إلام أداري الجسم حرصا وأتعب
نيقولاوس الصائغعثمانيالطويلرثاءالباء
- ١إلامَ أُداري الجِسمَ حِرصاً وأَتعَبُولا بُدَّ أَن يَنحَلَّ هذا المُركَّب
- ٢جعلتُ حِمامي نُصبَ عيني لِأَنَّهُقَضاءٌ إِلهِيٌّ فَما عنهُ مَهرَبُ
- ٣على أَنَّ حُكمَ الموتِ دَينٌ مؤَجَّلٌوعمَّا قليل بل قريبٍ سيُطلَبُ
- ٤فرُبَّ كريمٍ ما لهُ من مُدافعوليسَ لهُ يوماً سِوَى النفس مَطلَبُ
- ٥أَتزهو بعُمرِ آنَ جُرفُ نَهارهِوعن كَثَبٍ يندكُّ وَشكاً ويَخرَبُ
- ٦أَتمرَحُ في الدنيا كأَنَّكَ خالدٌوتَلهُو بِما فيها وتَصبو وتَلعَبُ
- ٧تَيقَّظ وتُب قبلَ المَنُونِ وقبلَماذُكاءُ نَهارِ العُمرِ بالمَوتِ تَغرُبُ
- ٨لقد وَجَبَ الاعداءُ فالموتُ واجبٌعلى كل نفس مُوجَبٌ ليسَ يُسلَبُ
- ٩فأَينَ مُلوكُ الأرضِ طُرّاً وأَينَ مَناهالوا قُلوبَ الناسِ بأساً وارعَبُوا
- ١٠وأينَ الذي قد كانَ تَرغَبُهُ الوَرَىفأَمسى دفيناً في الثَرَى عنهُ يُرغَبُ
- ١١وأينَ الذي أَفنَى الزمانَ تَكالياًعلى المال يَجني بالحَرام ويَنهَبُ
- ١٢وأينَ الأُولى سادوا الأَنام وشيَّدواقُصوراً لقد أمسَى بهِ البُومُ يَنعَبُ
- ١٣لقد حُصِدوا بالموتِ كالزَرعِ ذاوياًوأَحرَزَهم قبرٌ بهِ قد تغيَّبوا
- ١٤فطُوبى لَمِن بالموتِ كانَ هذيذُهُورَعياً لَمِن وَفدَ الرَدَى يَتَرقَّبُ
- ١٥تُخاطِبُنا الدُنيا ولكن بِلا فمٍويُملِي لِسانُ الحالِ منها ويُسهِبُ
- ١٦وتَصدَعُنا بالنائباتِ بلا يدٍوتَردَعُنا في صَرفِها وتُؤَنِّبُ
- ١٧أَزِل سَبَباً عنهُ السُقوطُ مُسبَّبٌإذا زالتِ الأَسبابُ زالَ المُسبَّبُ
- ١٨ولا تَصحَبَن إلَّا كريماً مُهذَّباًفخَيرُ الأُصيحابِ الكريمُ المهذَّبُ
- ١٩وإِيَّاك والمَينَ الذي لم يَفُه بهِسِوى جاهلٍ فالصِدقُ أَحرَى وأَصوَبُ
- ٢٠فما كاذبٌ إلَّا سخيفٌ بعقلِهِمُهانٌ وضيعُ الشأنِ عانٍ مُعَذَّبُ
- ٢١ويكفيهِ بينَ الناسِ عارٌ بأَنَّهُإذا فاهَ قالوا قد يَمِينُ ويَكذِبُ
- ٢٢حَيَوةُ الفَتَى هِي شأنُهُ إِنَّ مَن غداولا شأنَ يُحيِيهِ لهُ الموتُ أَنسَبُ
- ٢٣فأَيَّامُنا سبعونَ عاماً وإِن تَزِدبذي قُوَّةٍ فَهيَ البَلاءُ المعذِّبُ
- ٢٤فحتَّى مَتَى تَزهُو وتَلهُو وموتُنامن الجَفنِ للعَينينِ أَدنَى وأَقرَبُ
- ٢٥فصَبغتُنا بالماءِ والرُوحِ تعتنيبها النِعمةُ الأُولى وللبِرّ تُكسِبُ
- ٢٦وإِمَّا خَسِرناها فلا شيءَ بعدَهاسِوَى توبةٍ والقلبُ كالماءِ يُسكَبُ
- ٢٧فبابُ الخَلاصِ الأَوَّلُ البِرُّ إِن يَزُلفثانيهِ قلبٌ بالنَدامةِ يُسكَبُ