أيا جزعي بالدار إذ عن لي الجزع
ابن حمديسأندلسيالطويلالعين
- ١أيا جَزَعي بالدارِ إذ عَنَّ لي الجزعُوقاد حِمامي من حمائمِهِ السّجْعُ
- ٢وعاوَدَني فيها رِداعي ولم أشِمْترائبَ عُوّادٍ يُضَمِّخُها الرّدْعُ
- ٣وقفتُ بها والنفسُ من كلّ مقلةٍتذوبُ بنارٍ في الضلوعِ لَها لذْعُ
- ٤مُطِلّاً مُطيلَ النّوْح لو أنّ دِمْنَةًلها بَصَرٌ تَحْتَ الحوادث أوْ سَمْعُ
- ٥طلولٌ عَفت آياتُها فَكأنَّماغرابِيبُها جِزْعٌ وأدمانُها وَدْعُ
- ٦حكى الربعُ منها بالصدى إذ سألتُهُكلاميَ حَتَّى قيلَ هَل يَمْزَحُ الربعُ
- ٧تَخَطَّ معَ المحلِ الجنوبِ بِمَحوِهاسطورَ البلى فيها وتعجبها المِسْعُ
- ٨وَلَم يَبقَ إلّا ملعبٌ يبعثُ الأسىوَيَدعو الفتى مِنهُ إِلى الشَّوقِ ما يَدعو
- ٩ومَجموعةٌ جمع الثلاثِ ولم تَزِدْعليه صوالي النار أَوجُهها سفعُ
- ١٠لبسنَ حدادَ الثكل وهي مقيمةٌعلى مَيْتِ نارٍ لا يفارقها فَجْعُ
- ١١ومضروبةٌ بين الرّسوم وما جَنَتْعقاب النوى من هامها الضربُ والقلعُ
- ١٢ومُحلَولِكٌ ما فكَّ زيجاً ولا لَهُبِسِرِّ قضاء النجم علمٌ ولا طبعُ
- ١٣أَبانَ لَنا عَن بَيْنِنا فَلِسانُهُعلينا له قَطْعٌ أُتيحَ له القطعُ
- ١٤إِذا لَم تَكُن للحيِّ داراً فما لهاإِذا وَقَف المشتاقُ فيها جَرى الدمعُ
- ١٥لياليَ عودي يكتسي وَرَقَ الصباوإذ أنا إلفٌ للجآذِرِ لا سِمْعُ
- ١٦وينبو عنِ اللومِ المُعنِّفِ مَسمَعيبِمَنْ حُسْنُها بَينَ الحِسانِ له سمعُ
- ١٧فتاةٌ لها في النفسِ أصلٌ منَ الهوىوكُلُّ هَوىً في النفس مِن غيرِها بدعُ
- ١٨وتبلغُ بنتُ الكرم من فرح الفتىبلذّتها ما ليس يبلغُه البِتْعُ
- ١٩يَصُدُّ الهوى عن قَطفِ رمَّانِ صَدرِهاوإن راقَ في خوط القوام له ينعُ
- ٢٠وَكَم مِن قُطوفٍ دانِياتٍ ودونَهاتَعرِضُ أَشراع من الرمح أو شرعُ
- ٢١تريكَ جبيناً يُخجِلُ الشمسَ هيبةًوخَلْقاً عميماً في الشبابِ له جَمعُ
- ٢٢وتبسمُ في جُنح الدجى وهو عابسٌفيضحكُ منها عن بروقٍ لها لَمعُ
- ٢٣وَبيدٍ أَبادَتْ عيسَنا بِيَبابِهافُهُنَّ غِراثٌ في عِجافٍ لَها رتَعُ
- ٢٤إذا سمعَ الحادي بها السِّمْعُ ظَنّهُكريماً على نَشْزٍ لمأدُبَةٍ يدعو
- ٢٥فكم من هزيلٍ في اقتفاءِ هزيلةٍليأكلَ منها فَضْلَ ما أكل السّبعُ
- ٢٦فإِن يُهلِكِ الإِيجافُ حَرفاً بِمَهمَهٍفَإِنَّهُما السيفُ المُجرّد والنّطعُ
- ٢٧نَحَوْتُ عَلَيها كُلَّ حَرْفٍ بَعامِلٍمِنَ العَزْمِ مَخصوصٌ بِهِ الخفضُ والرّفعُ
- ٢٨وعاركتُ دهري في عريكةِ بازلٍينوءُ به هادٍ كما انْتصَبَ الجذعُ
- ٢٩وما خارَ عُودي عندَ غَمزِ مُلِمَّةٍوهل خارَ عِندَ الغمزِ في يَدِكَ النبعُ
- ٣٠وَمُلتَحِفٍ بِالصقلِ مِن لَمعِ بارقٍيُطيرُ فَرَاشَ الهام من حَدّه القرعُ
- ٣١أَقام معَ الأحقابِ حَتَّى كَأَنَّمالِحَدّيْه عنه من حوادِثِها دَفعُ
- ٣٢وتَحسَب أَهوالَ الحروبِ لشَيبِهوكلُّ خِضابٍ في ذَوائِبِهِ رَدْعُ
- ٣٣إِذا سُلّ واهتزّتْ مضاربُهُ حكىأخا السلّ هزّته بأُفْكلها الرِّبْعُ
- ٣٤وتحسرُ منه أنفسٌ هلكتْ بهفما صارمٌ في الأرض من غمدهِ سَقعُ
- ٣٥أَأَذكى علَيه القينُ بالرّيحِ نارَهُوَأَمكَنَه في الطبعِ بَينَهُما طَبْعُ
- ٣٦أَصاعِقَةٌ مُنقَضَّةٌ مِن غِرارِهِيَهولُكَ في هامِ الرواسي لها صدعُ
- ٣٧وجامدةٍ فاضت فقلنا تَعَجُّباًأَنهُرٌ تَمَشَّت فَوقَُ الرّيح أو درعُ
- ٣٨وأَحكَمها داودُ عن وَحْيِ ربّهِبلطفِ يدٍ قاسي الحديدِ لها شَمْعُ
- ٣٩ترى الحلقاتِ الجُعْد منها حبائِكاًمُسَمَّرَةً فيها مساميرها القرعُ
- ٤٠سرابيّةُ المرأى وإن لم يَرِدْ بهاعلى الذِّمْرِ طعنٌ يتَّقيه ولا مصعُ
- ٤١وعذراء يغشاها ذكورُ أسِنّةٍوتُثْنَى لِجَمعٍ كُلَّما افتَرقَ الجمعُ
- ٤٢وَمُنجَرِدٍ كالسيدِ يعُمِلُ أَرضَهُفَيبني سماءً فوقه سمكها النّقعُ
- ٤٣متى يمنع الجريُ الجيادَ من الونىففي يده بذلٌ من الجري لا منعُ
- ٤٤له بَصَرٌ مستخرِجٌ خبء ليلةٍإذا الحسّ أهداه إلى قلبه السّمعُ
- ٤٥ويمرقُ بي السبق في كلّ حلبةٍفتحسبهُ سهماً يطير به النزعُ
- ٤٦برأيي وعزمي أكملَ اللّه صِبْغَتيولولا الحيا والشمسُ ما كَمُلَ الزرعُ