تبدت لنا حزوى فهاج جواها
بلبل الغرام الحاجريأيوبيالطويلالألف
- ١تبَدَّت لَنا حُزوى فَهاجَ جَواهانَسيمُ شَمالٍ ضَوَّعَتهُ رُباها
- ٢وَلاحَت لَها كُثبانُ رامَةَ فَاِنبَنَتتَبَلَّ بِطوفانِ الدُموعِ خُطاها
- ٣حِجازِيَّةٌ أَضحى بِنَجدٍ جِوارُهاتَحِنُّ إِلَيها صُبحُها وَمَساها
- ٤يُكَلِّفُها الحادونَ شَوقاً إِلى الحِمىوَأَينَ النَقا مِن حاجِرٍ وَحِماها
- ٥بِحَقِّكَ ذَكِّرها العَقيقَ لَعَلَّهاتَجِد راحَةً في سَيرِها وَعَساها
- ٦وَلا تَحرِموها بِالأُجَيرِعِ وَقفَةًفَفي ذَلِكَ الوادي بُلوغِ مُناها
- ٧هُوَ السَفجُ وَضّاحُ الثَنِيّاتِ زَهرُهُوَرامَة فَيّاحُ النَسيمِ شَذاها
- ٨أَرِحها تُمَتِّع مِن تِهامَةَ طَرفِهافَقَد حَلَفَت أَلا تَعودَ تَراها
- ٩لَها اللَهُ مِن مَوجوعَةِ القَلبِ فارَقَتمَرابِعَها الأولى وَقاعُ قِلاها
- ١٠إِذا ما حَدى الحادي بِنَجدٍ تَمايَلَتكَأَنَّ سُلافَ السَلسَبيل سَقاها
- ١١يَرومُ بِها مَرمىً بَعيداً عَنِ الحِمىوَأَينَ النَقا مِن حاجِرٍ وَحِماها
- ١٢وَكَيفَ تُسارى في الزمامِ أَمامَهاوَقَد عَلِمَت أَنَّ العُذَيبَ وَراها
- ١٣يُشَوِّقُها وَقعُ الهَوادِجِ في الضُحىإِلى لَمَحاتٍ مِن قِبابِ قِباها
- ١٤غَدَت تَقطَعُ البيدَ القِفارَ لَعَلَّهاتبرّد مِن ماءِ العُذَيبِ حَشاها
- ١٥فَلَو شَرِبَت ماءَ البِحار لَما رَوىلَها ذَلِكَ الماءُ القُراحُ ظَماها
- ١٦جُعِلتُ فِداها وَالنِياقُ بِأَسرِهاوَلَو أَنصَفَ الحادي لكان فداها
- ١٧أَحِنُّ إِذا حَنَّت وَاِصبو إِذا صَبَتوَكَيفَ عَنائي أَن يَكونَ عَناها
- ١٨كَأَنَّ جَفارَ السَفحِ رَوضُ شَقائِقٍمُرَوَّضَّةٍ مِن دَمعِها وَبُكاها
- ١٩خَلا الرَكب مِن صَبٍّ سِويَ كما خَلامِنَ العَيسِ صَبّاً بِالحِجازِ سِواها
- ٢٠خَليلَيَّ قَد زارَ الأُجَيرِع نِسمَةًمِنَ الخَيفِ يحيى الناشِقينَ هَواها
- ٢١دَعابي وَلُقياها فَقَد ضَمِنَت لَناسُكون خَفوقِ القَلبِ عِندَ لِقاها
- ٢٢سَلامُ مُشَوِّقٍ كُلَّما هَبَّتِ الصِباجَنوباً تَلَقّى نَشرَها وَشَذاها
- ٢٣عَلى الحَيِّ بِالجَرعاءِ حينَ تَيَمَّمَتبِهِنَّ المَطايا وَاِستَقَلَّ حِداها
- ٢٤وَما أُمُّ فَرخ بانَ عَنها قَرينهاتَقَلقَلَ مِن وَجدٍ عَلَيهِ حَشاها
- ٢٥وَوَرقاءَ بانٍ فارَقَتها فِراخهافَعَزَّ عَلَيها بَعدَهُنَّ بَقاها
- ٢٦بِأَوجَعَ مِن قَلبي غَداةَ تَرَحَّلَترَكائِبُ مِن سَلمى وَشَطَّ نَواها
- ٢٧أَأَحبابَنا بِنتُم عَنِ الخيفِ فَاِشتَكَتلِبُعدِكُم آصالَها وَضُحاها
- ٢٨وَفارَقتُمُ الدارَ الأَنيسَةَ فَاِستَوترُبوعُ مَغانيها وَقاعُ قِلاها
- ٢٩كَأَنَّكُمُ يَومَ الرَحيل رَحَلتُمُبِنَومي فَعَيني لا تُصيبُ كَراها
- ٣٠وَكُنتُ شَحيحاً مِن دُموعي بِقَطرَةٍفَقَد صِرتُ سَمحاً بَعدَكُم بِدِماها
- ٣١رَعى اللَهُ لَيلاتٍ بِطيبِ حَديثِكُمتَقَضَّت وَحَيّاها الحيا وَسَقاها
- ٣٢فَما قُلتُ إيهٍ بَعدَها لِمُسامِرٍمِنَ الناسِ إِلّا قَالَ قَلبِيَ آها
- ٣٣يَراني خَليلي باسِماً فَيَظُنُّ بيسُروراً وَأَحشايَ الهُمومُ مَلاها
- ٣٤فَكَم ضِحكَةٍ في القَلبِ مِنها حَرارَةٌيَسُبُّ لَظاها لَو كَشَفتَ غِطاها
- ٣٥مَتى تَنقَضي أَيّامُ ذُلّي وَاِجتَنىثِمارَ وِصالٍ قَد حُرِمتُ جَناها
- ٣٦وَأَستَصحِب القَومَ الَّذينَ بِمُهجَتيلِفَقدِهِمُ نارٌ يَشُبُّ لَظاها
- ٣٧رَمى اللَهُ أَحداثَ الزَمانِ بِصَرفَةٍوَقَيَّضَ لِلأَيّامِ مِثلَ قَضاها
- ٣٨فَكَم لِليالي مِن صُروفٍ تَرَكنَنيأَروحُ وَلي حَظُّ شَبيهُ دُجاها