دع من دموعك بعد البين للدمن
الشريف الرضيعباسيالبسيطحزنالنون
- ١دَع مِن دُموعِكَ بَعدَ البَينِ لِلدِمَنِغَداً لِدارِهِمُ وَاليَومَ لِلظُعُنِ
- ٢هَل وَقفَةٌ بِلوى خَبتٍ مُؤَلِّفَةٌبَينَ الخَليطَينِ مِن شامٍ وَمِن يَمَنِ
- ٣عُجنا عَلى الرَكبِ أَنضاءً مُحَزَّمَةًأَثقالُها الشَوقُ مِن بادٍ وَمُكتَمِنِ
- ٤مَوسومَةً بِالهَوى يُدرى بِرُؤيَتِهاأَنَّ المَطايا مَطايا مُضمِري شَجَنِ
- ٥ثُمَّ اِنثَنَينا عَلى يَأسٍ وَقَد وَجِلَتنَواظِرٌ بِمَجاري دَمعِها الهَتِنِ
- ٦تَرومُ رَدَّ نُفوسٍ بَعدَ طَيرَتِهاعَلى قَوادِمَ مِن وَجدٍ وَمِن حَزَنِ
- ٧تَعريسَةٌ بَينَ رَملَي عالِجٍ ضَمِنَتبَلَّ الغَليلِ لِقَلبِ المَوجَعِ الضَمِنِ
- ٨بِتنا سُجوداً عَلى الأَكوارِ يَحمِلُنالَواغِبٌ قَد لَطَمنَ الأَرضَ بِالثَفَنِ
- ٩أَهفو إِلى الريحِ إِن هَبَّت يَمانِيَةًتَحدو زَعازِعُها عيراً مِنَ المُزُنِ
- ١٠أَبى ضَميرِيَ إِلّا ذِكرَهُ وَأَبىتَعَرُّضُ البَرقِ إِلّا أَن يُؤَرِّقَني
- ١١شَوقٌ أَلَمَّ وَما شَوقي إِلى أَحَدٍسِوى الَّذي نامَ عَن لَيلي وَأَيقَظَني
- ١٢إِن زاغَ قَلبي فَإِنَّ الهَجرَ أَحرَجَنيوَإِن صَبَرتُ فَإِنَّ اليَأسَ صَبَّرَني
- ١٣وَكَم رَمَتني مِنَ الأَقدارِ مُنبِضَةٌلَم تَثنِ باعي وَلَم يَحرَج لَها عَطني
- ١٤ما كُنتُ أَعلَمُ وَالأَيّامُ عالِمَةٌأَنَّ اللَيالي تُقاعيني لِتَنهَشَني
- ١٥قَد أَدمَجَ الهَمُّ في عُنقي حَبائِلَهُوَلَزَّةُ الهَمِّ تُنسي لَزَّةَ القَرَنِ
- ١٦إِن يَبلَ ثَوبي فَإِنّي أَكتَسي حَسبيأَو تودَ خَيلي فَإِنّي أَمتَطي مُنَني
- ١٧وَأَدخُلُ البَيتَ لَم تَأذَن قَعائِدُهُعَلى الحَصانِ أَمامَ القَومِ وَالحُصُنِ
- ١٨لا أَطلُبُ المالَ إِلّا مِن مَطالِبِهِوَلا يَفي لِيَ بَذلُ المالِ بِالمِنَنِ
- ١٩إِنَّ البَخيلَ الَّذي قَد باتَ يُؤنِسُنيمِثلُ الجَوادِ الَّذي قَد باتَ يَمطُلُني
- ٢٠لَقَد تَقَدَّمَ بي فَضلي بِلا قَدَمٍأَعظِم بِأَمرٍ عَلى ذي السِنِّ قَدَّمَني
- ٢١لا يَبرَحُ المَجدُ مَرفوعاً دَعائِمُهُما دامَ مُعتَمِداً مِنّا عَلى رُكُنِ
- ٢٢مِن أُسرَةٍ تُنبِتُ التيجانَ هامُهُمُمَنابِتَ النَبعِ في الأَطوادِ وَالقُنَنِ
- ٢٣المَجدُ أَنوَطُ مِن كَفٍّ إِلى عَضُدٍفيهِم وَأَقوَمُ مِن رَأسٍ عَلى بَدَنِ
- ٢٤مَن مُبلِغٌ لي أَبا إِسحَقَ مَألُكَةًعَن حِنوِ قَلبٍ سَليمِ السِرِّ وَالعَلَنِ
- ٢٥جَرى الوَدادُ لَهُ مِنّي وَإِن بَعُدَتمِنّا العَلائِقُ مَجرى الماءِ في الغُصُنِ
- ٢٦لَقَد تَوامَقَ قَلبانا كَأَنَّهُماتَراضَعا بِدَمِ الأَحشاءِ لا اللَبَنِ
- ٢٧مُسَوِّدٌ قَصَبَ الأَقلامِ نالَ بِهانَيلَ المُحَمِّرِ أَطرافَ القَنا اللُدُنِ
- ٢٨إِن لَم تَكُن تُورِدُ الأَرماحَ مَورِدَهافَما عَدَلتَ إِلى الأَقلامِ عَن جُبُنِ
- ٢٩وَالطاعِنُ الطَعنَةَ النَجلاءَ عَن جَلَدٍكَالقائِلِ القَولَةَ الغَرّاءَ عَن لَسَنِ
- ٣٠حارَ المُجارونَ إِذ جارَوكَ في طَلَقٍوَأَجفَلوا عَن طَريقِ السابِقِ الأَرِنِ
- ٣١ضَلّوا وَراءَكَ حَتّى قالَ قائِلُهُمماذا الضَلالُ وَذا يَجري عَلى السَنَنِ
- ٣٢ما قَدرُ فَضلِكَ ما أَصبَحتَ تُرزَقُهُلَيسَ الحُظوظُ عَلى الأَقدارِ وَالمِهَنِ
- ٣٣قَد كُنتُ قَبلَكَ مِن دَهري عَلى حَنَقٍفَزادَ ما بِكَ مِن غَيظي عَلى الزَمَنِ
- ٣٤كَم راشَنا وَبَرانا غَيرَ مُكتَرِثٍبِما نُعالِجُ بَريَ القِدحِ بِالسَفَنِ
- ٣٥أَلقى عَلى آلِ وَضّاحٍ حَوِيَّتَهُوَحَكَّ بَركاً عَلى سَيفِ بنِ ذي يَزَنِ
- ٣٦وَمِثلَها أَنشَبَ الأَظفارَ في مُضَرٍوَمَرَّ يَحرُقُ بِالأَنيابِ لِليَمَنِ
- ٣٧إِن يَدنُ قَومٌ إِلى داري فَآلَفُهُموَتَنأَ عَنّي فَأَنتَ الروحُ في البَدَنِ
- ٣٨فَالمَرءُ يَسرَحُ في الآفاقِ مُضطَرِباًوَنَفسُهُ أَبَداً تَهفو إِلى الوَطَنِ
- ٣٩وَالبُعدُ عَنكَ بَلاني بِاستِكانِهِمُإِنَّ الغَريبَ لَمُضطَرٌّ إِلى السَكَنِ
- ٤٠أَنتَ الكَرى مُؤنِساً طَرفي وَبَعضُهُمُمِثلُ القَذى مانِعٌ عَيني مِنَ الوَسَنِ
- ٤١كَم مِن قَريبٍ يَرى أَنّي كَلِفتُ بِهِيُمسي شَجايَ وَتُضحي دونَهُ شَجَني
- ٤٢وَصاحِبٍ طالَ ما ضَرَّت صَحابَتُهُعَكَفتُ مِنهُ عَلى أَطغى مِنَ الوَثَنِ
- ٤٣مُستَهدِفٌ لِمَرامي العَيبِ جانِبُهُيَكادُ يَنعَطُّ بُرداهُ مِنَ الظِنَنِ
- ٤٤ذي سَوءَةٍ إِن ثَناها مَحفِلٌ كَثُرَتلَها المَضارِبُ فَوقَ الصَدرِ بِالذَقَنِ
- ٤٥إِذا اِحتَمَيتُ بِهِ أَحمي عَلى كَبِديكَيفَ اِجتَناني إِذا أَسلَمنَني جُنَني
- ٤٦لا تَجعَلَنَّ دَليلَ المَرءِ صورَتَهُكَم مَخبَرٍ سَمجٍ عَن مَنظَرٍ حَسَنِ
- ٤٧إِنَّ الصَحائِفَ لا يَقريكَ باطِنُهانَفسَ الطَوابِعِ مَوسوماً عَلى الطِيَنِ
- ٤٨أَشتاقُكُم وَدَواعي الشَوقِ تُنهِضُنيإِلَيكُمُ وَعَوادي الدَهرِ تُقعِدُني
- ٤٩وَأَعرِضُ الوُدَّ أَحياناً فَيُؤنِسُنيوَأَذكُرُ البُعدَ أَطواراً فَيوحِشُني
- ٥٠هَذا وَدِجلَةُ ما بَيني وَبَينَكُمُوَجانِبُ العَبرِ غَيرُ الجانِبِ الخَشِنِ
- ٥١وَمُشرِفٍ كَسَنامِ العودِ مُلتَبِسٍكَالماءِ لُزَّ بِأَضلاعٍ مِنَ السُفُنِ
- ٥٢كَالخَيلِ رُبِّطنَ دُهماً في مَواقِفِهاوَالبُزلِ قُطِّرنَ بَينَ الحَوضِ وَالعَطَنِ
- ٥٣قَد جاءَتِ النَفثَةُ الغَرّاءُ ضامِنَةًما يوبِقُ النَفسَ مِن عُجبٍ وَمِن دَرَنِ
- ٥٤أَنبَطتُ مِن حُسنِها ماءً بِلا نَصَبٍوَحُزتُ مِن نَظمِها دُرّاً بِلا ثَمَنِ
- ٥٥أَنشَدتُها فَحَدا سَمعي غَرائِبُهاإِلى الضَميرِ حَداءَ الرَكبِ لِلبُدُنِ
- ٥٦جازَت إِلى خاطِري عَفواً وَخُيِّلَ ليمِمّا اِستَبَت أُذُني أَن لَم تَجُز أُذُني
- ٥٧فَاِقتَد إِلَيكَ أَبا إِسحَقَ قافِيَةًقَودَ الجَوادِ بِلا جُلٍّ وَلا رَسَنِ
- ٥٨كادَت تَقاعَسُ لَو ما كُنتَ قائِدَهاتَقاعُسَ البازِلِ المَجنوبِ في الشَطنِ
- ٥٩تَستَوقِفُ الرَكبَ إِن مَرَّت مُعارِضَةًتُهدي عَقيلَتَها العَذراءَ مِن يَمَنِ