أقوى المحصب من هاد ومن هيد
ابن هانئ الأندلسيعباسيالطويلهجاءالدال
- ١أقوى المُحَصَّبُ من هادٍ ومن هِيدِوودّعونَا لِطيّاتٍ عَباديدِ
- ٢ما أنسَ لا أنسَ إجفالَ الحجيجِ بناوالرّاقصاتِ من المَهْريّةِ القُود
- ٣ذا موقِفُ الصَّبّ من مرمى الجمار ومنمَشاخبِ البُدْنِ قَفْراً غير معهود
- ٤ومَوقِفُ الفَتَياتِ الناسكاتِ ضحىًيَعْثُرْنَ في حِبَراتِ الفِتيةِ الصِّيدِ
- ٥يُحْرِمنَ في الرَّيطِ من مثنىً وواحدةٍوليسَ يَحْرِمْنَ إلاّ في الموَاعيدِ
- ٦ذواتُ نَبْلٍ ضِعافٍ وهي قاتلِةٌوقد يُصِيبُ كَمِيّاً سَهمُ رِعديد
- ٧قد كنتُ قَنّاصَها أيّامَ أذعَرُهَاغِيدَ السّوالفِ في أياميَ الغِيدِ
- ٨إذْ لا تَبيتُ ظِباءُ الوحشِ نافرةًولا تُراعُ مَهاةُ الرملِ بالسِّيد
- ٩لا مثلَ وَجدي برَيعانِ الشبابِ وقَدْرأيتُ أُمْلودَ غُصْني غيرَ أُملود
- ١٠والشيبُ يضرِبُ في فَودَيّ بارقَهُوالدّهْر يَقدَحُ في شمْلي بتَبديدِ
- ١١ورابَني لَوْنُ رأسي إنّه اختلفتْفيه الغمائمُ من بِيضٍ ومن سود
- ١٢إن تبكِ أعينُنا للحادثات فقدْكَحلننا بعد تغميضٍ بتسهيد
- ١٣وليسَ تَرضى اللّيالي في تصرّفِهاإلاّ إذا مَزجَتْ صاباً بقِنديد
- ١٤لأعْرُقَنّ زماناً راب حادِثُهُإذا استَمَرّ فَألقَى بالمَقَاليد
- ١٥في اللّهِ تصْديقُ ما في النفس من أمَلٍوفي المُعِزّ مُعِزِّ البأس والجُود
- ١٦الواهِبِ البَدَراتِ النُجلِ ضاحِيَةًأمثالِ أسنِمَةِ البُزْلِ الجَلاعِيدِ
- ١٧مُؤيَّدِ العزْمِ في الجُلّى إذا طرَقَتْمنَدَّدِ السمْع في النّادي إذا نودي
- ١٨لكلّ صوْتٍ مَجالٌ في مَسامعِهِغيرِ العَنيفَينِ من لَوْمٍ وتَفنيدِ
- ١٩وعندَ ذي التاجِ بِيضُ المكرُماتِ وماعندي له غيرُ تمجيدٍ وتحميد
- ٢٠أتْبَعْتُهُ فِكَري حتى إذا بَلَغتْغاياتِها بين تصْويبٍ وتصعيد
- ٢١رأيتُ موضِعَ بُرهانٍ يبينُ ومارأيتُ موضعَ تكييفٍ وتحديد
- ٢٢وكان مُنقِذَ نفسي من عَمايتِهافقلتُ فيهِ بعلْمٍ لا بتقليدِ
- ٢٣فمن ضميرٍ بصدْقِ القوْلِ مشتملٍومن لِسانٍ بِحُرّ المدحِ غِرِّيد
- ٢٤ما أجزَلَ اللّهُ ذُخري قبل رؤيتِهِولا انتَفَعْتُ بإيمانٍ وتوحيد
- ٢٥للّهِ منْ سَبَبٍ باللّهِ مُتّصِلٍوظِلِّ عدلٍ على الآفاقِ ممدود
- ٢٦هادي رَشادٍ وبُرْهانٍ ومَوعظَةٍوبيِّناتٍ وتوفيقٍ وتسْديد
- ٢٧ضيِاءُ مظُلمةِ الأيّامِ داجِيَةٍوغيْثُ مُمْحِلَةِ الأكنافِ جارود
- ٢٨ترى أعاديه في أيّام دَولتِهِما لا يرى حاسدٌ في وجهِ محسود
- ٢٩قد حاكمتْهُ ملوكُ الرّوم في لَجِبٍوكانَ للّهِ حكمٌ غيرُ مردود
- ٣٠إذْ لا ترَى هِبْرزِيّاً غيرَ منعفرٍمنهم ولا جاثلِيقاً غيرَ مصفود
- ٣١قَضَيْتَ نحبَ العوالي من بطارقهمْوللدّماسِقِ يَوْمٌ جِدُّ مشهود
- ٣٢ذَمّوا قَناكَ وقد ثارَتْ أسِنّتُهافما تركْنَ وَريداً غيرَ مَورود
- ٣٣طَعْنٌ يُكوِّرُ هذا في فريصة ذاكأنّ في كلّ شِلْوٍ بطنَ ملحود
- ٣٤حوَيتَ أسلابَهم من كلّ ذي شُطَبٍماضٍ ومُطَّرِدِ الكعبَينِ أُملود
- ٣٥وكلِّ درعٍ دِلاصِ المَتن سابغةٍتُطوَى على كل ضافي النسْج مَسرود
- ٣٦لم يعلموا أنّ ذاكَ العزمَ مُنصَلِتٌوأنّ تِلكَ المنَايا بالمَراصِيد
- ٣٧حتّى أتَوْكَ على الأقتابِ من بُهَمٍخُزْرِ العيونِ ومن شُوسٍ مذاويد
- ٣٨وفوْقَ كلّ قُتودٍ بَزُّ مُستَلَبٍوفوق كل قناةٍ رأسُ صنديد
- ٣٩توّجتَ منها القنا تيجان ملحمةٍمن كل محْلولِ سِلكِ النظمِ معقود
- ٤٠كأنّها في الذُرَى سُحقٌ مُكَمَّمَةٌمن كلّ مخضودِ أعلى الطّلعِ منضود
- ٤١سودُ الغدائرِ في بِيضِ الأسِنّةِ فيحُمْرِ الأنابيبِ من رَدْعٍ وتجسيد
- ٤٢أشهَدتَهم كلَّ فَضْفاض القميص ضحىًفي سْرجِ كلّ طِمِرّ العدوِ قَيدودِ
- ٤٣كأنّ أرماحَهم تَتْلو إذا هُزِجَتْزَبورَ داودَ في محْرابِ داود
- ٤٤لو كان للرّومِ علْمٌ بالذي لقِيَتْما هُنّئَتْ أُمُّ بِطريقٍ بمولود
- ٤٥لم يَبقَ في أرْضِ قُسطَنطينَ مُشرِكةٌإلاّ وقد خَصّها ثُكْلٌ بمفقود
- ٤٦أرضٌ أقمتَ رَنيناً في مَآتِمِهايُغْني الحمائمَ عن سَجعٍ وتغريد
- ٤٧كأنّما بادَرَتْ منها ملوكُهُمُمصارعَ القَتل أو جاؤوا لموعود
- ٤٨ما كلّ بارقَةٍ في الجوّ صاعقَةٌتُخْشَى ولا كلّ عِفريتٍ بمِرّيد
- ٤٩ألقى الدُّمُسْتُقُ بالصّلبان حينَ رأىما أنزَلَ اللّهُ من نَصْرٍ وتأييد
- ٥٠فقُلْ له حال من دونِ الخليجِ قَناًسُمْرٌ وأذرُعُ أبطالٍ مَناجيد
- ٥١أهلُ الجِلادِ إذا بانَتْ أكفُّهُمُيَجْمَعْنَ بينَ العَوالي واللّغاديد
- ٥٢فرْسانُ طَعْنٍ تُؤامٍ في الفرائصِ لايُنمي وضَرْبٍ دراكٍ في القماحيد
- ٥٣ذا أهرَتٌ كشُدوقِ الأُسد قد رجفتْزأراً وهذا غَموسٌ كالأخاديد
- ٥٤أعيا عليه أيرجو أم يخافُ وقدرآكَ تُنْجِزُ مِنْ وعدٍ وتوعيدِ
- ٥٥وقائعٌ كَظَمَتْهُ فانْثنى خَرِساًكأنّما كَعَمَتْ فاه بجُلمود
- ٥٦حَمَيْتَهُ البَرَّ والبَحرَ الفضاءَ معاًفما يَمُرّ ببابٍ غيرِ مَسدود
- ٥٧يرى ثُغورَكَ كالعَينِ التي سَلِمَتْبين المَرَوراتِ منها والقَراديد
- ٥٨يا رُبّ فارعةِ الأجبالِ راسِيَةٍمنها وشاهقةِ الأكنافِ صَيخود
- ٥٩دَنا ليمنَعَ رُكْنَيْها بغاربِهِفباتَ يَدعَمُ مهدوداً بمهدود
- ٦٠قد كانتِ الرّومُ محذوراً كتائبُهاتُدْني البلادَ على شَحْطٍ وتبْعيد
- ٦١ملْكٌ تأخّرَ عهدُ الرّومِ من قِدَمٍعنه كأن لم يكن دهراً بمعهود
- ٦٢حُلّ الذي أحكموه في العزائم منْعَقْدٍ وما جرّبوه في المكائيد
- ٦٣وشاغَبوا اليَمَّ ألفَيْ حِجّةٍ كَمَلاًوهم فوارسُ قاريّاتِهِ السُّود
- ٦٤فاليوْمَ قد طُمِستْ فيه مسالكُهممن كلّ لاحبِ نَهْجِ الفُلْكِ مقصود
- ٦٥لو كنتَ سائلَهُم في اليَمّ ما عَرَفُواسُفْعَ السّفائن من عُفْرِ الملاحيد
- ٦٦هَيهاتَ راعَهُمُ في كلّ مُعْتَرَكٍمَلْكُ الملوكِ وصِنديدُ الصّناديد
- ٦٧مَن ليس يمسَحُ عن عِرنينِ مُضْطهَدٍولا يَبيتُ على أحناءِ مَفؤود
- ٦٨ذو هيبةٍ تُتّقَى من غيرِ بائقةٍوحِكمةٍ تُجْتَنى من غيرِ تعقيد
- ٦٩من مَعشرٍ تَسَعُ الدنيا نفوسهُمُوالناسُ ما بينَ تضييقٍ وتنكيد
- ٧٠لو أصْحرُوا في فضاءٍ من صُدورهِمُسَدّوا عليكَ فُروجَ البِيدِ بالبِيد
- ٧١أولئك الناسُ إن عُدّوا بأجمعِهِمْومَن سواهم فَلَغْوٌ غيرُ معدود
- ٧٢والفرقُ بين الوَرَى جمْعاً وبينَهُمُكالفرْقِ ما بينَ مَعدومٍ وموجود
- ٧٣إن كانَ للجودِ بابٌ مُرْتَجٌ غُلُقٌفأنت تدني إليه كلّ إقليد
- ٧٤كأنّ حلمك أرسى الأرض أو عقدتبهِ نَواصي ذُرَى أعْلامِها القُودِ
- ٧٥لكَ المَواهبُ أُولاها وآخرُهاعَطاءُ رَبٍّ عَطاءٌ غيرُ مجدودِ
- ٧٦فأنتَ سَيّرْتَ ما في الجُودِ من مثَلٍباقٍ ومن أثَرٍ في النّاسِ محمودِ
- ٧٧لو خَلّدَ الدّهرُ ذا عزّ لعِزّتِهِكنتَ الأحَقَّ بتَعميرٍ وتَخليدِ
- ٧٨تَبلى الكرامُ وآثارُ الكرامِ وماتَزدادُ في كلّ عَصرٍ غيرَ تجديدِ