قصائد

ألا من عذير النفس ممن يلومها

ابن الزياتعباسيالطويلرومانسيةالراء

  1. ١أَلا مَن عَذيرُ النَّفسِ مِمَّن يَلومُهاعَلى حُبِّها جَهلاً أَلا مَن عَذيرُها
  2. ٢تَذَكَّرتُ أَيّاماً تَوَلّى سُرورُهافَدر لعَيني عِندَ ذاكَ دَرُورُها
  3. ٣فَبِتُّ كَأَنّي بِالنُّجومِ مُوَكَّلٌأُقَلِّبُ فيها مُقلَتي وَأُديرُها
  4. ٤كَأَنَّ بَناتَ النَّعشِ باسِطٌ كَفَّهُوَقَد مَدَّ كَفاً لِلسُّؤالِ فَقيرُها
  5. ٥كَأَنَّ الثُّريا في الدُّجى وَاِجتِماعِهاعِصابَةُ طَيرٍ فَزَّعَتها صُقورُها
  6. ٦يخالُ بِها النَّسرُ الَّذي هُوَ واقِعٌأَثافِيَّ لَم يُنصَب عَلَيها قُدورُها
  7. ٧أَلا يا لَها مِن لَيلَةٍ حارَ نَجمُهاوَغابَ الكَرى فيها وَطالَ قَصيرُها
  8. ٨تَذَكَّرتُ أَيّاماً تَوَلَّت حَميدَةًفَعادَ لِنَفسي بَثُّها وَزَفيرُها
  9. ٩لَيالِيَ كانَت مَن تُحِبُّ أَميرَةًعَلَيكَ وَمَولاةً وَأَنتَ أَميرُها
  10. ١٠وَكانَت أَسيراً في وِثاقِكَ يَنتَهيإِلى كُلِّ مَن تَهوى وَأَنتَ أَسيرُها
  11. ١١فَأَعقَبتُ أَيّاماً جَرَت بِمُساءَتيقَريبَةُ بُؤسٍ وَاستشاط غيورُها
  12. ١٢وَفي الصَّدرِ مِنّي غُصَّةٌ لا أُحيرُهاوَفي الصَّدرِ مِنها غُصَّة لا تُحيرُها
  13. ١٣دَهاني وَإِيّاها العُداةُ فَأَصبَحَتوَقَد أُسبِلَت دوني عَلَيها سُتورُها
  14. ١٤وَكانَت وَأَبوابٌ لَها خَمسُ عَشرَةتَطولُ عَلَيها لَيلَةً لا أَزورُها
  15. ١٥وَكُنتُ أَثيراً عِندَهُنَّ يَرَينَنيكَتُفّاحَةٍ قَد فُضَّ فيها عَبيرُها
  16. ١٦وَكانَت عَلاماتي إِلَيها تَنَحنُحيوَيُنذِرُها مِن حِسِّ نَعلي صَريرُها
  17. ١٧وَكانَت إِذا ما جاءَ غَيري تَسَتَّرَتوَكانَ لَدَيَّ بَذلُها وَسُتورُها
  18. ١٨فَأَصبَحتُ أَرضى بِالقَليلِ وَرُبَّماطَلَبتُ فَلَم يَعسُر عَلَيَّ كَثيرُها
  19. ١٩وَأَعزِز عَلَيها أَن تَكونَ إِشارَتيإِلَيها بِطُهر لا يُجابُ مُشيرُها
  20. ٢٠تَطاوَلَتِ الأَيَّامُ مُنذُ رَأَيتُهافَكانَت عَلَيَّ كَالسِّنينِ شهورُها
  21. ٢١وَلَو أَنَّ ما أَلقى مِنَ الوجدِ ساعَةًبِأَجبالِ رَضوى هُدَّ منَها صُخورُها
  22. ٢٢وَلَو أَنَّ ما أَلقى مِنَ الوجدِ ساعَةًبِرُكنَي ثَبيرٍ ما أَقامَ ثَبيرُها
  23. ٢٣وَلَو أَنَّني أدعى لَدى المَوتِ باسمِهالَعادَ لِنَفسي باذن رَبّي نُشورُها
  24. ٢٤أُعَلِّلُ نَفسي بِالأَماني مَخافَةًعَلَيها إِذا ما الشَّوقُ كادَ يُطيرُها
  25. ٢٥وَأَدعو إِذا ما خِفتُ أَن يَغلبَ الهَوىعَلَيها غَرامي بِاِسمِها أَستَجيرُها
  26. ٢٦فَإِن تَكُنِ الأَيَّامُ أَغشتكَ نقمَةًفَقَد أَدبَرت أَعجازها وَصُدورُها
  27. ٢٧وَإِنِّي لَآتي الشَّيءَ مِن غَيرِ عِلمِهافَيُخبِرُها عَنّي بِذاكَ ضَميرُها
  28. ٢٨وَقَد زَعِمتُ أَنِّي سَمَحتُ لِغَيرِهابِوَصلٍ وَلا وَالبُدنِ تَدمي نحورُها
  29. ٢٩وَرَبِّ المَنايا لا أُميلُ زِيارَتيإِلى غَيرِها أُنثى وَلا أَستَزيرُها
  30. ٣٠وَلكِنَّني كَنَّيتُ عَنها بِغَيرِهامَخافَةَ عَينٍ لا يَنامُ بَصيرُها
  31. ٣١عَلَيَّ نُذورٌ جَمَّةٌ في لِقائِهافَلَيتَ نذوري أَوجَبَت وَنُذورُها
  32. ٣٢أَما مِن مُشير سَدَّدَ اللَّهُ رَأيَهُيَرى أَنَّ فيها حيلَةً لا يُضيرُها