إذا وقت السعادة زال عني
أبو العلاء المعريعباسيالوافرالياء
- ١إِذا وَقتُ السَعادَةِ زالَ عَنّيفَكِلني إِن أَرَدتَ وَلا تُكَنّي
- ٢نَبَذتُ نَصيحَتي أَن رَثَّ جِسميوَكَم نَقَعَ الغَليلَ خَبيءُ شَنِّ
- ٣وَقَد عَدِمَ التَيَقُّنُ في زَمانٍحَصَلنا مِن حِجاهُ عَلى التَظَنّي
- ٤فَقُلنا لِهِزبَرِ أَأَنتَ لَيثٌفَشَكَّ وَقالَ عَلَيَّ أَو كَأَنّي
- ٥وَضَعتُ عَلى قَرا الأَيّامِ رَحليفَما أَنا لِلمُقامِ بِمُطمَئِنِّ
- ٦وَلاقَتبي عَلى العَودِ المُزَجّىوَلا سَرجي عَلى الفَرَسِ الأَدَنِّ
- ٧وَلَكِن تَرقُلُ الساعاتُ تَحتيبَرِئنَ مِنَ التَمَكُّثِ وَالتَأَنّي
- ٨أَحِنُّ وَما أَجُنُّ سِوى غَرامٍبِغَيرِ الحَقِّ مِن حِنٍّ وَجِنِّ
- ٩نَصَحتُكِ ناقَتي سَلَبي وَنَفسيوَنُحرِكُ في الحَنينِ فَلا تَحِنّي
- ١٠أَضَيفَ الفَقرِ ضَيفَنُكَ اِدِّلاجٌفَهَل لَكَ مِن ذُؤالَةَ في ضِفَنِّ
- ١١غِنىً وَتَصَعلُكٌ وَكَرىً وَسُهدٌفَقَضَّينا الحَياةَ بِكُلِّ فَنِّ
- ١٢زَمانٌ لا يَنالُ بَنوهُ خَيراًإِذا لَم يَلحَظوهُ مِنَ التَمَنّي
- ١٣عَرَفتُ صُروفَهُ فَأَزَمتُ مِنهاعَلى سِنِّ اِبنِ تَجرِبَةٍ مُسِنِّ
- ١٤وَأَفقَرَني إِلى مَن لَيسَ مِثليكَما اِفتَقَرَ السِنانُ إِلى المِسَنِّ
- ١٥أَنا اِبنُ التُربِ ما نَسَبي سِواهُقَلَلتُ عَنِ التَسَمّي وَالتَكَنّي
- ١٦إِذا أَلهَمَتنِيَ الغَبراءُ يَوماًفَقَد أَمِنَ التَجَنُّبُ وَالتَجَنّي
- ١٧وَما أَهلُ التَحَنُّؤُ وَالتَحَلّيإِلى أَهلِ التَحَلُوِّ وَالتَحَنّي
- ١٨وَيَكفيكَ التَقَنُّعُ مِن قَريبٍعَظائِمَ لَيسَ تُبلَغُ بِالتَوَنّي
- ١٩صَريرَ الرُمحِ في زَرَدٍ مَنيعٍوَوَقعَ المَشرَفِيِّ عَلى المِجَنِّ
- ٢٠وَحَملَ مُهَنَّدٍ يَسطو بِعَيرٍوَفورٍ لَيسَ بِالأَشِرِ المُرِنِّ
- ٢١وَلا شَلّالِ عاناتٍ خِماصٍوَلَكِن خَيلِ جَيشٍ مُرجَحَنِّ
- ٢٢يَرى عَذمَ الأَوابِدِ غَيرَ حِلٍّوَيَعذِمُ هامَةَ البَطَلِ الرِفَنِّ
- ٢٣وَما يَنَفكُّ مُحتَمِلاً ذُباباًأَبى التَغريدُ في الخَضِرِ المُغَنِّ
- ٢٤تَذوبُ حِذارَهُ زُرقُ الأَعاديوَيَسخى بِالحَياةِ حَليفُ ضَنِّ
- ٢٥وَيَنفُثُ في فَمِ الحَيّاتِ سُمّاًوَيَملَأُ ذِلَّةً أَنفَ المِصِنِّ
- ٢٦وَخَرقُ مَفازَةٍ كُسِيَت سَراباًيُعَرّي الذِئبَ مِن وَبَرٍ مُكِنِّ
- ٢٧شَكَت سَحَراً مِنَ السَبَراتِ قُرّاًفَأَوسَعَها الهَجيرُ مِنَ القُطُنِّ
- ٢٨وَتَعزِفُ جِنُّها وَاللَيلُ داجٍإِذا خَلَتِ الجَنادِبُ مِن تَغَنّي
- ٢٩يَخالُ الغِرُّ سَرحَ بَني أُقَيشٍيُؤَنَّقُ في مَراتِعِها بِسَنِّ
- ٣٠أَراكَ إِذا اِنفَرَدتَ كُفيتَ شَرّاًمِنَ الخَلِّ المُعاشِرِ وَالمِعَنِّ
- ٣١وَمَن يَحمِل حُقوقَ الناسِ يوجَدلَدى الأَغراضِ كَالفَرَسِ المُعَنِّ
- ٣٢أَتَعجَبُ مِن مُلوكِ الأَرضِ أَمسَوالِلَذّاتِ النُفوسِ عَبيدَ قِنِّ
- ٣٣فَإِن دانَيتُهُم لَم تَعدُ ظُلَماًوَمَنّاً في الأُمورِ بِغَيرِ مَنِّ
- ٣٤نَهَيتُكَ عَن خِلاطِ الناسِ فَاِحذَرأَقارِبَكَ الأَداني وَاِحذَرَنّي
- ٣٥وَإِن أَنا قُلتُ لا تَحمِل جُرازاًفَهُزَّ أَخا السَفاسِقِ وَاِضرِبَنّي
- ٣٦فَنَصلُ السَيفِ وَهوَ اللُجُّ يَرميغَريقاً فَوقَ سَيفٍ مُرفَئِنِّ
- ٣٧وَضاحيهِ يُزيلُ غُضونَ وَجهٍوَيَبسُطُ مِن وِدادِ المُكبَئِنِّ
- ٣٨فَما حَمَلَت يَداهُ بِهِ خَؤوناًوَلا نَبَراتُهُ نَبَراتُ وَنِّ
- ٣٩سَنا العَيشِ الخُمولُ فَلا تَقولوادَفينُ الصيتِ كَالمَيتِ المُجَنِّ
- ٤٠وَتُؤثِرُ حالَةَ الزِمّيتِ نَفسيوَأَكرَهُ شيمَةَ الرَجُلِ المِفَنِّ
- ٤١كَفى حُزناً رَحيلُ القَومِ عَنّيوَلَيسَ تَخَيُّري وَطَنَ المِبِنِّ
- ٤٢تَبَنَّوا خَيمَهُم فَوُقوا هَجيراًوَأَعوَزَني مَكانٌ لِلتَبَنّي
- ٤٣يُصافِحُ راحَةً بِاليَأسِ قَلبيوَلَدنُ الشَرخِ حُوِّلَ مِن لَدُنّي
- ٤٤وَما أَنا وَالبُكاءَ لِغَيرِ خَطبٍأَعينُ بِذاكَ لِمَن لَم يَسَتَعِنّي
- ٤٥حَسِبتُكَ لَو تُوازِنُ بي ثَبيراًوَرَضوى في المَكارِمِ لَم تَزِنّي
- ٤٦وَما أَبغي كِفاءَكَ عَن جَميلٍوَأَمّا بِالقَبيحِ فَلا تَدِنّي
- ٤٧وَلا تَكُ جازِياً بِالخَيرِ شَرّاًوَإِن أَنا خُنتُ في سَبَبٍ فَخُنّي
- ٤٨جَليسي ما هَويتُ لَكَ اِقتِراباًوَصُنتُكَ عَن مُعاشَرَتي فَصُنّي
- ٤٩أَرى الأَقوامَ خَيرُهُمُ سَوامٌوَإِن أُهِنِ اِبنَ حادِثَةٍ يُهِنّي
- ٥٠إِذا قُتِلَ الفَتى الشِرّيبُ مِنهُمفَلا يَهِجِ الغَرامَ كَسيرُ دَنِّ
- ٥١رَأَيتُ بَني النَضيرِ مِن آلِ موسىأَعارَهُمُ الشَقاءُ حَطيمَ ثِنِّ
- ٥٢سَعَوا وَسَعَت أَوائِلُهُم لِأَمرٍفَما رَبِحوا سِوى دَأبٍ مُعَنّي