بنفسي من أغلقت كفي بحبله
أبو اليمن الكنديأيوبيالطويلرومانسيةالباء
- ١بنفسي مَن أغلقتُ كفي بحبلهفأصبح لي من ذروة المجد غارب
- ٢وجدتُ به مولىً منيعا جنابهجواداً ترجَّى من يديه المواهب
- ٣تعمَّد إيناسي إِلى أن ألفتهكأني له من ضجعة المهد صاحب
- ٤وأُدني سِراري من سرائرِ قلبهفلم يبقَ من دون الضميرين حاجب
- ٥وكان عصَا موسى لديّ ودادُأظلّ ولي ما عشت فيه مآرب
- ٦وكنا تعاهدنا على مشرع الهوىعهود وفاء أخلصتها الترائب
- ٧فصرت له عبداً تصرف مهجتيبأهوائه في كل ما هو خاطب
- ٨أهيم بلقياه إذا كان حاضراوأبكي دماً من شوقه وهو غائب
- ٩إذا ما التقينا فالضلوع سواكنٌوإمّا افترقنا فالدموع سواكب
- ١٠وأرعى له عهد الوداد محافظاًعليه ولو سُلَّت عليّ القواضب
- ١١وما خلت أن الدهر ينقض عهدهفتدرك فينا للأعادي مطالب
- ١٢ولا أن وداً أخلصته سرائرتكدّره بعد الصفا شوائب
- ١٣رماني بأمر لم يبح لي بذكرهوأقبل بالأعراض عني يعاقب
- ١٤وأصغى إِلى رجم الظنون مصدِّقاًألا إنما تلك الظنون كواذب
- ١٥وأظهر لي حُسنَ اللقاء تكلفاًومن تحتِ إحسان اللقاء عقارب
- ١٦وصار يرى بالظن فيّ معايباتوهُّمها في ودِّ مثلي معايب
- ١٧ولا عجب إن غيَّر الدهر صاحبافكلّ تصاريف الزمان عجائب
- ١٨وما كان ذنبي غير أني ذخرتهلدهري ألا إني إِلى الدهر تائب
- ١٩سأمنحه هجراً كما هو مشتهفإني فيما يشتهيه لراغب
- ٢٠ولست على هجرانه الدهَر ناكباعن الودِّ لكني عن الوصل ناكب
- ٢١فإني على عتبي عليه لَشيِّقٌوإني على شوقي إليه لعاتب
- ٢٢سيعلم والأيام فيها كِفايةإذا مِلتُ عنه قدر مَن هو ذاهب
- ٢٣وإن هو بعدي جرَّب الناس كلهمليحظى بمثليندّمته التجارب