أودع في كل يوم حبيبا
الشريف الرضيعباسيالمتقاربرثاءالباء
- ١أوَدَّعُ في كُلِّ يَومٍ حَبيباوَأُهدي إِلى الأَرضِ شَخصاً غَرَيبا
- ٢وَأَرجِعُ عَنهُ جَميلَ العَزاءِأَمسَحُ عَن ناظِرَيَّ الغُرُبا
- ٣كَأَنِّيَ لَم أَدرِ أَنَّ السَبيلَ سَبيلي وَأَنّي مُلاقٍ شَعوبا
- ٤وَأَنَّ وَرائِيَ سَوقاً عَنيفاًوَأَنَّ أَمامي يَوماً عَصِيبا
- ٥وَلا أَنَّني بَعدَ طولِ البَقاءِأُصابَ كَما أَنَّ غَيري أُصيبا
- ٦أَمانيُّ أوضِعُ في غَيِّهالِريحِ الغُرورِ بِها مُستَطيبا
- ٧تَذَكَّر عَواقِبَ موبي النَباتُوَلا تُتبِعِ العَينَ مَرعىً خَصيبا
- ٨قَعَدتُ بِمَدرَجَةِ النائِباتِيُمِرُّ الزَمانُ عَلَيَّ الخُطوبا
- ٩عَلى الهَمِّ أُنفِقُ شَرخَ الشَبابِوَأُعطي المَنايا حَبيباً حَبيبا
- ١٠تَصامَمتُ عَن هَتَفاتِ المَنونِبِغَيري وَلا بُدَّ مِن أَن أُجيبا
- ١١وَأَعلَمُ أَنّي مُلاقي الَّتيشَعَبنَ قَبائِلَنا وَالشُعوبا
- ١٢أَلا إِنَّ قَومي لِوِردِ الحِمامِمَضوا أَمَماً وَأَجابوا المُهيبا
- ١٣بِمَن أَتَسَلّى وَأَيدي المَنونِتُخالِسُ فَرعي قَضيباً قَضيبا
- ١٤نَزَعنَ قَوادِمَ ريشِ الجَناحِوَأَثبَتنَ في كُلِّ عُضوٍ نُدوبا
- ١٥نُجومٌ إِذا شَهِدوا الأَندِياتِرُجومٌ إِذا أَقاموا ما الحُروبا
- ١٦إِذا عَقَدوا لِلعَطاءِ الحُبىوَإِن زَعزَعوا لِلطِعانِ الكُعوبا
- ١٧عَراعُرُ لا يَنطِقونَ الخَناوَلا يَحفَظونَّ الكَلامَ المُعيبا
- ١٨يُرِمَّ الفَتّى مِنهُمُ جُهدَهُفَإِن قالَ قالَ بَليغاً خَطيبا
- ١٩جَلا بيبُ لا تُضمِرُ الفاحِشاتِوَأَردِيَةٌ لا تَضُمُّ العُيوبا
- ٢٠وَبِشرٌ يُهابُ عَلى حُسنِهِفَتَحسَبُهُ غَضباً أَو قُطوبا
- ٢١لَقَد أَرزَمَت إِبِلي بَعدَكُموَأَبدى لَها كُلُّ مَرعىً جُذوبا
- ٢٢نَزَعتُ أَزمَّتَها لِلمَقامِوَأَعفَيتُ مِنها الذُرى وَالجُنوبا
- ٢٣لِمَن أَطلُبُ المالَ مِن بَعدِكُموَأُحفي الحِصانَ وَأُنضي الجَنيبا
- ٢٤حَوامي جِبالٍ رَعاها الحِمامُفَسَوّى بِهِنَّ الثَرى وَالجُنوبا
- ٢٥وَكَم واضِحٍ مِنكُمُ كَالهِلالِ هالَت يَدايَ عَلَيهِ الكَثيبا
- ٢٦وَنازَعَني المَوتُ مِن شَخصِهِسِناناً طَريراً وَعَضباً مَهيبا
- ٢٧وَحِلماً رَزيناً وَأَنفاً حَميّاًوَعَزماً جَريّاً وَرَأياً مُصيبا
- ٢٨صَوارِمُ أَغمَدتُها في الصَعيدِوَفَلَّلَتُ مِنها الظُبى وَالغُروبا
- ٢٩أَقولُ لِرَكبٍ خِفافِ المَزادِوَقَد بَدَّلوا بِالوَضاءِ الشُحوبا
- ٣٠أَلِمّوا بِأَجوازِ تِلكَ القُبورِفَعَرّوا الجِيادَ وَجُزّوا السَبيبا
- ٣١قِفوا فَاِمطِروا كُلَّ عَينٍ دَماًبِها وَاِملَاؤوا كُلَّ قَلبٍ وَجيبا
- ٣٢ولا تَعقِروا غَيرَ حَبِّ القُلوبِ إِذا عَقَرَ الناسُ بُزلاً وَنَيبا
- ٣٣وَإِنّي عَلى أَن رَماني الزَمانُوَأَعقَبَ بِالقَلبِ جُرحاً رَغيبا
- ٣٤لَتَعجُمُ مِنّي ضُروسُ الخُطوبِ قَلباً جَليداً وَعوداً صَليبا
- ٣٥وَأَبقى العَواجِمُ مِن صَعدَتيعَشوَزَنَةً تَستَقِلُّ النُيوبا
- ٣٦أَخِلّاءِ لا زالَ جَمُّ البُروقِأَجشُّ الرَعودِ يُطيعُ الجَنوبا
- ٣٧إِذا ما مَطاياهُ جُبنَ الفَلاأَمِنّا عَليها الوَجى وَاللُغوبا
- ٣٨يَشُقُّ المَزادَ عَلى تُربِكُموَيَمري عَلى كُلِّ قَبرٍ ذَنوبا
- ٣٩وَأَسأَلُ أَينَ مَصابُ الغَمامِشُروقاً إِذا ما غَدا أَو غُروبا
- ٤٠أَضِنُّ عَلى القَطرِ أَن يَستَهِلَّعَلى غَيرِ أَجداثِكُم أَو يَصوبا
- ٤١غُلِبتُ عَليكُم فيا صَفقَةًغُبِنتُ بِها العَيشَ غُصناً رَطيبا
- ٤٢فَلَولا الحَياءُ لَعَطَّ القُلوبَعَليكُم عَصائِبُ عَطّوا الجُيوبا
- ٤٣وَلَم يَكُ قَدرُ الرَزايا بِكُمجَناناً مَروعاً وَدَمعاً سَكوبا
- ٤٤وَإِن ضَرايحَكُم في الصَعيدِلَتَكسو الخَبيثَ مِنَ الأَرضِ طيبا
- ٤٥وَهَبنا لِفَيضِ الدُموعِ الخُدودَعَليكُم وَحَرَّ الغَرامِ القُلوبا
- ٤٦لَقَد شَغَلتَني المَرائي لَكُمبِوَجدِيَ عَن أَن أَقولَ النَسيبا
- ٤٧وَكُنتُ أَعُدُّ ذُنوبَ الزَمانِفَبَعدَكُم لا أَعُدُّ الذُنوبا
- ٤٨أَرابَ الرَدى فَيكُمُ جاهِداًوَزادَ فَجازَ مَدى أَن يُريبا
- ٤٩أَأَنشُدُ مَن قَد أَضَلَّ الحِمامُعَناءً لَعَمرُكَ أَعيا الطَبيبا