِحتَجَّ خَصمي وَاِحتَجَجتُ بِحُجَّتيلَفَلَجتُ في حُجَجي وَخابَ الأَبعَدُ
- ٢٦وَاللَهُ بالِغُ أَمرِهِ في خَلقِهِوَإِلَيهِ مَصدَرُنا غَداً وَالمَورِدُ
- ٢٧وَلَئِن مَضَيتُ لَقَلَّما يَبقى الَّذيقَد كادَني وَلَيَجمَعَنّا المَوعِدُ
- ٢٨فَبِأَيِّ ذَنبٍ أَصبَحَت أَعراضُنانَهباً يُشيدُ بِها اللَئيمُ الأَوغَدُ