قدمت فلم أترك لذي قدم حكما
أبو اليمن الكنديأيوبيالطويلالميم
- ١قدمتُ فلم أترك لذي قدمٍ حُكماكذلك عادي في العدى والندى قِدما
- ٢إذا وطىء الضرغام أرضاً تضايقتخطا وحشها عنه فيوسعُها هَزما
- ٣كما مرَ بازٌ بالفضاء محلِّقٌرأته بُغاتُ الطير حتفاً لها حمّا
- ٤فإن أكُ في صدرٍ من العمر شارخاًفكم لقنٍ عن همتي لقني الهما
- ٥سبقت إِلى غايات كل فضيلةتعزّ على طلاّبها العُربُ والعُجما
- ٦وملَّكني رقَّ القوافي بأننيأحطتُ بآداب الورى كلها علما
- ٧أبى لي مجدي أن يراني شاعراًتريه مُناهُ أخذَ جائزةٍ غُنما
- ٨فما منصفٌ ممن ترقَّت به العلايرى أنه من أخمصي فوقه وصما
- ٩ولكنني أهدي الثناء لأهلهوأكبره عن أن أملّكه فدما
- ١٠فآونةٌ نثراً تُحَل له الحُبىوآونة تُسبى العقول به نظما
- ١١قريضاً هو السحر الحلال بيانهتروق معانيه ولو ضُمن الشتا
- ١٢تعظَّم إِلا عن عظيم مخلَّديعظّم ما فيه من الحكمة العظمى
- ١٣ولولا علا الملك الذي عزّ مثلهعلى الدهر فرخشاه ذي الشرف الأسمى
- ١٤لأظمأني بعدُ المراد ولم أرِدبه مورداً عذبا ولا مشرباً جمّا
- ١٥متى عُدَّ أفراد المعالي فإنهلأول من يُسمي وآخر من يُسما
- ١٦تصوب على ظن العفاة يمينهكما أرعفت في الحرب أرماحه الصًّما
- ١٧تناهى وغالى في الشجاعة والندىفأفنى الورى حرباً وأغناهمُ سلما
- ١٨وما زال طوداً في التثّبت والحجىوفي البُعد عن إتيان فاحشةٍ نجما
- ١٩حوى من أبيه فخَره بعد جدهومن عمه الفخر الذي شاع بل عمَّا
- ٢٠وتا لله ما احتاجت مفاخرُ نفسهإِلى نسب يُدني أباً لا ولا عما
- ٢١رويدك عز الدين لم تُبقِ همّةًترقي إِلى حيث ارتقيت ولا وهما
- ٢٢ملكتَ على الأملاك كل سياسةغدا عجزهم عنها عليهم بها وسمّا
- ٢٣وأوتيتَ حُلم الشيب في رّيق الصباكما فقتهم رأياً ولم تبلغ الحلما
- ٢٤وأنت الذي لو سمت كل مهذبلحاول في فهم لسمتهم ظلما
- ٢٥ولستَ بمدحي تستزيد فخامةولكنّ لي من مدحك الشرف الفخما
- ٢٦بقيت على الأيام في ظل نعمةبها البؤس للطاغي وللطائع النعمى
- ٢٧فراضيك يُستدعى وراجيك يُرتجىوغوثك يُستعدى وغيثك يُستهمى