ليهنك أني في حبالك عاني
سبط ابن التعاويذيأيوبيالطويلحزنالنون
- ١لِيَهنِكِ أَنِّي في حَبالِكِ عانيوَأَنَّكِ مِنّي في أَعَزِّ مَكانِ
- ٢وَأَنّي ضَعيفٌ في هَواكِ تَجَلُّديعَلى أَنَّني جَلدٌ عَلى الحَدَثانِ
- ٣حَمولٌ لِأَعباءِ المُلِمّاتِ كاهِليوَمالي بِما حَمَّلتَنيهِ يَدانِ
- ٤مَلَكتِ أَبِيّاً مِن قِيادي وَلَم يَكُنلِيُصحِبَ إِلّا في يَدَيكِ عِناني
- ٥نَأَيتِ فَحَرَّمتَ الجُفونَ عَنِ الكَرىوَأَغرَيتِ دَمعَ العَينِ بِالهَمَلانِ
- ٦وَأَعهَدُ قَبلَ البَينِ قَلبي يُطيعُنيوَلَكِنَّهُ يَومَ الوَداعِ عَصاني
- ٧وَمازالَ مَطبوعاً عَلى الصَبرِ قُلَّباًسَواءً بِعادٌ عِندَهُ وَتَداني
- ٨فَما بالُهُ يَومَ النَوى سارَ مُنجِداًمَعَ الرَكبِ في أَسرِ الصَبابَةِ عاني
- ٩فَلَيتَ طَبيباً أَمرَضَتني جُفونُهُوَفي يَدِهِ مِنها الشِفاءُ شَفاني
- ١٠وَلَيتَ غَريمي في الهَوى وَهوَ واحِدٌتَحَرَّجَ مِن لِيّانِهِ فَقَضاني
- ١١وَلَولا الهَوى يا آلَ خَنساءَ لَم تَكُنلِتَملِكَني فيكُم خَضيبُ بِنانِ
- ١٢وَلا بِتُّ في أَبياتِكُم سائِلاً قِرىًبِغَيرِ القَنا أَو طالِباً لِأَمانِ
- ١٣أُرَجّي جَوادَ الكَفِّ عَطفَ بَخيلَةٍوَأَخشى حَديدَ القَلبِ فَتكَ جَبانِ
- ١٤وَقَبلَكِ ما أَنهَضتُ عَزمي لِحاجَةٍوَأَدرَكتُها إِلّا بِحَدِّ سِنانِ
- ١٥وَأَولى بِمِثلي أَن يَكونَ مِهادَهُسَراةُ حِصانٍ لا سَريرُ حَصانِ
- ١٦وَبي أَنَفٌ أَن أَقتَضي بِسَرى الظُبىدُيوني لَو غَيرُ الحَبيبِ لَواني
- ١٧وَمَن كانَ مَجدُ الدينِ عَوناً وَناصِراًلَهُ لَم يُطامِن مَنكِباً لِهَوانِ
- ١٨وَلَم يَخشَ مِن رَيبِ الزَمانِ وَلَم يَجِدإِلَيهِ سَبيلاً طارِقُ الحَدَثانِ
- ١٩فَتىً أَصبَحَ المَعروفُ وَالعَفوُ عِندَهُعَتاداً لِعافٍ يَجتَديهِ وَجاني
- ٢٠وَأَدنَت لَهُ الآمالَ وَهيَ نَوازِحٌسَحائِبُ جودٍ مِن يَدَيهِ دَواني
- ٢١نَدىً صَدَقَت لِلشائِمينَ بُروقُهُوَما كُلُّ بَرقٍ صادِقُ اللَمَعانِ
- ٢٢وَهَذَّبَ أَخلاقَ اللَيالي فَرَدَّهاعَواطِفَ مِن بَعدِ الجَفاءِ حَواني
- ٢٣وَجَدَّدَ آثارَ المَكارِمِ بَعدَ ماعَفَت أَربُعٌ مِن أَهلِها وَمَغاني
- ٢٤وَكُنّا سَمِعنا الجودَ يُروى حَديثُهُفَنَحنُ نَراهُ اليَومَ رَأيَ عِيانِ
- ٢٥بَعيدُ المَدى داني النَدى مِن عُفاتِهِفَلِلَّهِ مِنهُ النازِحَ المُتَداني
- ٢٦رَحيبُ المَغاني ضَيَّقَ البَأسُ وَالنَدىمَعاذيرَهُ يومي قِرىً وَطِعانِ
- ٢٧كَريمٌ إِذا اِستَكفيتُهُ أَمرَ حادِثٍكَفاني وَإِن رُمتُ الحِباءَ حَباني
- ٢٨سَعى بَينَ حالي وَالغِنى جودُ كَفِّهِفَأَصلَحَ ما بَيني وَبَينَ زَماني
- ٢٩وَصُلتُ عَلى الأَيّامِ مِن حَدِ عَزمِهِبِأَبيَضَ ماضي الشَفرَتَينِ يَماني
- ٣٠أَغَرُّ هِجانٌ يَنتَمي مِن فِعالِهِإِلى شِيَمٍ مِثلِ الصَباحِ هِجانِ
- ٣١يُريكَ وَقاراً في النَدى فَكَأَنَّهُشَماريخُ رَضوى أَو هِضابُ أَبانِ
- ٣٢وَرَأياً يَفُلُّ المُشرَفِيَّ وَهِمَّةًتُناطُ بِعَزمٍ صادِقٍ وَجَنانِ
- ٣٣وَبَأساً يُشابُ السُخطُ مِنهُ بِرَأفَةٍفَشِدَّتُهُ مَمزوجَةٌ بِلَيانِ
- ٣٤وَكَم فَرَقَ الأَبطالَ يَومَ كَريهَةٍوَأَحرَزَ خَصلَ السَبقِ يَومَ رِهانِ
- ٣٥مَآثِرُ لَو كُنتُ اِبنَ حُجرٍ فَصاحَةًلَقَصَّرَ عَن إِحصائِهِنَّ بَياني
- ٣٦فِداءٌ لِمَجدِ الدينِ كُلُّ مُقَصِرٍبِهِ السَعيُ عَن طُرقِ المَكارِمِ واني
- ٣٧يُداجيهِ إِجلالاً وَتَحتَ اِبتِسامِهِكَمينٌ مِنَ البَغضاءِ وَالشَنَآنِ
- ٣٨تَوَقَّدُ نارُ الغَيظِ بَينَ ضُلوعِهِوَلَكِنَّها نارٌ بِغَيرِ دُخانِ
- ٣٩يَرومُ مَساعيهِ بِغَيرِ كِفايَةٍوَقَد حيلَ بَينَ العَيرِ وَالنَزَوانِ
- ٤٠تَهَنَّ أَبا الفَضلِ الجَوادَ بِرُتبَةٍسَما عَن مُجارٍ قَدرُها وَمُداني
- ٤١لَها مُرتَقى دَحضٌ إِذا رامَ حاسِدٌرُقِيّاً لَها زَلَّت بِهِ القَدَمانِ
- ٤٢مَلَأتَ أَكُفَّ الراغِبينَ مَواهِباًفَشُكرُكَ مَملوءٌ بِهِ المَلَوانِ
- ٤٣وَسِرتَ مِنَ الإِحسانِ وَالعَدلِ سيرَةًبِها سارَ قِدَماً في الوَرى العُمرانِ
- ٤٤وَقُمتَ بِأَعباءِ الخِلافَةِ ناهِضاًوَقَد نامَ عَنها العاجِزُ المُتَواني
- ٤٥فَلا عَدِمَت مِنكَ المَمالِكُ هِمَّةًتَبيتُ وَفي تَدبيرِها الثَقَلانِ
- ٤٦وَلا زالَ مَأهولاً جَنابُكَ يَلتَقيمَواسِمُ أَفراحٍ بِهِ وَتَهاني
- ٤٧وَسَمعاً لِما حَبَّرتُهُ مِن مَدائِحٍفِصاحٍ إِذا اِستَجلَيتَهُنَّ حِسانِ
- ٤٨ضَمِنتُ لَكَ الإِحسانَ عَنها فَقَد وَفىلِمَجدِكَ فيها خاطِري بِضَماني
- ٤٩وَسَيَّرتُها تَطوي البِلادَ شَوارِداًبِها العيسُ بَينَ النَصِّ وَالوَخَدانِ
- ٥٠كَرائِمَ ما عَرَّضتُهُنَّ لِخاطِبٍسِواكَ فَلَم أَسمَح بِهِنَّ لِباني
- ٥١فَإِنَّ عَقيلاتِ الكِرامِ إِذا بَنىبِهِنَّ سِوى الكَفُؤِ الكَريمِ زَواني
- ٥٢تَلينُ قِياداً لِلكَريمِ وَإِنَّهالِكُلِ لَئيمِ الصِهرِ ذاتُ حُرانِ
- ٥٣فَهُنَّ بِما أَولَيتَني مِن صَنائِعٍعَنِ الناسِ إِلّا عَن نَداكَ غَواني