قصائد

حسبي رضاك من الدهر الذي عتبا

ابن دراج القسطليعباسيالبسيطمدحالباء

  1. ١حسْبِي رِضاكَ من الدهرِ الَّذِي عَتَباوجُودُ كَفَّيْكَ للحَظِّ الَّذِي انْقَلَبا
  2. ٢يا مالِكاً أَصبحَتْ كَفِّي وَمَا مَلَكَتْومُهْجَتِي وحَياتِي بَعْضَ مَا وَهَبا
  3. ٣ما أَقْلَعَ الغيثُ إِلّا رَيْثَما خَفَقَتْمَجَادِحُ الجودِ من يُمْناكَ فَانْسَكَبا
  4. ٤ولا نَأَى السَّعْدُ إِلّا وَهْوَ تَجذِبُهُشوافِعُ المجدِ عن عَلْيَاكِ فاقْتَرَبا
  5. ٥أَنتَ ارْتَجَعْتَ المنى غُرّاً مُحَجَّلَةًنحوِي وَقَدْ أَعجَزَتْنِي دُهْمُها هَرَبا
  6. ٦لَئِنْ دَهَتْنِي شَمالاً حَرْجَفاً عَصَفَتْبماءِ وَجْهِي لقد أَنشأْتَها سُحُبا
  7. ٧لَئِنْ تُنُوسِيَ تحرِيمُ المُحَرَّمِ ليسَعْياً لعَجْلانَ مَا أَمَّنت لي رَجَبا
  8. ٨أَنَّسْتَنِي بِسَنا الإِصباحِ منبلِجاًفِي حِينِ أَوْحَشَنِي البدرُ الَّذِي غَرَبَا
  9. ٩وصَبَّحَتْنِي غَوادٍ منكَ مُغْدِقَةٌعن بارِقٍ لِيَ فِي جُنْحِ الظَّلامِ خَبا
  10. ١٠لَئِنْ توهَّمَهُ الأَعداءُ لي نُكَباًأَنْحَتْ عليَّ لقد عُوِّضْتُها رُتَبا
  11. ١١لَئِنْ فُجِعْتُ بِهَا بيضاءَ من وَرَقٍتبأَى عَليَّ لقد أُخْلِفْتُها ذَهَبا
  12. ١٢فَمَنْ يباري جوادَ الشُّكْرِ فيكَ وَقَدْناوَلْتَنِي يَدَكَ العلياءَ يومَ كبَا
  13. ١٣وكنتَ ملجأَهُ فِي النائِباتِ وَقَدْسالَ الزمانُ عَلَيْهِ أَسهُماً وظُبى
  14. ١٤وذَبَّ عدلُكَ دونَ الحقِّ منتقِماًورَدَّ نصرُكَ ظُلْمَ العِلْمِ مُحْتَسِبا
  15. ١٥حَتَّى تلافَيْتَ في ضَنْكِ المقامِ لَهُحَظّاً غَدَا بَيْنَ أَيدي الظُّلْمِ مُنْتَهَبَا
  16. ١٦أَبى لَكَ اللهُ إِلّا أَن تفوزَ بِهَاخيراً ثواباً وخيراً عندَهُ عُقُبا
  17. ١٧أَيادِياً إِنْ أَكُنْ مخصوصَ نُصْرَتِهافقد عَمَمْتَ بِهِنَّ العِلْمَ والأَدَبا
  18. ١٨وأَنْعُماً أَكْسَبَتْنِي عزَّ مَفْخَرِهاوغادَرَتْ كاشِحِي رَهْناً بِما كَسَبا
  19. ١٩فإِنْ يَقَعْ جُهْدُ شكري دونَهُنَّ فقدأَوْجَبْنَ من حُسْنِ ظَنِّي فَوْقَ مَا وَجَبا
  20. ٢٠من بعدِ مَا أَضرم الواشُونَ جَاحِمَةًكَانَتْ ضلوعي وأَحشائِي لَهَا حَطَبا
  21. ٢١ودَسَّسُوا لِيَ فِي مَثْنى حبائِلِهِمْشنعاءَ بِتُّ بِهَا حَرَّانَ مُكْتَئِبا
  22. ٢٢حَتَّى هُزِزْتُ فَلا زَنْدُ القريضِ كَبَافيما لَدَيَّ ولا سيفُ البدِيهِ نَبا
  23. ٢٣وأَشرقتْ شاهِداتُ الحَقِّ تَنْشُرُ لينُوراً غَدَتْ فِيهِ أَقوالُ الوُشاةِ هَبا
  24. ٢٤هيهاتَ أَعْجَزَ أَهْلَ الأَرضِ أن يجِدُوالِلدُّرِّ غَيْرَ عُبابِ البحرِ مُنْتَسَبا
  25. ٢٥وحاشَ لِلْوَرْدِ أَن يُعزى إِلَى رَمَضٍوأَن يكونَ لَهُ غيرُ الربيعِ أَبا
  26. ٢٦لِمَنْ سَنا الشَّمْسِ إِن أَضْحَتْ مُشكَّلَةًفِيهِ لِمَنْ نَفَحَاتُ المِسْكِ إِن كُذِبا
  27. ٢٧ومَنْ يُكَذِّبُ فِي آثارِ مَوْقِعِهِمُهَنَّداً خَذِماً أَوْ عامِلاً ذَرِبا
  28. ٢٨وكيفَ يَصْدُقُني منكَ الرَّجَاءُ وَلاأجْزِي ثَناءَكَ إِلّا المَيْنَ والكَذِبا
  29. ٢٩ودُونَ مَا أَنا من نُعْماكَ مُحتمِلٌمَا أَنْطَقَ الصخر أَوْ مَا أَنْبطَ القُلُبا
  30. ٣٠حاشى لقدرِكَ أَن أُزْجِي الثَّناءَ لَهُدَعْوىً وأُهْدِي إِلَيْهِ الدُّرَّ مُغْتَصَبا
  31. ٣١لكنَّها هِمَمٌ أَنْشَأْتَها نِعَماًتَشاكَها بنفيسِ القَدْرِ فاصْطَحَبا
  32. ٣٢ولستُ أَوَّلَ من أَعْيَتْ بدائِعُهُفاسْتَدْعَتِ القَوْلَ مِمَّنْ ظَنَّ أَوْ حَسِبا
  33. ٣٣إِنَّ امْرَأَ القَيْسِ فِي بَعْضٍ لَمُتَّهَمٌوَفِي يَدَيْهِ لِوَاءُ الشِّعْرِ إِنْ رَكِبا
  34. ٣٤والشِّعْرُ قَدْ أَسَرَ الأَعشى وقَيَّدَهُخُبْراً وَقَدْ قِيلَ والأَعْشى إِذَا شَرِبا
  35. ٣٥وكيفَ أَظْما وبحرِي زَاخِرٌ فطناًإِلَى خيالٍ من الضَّحْضَاحِ قَدْ نَضَبا
  36. ٣٦فَإِنْ نأَى الشَّكُّ عنِّي أَوْ فها أَنا ذامُهَيَّأً لِجَليِّ الخُبْرِ مُرْتَقِبا
  37. ٣٧عَبْدٌ لِنُعماكَ فِي كَفَّيْهِ نَجْمُ هُدىًسارٍ بِمَدْحِكَ يَجْلُو الشَّكَّ والرِّيَبا
  38. ٣٨إِن شِئْتَ أَمْلى بَدِيعَ الشِّعْرِ أَوْ كَتَباأَوْ شئتَ خاطَبَ بالمنثورِ أَوْ خَطَبا
  39. ٣٩كَرَوْضَةِ الحَزْنِ أَهْدى الوشْيَ مَنْظَرُهاوالماءَ والزَّهْرَ والأَنوارَ والعُشُبا
  40. ٤٠أَوْ سابَقَ الخيلَ أَعْطى الحُضْرَ مُتَّئِداًوالشَّدَّ والكَرَّ والتَّقْرِيبَ والخَببَا
  41. ٤١سَبَكْتُهُ عامِريَّ السِّنْخِ مُنْقَطِعاًإِلَيْكَ من سائِرِ الآمالِ مُنْقَضِبا
  42. ٤٢فَحَقَّ للعلمِ أَن يُزْهى بِهِ فَرَحاًوحقَّ للشعرِ أن يَشْدُو بِهِ طَرَبا
  43. ٤٣فأَحْجَمَ الدهرُ مِنِّي عن فَتى أَدَبٍقَدْ حالَفَ العِزَّ والأَملاكَ والعَرَبا
  44. ٤٤وبَلَّغَتْهُ المُنى من حِمْيَرٍ أَمَلاًوأَعلَقَتْهُ العُلا من عامِرٍ سَبَبَا
  45. ٤٥فأَضْحَتِ المُنْيَةُ الغَرَّاءُ لي وَطَناًوأَضْحَتِ الدعوةُ العَلْياءُ لي نَسَبا
  46. ٤٦وذُلِّلَتْ ليَ أرضٌ أَيْنَعَتْ ثَمَراًوظلَّلَتْنِي سماءٌ مُلِّئَتْ شُهُبا
  47. ٤٧وَقَدْ وَجَدْتُ عياذَ اللهِ أَمَّنَنيفِي ذِمَّةِ المَلِكِ المنصورِ مَا حَزَبا
  48. ٤٨من شَرِّ تَشْغِيبِ حُسَّادِي إِذَا حَسَدُواوشَرِّ غاسِقِ أَيَّامِي إِذَا وَقَبا
  49. ٤٩وفَلَّ عَنِّيَ أَحزابَ العِدى مَلِكٌمُعَوَّدٌ أن يَفُلَّ الجحفلَ اللجِبا
  50. ٥٠ويَتْركَ المَلِكَ الجَبَّارَ مُخْتَلَعاًعنهُ رِداء العُلا والعِزِّ مُسْتَلَبا
  51. ٥١مُجدَّلاً بِجُنُوبِ الأَرْضِ مُنْعَفِراًومُشْعَراً بِنَجِيعِ الجَوْفِ مُخْتَضَبا
  52. ٥٢وقائِدُ الخيلِ عَمَّ الجوَّ عِثْيَرُهاومادَتِ الأَرْضُ من أَهوالِها رُعُبا
  53. ٥٣وصفوةُ اللهِ مِنْ أَنصارِ دَعْوَتِهِومن تَنْقَّى لنصرِ الدِّينِ وانْتَخَبا
  54. ٥٤مُوفٍ عَلَى الرُّتَبِ القُصْوى مدىً فَمدىًووارِثُ المُلْكِ قحطاناً أَباً فَأَبا
  55. ٥٥حَيْثُ اعْتَزَى فَخْرُ إِسماعِيلَ فِي سَلَفَيْهُودٍ وحيثُ تلاقَتْ خِنْدِفٌ وسَبا
  56. ٥٦من كُلِّ قَرْمٍ غَدا بالمجدِ مُشْتَمِلاًومُسْتَقِلّاً بتاجِ المُلْكِ مُعْتَصِبا
  57. ٥٧أَلقَتْ إِلَى يدِهِ الدُّنيا أَزِمَّتَهافأَحرزَ الأَرْضَ مُلْكاً والعُلا حَسَبا
  58. ٥٨مُسْتَحْقِرٌ لِعُبَابِ البَحْرِ إِنْ وَهَبَاومُسْتَكِنٌّ بِرُكْنِ الحِلْمِ إِنْ غَضِبا
  59. ٥٩كَأَنَّهُ والمُنى تَسعى إِلَى يَدِهِصَبٌّ تَنَسَّمَ من نَحْوِ الحبيبِ صَبا
  60. ٦٠فَلْيَشْكُرِ اللهَ يَا مَنْصورُ مِنكَ يَداًكَشَفْتَ عَنِّي بِهَا الأَحزانَ والكُرَبا
  61. ٦١وطالَمَا لاذَتِ الدُّنيا بِحِقْوِكِ مِنْخَطْبٍ أَلَمَّ فَكُنْتَ المَعْقِلَ الأَشِبا
  62. ٦٢وكيفَ يُخلِفُ مِنكَ الظَّنُّ مَا رَغِباأَوْ يُعْوِزُ المَجْدَ فِي كَفَّيْكَ مَا طَلَبَا
  63. ٦٣وَقَدْ غَدَوْتَ لآمالِ الوَرى أَمَداًوَقَدْ غَدَوْتَ لأَفلاكِ العُلا قُطُبا
  64. ٦٤وأَنْتَ بَحْرُ الندى لَمْ يَأْلُ أَنْ عَذُباوأَنتَ حِزْبُ الهُدى لَمْ يَعْدُ أَنْ غَلَبا