قصائد

زارت وقد صرف العنان الغيهب

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالكاملالباء

  1. ١زَارَتْ وَقَدْ صَرَفَ العِنَانَ الغَيْهَبُوَالصُّبْحُ يُنْشَرُ مِنْهُ بَنْدٌ مُذْهَبُ
  2. ٢وَالزَّهْرُ فِي نَهْرِ المَجَرَّةِ بَعْضُهَايَطْفُو بِصَفْحَتِهَا وَ بَعْضٌ يَرْسُبُ
  3. ٣وَكَأَنَّمَا الفَلَكُ المُكَوْكَبُ غَادَةٌزُفَّتْ وَحَلَّ لَهَا الحُلِيَّ المَغْرِبُ
  4. ٤وَالدَّوْحُ صَلَّى بِالتَّحِيَّاتِ الَّتِيأَلْقَى بِمَسْمَعِهِ النَّسِيْمُ الطَّيِّبُ
  5. ٥وَالطَّيْرُ قَدْ نَفَضَ الجَنَاحَ مُؤَذِّنَاًوَالْوُرْقُ تَتْلُو وَالبَلاَبلُ تَخْطُبُ
  6. ٦بِكْرٌ مِنَ السَّحْرِ الحَلالِ بِبَابِلٍتُنْمَى إلَى هَارُوتِهِ إِذْ تُنْسَبُ
  7. ٧مَحْجُوْبَةٌ فِي خِدْرِ طِرْسٍ دُونَهَالِلْحُسْنِ مِنْ غُرِّ المَعَانِي مَوْكِبُ
  8. ٨مَمْنُوعَةُ الأَبْيَاتِ بِالْبِيْضِ الظُّبَافَالنَّجْمُ لِلطُّرَّاقِ مِنْهَا أَقْرَبُ
  9. ٩الْبَابَ رَبَّاتِ الحِجَالِ بَلِ الحِجَىكَيْفَ اهْتَدَيْتَ وَمَا اسْتَبَانَ المَذْهَبُ
  10. ١٠قَدْ كُنْتُ أَقْنَعُ مِنْكَ فِي سِنةِ الكَرَىبِالْطَّيْفِ فَضْلاً عَنْ مَزَارٍ يَقْرُبُ
  11. ١١وَيَئِسْتُ إِذْ عَاقَتْكِ أَحْرَاسُ العِدَىعَنْ زَوْرَتِي وَتَألَّفُوا وَتَأَلَّبُوا
  12. ١٢تَاللهِ لَوْ أَرْسَلْتِ طَيْفَكِ لأَنْثَنيخَوْفَ القَوَاطِعِ خَائِفاً يَتَرَقَّبُ
  13. ١٣فأَبيْتِ إلاَّ أَنْ تُبَرِّدَ غُلَّةٌلَوْ عُلِّلَتْ بِالْبَحْرِ كَانَتْ تُلْهَبُ
  14. ١٤فَرَغَ الإِلاهُ مِنَ الحَظُوظِ فَعَدَّ عَنْحَظِّ تَكِدُّ لَهُ فَحَظُّكَ يَطْلُبُ
  15. ١٥قَسَماً بِمُهْدِيْكِ الَّذِي أَنْوَارُهُكَالشَّمْسِ إلاَّ أَنَّهَا لاَ تَغْرُبُ
  16. ١٦لَنَعِشْتِ مِنِّي مُهْجَةً مَطْلُولَةًوَأَنَلْتِني فَوْقَ الذي أَنَا أَطْلُبُ
  17. ١٧إِيهٍ أَبَا حَسَنٍ بِأَيِّ عِبَارَةٍأُثْنِي عَلَى عُلْيَاكَ عَزَّ المَطْلَبُ
  18. ١٨طَوَّقْتَنِي مِنْهَا قِلادَةَ مَفْخَرٍفِي مِثْلِهَا بَاغِي المَكَارِم يَرْغَبُ
  19. ١٩هَذا وَكَمْ لَكَ مِنْ يَدٍ مَشْفُوعَةٍلاَ يَسْتَقِلُّ بِحَمْلِهَا لِي مَنْكَبُ
  20. ٢٠وَتَوَخَّنِي بِالْعُذْرِ إِنَّ قَرِيحَتِيكَالضَّرْعِ جَفَّ وَشَحَّ مِمَّا يُحْلَبُ
  21. ٢١أَمَّا دُعَاؤُكَ لِي فعلمي أنهما أن له إلا العناية موجب
  22. ٢٢والوقت فيه لِلْقَبُولِ مَظِنَّةٌوَبِسَاطُ حَالِ الوَقْتِ عَنْهُ يُعْرِبُ
  23. ٢٣هَذَا جَنَيَ غَرَسَتْهُ كَفّ رِضَاكَ لِيفَهَصَرْتَهُ وَهْوَ الْكَثِيرُ الأَطْيَبُ
  24. ٢٤وَنَتِيجَةٌ قَدَّمْتُ عِنْدَ قِيَاسِهَامَا يُوجِبُ الإِحْسَانَ لاَ مَا يَسْلُبُ
  25. ٢٥لَكِنْ غَدَوْتُ بِرَغْمِ أَنْفِي قَاعِداًوَالدَّمْعُ مِنْ عَيْنيِ يَفِيضُ وَيُسْكُبُ
  26. ٢٦وَتَنَازَعَ الْقَصْدَانَ عَزْمِي عِنْدَهَافَالضَّعْفُ يُمْسِكُ وَالتَّشَوُّقُ يَجْذِب
  27. ٢٧وَإِلَيْكَهَا كَالْبَحْرِ قِيسَ بِمِذْنَبٍوَالشَّمْسِ نَازَعَهَا الضَّيَاءَ الْكَوكَبُ
  28. ٢٨وَالْعَزْمُ بَيْنَ الْمَقْصَدَيْن مُرَدَّدٌوَالْقَلْبُ بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ مُذبْذَبُ
  29. ٢٩وَلَوَانَّنِي أَلفَيْتُ طِرْفاً يُرْتَضَىلِلْفَرِّ وَالتَّأَوِيلُ فِيهِ يُجَنَّبُ
  30. ٣٠وَإذَا تَبَيَّنَتِ الْمَقَاصِدُ لَمْ يَكُنْفِيهَا أَخُو جِدٍّ كَمَنْ هُوَ يَلْعَبُ
  31. ٣١لَبَذَلْتُ فِيهَا كُلَّ مَا مَلكَتْ يَديوَحَثَثْتُهَا لِلْحَرْبِ فِيمَا أَحْسَبُ
  32. ٣٢وَهَزَزْتُ فِيهَا كُلَّ أَسْمَرَ ذَابِلٍيَشْقَى بِطَعْنَتِهِ الْعَدُوُّ الأَصْهَبُ
  33. ٣٣مَا بِنْتُ عَنْهُ لِفَرْطِ جُبْنٍ فَاضِحٍكَلاَّ فَمَا قَلْبِيِ لِذُعْرٍ يُنْخَبُ
  34. ٣٤والحَتْفُ غَايَةُ مَنْ يَرُوحُ وَيَغْتَديفَإِذَا فَرَرْتَ إِلَيْهِ مِنْهُ الْمَهْرَبُ
  35. ٣٥وَحَذَرْتَ لِي عُقْبَي الْقَطِيعَةِ جَاهِداًوَهِيَ الطَّرِيقَةُ وَالسَّبِيلُ الأَصْوَبُ
  36. ٣٦لَكِنْ لَدَيَّ فِرَاسَةٌ مَعْضُودَةٌفَإِذَا ظَنَنْتُ فَإِنَّهَا لاَ تَكْذِبُ
  37. ٣٧وَالشَّرْعُ يَعْتَبِرُ الظُّنُونَ وَسِيَّمَاظَنٌّ يَكَادُ الْحَقُّ فِيهِ يَغْلِبُ
  38. ٣٨كِلْنِي لِعِلْمِي فِي صِحَابِي إِنَّنِيبِهْمُ خَبيرٌ مَاهِرٌ وَمُجَرِّبُ
  39. ٣٩لَكَ ظَاهِرٌ مِنْهُمْ حَكِمْتَ بِهِ وَلِيمِنْهُمْ بَوَاطِن عَنْ عِيَانِكَ غُيَّبُ
  40. ٤٠سِيَّانِ مِنْهُمْ وَاصِلٌ أَوْ هَاجِرٌأَوْ عَاذِرٌ أَوْ عَاذِلٌ وَمُؤَنِّبُ
  41. ٤١مَهْمَا جَفَانِي صَاحِبٌ فِي النَّاسِ وَلِيسَعْةٌ وَفي عَرْضِ الْبَسِيطَةِ مَذْهَبُ
  42. ٤٢لاَ تَسْتَقِرُّ عَلَى التَّنَافُسِ صُحْبَةٌوَمَوَدَّةُ الأَكْفَاءِ أَمْرٌ يَصْعُبُ
  43. ٤٣وَالِماَء إِنْ أَلِفَ الثَّوَاءَ تَغَيَّرتْأَوْصَافُهُ وَعَلاَ عَلَيْهِ الطُّحْلُبُ
  44. ٤٤إِنَّ الصَّدَاقَةَ لَفظَةٌ مَدْلُولُهَافِي الدَّهْرِ كَالْعَنْقَاءِ بَلْ هُوَ أَغْرَبُ
  45. ٤٥كَمْ فِضَّةٍ فُضَّتْ وَكَمْ مِنْ ضَيْعَةٍضَاعَتْ وَكَمْ ذَهَبٍ رَأَيْنَا يَذْهَبُ
  46. ٤٦إلاَّ الصَّدَافَةَ فَهْيَ ذُخْرٌ خَالِدٌأسْمَى وَأَسْنَى مَا اكْتَسَبْتَ وَتكْسِبُ
  47. ٤٧وَإِذَا رَضِيتَ وَقَدْ رَضِيتَ فَلَيْسَ لِيعِلْمٌ بِمَنْ يَرْضَى وَلاَ مَنْ يَغْضَبُ
  48. ٤٨وَإِذَا بَقيِتَ فَلَسْتُ أَبْكِي مَنْ مَضىلِم لاَ وأَنْتَ الأَهْلُ عِنْدِي وَالأَبُ
  49. ٤٩أَمَحلَّ وَالِدِيَ الَّذِي لِجَنَابِهِآوي وَفِي مَرْضَاتِهِ أَتقَلَّبُ
  50. ٥٠خَيَّرْتَنِي بَيْنَ الْمُقَامِ أَو السُّرَىوَالأَمْرُ يُفْصِحُ بِالْمَسِير وَيُعْرِبُ
  51. ٥١فَتَرَجَحَ العزمُ الصريحُ وساقِطٌحُكْمُ الإِباحَةِ مَا اسْتَبَان الأوْجَبُ
  52. ٥٢وَوَعَدْتَ بِالْعُذْرِ الْجَمِيلِ وَإِنَّنِيلأَخَافُ مَنْ يَبْغِي وَلاَ مَنْ يُعْتِبُ
  53. ٥٣نُبَّهْتُ لَمَّا نِمْتُ عَنْكَ مُؤَمِّلاًيُرْدِي الأَعَادِي مِنْكَ مَاضٍ مِقْضَبُ
  54. ٥٤فَامْدُدْ لَهَا كَفّاً بُنَيَّةَ سَاعَةٍلكِنْ أَبُوهَا دُونَ فَخْر مُنْجِبُ
  55. ٥٥وَإِذَا أَتَتْكَ عَشِيَّةً فانْشُدْ لَهَاعَارَضْنَنَا أَصُلاً فَقُلنا الَّربْرَبُ