قصائد

وغانية لما رأتني أعولت

بهاء الدين زهيرمملوكيالطويلالباء

  1. ١وَغانِيَةٍ لَمّا رَأَتنِيَ أَعوَلَتوَقالَت عَجيبٌ يا زُهَيرُ عَجيبُ
  2. ٢رَأَت شَعَراتٍ لُحنَ بيضاً بِمَفرِقيوَغُصنِيَ مِن ماءِ الشَبابِ رَطيبِ
  3. ٣لَقَد أَنكَرَت مِنّي مَشيباً عَلى صِباًوَقالَت مَشيبٌ قُلتُ ذاكَ مَشيبُ
  4. ٤وَما شِبتُ إِلّا مِن وَقائِعِ هَجرِهاعَلى أَنَّ عَهدي بِالصِبا لَقَريبُ
  5. ٥عَرَفتُ الهَوى مِن قَبلِ أَن يُعرَفَ الهَوىوَما زالَ لي في الغَيبِ مِنهُ نَصيبُ
  6. ٦وَلَم أَرَ قَلباً مِثلَ قَلبي مُعَذَّباًلَهُ كُلَّ يَومٍ لَوعَةٌ وَوَجيبُ
  7. ٧وَكُنتُ قَدِ اِستَهوَنتُ في الحُبِّ نَظرَةًوَقَد صارَ مِنها في الفُؤادِ لَهيبُ
  8. ٨تَرَكتُ عَذولي ما أَرادَ بِقَولِهِيَسُفُّهُ يُزري يَستَخِفُّ يَعيبُ
  9. ٩فَما رابَهُ إِلّا دَماثَةُ مَنطِقِوَأَنِّيَ مَزّاحُ اللِسانِ لَعوبُ
  10. ١٠أَروحُ وَلي في نَشوَةِ الحُبِّ هِزَّةٌوَلَستُ أُبالي أَن يُقالَ طَروبُ
  11. ١١مُحِبٌّ خَليعٌ عاشِقٌ مُتَهَتِّكٌيَلَذُّ لِقَلبي كُلُّ ذا وَيَطيبُ
  12. ١٢خَلَعتُ عِذاري بَل لَبِستُ خَلاعَتيوَصَرَّحتُ حَتّى لا يُقالَ مُريبُ
  13. ١٣وَفى لِيَ مَن أَهوى وَأَنعَمَ بِالرِضايَموتُ بِغَيظٍ عاذِلٌ وَرَقيبُ
  14. ١٤فَلا عَيشَ إِلّا أَن تُدارَ مُدامَةٌوَلا أُنسَ إِلّا أَن يَزورَ حَبيبُ
  15. ١٥وَإِنّي لِيَدعوني الهَوى فَأُجيبُهُوَإِنّي لِيَثنيني التُقى فَأُنيبُ
  16. ١٦رَجَوتُ كَريماً قَد وَثِقتُ بِصُنعِهِوَما كانَ مَن يَرجو الكَريمَ يَخيبُ
  17. ١٧فَيا مَن يُحِبُّ العَفوَ إِنِّيَ مُذنِبٌوَلا عَفوَ إِلّا أَن تَكونَ ذُنوبُ