قصائد

ليهنك أني في حبالك عاني

سبط ابن التعاويذيأيوبيالطويلحزنالنون

  1. ١لِيَهنِكِ أَنِّي في حَبالِكِ عانيوَأَنَّكِ مِنّي في أَعَزِّ مَكانِ
  2. ٢وَأَنّي ضَعيفٌ في هَواكِ تَجَلُّديعَلى أَنَّني جَلدٌ عَلى الحَدَثانِ
  3. ٣حَمولٌ لِأَعباءِ المُلِمّاتِ كاهِليوَمالي بِما حَمَّلتَنيهِ يَدانِ
  4. ٤مَلَكتِ أَبِيّاً مِن قِيادي وَلَم يَكُنلِيُصحِبَ إِلّا في يَدَيكِ عِناني
  5. ٥نَأَيتِ فَحَرَّمتَ الجُفونَ عَنِ الكَرىوَأَغرَيتِ دَمعَ العَينِ بِالهَمَلانِ
  6. ٦وَأَعهَدُ قَبلَ البَينِ قَلبي يُطيعُنيوَلَكِنَّهُ يَومَ الوَداعِ عَصاني
  7. ٧وَمازالَ مَطبوعاً عَلى الصَبرِ قُلَّباًسَواءً بِعادٌ عِندَهُ وَتَداني
  8. ٨فَما بالُهُ يَومَ النَوى سارَ مُنجِداًمَعَ الرَكبِ في أَسرِ الصَبابَةِ عاني
  9. ٩فَلَيتَ طَبيباً أَمرَضَتني جُفونُهُوَفي يَدِهِ مِنها الشِفاءُ شَفاني
  10. ١٠وَلَيتَ غَريمي في الهَوى وَهوَ واحِدٌتَحَرَّجَ مِن لِيّانِهِ فَقَضاني
  11. ١١وَلَولا الهَوى يا آلَ خَنساءَ لَم تَكُنلِتَملِكَني فيكُم خَضيبُ بِنانِ
  12. ١٢وَلا بِتُّ في أَبياتِكُم سائِلاً قِرىًبِغَيرِ القَنا أَو طالِباً لِأَمانِ
  13. ١٣أُرَجّي جَوادَ الكَفِّ عَطفَ بَخيلَةٍوَأَخشى حَديدَ القَلبِ فَتكَ جَبانِ
  14. ١٤وَقَبلَكِ ما أَنهَضتُ عَزمي لِحاجَةٍوَأَدرَكتُها إِلّا بِحَدِّ سِنانِ
  15. ١٥وَأَولى بِمِثلي أَن يَكونَ مِهادَهُسَراةُ حِصانٍ لا سَريرُ حَصانِ
  16. ١٦وَبي أَنَفٌ أَن أَقتَضي بِسَرى الظُبىدُيوني لَو غَيرُ الحَبيبِ لَواني
  17. ١٧وَمَن كانَ مَجدُ الدينِ عَوناً وَناصِراًلَهُ لَم يُطامِن مَنكِباً لِهَوانِ
  18. ١٨وَلَم يَخشَ مِن رَيبِ الزَمانِ وَلَم يَجِدإِلَيهِ سَبيلاً طارِقُ الحَدَثانِ
  19. ١٩فَتىً أَصبَحَ المَعروفُ وَالعَفوُ عِندَهُعَتاداً لِعافٍ يَجتَديهِ وَجاني
  20. ٢٠وَأَدنَت لَهُ الآمالَ وَهيَ نَوازِحٌسَحائِبُ جودٍ مِن يَدَيهِ دَواني
  21. ٢١نَدىً صَدَقَت لِلشائِمينَ بُروقُهُوَما كُلُّ بَرقٍ صادِقُ اللَمَعانِ
  22. ٢٢وَهَذَّبَ أَخلاقَ اللَيالي فَرَدَّهاعَواطِفَ مِن بَعدِ الجَفاءِ حَواني
  23. ٢٣وَجَدَّدَ آثارَ المَكارِمِ بَعدَ ماعَفَت أَربُعٌ مِن أَهلِها وَمَغاني
  24. ٢٤وَكُنّا سَمِعنا الجودَ يُروى حَديثُهُفَنَحنُ نَراهُ اليَومَ رَأيَ عِيانِ
  25. ٢٥بَعيدُ المَدى داني النَدى مِن عُفاتِهِفَلِلَّهِ مِنهُ النازِحَ المُتَداني
  26. ٢٦رَحيبُ المَغاني ضَيَّقَ البَأسُ وَالنَدىمَعاذيرَهُ يومي قِرىً وَطِعانِ
  27. ٢٧كَريمٌ إِذا اِستَكفيتُهُ أَمرَ حادِثٍكَفاني وَإِن رُمتُ الحِباءَ حَباني
  28. ٢٨سَعى بَينَ حالي وَالغِنى جودُ كَفِّهِفَأَصلَحَ ما بَيني وَبَينَ زَماني
  29. ٢٩وَصُلتُ عَلى الأَيّامِ مِن حَدِ عَزمِهِبِأَبيَضَ ماضي الشَفرَتَينِ يَماني
  30. ٣٠أَغَرُّ هِجانٌ يَنتَمي مِن فِعالِهِإِلى شِيَمٍ مِثلِ الصَباحِ هِجانِ
  31. ٣١يُريكَ وَقاراً في النَدى فَكَأَنَّهُشَماريخُ رَضوى أَو هِضابُ أَبانِ
  32. ٣٢وَرَأياً يَفُلُّ المُشرَفِيَّ وَهِمَّةًتُناطُ بِعَزمٍ صادِقٍ وَجَنانِ
  33. ٣٣وَبَأساً يُشابُ السُخطُ مِنهُ بِرَأفَةٍفَشِدَّتُهُ مَمزوجَةٌ بِلَيانِ
  34. ٣٤وَكَم فَرَقَ الأَبطالَ يَومَ كَريهَةٍوَأَحرَزَ خَصلَ السَبقِ يَومَ رِهانِ
  35. ٣٥مَآثِرُ لَو كُنتُ اِبنَ حُجرٍ فَصاحَةًلَقَصَّرَ عَن إِحصائِهِنَّ بَياني
  36. ٣٦فِداءٌ لِمَجدِ الدينِ كُلُّ مُقَصِرٍبِهِ السَعيُ عَن طُرقِ المَكارِمِ واني
  37. ٣٧يُداجيهِ إِجلالاً وَتَحتَ اِبتِسامِهِكَمينٌ مِنَ البَغضاءِ وَالشَنَآنِ
  38. ٣٨تَوَقَّدُ نارُ الغَيظِ بَينَ ضُلوعِهِوَلَكِنَّها نارٌ بِغَيرِ دُخانِ
  39. ٣٩يَرومُ مَساعيهِ بِغَيرِ كِفايَةٍوَقَد حيلَ بَينَ العَيرِ وَالنَزَوانِ
  40. ٤٠تَهَنَّ أَبا الفَضلِ الجَوادَ بِرُتبَةٍسَما عَن مُجارٍ قَدرُها وَمُداني
  41. ٤١لَها مُرتَقى دَحضٌ إِذا رامَ حاسِدٌرُقِيّاً لَها زَلَّت بِهِ القَدَمانِ
  42. ٤٢مَلَأتَ أَكُفَّ الراغِبينَ مَواهِباًفَشُكرُكَ مَملوءٌ بِهِ المَلَوانِ
  43. ٤٣وَسِرتَ مِنَ الإِحسانِ وَالعَدلِ سيرَةًبِها سارَ قِدَماً في الوَرى العُمرانِ
  44. ٤٤وَقُمتَ بِأَعباءِ الخِلافَةِ ناهِضاًوَقَد نامَ عَنها العاجِزُ المُتَواني
  45. ٤٥فَلا عَدِمَت مِنكَ المَمالِكُ هِمَّةًتَبيتُ وَفي تَدبيرِها الثَقَلانِ
  46. ٤٦وَلا زالَ مَأهولاً جَنابُكَ يَلتَقيمَواسِمُ أَفراحٍ بِهِ وَتَهاني
  47. ٤٧وَسَمعاً لِما حَبَّرتُهُ مِن مَدائِحٍفِصاحٍ إِذا اِستَجلَيتَهُنَّ حِسانِ
  48. ٤٨ضَمِنتُ لَكَ الإِحسانَ عَنها فَقَد وَفىلِمَجدِكَ فيها خاطِري بِضَماني
  49. ٤٩وَسَيَّرتُها تَطوي البِلادَ شَوارِداًبِها العيسُ بَينَ النَصِّ وَالوَخَدانِ
  50. ٥٠كَرائِمَ ما عَرَّضتُهُنَّ لِخاطِبٍسِواكَ فَلَم أَسمَح بِهِنَّ لِباني
  51. ٥١فَإِنَّ عَقيلاتِ الكِرامِ إِذا بَنىبِهِنَّ سِوى الكَفُؤِ الكَريمِ زَواني
  52. ٥٢تَلينُ قِياداً لِلكَريمِ وَإِنَّهالِكُلِ لَئيمِ الصِهرِ ذاتُ حُرانِ
  53. ٥٣فَهُنَّ بِما أَولَيتَني مِن صَنائِعٍعَنِ الناسِ إِلّا عَن نَداكَ غَواني