قصائد

بحكم العدل من قاضي السماء

ابن دراج القسطليعباسيالوافرمدحالهمزة

  1. ١بِحُكْمِ العَدْلِ من قاضِي السَّماءِحباكَ بِحَقِّ أَحكامِ القَضاءِ
  2. ٢وِراثَةَ مُورِثِ الأَبناءِ مِمَّاتَحَلّى مِنْ تُرَاثِ الأَنْبِياءِ
  3. ٣أبٌ وَفَّاكَ مِيراثَ المساعيكما وَفَّيْتَهُ عَهْدَ الوَفاءِ
  4. ٤تَهَدَّى فَارْتَدى حِلْماً وعِلْماًفلَمْ تُسبَقْ إِلَى ذَاكَ الرِّداءِ
  5. ٥لِتَلْبَسَهُ بإِفضالٍ وفَضْلٍوتَنْشُرَهُ بِهَدْيٍ واهْتِدَاءِ
  6. ٦نَماكَ وَقَدْ بَنى دِيناً ودُنْيالِتَخْلُفَهُ عَلَى ذَاكَ البِناءِ
  7. ٧وشَيَّدَهُ بإِخلاصِ الأَمانِيوأَسَّسَهُ بِمَقْبُولِ الدُّعاءِ
  8. ٨عَلِيماً أَنَّ أَرْفَعَ مَا بَناهُبناءٌ أُسُّهُ لَكَ فِي السَّماءِ
  9. ٩وأَزْكى مَنْ زَكا صِدْقاً وعَدْلاًزَكِيٌّ حاز ميراث الزَّكاءِ
  10. ١٠فمازَكَ ذو الجلالِ بِعِلْمِ غَيْبٍوفَرَّكَ ذُو الرِّياسَةِ عن ذّكاءِ
  11. ١١مَلِيكٌ كُلَّمَا بَلَغَ انْتِهاءًمِنَ العَلْيا أَهَلَّ إِلَى ابْتِداءِ
  12. ١٢فَسُؤْدَدُهُ كَجُودِ يَدَيْهِ جارٍمنَ الدُّنيا إِلَى غَيرِ انْتِهاءِ
  13. ١٣تَجَلَّى فِي بهاءِ نَدىً وعَدْلٍومَدَّ عَلَيْكَ من ذَاكَ البَهاءِ
  14. ١٤رجاءٌ فيكَ صُدِّقَ كي يُجازىكما اسْتَدْعَاكَ تصديقُ الرَّجاءِ
  15. ١٥وجَزلاً من عطاءِ اللهِ أَعْدَىيَدَيْكَ بِهِ جزيلاتُ العَطَاءِ
  16. ١٦لتصْرِفَ دعوةَ المظلومِ عَنْهُكما صَرَفَ السَّوَامَ إِلَى الرِّعاءِ
  17. ١٧وتَرْعى موقِفَ المَلْهوفِ عَنْهُيُلَبِّي نَفْسَهُ قَبْلَ النِّداءِ
  18. ١٨وتبسُطَ منك للغُرَباءِ وَجْهاًيُجَلِّي عَنْهُمُ كُرَبَ الجَلاءِ
  19. ١٩فَتُبْلِيَ فِيهِمُ سِيَرَ ابْنِ يَحْيىكما أَبْلاكَ محمودَ البَلاءِ
  20. ٢٠فأَعْطى القَوْسَ بارِيَها وشُدَّتْعَرَاقِي الدَّلْوِ فِي كَرَبِ الرَّشَاءِ
  21. ٢١ورُدَّ الرُّوحُ فِي جِسْمِ المَعَاليولاحَ النَّجْمُ فِي أُفْقِ السَّماءِ
  22. ٢٢وجُرِّدَ للهُدى والحقِّ سيفٌمُحَلَّىً بالمحامِدِ والثَّناءِ
  23. ٢٣فوَلّى النُّكْرُ مهزومَ النَّوَاحِيوجاءَ العُرْفُ منشورَ اللِّواءِ
  24. ٢٤وغارَ الظُّلمُ فِي ظُلَمِ الدَّياجِيولاحَ العدلُ فِي حُلَلِ الضِّياءِ
  25. ٢٥بِيُمْنٍ أَلبَسَ الأَيَّامَ نُوراًيُدِيلُ مِنَ الشَّدائِدِ بالرَّخاءِ
  26. ٢٦وأحكاماً بَثَثْنَ العدلَ حَتَّىتقاسَمَها الأَباعِدُ بالسَّواءِ
  27. ٢٧وأخلاقاً خُلِقْنَ منَ التَّمَنِّيفلاقَتْ كُلَّ هَمٍّ بالشِّفاءِ
  28. ٢٨فهُنَّ الماءُ فِي صَفْوٍ ولينٍوسَوْغٍ وَهْيَ نارٌ فِي الذَّكاءِ
  29. ٢٩فما بالنَّفْسِ عنها مِن تَناهٍولا بالسِّرِّ عنها من خَفاءِ
  30. ٣٠فكم جَلَّيْتَ من نَظَرٍ جَليٍّقرأْتَ بِهِ أَساطِيرَ الدَّهاءِ
  31. ٣١وكم أَوْرَيْتَ من زَنْدٍ ثَقُوبٍأَراكَ سِراجُهُ غَيْبَ الرِّياءِ
  32. ٣٢وكم أَحيَيْتَ من ناءٍ غريبٍفقيدِ الأَهْلِ مُنْبَتِّ الإِخاءِ
  33. ٣٣وكم نَفَّستَ كُرْبَةَ مستكينٍتَأَخَّرَ عنهُ نَصْرُ الأَولِياءِ
  34. ٣٤وكم جَلَّيْتَ من خطْبٍ جليلٍوكم دَاوَيْتَ من داءٍ عَياءِ
  35. ٣٥ولا كَبَني سبيلٍ شَرَّدَتْهُمْعن الأَوْطانِ قاضِيَةُ القضاءِ
  36. ٣٦عواصِف فِتْنَةٍ غَمَّتْ بِغَيْمٍبوارِقُهُ سُيُوفُ الإِعْتِداءِ
  37. ٣٧فأَصْعَقَهُمْ براعِدَةِ المناياوأَمْطَرَهُمْ شآبِيبَ الفَناءِ
  38. ٣٨وطافَ عَلَيْهِمُ طُوفانُ رَوْعٍأَفاضَ بِهِمْ إِلَى القفْرِ الفضاءِ
  39. ٣٩سهامُ نَوىً إِلَى بَرٍّ وبَحْرٍوأَغراضٌ لِنُشَّابِ البلاءِ
  40. ٤٠سَرَوْا فَشَرَوْا بأَفياءٍ صَوافٍفيافِيَ لا يَقِينَ من الضَّحاءِ
  41. ٤١وحُمْرَ الموتِ من خُضْرِ المَغَانِيوسُودَ البيدِ من بِيضِ المُلاءِ
  42. ٤٢ومن كِلَلِ السُّتورِ كلالِ خُوصٍوَعَدْتَهُمُ النجاةَ عَلَى النِّجاءِ
  43. ٤٣وَقَدْ جَدَعَتْ أُنوفَ العِزِّ منهُمْخطوبٌ سُمْتَهُمْ أَنفَ الإِباءِ
  44. ٤٤وأَلْبَسَهُمْ ثِيابَ الذُّلِّ خطبٌيَلِيهِمْ فِي ثِيابِ الكِبْرِياءِ
  45. ٤٥وَأَلْحَقَهُمْ بِلُجِّ البَحْرِ سَيْلٌيَمُدُّ مُدَودَهُ فَيْضُ الدِّماءِ
  46. ٤٦فَوَشْكاً مَا هَوى بِهِمُ هواءٌتأَلَّفَهُمْ بأَفئِدَةٍ هَوَاءِ
  47. ٤٧وحالَ الموجُ دونَ بَني سَبيلٍيَطيرُ بهمْ إِلَى الغَوْلِ ابْنُ ماءِ
  48. ٤٨أَغَرُّ لَهُ جَناحٌ من صباحٍيُرَفْرِفُ فَوْقَ جُنْحٍ من مساءِ
  49. ٤٩يُذَكِّرُهُمْ زَفِيفُ الرِّيحِ فِيهِتناوُحَها بِرَبْعِهِمُ الخَلاءِ
  50. ٥٠ومَحْوُ الماءِ مَا يَخْتَطُّ فِيهِدياراً خلَّفوها لِلْعَفاءِ
  51. ٥١وصَكُّ الموجِ فِيهَا كُلَّ وَجْهٍوُجُوهاً ساوَرَتْهُمْ بالجَفاءِ
  52. ٥٢وعُدْمُهُمُ صفاءَ الماءِ مِنْهُبِعُدْمِهِمُ لإِخوانِ الصَّفاءِ
  53. ٥٣بِحيثُ تَبَدَّلُوا باللَّهْوِ هَوْلاًورَحْبَ الماءِ من رَحْبِ الفِنَاءِ
  54. ٥٤ومن قَصْفٍ وراحٍ قَصْفَ رِيحٍومن لَعِبِ الهَوى لَعِبَ الهواءِ
  55. ٥٥كَأَنَّ البَرَّ والبحرَ اسْتَطَارَاتِجاراً هَمُّهُمْ بُعْدُ الثِّناءِ
  56. ٥٦يبيعونَ الرَّغائِبَ بَيْعَ بَخْسٍويَشْرُونَ المصائِبَ بالغَلاءِ
  57. ٥٧ولكنَّ البضائِعَ من هُمُومٍعَلَتْ بالرِّبحِ فيهمْ والنَّماءِ
  58. ٥٨فكَمْ طَلَبُوا الأَمَانِي بالأَمانِيوكم باعُوا السَّعادَةَ بِالشَّقَاءِ
  59. ٥٩وكم فاضَتْ مدامِعُهُمْ فَمَدَّتْعُبابَ البَحْرِ بالماءِ الرُّواءِ
  60. ٦٠وَقَدْ وَفَدَتْ جوانِحُهُمْ بِشَجْوٍينادي الشَّمْسَ حيَّ عَلَى الصَّلاءِ
  61. ٦١وكم خاضُوا كَهِمَّتِهِمُ بُحوراًوكم عَدِمُوا الثَّرى عَدَمَ الثَّرَاءِ
  62. ٦٢وجاءَ الموتُ مُقْتَضِياً نفوساًلَوَتْ بِقَضائِهِنَّ يَدُ القضاءِ
  63. ٦٣وما رَدَّ الرَّدى عنها حَنَاناَولكِنْ مَطْلَ داءٍ بالدَّواءِ
  64. ٦٤فَلأْياً مَا أَهَلَّ بِهِم بشِيرٌإِلَى أَرضٍ تَخَيَّلُ فِي سَماءِ
  65. ٦٥ولأْياً مَا تجافى اليَمُّ عَنْهُمْتجافِيَهُ عنِ الزَّبَدِ الجُفَاءِ
  66. ٦٦ويا عَجَبَ الليالي أَيُّ بَحْرٍتَغَلْغَلَ بَيْنَ أَثناءِ الغُثَاءِ
  67. ٦٧ومن يَسْمعْ بأَنَّ نُجومَ لَيْلٍهَوَتْ مَعْ بَدْرِها فَهُمُ أُولاءِ
  68. ٦٨وأَخْطَأَ سَيْرُهُمْ أُفْقَ ابْنِ يَحْيىلِيُخْطِئَ عِلْمُهُمْ بِالكِيمياءِ
  69. ٦٩وكم سَرَتِ الرِّفاقُ بِلا دَليلٍإِلَيْهِ والمطيُّ بلا حُدَاءِ
  70. ٧٠وكم وُقِيَتْ رِكابٌ يَمَّمَتْهُسِهامَ النائِباتِ بلا وِقاءِ
  71. ٧١فما شَرِبُوا مياهَ الأَرْضِ حَتَّىتَرَكْنَ وجوهَهُمْ من غَيْرِ ماءِ
  72. ٧٢ولا نَشَقُوا حياةَ العَيْشِ إِلّاوَقَدْ خَلَعُوا جَلابِيبَ الحَياءِ
  73. ٧٣ولا جابُوا إِلَيْهِ القَفْرَ حَتَّىتَجَاوَبَتِ الحمائِمُ بالبُكاءِ
  74. ٧٤ولا دَلَّ الزَّمانُ عَلَيْهِ حَتَّىحَسِبْتُ عِدَايَ قَدْ مَاتُوا بِدائِي
  75. ٧٥وَلا أَلْقَوا عَصا التَّسيارِ حَتَّىعَفَتْ حَلَقُ البِطانِ من اللِّقاءِ
  76. ٧٦ولا بَلَغُوا مُنَاخَ العِيسِ إِلّاوَفِي الحُلْقُومِ بالِغَةُ الذِّماءِ
  77. ٧٧وَفِي رَبِّ العبادِ عَزَاءُ عِزٍّلِذُلٍّ غالَهُ عِزُّ العَزَاءِ
  78. ٧٨وَفِي المَنْصُورِ مأْوىً وانتِصارٌلِمَنْبُوذِ الوسائِلِ بالعَرَاءِ
  79. ٧٩وَفِي قاضِي القُضاةِ قَضَاءُ حَقٍّلِمَنْ يرعاهُمُ راعِي الرِّعاءِ
  80. ٨٠أَبُو الحَكَمِ الَّذِي أَلقَتْ يداهُإِلَيْكَ الحُكْمَ فِي دانٍ ونَاءِ
  81. ٨١وإِنَّكَ منه فِي عدلٍ وفضلٍعَلَى أَمَدِ البِعادِ أَوِ الثَّواءِ
  82. ٨٢مكانَ الفَجْرِ أَشرقَ من ذُكاءٍتأَلُّقُهُ وأَعْرَبَ عن ذكاءِ
  83. ٨٣وإِن يَكُ قُدْوَةَ الكُرمَاءِ جُوداًفإِنَّكَ بالمكارِمِ ذُو اقْتِداءِ
  84. ٨٤وإِنَّ أَحَبَّ مَا تَقْضِي إِلَيْهِلِمَنْ آواهُمُ حُكْمُ الحِباءِ
  85. ٨٥وأَنْتَ بسَمْعِ رَأْفَتِهِ سَمِيعٌلَهُمْ وبِعَيْنِهِ فِي العَطْفِ راءِ
  86. ٨٦فإن لَحَظُوكَ من طَرْفٍ خَفِيٍّفقد نادَوْكَ من بَرْحِ الخَفاءِ
  87. ٨٧لِدَيْنٍ لا يَدِينُ بِهِ لِنَبْعٍوأَغصانٍ مُشَذَّبَةِ اللِّحاءِ
  88. ٨٨ودَيْنُهُمُ عَلَى الإِسلامِ أَوْلىومالُ اللهِ أَوْسَعُ لِلأَداءِ
  89. ٨٩هُوَ الحَقُّ الَّذِي جاءَتْكَ فِيهِشُهودُ العَدْلِ من رَبِّ السَّماءِ
  90. ٩٠وَمَا فِي لَحْظِ طَرْفِكَ من نُبُوٍّولا فِي نُورِ رَأْيِكَ من هَباءِ
  91. ٩١فهل ببراءةٍ و الحَشْرِ رَيْبٌيُبَيَّنُ بالنِّفارِ أَوِ الجَلاءِ
  92. ٩٢وإِنْ تَزْدَدْ فَثانِيَةُ المثانِيوإِنْ تَزْدَدْ فرابِعَةُ النِّساءِ
  93. ٩٣وهلْ بَعْدَ الأُسارى والسَّبايامكانٌ للفكاكِ أَوِ الْفِدَاءِ
  94. ٩٤وَقَدْ قالُوا افْتِقارٌ أَوْ إِسَارٌكما قالُوا الجلاءُ مِنَ السِّباءِ
  95. ٩٥وهَلْ بالبَحْرِ من ظَمَأٍ فَيَرْوىصَدَاهُ بِغَيْرِ أَكْبادٍ ظِماءِ
  96. ٩٦وَمَا فِي وَعْدِ رَبِّ العَرْشِ خُلْفٌبِما لِلْمُحْسِنِينَ مِنَ الجَزَاءِ
  97. ٩٧ومَنْ يَرْغَبْ بقاءَ العدل يَسأَلْلَكَ الرحمنَ طولاً فِي البَقاءِ
  98. ٩٨وأَيَّةُ حُرَّةٍ من حُرِّ نَظْمِيتَجَلَّتْ للخلائِقِ فِي جِلاءِ
  99. ٩٩هَدِيَّةَ واصِلٍ وهَدِيَّ كُفْءٍإِلَى كُفْءِ الهَدَايا والهِدَاءِ
  100. ١٠٠مُتَوَّجَةً بتاجٍ من وِدادِيمُقَلَّدَةً بِدُرٍّ من ثَنائِي