قصائد

تبدت لنا حزوى فهاج جواها

بلبل الغرام الحاجريأيوبيالطويلالألف

  1. ١تبَدَّت لَنا حُزوى فَهاجَ جَواهانَسيمُ شَمالٍ ضَوَّعَتهُ رُباها
  2. ٢وَلاحَت لَها كُثبانُ رامَةَ فَاِنبَنَتتَبَلَّ بِطوفانِ الدُموعِ خُطاها
  3. ٣حِجازِيَّةٌ أَضحى بِنَجدٍ جِوارُهاتَحِنُّ إِلَيها صُبحُها وَمَساها
  4. ٤يُكَلِّفُها الحادونَ شَوقاً إِلى الحِمىوَأَينَ النَقا مِن حاجِرٍ وَحِماها
  5. ٥بِحَقِّكَ ذَكِّرها العَقيقَ لَعَلَّهاتَجِد راحَةً في سَيرِها وَعَساها
  6. ٦وَلا تَحرِموها بِالأُجَيرِعِ وَقفَةًفَفي ذَلِكَ الوادي بُلوغِ مُناها
  7. ٧هُوَ السَفجُ وَضّاحُ الثَنِيّاتِ زَهرُهُوَرامَة فَيّاحُ النَسيمِ شَذاها
  8. ٨أَرِحها تُمَتِّع مِن تِهامَةَ طَرفِهافَقَد حَلَفَت أَلا تَعودَ تَراها
  9. ٩لَها اللَهُ مِن مَوجوعَةِ القَلبِ فارَقَتمَرابِعَها الأولى وَقاعُ قِلاها
  10. ١٠إِذا ما حَدى الحادي بِنَجدٍ تَمايَلَتكَأَنَّ سُلافَ السَلسَبيل سَقاها
  11. ١١يَرومُ بِها مَرمىً بَعيداً عَنِ الحِمىوَأَينَ النَقا مِن حاجِرٍ وَحِماها
  12. ١٢وَكَيفَ تُسارى في الزمامِ أَمامَهاوَقَد عَلِمَت أَنَّ العُذَيبَ وَراها
  13. ١٣يُشَوِّقُها وَقعُ الهَوادِجِ في الضُحىإِلى لَمَحاتٍ مِن قِبابِ قِباها
  14. ١٤غَدَت تَقطَعُ البيدَ القِفارَ لَعَلَّهاتبرّد مِن ماءِ العُذَيبِ حَشاها
  15. ١٥فَلَو شَرِبَت ماءَ البِحار لَما رَوىلَها ذَلِكَ الماءُ القُراحُ ظَماها
  16. ١٦جُعِلتُ فِداها وَالنِياقُ بِأَسرِهاوَلَو أَنصَفَ الحادي لكان فداها
  17. ١٧أَحِنُّ إِذا حَنَّت وَاِصبو إِذا صَبَتوَكَيفَ عَنائي أَن يَكونَ عَناها
  18. ١٨كَأَنَّ جَفارَ السَفحِ رَوضُ شَقائِقٍمُرَوَّضَّةٍ مِن دَمعِها وَبُكاها
  19. ١٩خَلا الرَكب مِن صَبٍّ سِويَ كما خَلامِنَ العَيسِ صَبّاً بِالحِجازِ سِواها
  20. ٢٠خَليلَيَّ قَد زارَ الأُجَيرِع نِسمَةًمِنَ الخَيفِ يحيى الناشِقينَ هَواها
  21. ٢١دَعابي وَلُقياها فَقَد ضَمِنَت لَناسُكون خَفوقِ القَلبِ عِندَ لِقاها
  22. ٢٢سَلامُ مُشَوِّقٍ كُلَّما هَبَّتِ الصِباجَنوباً تَلَقّى نَشرَها وَشَذاها
  23. ٢٣عَلى الحَيِّ بِالجَرعاءِ حينَ تَيَمَّمَتبِهِنَّ المَطايا وَاِستَقَلَّ حِداها
  24. ٢٤وَما أُمُّ فَرخ بانَ عَنها قَرينهاتَقَلقَلَ مِن وَجدٍ عَلَيهِ حَشاها
  25. ٢٥وَوَرقاءَ بانٍ فارَقَتها فِراخهافَعَزَّ عَلَيها بَعدَهُنَّ بَقاها
  26. ٢٦بِأَوجَعَ مِن قَلبي غَداةَ تَرَحَّلَترَكائِبُ مِن سَلمى وَشَطَّ نَواها
  27. ٢٧أَأَحبابَنا بِنتُم عَنِ الخيفِ فَاِشتَكَتلِبُعدِكُم آصالَها وَضُحاها
  28. ٢٨وَفارَقتُمُ الدارَ الأَنيسَةَ فَاِستَوترُبوعُ مَغانيها وَقاعُ قِلاها
  29. ٢٩كَأَنَّكُمُ يَومَ الرَحيل رَحَلتُمُبِنَومي فَعَيني لا تُصيبُ كَراها
  30. ٣٠وَكُنتُ شَحيحاً مِن دُموعي بِقَطرَةٍفَقَد صِرتُ سَمحاً بَعدَكُم بِدِماها
  31. ٣١رَعى اللَهُ لَيلاتٍ بِطيبِ حَديثِكُمتَقَضَّت وَحَيّاها الحيا وَسَقاها
  32. ٣٢فَما قُلتُ إيهٍ بَعدَها لِمُسامِرٍمِنَ الناسِ إِلّا قَالَ قَلبِيَ آها
  33. ٣٣يَراني خَليلي باسِماً فَيَظُنُّ بيسُروراً وَأَحشايَ الهُمومُ مَلاها
  34. ٣٤فَكَم ضِحكَةٍ في القَلبِ مِنها حَرارَةٌيَسُبُّ لَظاها لَو كَشَفتَ غِطاها
  35. ٣٥مَتى تَنقَضي أَيّامُ ذُلّي وَاِجتَنىثِمارَ وِصالٍ قَد حُرِمتُ جَناها
  36. ٣٦وَأَستَصحِب القَومَ الَّذينَ بِمُهجَتيلِفَقدِهِمُ نارٌ يَشُبُّ لَظاها
  37. ٣٧رَمى اللَهُ أَحداثَ الزَمانِ بِصَرفَةٍوَقَيَّضَ لِلأَيّامِ مِثلَ قَضاها
  38. ٣٨فَكَم لِليالي مِن صُروفٍ تَرَكنَنيأَروحُ وَلي حَظُّ شَبيهُ دُجاها