خليلي عوجا فانظراني لعلني
ابن عليق الطائيجاهليالطويل
- ١خَليليَّ عَوجا فاِنظُراني لَعلَّنيأُسائِلُ رَسما قَد عَفا وَتَهدَّما
- ٢بأوعَسَ مِن ذاتِ الحِجى ما عرفتهبُعَيدَ حصاةِ النَفسِ إِلّا تَوهُّما
- ٣أَذاعَت به الأَرواحُ حَتّى كَأَنَّماحَسِبتَ بَقاياهُ كِتابا مُنَمنَما
- ٤فَلَم تُبقِ منه غَيرَ سُفعٍ مواثِلٍوَأَورَقَ من طولِ التَقادُمِ أقتَما
- ٥وَقَفتُ بِها صَدرَ النَهارِ مطيَّتيأسائِلُها فاِستعجمت أَن تَكَلَّما
- ٦أسائِلُها واِستعجَمت ان تُجيبَنيوَما ذِكرُ ما أَعيى عَليكَ وأَعجَما
- ٧عَهِدتُ بِها لَيلى وَسَلمى وَرُبَّماعَمَرتُ رَهيناً بالغَواني مُتَيَّما
- ٨لَياليَ نَلهو بالشَبابِ وَنتَّقيالعيونَ وَلا نُفشي الحَديثَ المكَتَّما
- ٩عَلى أَنَّنا لَم نَغشَ سوءاً وَلَم نُصِبقَبيحا وَلَم نَجشِم من الأَمرِ مَجشَما
- ١٠سَقى اللَهُ رَبي غَيرَ نَزرٍ مُصَرَّدٍديارَهُما ساقي السَحابِ وَسلَّما
- ١١أَعامِلَ ما بالُ الخَنا تَقذِفونَهُمِن الغَورِ مُسدى بالقَوافي وَمُلحِما
- ١٢بُنيَّ الرِقاع ما لِقَولك يَنتَميوَكنتَ أَحقَّ الناسِ أَلّا تَكَلَّما
- ١٣عَهِدتُكَ عَبداً لستَ مِن أَصلِ مَعشَرٍعَن المَجدِ مقطوع السَواعد أَجذَما
- ١٤وَهل كنتَ إِلّا فَقعَ قاعٍ بقَرقَرٍوَساقِطَةً بَينَ القَبائلِ مُسلما
- ١٥تَلوذُ بِقَومٍ لَستَ منهم وَتَعتَزيإِلَيهم وَلَم تُعصَم من الذُلِّ مُعصَما
- ١٦وَما تَركَ الأَعداءُ وَالحَربُ مُسمِعالرأسكَ إِلّا مُستَذَلا مُصلَّما
- ١٧وَما تَمنَعونَ الجارَ منكم بذمَّةٍتَحوطُ وَلا توفي دماؤكُم دَما
- ١٨لَعَمري لَقَد أَرداكُمُ يَومَ أُبضَةٍفَتىً كانَ حامي للحَقيقةِ مُعلِما
- ١٩فَتىً كانَ قَوّادَ الجيوشِ إِلى العِدىشجاعاً إِذا هابَ الفَوارسُ أَقدما
- ٢٠فأحلفُ ما هرقتمُ بعدَهُ دَماًوَلا قَبلَهُ في سالفِ الدَهرِ مِحجَما
- ٢١وَلكنَّما لاقيتُموهُ بغِرَّةٍوَكانَت عليكمُ بَعدُ وقعةُ أَشأما
- ٢٢أَخذناكُمُ يَومَ المَجَرَّ فَكنتمُنِهاباً وَسَبياً بَينَنا متقَسَّما
- ٢٣صَبَحناكُم وَالخَيلُ شُعثٌ عَوابِسٌصَفائحَ بُصرى وَالوَشيجَ المُقَوَّما
- ٢٤أَبى لكُم ان تَفخَروا بَعدُ أَنَّناسَقيناكُم صابا مُمِرّا وَعَلقَما
- ٢٥وَإِنّا صبَحنا اليَزَنيَّةَ منكمدَماً ثم رَوَّينا الصَفيحَ المُصَمَّما
- ٢٦وَرُحتُم بأعضادِ المَطايا جِنابَناتَشكَّونَ مصحوبا من القِدِّ مُحكَما
- ٢٧تَسوقُ عَضاريطُ الرِكابِ نِساءَكُموَقَد غادَروا منهنَّ نَوحاً وَمأتما
- ٢٨يَنحنَ عَلى قتلاكُم عند مَعرَكٍتَرَكنا به هاماً يصيحُ مهشَّما
- ٢٩قُبَيِّلَّةٌ دَقَّت وَقَلَّ عَبيدُهاوَذَلَّت فَما كنتم تُفيئونَ مَغنَما
- ٣٠وَما أَنتَ مِن أَصلٍ فَتأمُلُ نُصرَةًفأيقن وَما أَيقَنتَ حَتّى تَفهَّما
- ٣١فَتَعلَم أَن لَستُم إِلى أَصلِ مَعشَرٍوَأَنَّ لَكم ثَديا أَجَدَّ مُصَرَّما
- ٣٢وَما أَنتَ مِن كَلبٍ وَبهراءَ فاِنتسبوَلا اليَقين فاقعُد يا بنَ مَصّانَ مُرغَما
- ٣٣وأقعِ كَما أَقعى أَبوك عَلى استِهوَكانَ قَصيراً باعُهُ متَهضَّما