أحبب بتياك القباب قبابا
ابن هانئ الأندلسيعباسيالكاملرومانسيةالباء
- ١أحْبِبْ بتَيّاكَ القِبَابِ قِباباًلا بالحُداةِ ولا الركابِ رِكابا
- ٢فيها قلوبُ العاشقينَ تخالُهاعَنَماً بأيْدي البِيضِ والعُنّابا
- ٣بأبي المهَا وحْشِيّةً أتْبَعْتُهانَفَساً يُشيّعُ عِيسَها ما آبا
- ٤واللّهِ لولا أن يُسفّهني الهوىويقولَ بعضُ القائلينَ تصابَى
- ٥لكسْرتُ دُمْلُجَها بضيق عناقِهاورشفتُ من فيها البَرودِ رُضابا
- ٦بِنْتُمْ فلولا أن أُغيّرَ لِمتيعَبَثاً وألقاكمْ عليّ غِضابا
- ٧لخَضَبْت شَيباً في عِذاري كاذباًومَحَوْت محْوَ النِّقسِ عنه شبابا
- ٨وخلعْتُه خلْعَ العِذارِ مُذَمَّماًواعتَضْتُ مِن جِلبابِهِ جِلبابا
- ٩وخضَبْتُ مُسْوَدَّ الحِداد عليكُمُلو أنّني أجِدُ البَياضَ خِضابا
- ١٠وإذا أردتَ على المشيبِ وِفادَةًفاجعلْ إليه مَطيّكَ الأحقابا
- ١١فلتأخذَنّ من الزمان حَمامَةًولتدفعنّ إلى الزّمانِ غُرابا
- ١٢ماذا أقول لريبِ دَهْرٍ جائرٍجَمَعَ العُداةَ وفرّقَ الأحبابا
- ١٣لم ألقَ شيئاً بعدَكم حسَناً ولامَلِكاً سوى هذا الأغرّ لُبابا
- ١٤هذا الذي قد جَلّ عن أسمائهِحتى حسبناها له أَلقابا
- ١٥من ليس يرضى أن يسمى جعفراًحتى يسمى جعفر الوهابا
- ١٦يَهَبُ الكتائبَ غانماتٍ والمَهَامُستَردَفاتٍ والجِيادَ عِرابا
- ١٧فكأنّما ضرَبَ السّماءَ سُرادقِاًبالزّابِ أو رَفعَ النّجومَ قِبابا
- ١٨قد نالَ أسباباً إلى أفلاكِهاوسيَبْتَغي من بَعدِها أسْبابَا
- ١٩لبِسَ الصّباحُ به صَباحاً مُسْفرِاًوسقَتْ شَمائِلُه السّحابَ سحابَا
- ٢٠قد باتَ صَوْبُ المُزْن يسترِقُ النّدىمن كفّه فرأيتُ منه عُجابَا
- ٢١لم أدْرِ أنّى ذاك إلاّ أنّنيقد رابَني من أمرِهِ ما رابَا
- ٢٢وبأيّ أُنمُله أطافَ ولم يَخَفْمن بأسِها سَوطاً علَيهِ عَذابَا
- ٢٣وهوَ الغريقُ لئنْ توسّطَ موجَهاوالبحرُ مُلتَجٌّ يَعُبُّ عُبابَا
- ٢٤ماضي العزائمِ غيرُه اغتَنَمَ اللُّهَىفي الحربِ واغتنَمَ النفّوسَ نِهابَا
- ٢٥فكأنّه والأعوَجيَّ إذا انتَحَىقمَرٌ يُصرّفُ في العنانِ شِهابَا
- ٢٦ما كنتُ أحسَبُ أن أرَى بشراً كذاليثاً ولا دِرْعاً يسمّى غابَا
- ٢٧وَرداً إذا ألقَى على أكتادِهِلِبْداً وصرّ بحَدّ نابٍ نابَا
- ٢٨فرَشَتْ له أيدي الليوثِ خدودَهاورَضينَ ما يأتي وكنّ غِضابا
- ٢٩لولا حفائظهُ وصَعْبُ مِراسِهِما كانتِ العرَبُ الصّعاب صِعابا
- ٣٠قد طيّبَ الأفواهَ طِيبُ ثنائِهِفَمِنَ اجلِ ذا نجدُ الثّغورَ عِذابا
- ٣١لو شَقّ عن قلبي امتحانُ ودَادهِلوجدتَ من قلبي عليه حجابا
- ٣٢قد كنتُ قبلَ نَداكَ أُزجي عارضاًفأشيمُ منه الزِّبرجَ المُنجابا
- ٣٣آليتُ أصدُرُ عن بحارك بعدماقِستُ البحار بها فكنّ سرابا
- ٣٤لم تُدْنِني أرضٌ إليكَ وإنّماجِئْتُ السماءَ ففُتّحَتْ أبوابا
- ٣٥ورأيتُ حولي وَفْدَ كلّ قبيلةٍحتى توهّمتُ العراقَ الزّابا
- ٣٦أرضاً وَطئْتُ الدُّرَّ رَضراضاً بهاوالمسكَ ترباً والرّياضَ جنابا
- ٣٧وسمِعْتُ فيها كلّ خُطبة فَيْصَلٍحتى حَسِبْتُ مُلوكَها أعْرابا
- ٣٨ورأيتُ أجبُلَ أرضها مُنقادةًفحسِبْتُها مدّتْ إليكَ رِقابا
- ٣٩وسألتُ ما للدّهرِ فيها أشْيَباًفإذا به من هوْل بأسكَ شابا
- ٤٠سَدّ الإمامُ بكَ الثغورَ وقبلَهُهَزَمَ النبيُّ بقوْمكَ الأحزابا
- ٤١لو قلتُ إنّ المُرهَفاتِ البِيضَ لمتُخْلَقْ لغَيركُمُ لقُلتُ صَوابا
- ٤٢أنتُمْ ذَوُو التيجانِ من يَمنٍ إذاعُدّ الشّريفُ أرومةً ونِصابا
- ٤٣إن تمتثِلْ منها الملوكُ قصورَكمْفَلَطالَما كانوا لها حُجّابا
- ٤٤هَلْ تشكُرَنّ ربيعةُ الفَرَسِ التيأوْلَيْتُمُوها جَيئَةً وذَهَابا
- ٤٥أو تحمدُ الحمراءُ من مُضَرٍ لكُمْمَلِكاً أغَرّ وقادةً أنجابا
- ٤٦أنتُمْ منَحْتُمْ كلّ سيّد معشَرٍبالقُرْبِ من أنسابكم أنسابا
- ٤٧هَبْكُمْ مَنحْتُمْ هذه البِدَرَ التيعُلِمَتْ فكيف منحتُمُ الأنسابا
- ٤٨قلتم فأُصمِتَ ناطِقٌ وصَمَتُّمُفبلغتمُ الإطنابا والإسهابا
- ٤٩أقسمتُ لو فارقتُمُ أجسامَكملَبَقيتُمُ من بعْدها أحبابا
- ٥٠ولوَ اَنّ أوطانَ الدّيارِ نَبَتْ بكملَسَكنتُمُ الأخلاقَ والآدابا
- ٥١يا شاهِداً لي أنّه بَشَرٌ ولوْأنبأتُهُ بخصاله لارتابا
- ٥٢لكَ هذه المُهَجُ التي تدعَى الوَرَىفأمُرْ مُطاعَ الأمْرِ وادْعُ مُجابا
- ٥٣لو لم تكن في السلم أنطَقَ ناطقٍلكفاكَ سيفُك أن يُحيرَ خِطابا
- ٥٤ولئن خرجتَ عن الظنونِ ورجمِهافلَقَدْ دخلْتَ الغيبَ باباً بابا
- ٥٥ما اللّهُ تاركَ ظُلْمِ كفّكَ للُّهىحتى يُنَزّلَ في القِصاصِ كتابا
- ٥٦ليس التعَجّبُ من بحَارِكَ إنّنيقِسْتُ البحارَ بها فكُنّ سَرابا
- ٥٧لكنْ من القَدَرِ الّذي هو سابِقٌإنْ كانَ أحْصَى ما وَهَبْتَ حسابا
- ٥٨إني اختصرْتُ لك المديحَ لأنّهلم يَشْفنِي فجعلْتُهُ إغبابا
- ٥٩والذّنْبُ في مَدْحٍ رأيتُكَ فوقهُأيُّ الرّجال يُقالُ فيكَ أصابا
- ٦٠هَبْني كذي المحراب فيك ولُوّميكالخصْمِ حين تَسَوّرُوا المِحرابا
- ٦١فأنا المُنيبُ وفيه أعظمُ أُسْوةٍقد خَرّ قبلي راكعاً وأنابا