ألوي حيازيمي عليك تحرقا
الشريف الرضيعباسيالطويلحزنالقاف
- ١أُلَوّي حَيازيمي عَلَيكَ تَحَرُّقاوَأَشكو قُصورَ الدَمعِ فيكَ وما رَقا
- ٢فَيا شَملَ لُبّي لا تَزالُ مُبَدَّداًوَيا جَفنَ عَيني لا تَزالُ مُؤَرَّقا
- ٣فَقَد كُنتُ أَستَسقي الدُموعَ لِمِثلِهاوَما جَمَّ دَمعُ العَينِ إِلّا لِيُهرَقا
- ٤أَعايَنتَ هَذا الدَهرَ إِن سَرَّ مَرَّةًأَساءَ وَإِن صَفى لَنا الوُدَّ رَنَّقا
- ٥كَأَنّي أُنادي مِنهُ صَمّاءَ صَلدَةًوَصِلَّ فَلاةٍ لا يَلينُ عَلى الرُقى
- ٦إِذا غَفِلَ الحادونَ ثارَ مُساوِراًوَإِن روجِعَ النَجوى أَرَمَّ وَأَطرَقا
- ٧طَلوعُ الثَنايا يَنفُذُ اللَيلَ لَحظُهُإِذا ما رَنا جَوّابُ أَرضٍ وَحَملَقا
- ٨لَهُ المَنظَرُ العاري وَكُلُّ هُنَيهَةٍتُغاوِرُ بِالأَنقاءِ بُرداً مُشَرِّقا
- ٩كَأَنَّ زِماماً ضاعَ مِن أَرحَبِيَّةٍتَلَوّى بِأَقوازِ النَقا وَتَعَلَّقا
- ١٠تَلَمَّظَ شَيئاً كَالجَبابِ وَغامَرَتبِهِ وَثبَةٌ مِنَ اللَيثِ مَصدَقا
- ١١رِشاءُ الرَدى لَو عَضَّ بِالطَودِ هاضَهُوَلَو شَمَّ ما لاقى عَلى الأَرضِ أَحرَقا
- ١٢دُوَيهِيَةٌ يَحمي الطَريقَ مَجَرُّهُإِذا نَفَخَ الرُكبانُ نامَ وَأَرَّقا
- ١٣وَما العَيشُ إِلّا غُمَّةٌ وَاِرتِياحَةٌوَمُفتَرَقٌ بَعدَ الدُنوِّ وَمُلتَقى
- ١٤هُوَ الدَهرُ يُبلي جِدَّةً بَعدَ جِدَّةٍفَيا لابِساً أَبلى طَويلاً وَأَخلَقا
- ١٥فَكَم مِن عَليٍّ فيكَ حَلَّقَ وَاِنهَوىوَكَم مِن غَنيٍّ نالَ مِنكَ وَأَملَقا
- ١٦وَمِن قَبلَ ما أَردى جُذاماً وَحِميراًوَأَطرَقَ زَورُ المَوتِ عوجاً وَعَملَقا
- ١٧وَأَبقى عَلى دارِ السَمَوأَلِ بَركَهُوَقادَ إِلى وِردِ المَنونِ مُحَرِّقا
- ١٨فَفارَقَ هَذا الأَبلَقَ الفَردَ بَغتَةًوَوَدَّعَ ذا بَعدَ النَعيمِ الخَوَرنَقا
- ١٩فَما البَأسُ وَالإِقدامُ نَجّى عُتَيبَةًوَلا الجودُ وَالإِعطاءُ أَبقى المُحَلَّقا
- ٢٠أَراهُ سِناناً لِلقَريبِ مُسَدَّداًوَسَهماً إِلى النَأيِ البَعيدِ مُفَوَّقا
- ٢١إِذا ما عَدا لَم تُبصِرِ البيضَ قُطَّعاًوَلا الزَغفَ مَنّاعاً وَلا الجُردَ سُبَّقا
- ٢٢وَلا في مَهاوي الأَرضِ إِن رُمتَ مَهبَطاًوَلا في مَراقي الجَوِّ إِن رُمتَ مُرتَقى
- ٢٣وَلا الحوتُ إِن شَقَّ البِحارَ بِفائِتٍوَلا الطَيرُ إِن مَدَّ الجَناحَ وَحَلَّقا
- ٢٤وَلِلعُمرِ نَهجٌ إِن تَسَنَّمَهُ الفَتىإِلى الغايَةِ القُصوى أَزَلَّ وَأَزلَقا
- ٢٥أَلا قاتَلَ اللَهُ الَّذي جاءَ غازِياًفَقارَعَنا عَن مُخَّةِ الساقِ وَاِنتَقى
- ٢٦وَكَم مِن عَليلٍ قَد شَرِقتُ بِيَومِهِجَوىً بَعدَ ما قالوا أَبَلَّ وَأَفرَقا
- ٢٧وَآخَرَ طَلَّقتُ السُرورَ لِفَقدِهِوَقَد راحَ لِلدُنيا النُشوزِ مُطَلِّقا
- ٢٨بِنَفسِيَ مَن أَفقَدتُ داراً أَنيقَةًمِنَ العَيشِ وَاِستَودَعتُ بَيداءَ سَملَقا
- ٢٩وَأَبدَلتُهُ مِن ظِلِّ فَينانَ ناضِرٍظِلالَ صَفيحٍ كَالغَمامِ مُطَبِّقا
- ٣٠وَخَفَّفتُ عَن أَيدي الأَقارِبِ ثِقلَهُوَحَمَّلتُهُ ثِقلَ الجَنادِلِ وَالنَقا
- ٣١جَلَستُ عَلَيهِ طامِعاً ثُمَّ جاءَنيمِنَ اليَأسِ أَمرٌ أَن أَخُبَّ وَأُعنِقا
- ٣٢وَما مِن هَوانٍ خَطَّأَ التُربَ فَوقَهُوَخَطَّ لَهُ بَيتاً مِنَ الأَمرِ ضَيِّقا
- ٣٣وَقَد كانَ فَوقَ الأَرضِ يُسحِقُ نَأيُهُفَصارَ وَراءَ الأَرضِ أَنأى وَأَسحَقا
- ٣٤خَليلَيَّ زُمّا لي مِنَ العيسِ جَسرَةًمُضَبَّرَةَ الأَضلاعِ أَدماءَ سَهوَقا
- ٣٥تَمُرُّ كَما مَرَّت أَوائِلُ بارِقٍيَشُقُّ الدُجى وَالعارِضَ المُتَأَلِّقا
- ٣٦كَأَنَّ يَدَ القَسطارِ بَينَ فُروجِهايُقَلِّبُ في الكَفِّ اللُجَينَ المُطَرَّقا
- ٣٧وَحُطّا لِجامي في قَذالِ طِمِرَّةٍكَأَنَّ بِها مِن مَيعَةِ الشَدِّ أَولَقا
- ٣٨تُعيرُ الفَتى ظَهراً قَصيراً كَأَنَّهُقَرا النِقنِقِ الطاوي وَعُنقاً عَشَنَّقا
- ٣٩لَعَلّي أَفوتُ المَوتَ إِن جَدَّ جَدُّهُوَأَعظَمُ ظَنّي أَن يَنالَ وَيَلحَقا
- ٤٠وَهَل يَأمَنُ الإِنسانُ مِن فَجأَتِهِوَإِن حَثَّ بِالبَيداءِ خَيلاً وَأَينُقا
- ٤١لَقَد سَلَّ هَذا الرُزءُ مِن عَينِيَ الكَرىوَغَصَّصَ بِالماءِ الزُلالِ وَأَشرَقا
- ٤٢وَمِمّا يُعَزّي المَرءَ ما شاءَ أَنَّهُيَرى نَفسَهُ في المَيِّتينَ مُعَرَّقا
- ٤٣وَلَو غَيرَ هَذا المَوتِ نالَكَ ظُفرُهُوَوَلّاكَ غَرباً لِلمَنايا مُذَلَّقا
- ٤٤لَكانَ وَراءَ الثَأرِ مِنّا وَدونَهُعَصائِبُ تَختارُ المَنونَ عَلى البَقا
- ٤٥إِذا ضَرَبوا رَدّوا الحَديدَ مُثَلَّماًوَإِن طَعَنوا رَدّوا الوَشيجَ مُدَقَّقا
- ٤٦بِكُلِّ قَصيرٍ يَفلِقُ الهامَ أَبيَضٍوَكُلِّ طَويلٍ يَهتِكُ السَردَ أَورَقا
- ٤٧إِذا اِهتَزَّ مِن خَلفِ السَنانِ حَسِبتَهُبِأَعلى النِجادِ الأَرقَمَ المُتَشَدِّقا
- ٤٨وَلَكِنَّهُ القِرنُ الَّذي لا نَرُدُّهُوَهَل لِاِمرِىءٍ رَدٌّ إِذا اللَيثُ حَقَّقا
- ٤٩يَقودُ الفَتى ما زُمَّ بِالضَيمِ أَنفُهُوَقَد قادَ أَبطالاً وَقَد جَرَّ فَيلَقا
- ٥٠مُشَقِّقُ أَعرافِ الخَطابَةِ صامِتٌوَلاقي صُدورِ الخَيلِ يَومَ الوَغى لَقا
- ٥١وَلَم تُغنِ عَنهُ السُمرُ قَوَّمَ دَرؤُهاوَلا البيضُ أَجرى القَينُ فيهِنَّ رَونَقا
- ٥٢سَقاهُ وَإِن لَم تُروَ لِلقَلبِ غُلَّةٌوَما كانَ ظَنّي أَن أَقولَ لَهُ سَقا
- ٥٣وَلا زالَتِ الأَنواءُ تَحبوهُ مُرعِداًمِنَ المُزنِ مَلآنَ الحَيازيمِ مُبرِقا
- ٥٤إِذا قيلَ وَلّى عادَ يَحدو عِشارَهُوَإِن قيلَ أَرقا دَمعَةَ القَطرِ أَغدَقا
- ٥٥وَأَعلَمُ أَن لا يَنفَعُ الغَيثُ هالِكاًوَلا يَشعُرُ المَندوبُ بِالهامِ إِن زَقا
- ٥٦وَلَو كانَ بِالسُقيا يَعودُ أَنا لَهُكَما لَو سُقي عاري القَضيبِ لَأَورَقا
- ٥٧وَلَكِن أُداري خاطِراً مُتَلَهِّفاًوَقَلباً بِما خَلفَ التُرابِ مُعَلَّقا