وغانية لما رأتني أعولت
بهاء الدين زهيرمملوكيالطويلالباء
- ١وَغانِيَةٍ لَمّا رَأَتنِيَ أَعوَلَتوَقالَت عَجيبٌ يا زُهَيرُ عَجيبُ
- ٢رَأَت شَعَراتٍ لُحنَ بيضاً بِمَفرِقيوَغُصنِيَ مِن ماءِ الشَبابِ رَطيبِ
- ٣لَقَد أَنكَرَت مِنّي مَشيباً عَلى صِباًوَقالَت مَشيبٌ قُلتُ ذاكَ مَشيبُ
- ٤وَما شِبتُ إِلّا مِن وَقائِعِ هَجرِهاعَلى أَنَّ عَهدي بِالصِبا لَقَريبُ
- ٥عَرَفتُ الهَوى مِن قَبلِ أَن يُعرَفَ الهَوىوَما زالَ لي في الغَيبِ مِنهُ نَصيبُ
- ٦وَلَم أَرَ قَلباً مِثلَ قَلبي مُعَذَّباًلَهُ كُلَّ يَومٍ لَوعَةٌ وَوَجيبُ
- ٧وَكُنتُ قَدِ اِستَهوَنتُ في الحُبِّ نَظرَةًوَقَد صارَ مِنها في الفُؤادِ لَهيبُ
- ٨تَرَكتُ عَذولي ما أَرادَ بِقَولِهِيَسُفُّهُ يُزري يَستَخِفُّ يَعيبُ
- ٩فَما رابَهُ إِلّا دَماثَةُ مَنطِقِوَأَنِّيَ مَزّاحُ اللِسانِ لَعوبُ
- ١٠أَروحُ وَلي في نَشوَةِ الحُبِّ هِزَّةٌوَلَستُ أُبالي أَن يُقالَ طَروبُ
- ١١مُحِبٌّ خَليعٌ عاشِقٌ مُتَهَتِّكٌيَلَذُّ لِقَلبي كُلُّ ذا وَيَطيبُ
- ١٢خَلَعتُ عِذاري بَل لَبِستُ خَلاعَتيوَصَرَّحتُ حَتّى لا يُقالَ مُريبُ
- ١٣وَفى لِيَ مَن أَهوى وَأَنعَمَ بِالرِضايَموتُ بِغَيظٍ عاذِلٌ وَرَقيبُ
- ١٤فَلا عَيشَ إِلّا أَن تُدارَ مُدامَةٌوَلا أُنسَ إِلّا أَن يَزورَ حَبيبُ
- ١٥وَإِنّي لِيَدعوني الهَوى فَأُجيبُهُوَإِنّي لِيَثنيني التُقى فَأُنيبُ
- ١٦رَجَوتُ كَريماً قَد وَثِقتُ بِصُنعِهِوَما كانَ مَن يَرجو الكَريمَ يَخيبُ
- ١٧فَيا مَن يُحِبُّ العَفوَ إِنِّيَ مُذنِبٌوَلا عَفوَ إِلّا أَن تَكونَ ذُنوبُ