صفا لي من ورد الشبيبة ما صفا
ابن حمديسأندلسيالطويلرومانسيةالفاء
- ١صَفَا ليَ من وِرْدِ الشبيبةِ ما صَفَاوجادَ زماني بالأماني فأنصفا
- ٢وشنّفَ أذْني بالهوى حُسْنُ منطقٍبنجواه غازلتُ الغزال المشنّفا
- ٣لياليَ كانتْ بالسرورِ منيرةًوكان قناعي حالكاً لا مُفَوّفا
- ٤وشربيَ من نَسْلِ الغمام سلالةًتعُودُ من العنقودِ في الدنّ قرقفا
- ٥مُعَتّقَةً حمراءَ ينساغُ صِرْفهاإذا الماءُ فيها بالمزاج تَصَرّفا
- ٦كماءِ عقيقٍ في الزّجاجِ مُنَظّمٍعليه من الإزباد دُرّاً مجوّفا
- ٧تَوقَّدَ في كفِّ المنادم نورهاولكنه بالشرب في فمه انطفا
- ٨تطوفُ بها مَمشوقَةُ القدّ زَرفَنَتْمن المِسكِ في الكافور صُدْغاً مُعَطَّفَا
- ٩إذا أعرضتْ في الدّل ذلّ أخو الهوىوصاغَ لها لفظَ الخضوع المُلطّفا
- ١٠هنالك خَفّتْ بي إلى اللهو صبوَةٌوَثَقّلَت الكاساتُ كفّي بما كَفَى
- ١١كأنّيَ لم أقنصْ نَوَاراً من المهاولم أجنِ عذْبَ الرّشْفِ من مُرّة الجفا
- ١٢ذكرتُ الحمى والساكنيه ودونهخِضَمّ عليه تنبري الرّيحُ حرجفا
- ١٣ولمَّا أقلُّوا يوم بينهمُ علىهلال السُّرَى للشمس خدراً مسجفا
- ١٤وألْقَتْ حُلاها من يديها وعَطّلَتْمن الحلي فيه جيدَ رئم تَشَوّفا
- ١٥سقى الأقحوان الطلُّ عفّةوعضّتْ من الحُزْنِ البنانَ المُطَرّفا
- ١٦ولما جرى الدرّ الرطيب بِخَدّهاوسال إلى الدر النظيم توقّفا
- ١٧وأين تراهُ ذاهباً عن جنى فمٍكأنّ رضابَ الكأس منه ترشّفا
- ١٨أما وشبابٍ بالمشيب اعتبرتُهُفأشْرَقْت عيني بالدّمُوع تأسّفا
- ١٩لقد سرتُ في سهب المديح هدايةًومثليَ فيه لا يسيرُ تعَسّفا
- ٢٠ولو كنتُ من دُرِّ الدّراري نظمتهلكانَ عليّ منه أعلى وأشرفا
- ٢١همامٌ من الأملاك هزّ لواءهَوأوضَعَ حوْلَيْهِ الجيادَ وأوجفا
- ٢٢شجىً ذكره للروم كالموت إن جرىأخافَ وإن أوفى على النفس أتلفا
- ٢٣ذَبوبٌ عن الإسلام مَدّ لجيشِهِجناحاً عليه بالأسِنّةِ رفرفا
- ٢٤يردّ عن الضرب الحديدَ مُثَلَّماًويثني عن الطّعنِ الوشيجَ مُقَصَّفا
- ٢٥إذا ظَلّلَتْهُ الطيرُ كانت أجورهاجسوماً ثَنى عن طَعنها الزُّرْقَ رُعّفَا
- ٢٦نسورٌ وعقبانٌ إذا هي أقبلتْمحلِّقَةً سَدّتْ من الجوِّ نَفْنَفا
- ٢٧وتحسبها في نقعِهِ رَقْمَ بُرْقُعٍيجولُ على وجهٍ من الشمس مُسْدَفا
- ٢٨حمى ما حمى من بَيْضَةِ الدّين سيفُهُوأشفق في ذاتِ الإله وعنَّفا
- ٢٩ومن عَدَمٍ أغنى ومن حيرةٍ هدىومن ظمإٍ أروى ومن مرضٍ شفى
- ٣٠كريمُ السجايا لوذَعِيُّ زَمانِهِتَهَذّبَ من أخلاقه وتظرّفا
- ٣١إذا عَنّ رأيٌ كالسها في ضيائهِولم يكفِ أذكى رأيُهُ الشمس فاكتفى
- ٣٢سما في العلا قدراً فأدرك ما سماإليه وأصمى سَهْمُهُ ما تهدفا
- ٣٣سكوبُ حيا الكفين لا ناضبُ النّدىولا مخلفٌ وعداً إذا الغيث أخلفا
- ٣٤تريه خفيّاتِ الأمورِ بصيرةٌكأنّ حجابَ الغيب عنها تكشّفا
- ٣٥بذكْرِ ابن يحيى عَطّرَ الدهرَ مَدحُنَاوَخَلّدَ فيه ذكرنا وتشرّفا
- ٣٦جوادُ بنانِ البذلِ منه غمائمٌتَصُوبُ على أيدي بني الدّهر وُكّفا
- ٣٧عليم بسرّ الحرب من قبل جهرهاوقرع الصفا بين الفريقين بالصفا
- ٣٨يقارع منهم حاسراً كلّ مُعْلَمٍأفاضَ عليه الفارسيَّ المضعفا
- ٣٩عصاهُ لتأديبِ العُصاةِ إِذا بَغَوْاغِرَارُ حسامٍ يَقْرَعُ الهامَ مرهفا
- ٤٠على أنّه راسي الأناة مُخَدَّعٌإذا زاغ حلم عن ذوي الحزم أو هفا
- ٤١بنو الحرب أنتُم أَرضعَتكُم ثديّهافمفترق الأقدام فيكم تألّفا
- ٤٢إذا ما بدا طعْنُ الكماةِ وضربهمكنَقْطٍ وشكلٍ منه أعجمت أحرفا
- ٤٣لك الخيلُ تسري الليلَ من كل سلهبٍترى بطنه من شدة الركض مُخْطَفا
- ٤٤له قلم في الأذن تحسَبُ أنهبِنَصرك للتوقيع في الجيش حُرِّفا
- ٤٥إذا وطئت شمَّ الجبال نَسَفْنَهاوغادَرنَها قاعاً لعينيك صفصفا
- ٤٦فيا ملكَ العصر الذي ظلّ عدلهعلى الدين والدنيا صفا منه ما صفا
- ٤٧نداك بطبعٍ للعفاةِ ارتَجَلْتَهُوغيرك رَوّى في نداه تَكَلُّفَا
- ٤٨وكم من فقير بائس قد وصلتهفأضحى غنيّاً يسحب الذيل مترفا
- ٤٩لمدحك أضحت كلّ فكرةِ شاعرٍمصنّفةً منه غريباً مصنفا
- ٥٠وإن كنتُ عن حَفْلِ العُلى غائباً فليثناءٌ كعَرْفِ المسكِ بالفضل عَرّفَا