نصافي المعالي والزمان معاند
الشريف الرضيعباسيالطويلرومانسيةالدال
- ١نُصافي المَعالي وَالزَمانُ مُعانِدٌوَنَنهَضُ بِالآمالِ وَالجَدُّ قاعِدُ
- ٢تَمُرُّ بِنا الأَيّامُ غَيرَ رَواجِعٍكَما صافَحَت مَرَّ السُيولِ الجَلامِدُ
- ٣وَتُمكِنُنا مِن مائِها كُلُّ مُزنَةٍوَتَمنَعُنا فَضلَ السَحابِ المَزاوِدُ
- ٤وَما مَرِضَت لي في المَطالِبِ هِمَّةٌوَأَحداثُهُ في كُلِّ يَومٍ عَوائِدُ
- ٥عَوائِدُ هَمٍّ لايُحَيَّينَ غِبطَةًبِهُنَّ وَلا تُلقى لَهُنَّ الوَسائِدُ
- ٦وَلِلَّهِ لَيلٌ يَملَأُ القَلبَ هَولُهُوَقد قَلِقَت بِالنائِمينَ المَراقِدُ
- ٧يَقَرُّ بِعَيني أَن أَرى أَرضَ بابِلٍتَخوضُ مَغانيها الجِيادُ المَذاوِدُ
- ٨وَأَسحَبُ فيها بُردَ جَذلانَ شامِتٍإِذا شاءَ غَنَّتهُ الرَقاقُ البَوارِدُ
- ٩سَلَلنا رِقابَ العيسِ مِن خَلَلِ الدُجىتُلاعِبُها أَشطانُها وَالمَقاوِدُ
- ١٠وَقَد حَفَّ بِالبَدرِ النُجومُ كَأَنَّهُهَدِيٌّ تَهاداهُ الإِماءُ الوَلائِدُ
- ١١وَفي أَعيُنِ القَومِ اِنضِمامٌ مِنَ الكَرىوَطَرفُ السُرى بَينَ الأَزِمَّةِ شاهِدُ
- ١٢فَمُضطَرِبٌ في غَرزِهِ مُتَرَنِّحٌوَآخَرُ مَكبوبٌ عَلى الرَحلِ ساجِدُ
- ١٣وَغائِرَةٍ قَد وَقَّرَ النَومُ لَحظَهاتُسَفِّهُ جَفنَيها الهُمومُ العَوائِدُ
- ١٤تَقودُ جِياداً مااِتُّهِمنَ عَلى مَدىًبَلَى رُبَّما اِرتابَت بِهِنَّ الأَوابِدُ
- ١٥إِذا جالَ في أَشداقِها الظِمءُ قَلَّصَتلَها الأَرضُ وَاِنقادَت إِلَيها المَوارِدُ
- ١٦أَبَحنا لَها تَقتَضُّ مِن عُذَرِ الرُبىفَكَرَّت عَلَيها بِالعَجاجِ الفَدافِدُ
- ١٧طَرائِقُ بيدٍ يَعسُلُ الآلُ بَينَهاكَما اِضطَرَبَ السِرحانُ وَاللَيلُ بارِدُ
- ١٨هَجَمنا عَلى غَولِ الطَريقِ وَبُعدِهِوَما رَكَضَت فيهِ الرِياحُ الصَوارِدُ
- ١٩أَأُرسِلُ خَيلَ اللِحظِ في طَلَبِ الهَوىوَمِن ظَنِّها أَنَّ الخُدودَ طَرائِدُ
- ٢٠وَلي شُغُلٌ في طالِبٍ ضَلَّ قَصدَهُأُسائِلُ عَنهُ ما يَقولُ المَقاصِدُ
- ٢١أَقولُ لِدَهرٍ تاهَ إِذ صيدَ لَيثُهُكَذاكَ يُصادُ اللَيثُ وَاللَيثُ راقِدُ
- ٢٢أَثَلَّمَ هَذا النَصلَ بِالضَربِ ضارِبٌوَزَعزَعَ هَذا الطودَ بِالوَطءِ صاعِدُ
- ٢٣تَعَزَّ فَما كُلُّ المَصائِبِ قادِمٌعَليكَ وَلا كُلُّ النَوائِبِ عائِدُ
- ٢٤يَنالُ الفَتى مِن دَهرِهِ قَدرَ نَفسِهِوَتَأتي عَلى قَدرِ الرِجالِ المَكايِدُ
- ٢٥فِدىً لَكَ يا مَجدَ المَعالي وَبَأسَهافِعالُ جَبانٍ شَجَّعَتهُ الحَقائِدُ
- ٢٦فَما تَرَكَت مِنكَ الصَوارِمُ وَالقَناوَلا أَخَذَت مِنكَ الحِسانُ الحَرائِدُ
- ٢٧عُزِلتَ وَلَكِن ما عُزِلتَ عَنِ النَدىوَجودُكَ في جيدِ العُلى لَكَ شاهِدُ
- ٢٨بِوَجهِكَ ماءُ العِزِّ في العَزلِ ذائِبٌوَوَجهُ الَّذي وُلّي مِنَ الماءِ جامِدُ
- ٢٩فَأَنتَ تُرَجّي المُلكَ وَهوَ زَوالُهُبِغَيرِ جِلادٍ فيهِ وَهوَ مُجالِدُ
- ٣٠فَلا يَفرَحِ الأَعداءُ فَالعَزلُ مَعرِضٌإِذا راحَ عَنهُ صادِرٌ جاءَ وارِدُ
- ٣١وَما كُنتَ إِلّا السَيفَ يَمضي ذُبابُهُوَلا يَنصُرُ العَلياءَ مَن لا يُجالِدُ
- ٣٢نُضي فَقَضى حَقَّ الضَرائِبِ في الوَغىوَأَثنَت عَلَيهِ حينَ رَدَّ المَغامِدُ
- ٣٣فَأَعطوا عِنانَ الضُرِّ غَيرَكَ إِذ رَأوايَمينَكَ تَستَولي عَليها الفَوائِدُ
- ٣٤وَما كُنتَ يَوماً في الزَمانِ بِمُمسِكٍعُرى المالِ إِن ضَجَّت إِلَيكَ المَواعِدُ
- ٣٥وَلا كُنتَ تَرضى أَن تَصِحَّ بِبَلدَةٍإِذا قيلَ عُضوٌ مِن زَمانِكَ فاسِدُ
- ٣٦أَيا غُدوَةً ساءَ الحُسَينَ صَباحُهاوَسَرَّ العِدى فيها الزَمانُ المُعانِدُ
- ٣٧لَحَقَّقتِ عِندي أَنَّ كُلٌّ صَبيحَةٍمُجاجَةُ سُمٍّ وَاللَيالي أَساوِدُ
- ٣٨يُعَرِّفُكَ الإِخوانُ كُلٌّ بِنَفسِهِوَخَيرُ أَخٍ مَن عَرَّفَتكَ الشَدائِدُ
- ٣٩وَطاغٍ يُعيرُ البَغيَ غَربَ لِسانِهِوَلَيسَ لَهُ عَن جانِبِ الدينِ ذائِدُ
- ٤٠شَنَنتَ عَلَيهِ الحَقَّ حَتّى رَدَدتَهُصَموتاً وَفي أَنيابِهِ القَولُ راقِدُ
- ٤١يَدِلُّ بِغَيرِ اللَهِ عَضداً وَناصِراًوَناصِرُكَ الرَحمَنُ وَالمَجدُ عاضِدُ
- ٤٢تُعَيِّرُ رَبَّ الخَيرِ بالي عِظامِهِأَلا نُزِّهَت تِلكَ العِظامُ البَوائِدُ
- ٤٣وَلَكِن رَأى سَبَّ النَبِيِّ غَنيمَةًوَما حَولَهُ إِلّا مُريبٌ وَجاحِدُ
- ٤٤وَلَو كانَ بَينَ الفاطِمِيّينَ رَفرَفَتعَلَيهِ العَوالي وَالظُبى وَالسَواعِدُ
- ٤٥أَلا إِنَّ جَدبَ الحِلمِ عِندَكَ مُخصِبٌوَإِنَّ لَئيمَ المَجدِ عِندَكَ رافِدُ
- ٤٦ضَجِرتَ مِنَ العَلياءِ فَاِختَرتَ عَزلَهاكَأَنَّكَ قَد أَفنَت نَداكَ المَحامِدُ
- ٤٧تَرَكتَ قَلوصاً بِالفَلاةِ وَوَحشَهاتُجاذِبُهُ عَن نَفسِهِ وَتُراوِدُ
- ٤٨سَتَذكُرُكَ الأَرماحُ وَهيَ قَوارِبٌوَلَيسَ لَها إِلّا القُلوبُ مَوارِدُ
- ٤٩حَوى المَجدَ يا قَيسَ بنَ عَيلانَ ماجِدٌوَجَلَّ فَما يُلقى لَهُ فيهِ حاسِدُ
- ٥٠فَتىً يَحتَوي أَرماحَكُم وَهوَ صارِمٌوَيُسري جُيوشاً نَحوَكُم وَهوَ واحِدُ
- ٥١وَيَومَ عُوَيثٍ وَالسُيوفُ بَوارِقٌتَظَلُّ المَنايا وَالقِسِيُّ رَواعِدُ
- ٥٢رَدَدتَهُمُ وَالسُمرُ بَينَ ظُهورِهِمتُعَقِّلُ فيهِ المَوتَ وَالمَوتُ شارِدُ
- ٥٣وَقَد خَلَقَت فيها عُيوناً قَريحَةًيَنامونَ عُمرَ اللَيلِ وَهيَ سَواهِدُ
- ٥٤أَسِنَّةُ فِهرٍ في صُدورِ جِيادِهِمكَأَنَّ قَناها لِلجِيادِ مَقاوِدُ
- ٥٥هُمُ ذَخَروا أَعمارَهُم لِسُيوفِهِفَأولى لَها وَالحَربُ عَذراءُ ناهِدُ
- ٥٦رَأَيتُ فَيافي تَقتَضي هَبَواتِهِوَتَرغَبُ أَرساغَ الجِيادِ القَوادِدِ
- ٥٧مَدىً يَمخَصُ الأَشواطَ حَتّى يُعيدَهاوَلازُبدَةٌ إِلّا الجَوادُ المُجاوِدُ
- ٥٨لَنِعمَ حَريمُ العَزمِ أَنتَ وَثَغرُهُإِذا رَجَّحَ الرَأيَ الأَلَدُّ المُجالِدُ
- ٥٩أَلَستَ مِنَ القَومِ الَّذينَ إِذا سَطَواتَبَرّى مِنَ التاجِ العَظيمِ المَعاقِدُ
- ٦٠سِياطُهُمُ بيضُ الظُبى وَسُجونُهُمإِذا غَضِبوا دونَ العَلاءِ المَلاحِدُ
- ٦١رِقابُ العِدى وَالعيسُ فيهِم ذَليلَةٌوَلِلبيضِ ما نيطَت عَليهِ القَلائِدُ
- ٦٢يُعَشِّشُ طَيرُ الخَضبِ في حُجُراتِهِموَتُعقَلُ مِنهُنَّ البُيوتُ الشَوارِدُ
- ٦٣وَما والِدٌ مِثلُ اِبنِ موسى لِمَولِدٍقَريبٍ تَجافاهُ الرَجالُ الأَباعِدُ
- ٦٤حَمى الحَجَّ وَاِحتَلَّ المَظالِمَ رُتبَةًعَلى أَنَّ رَيعانَ النَقابَةِ زائِدُ
- ٦٥فَأَقبَلَ وَالدُنيا مَشوقٌ وَشايقٌوَأَعرَضَ وَالدُنيا طَريدٌ وَطارِدُ
- ٦٦وَساعَدَهُ يَومَ اِستَقَلَّ رِكابَهُأَخوهُ وَقالَ البَينُ نِعمَ المُساعِدُ
- ٦٧هُما صَبَرا وَالحَقُّ يَركَبُ رَأسَهُعَشِيَّةَ زالَت بِالفُروعِ القَواعِدُ
- ٦٨تَفَرَّدَ بِالعَلياءِ عَن أَهلِ بَيتِهِوَكُلٌّ يُهاديهِ إِلى المَجدِ والِدُ
- ٦٩وَتَختَلِفُ الأَمالُ في ثَمَراتِهاإِذا شَرِقَت بِالرَيِّ وَالماءُ واحِدُ
- ٧٠وَمَدَّ عَلى الجَوزاءِ أَطنابَ مَنزِلٍيَلوذُ بِخَقوَيهِ السُها وَالفَراقِدُ
- ٧١فَقُرٌّ لِنيرانِ البَوارِقِ مُصطَلٍوَظِمءٌ لِأَحواضِ الغَمائِمِ وَاِرِدُ
- ٧٢أَحَقُّ بِلادِ اللَهِ بِالمُزنِ أَرضُهُإِذا شامَ أَقصى خَطرَةِ البَرقِ رائِدُ
- ٧٣كَأَنّي بِهِ وَالعِزُّ يَنضو هُمومَهُوَقَد خَضَعَت تِلكَ الخُطوبُ النَواكِدُ
- ٧٤أَعادَ إِلَيهِ اللَهُ ماضي سُرورِهِوَرَدَّ اللَيالي وَهيَ بيضٌ أَماجِدُ
- ٧٥مُنيتَ بِشَوقٍ يَنحَرُ الدَمعَ سَيفُهُإِذا حادَثَتهُ بِالصِقالِ المَعاهِدُ
- ٧٦أَآلَ هُذَيمٍ هَل تَقَرُّ قُلوبُكُموَقَلبُ اِبنِ عَدنانٍ عَلى الدَهرِ واجِدُ
- ٧٧إِذا جَحَدوا نُعماكَ لَوَّت رِقابَهُملِمَنِّكَ أَطواقٌ بِها وَقَلائِدُ
- ٧٨وَلا زالَتِ الأَسيافُ تَسبي حَريمَهُموَتَسبي حَريمَ المالِ مِنكَ القَصائِدُ