قصائد

قلدت من نصر الإلاه حساما

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالكاملمدحالميم

  1. ١قُلِّدْتَ مِنْ نَصْرِ الإلاَهِ حُسَاماًحَاطَ العِبَادَ وَمَهَّدَ الأَيَّامَا
  2. ٢فَإِذَا تَنَبَّهَ حَادِثٌ نَبَّهْتَهُوَتَرَكْتَ أَجْفَانَ الأَنَامِ نِيَامَا
  3. ٣وَذَعَرْتَ أُسْدَ الْغَابِ فِي أَجَمَاتِهَالَمَّا هَزَزْتَ مِنَ الْقَنَا آجَامَا
  4. ٤فَإِذَا هَمَمْتَ بَلَغْتَ أَقْصَى غَايَةٍوَإِذَا رَأَيْتَ الْرَّأْيَ كَانَ لِزَامَا
  5. ٥وَإِذَا الْجَزِيرَةُ نَالَ مِنْهَا وَاقِعٌشَيْئاً وَهَاجَ بِهَا الْعَدُوُّ ضِرَامَا
  6. ٦أًصْلَيْتَهَا نَارً السُّيُوفِ فَأَصْبَحَتْبَرْداً عَلَى كَبِدِ الْهُدَى وَسَلامَا
  7. ٧وَقَدِمْتَ فِي يَوْمِ الْهِيَاجِ بِفتْيَةٍلَمْ تَدْرِ إِلاَّ الْبَطْشَ وَالإِقْدَامَا
  8. ٨مُتَسَرْبِلِينَ هَجِيرَهَا فَإِذَا دَجَاقَطَعُوا الدُّجُنَّةَ سُجَّداً وَقِيَامَا
  9. ٩فَلِبَاسُ بَأْسِكَ رَاعَ أَفْئِدَةَ الْعِدَىوَوُجُودُ جُودِكَ أَعْدَمَ الإِعْدَامَا
  10. ١٠عَجَباً لِرَاحَتِكَ الْمُلِثَّةِ بِالنَّدَىأَنْ لاَ تَكُونَ عَلَى الْغَمَامِ غَمَامَا
  11. ١١تَهْمِي وَوَجْهُكَ نُورُهُ مُتَأَلِّقٌوالْحَزْنُ إِنْ سُحُبُ السَّحَابِ أَغَامَا
  12. ١٢نُظِمَ الشَّتَاتُ لِيَوْمِ بَيْعَتِكَ الَّتِيكَانَتْ لِجَمْعِ المُسْلِمِينَ نِظَامَا
  13. ١٣فَتَوَاصَلُوا حَتَّى كَأَنَّ قُلُوبَهُمْعَقَدَ التَّواصُلُ بَيْنَهَا أَرْحَامَا
  14. ١٤لِلَّهِ يُوسُفُ مِنْ إِمَامِ هِدَايَةٍمَلِكٍ غَدَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامَا
  15. ١٥سَاس الْبِلاَدَ وَرَاضَ مِنْ دَهْمَائِهَاإِبلاً صِعَاباً لاَ تُطِيق خِطَامَا
  16. ١٦إِنْ أَمَّه الْعَافُون يَنْتَجِعُونَهُيَلْقَاهُمُ مُتَهَلِّلاً بَسَّامَا
  17. ١٧أَوْ حَاوَرَ الآدابَ مُبْتَدِعاً لَهَارَاضَ الْعُقُولَ وَرَوَّضَ الأَفْهَامَا
  18. ١٨أَْبدَتْ مَحَبَّتكَ الْمُلوكُ فَإِنَّ مَنْوَالاَكَ وَالَى اللَّهَ والإِسْلامَا
  19. ١٩وَأَتَتْ هَدَايَاهَا إِلِيْكَ فَأَكَّدَتْبَيْنَ الْقُلُوبِ مَوَدَّةً وَذِمَامَا
  20. ٢٠جُرْداً تُلاَعِبُ فِي الْحُلِيِّ ظِلاَلَهَاعُفْرَ الأَديمِ تَخَالُهَا آرَامَا
  21. ٢١صُبُراً عَلَى جَوْبِ الْفَيَافِي وَالسَّرَىلاَ تَسْأَمُ الأَسْرَاجَ والأَلْجَامَا
  22. ٢٢صَحِب الرَّكَائِبَ وَالحُمُولُ حَدِيثُهَاحَتَّى تَجَاوَزَ لِلْعِرَاقِ الشَّامَا
  23. ٢٣لِلَّهِ قَوْمُكَ وَالرِّمَاحُ شَوَاجِرٌوَالْبِيضُ تَلْتَهِمُ الطّلَى وَالْهَامَا
  24. ٢٤عُرْبٌ صَمِيمٌ مِنْ ذُؤَابَة يَعْرُبٍتَأْبَى الدِّنِيَّةَ أَوْ تَمُوتَ كِرَامَا
  25. ٢٥ذَخَرُوكَ لِلأِسْلاَمِ نَدْباً أَرْوَعاًسَحَّ النَّدَى ضَخْمَ الْهُمُومِ هُمَامَا
  26. ٢٦وَبَنَوْا لَكَ الْمَجْدَ الْمُؤَثَّلَ وَالْعُلَىفَفَرَعْتَ مِنْهَا ذِرْوَةً وَسَنَامَا
  27. ٢٧كَمْ مِنْ جُمُوعِ لِلْعَدُوِّ عِظِيمَةٍقَدْ غَادَرُوهَا بِالْفَلاَةِ عِظَامَا
  28. ٢٨وَكَتِيبَةٍ جعَلُو االصِّفَاحَ صَحَائِفاًمِنْهَا وَخَطِّيَّ الْقَنَا أَقْلاَمَا
  29. ٢٩فَتَرَى النُّجُومَ مَنَاصِلاً وَأَسِنَّةًوَالْقَطْرَ نَبْلاً وَالسَّمَاءَ قَتَامَا
  30. ٣٠والْخَيْلُ لَمَّا ضَاقَ رَحْبُ مَجَالِهَالَمْ تَسْتَطِعْ خَلْفاً وَلاَ قُدَّامَا
  31. ٣١مَالَتْ فَوَارِسُهَا عَلَى أَعْرَافِهَاوَهُمُ سُكَارَى مَا عَرَفْنَ مُدَامَا
  32. ٣٢فَتَخَالُهُمْ جَزَراً عَلَى صَهَوَاتِهَاوَتَخَالُهَا مِنْ تَحْتِهِمْ أَوْضَامَا
  33. ٣٣قُولاَ لِطَاغِيَةِ الْفِرَنْجِ وَقَدْ أَبَىإِلاَّ لَجَاجاً قَادَ مِنْهُ حِمَاما
  34. ٣٤قَدْكَ اتَّئِدْ فَهِيَ الَّتِي عُوِّدْتَهَامِنْ قَبْلُ سَامَتْ أَنْفَكَ الأَرْغَامَا
  35. ٣٥الْخَيْلُ جُرْداً وَالرِّمَاحُ ذَوَابلاًوَالْبِيضُ ذُلْقاً وَالْخَمِيسُ لُهَامَا
  36. ٣٦نَكَثُ الْعُهُودَ وَغَرَّهُ شَيْطَانُهُوَرَأَى الْوَفَاءَ بِمَا وَفَيْتَ حَرَامَا
  37. ٣٧وَإِذَا تَنَكَّبَتِ الْوَفَاءَ سِيَاسَةٌفَأَضَلَّتِ الآرَاءَ وَالأَحْلاَمَا
  38. ٣٨فَالْغَدْرُ مَرْتَعُهُ وَخِيمٌ كُلَّمَالاَذَ امْرُءٌ بِحِمَاه خَابَ وَخَامَا
  39. ٣٩قَدْ أَدْهَشَ الذُّعْرُ الْمُخِيفُ قُلُوبَهُمْوَدَهَا الْعُقُولَ وَزَلْزَلَ الأَقْدَامَا
  40. ٤٠هَمُّوا وَأَفْرَطَ رُعْبُهُمْ فَتَوَقَّفُوافَعَلاَمَ لاَ تُنْضَى السُّيُوفُ عَلاَمَا
  41. ٤١أَنْتَ الْمُؤَمَّلُ لاِفْتِتَاحِ بِلاَدِهِمْكَمْ مِنْ دَلِيلٍ دُونَ ذَلِكَ قَامَا
  42. ٤٢لِمَ لاَ وَرَبَّكَ قَدْ قَضَى لَكَ بِالْعُلاَوَبِنَصْرِ مُلْكِكَ أَحْكَمَ الأَحْكَامَا
  43. ٤٣فَإِذَا اسْتَعَنْتَ اللَّهَ وَاسْتَنْجَدْتَهُاسْتَنْجَدَوا الصُّلْبَانَ وَالأَصْنَامَا
  44. ٤٤فَافْتَحْ مَعَاقِلَهَا الْمُنِيفَاتِ الذُّرَىوَانْشُرْ عَلَى شُرُفَاتِهَا الأَعْلاَمَا
  45. ٤٥وَاحْسِمْ بِسَيْفِكَ كُلَّ دَاءٍ كَامِنٍفَلِذَاكَ مَا دُعِيَ الْحُسَامُ حُسَامَا
  46. ٤٦وَاهْنَأ بِعِيدٍ عَائِدٍ لَكَ بِالْمُنَىوَانْعَمْ بَقَاءً فِي الْعُلَى وَدَوَامَا
  47. ٤٧وَصِلِ السُّعُودَ بِكُلِّ جَدٍّ صَاعِدٍوَاسْتَقْبِلِ الأَعْصَارَ وَالأَعْوَامَا
  48. ٤٨مَادامَ ثَغْرُ الزَّهْرِ تَلْثُمُهُ الصِّبَافَتَحُطُّ عَنْهُ مِنَ الْكِمَامِ لِثَامَاك