أرقت لبرق مثل جفني ساهرا
ابن زمركمملوكيالطويلالراء
- ١أرقتُ لبرق مثل جفنيَ ساهراًينظِّم من قطر الغمام جواهرا
- ٢فيبسم ثغرُ الرَّوض عنه أزَاهراوصبحٍ حكى وجه الخليفة باهرا
- ٣تجسّم من نور الهدى وتجسّداشفانيَ معتلُّ النسيم إذا انبرى
- ٤وأسند عن دمعي الحديث الذي جرىوقد فتَقَ الأرجاءَ مسكاً وعنبرا
- ٥كأنَّ الغني بالله في الروض قد سرىفهَبَّتْ به الأرواح عاطرة الرَّدا
- ٦عذيريَ من قلبِ إلى الحسن قد صباتُهّيجُهُ الذكرى ويصبو إلى الصّبا
- ٧ويُجري جيادَ اللهو في ملعب الصَّباولولا ابن نصرٍ ما أفاق وأعتبا
- ٨رأى وجههُ صبح الهداية فاهتدىإليك أمير المسلمين شكايةٌ
- ٩جنى الحسنُ فيها للقلوب جنايةُوأعظم فيها بالعيون نكايةً
- ١٠وأطلع في ليل من الشَّعر آيةُمحيَّاً جميلاً بالصَّباح قد ارتدى
- ١١بهديك تُهدى النيرات وتهتديوأنوارُها جدوى يمينك تجتدي
- ١٢وعدلك لأملاك أوضح مرشدبآثاره في مشكل الأمر تقتدي
- ١٣فما بال سلطان الجمال قد اعتدىتحكم منا في نفوسٍ ضعيفةِ
- ١٤وسلَّ سيوفاً من جفونٍ نحيفةألمْ يدر أَنَّا في ظلال خليفةِ
- ١٥ودولةِ أمن لا تُراع منيفةِبها قد رسَا دِينُ الهوى وتمهَّدَا
- ١٦خذوا بدم المشتاق لحظاً أراقَهُوبرقاً بأعلام الثنية شاقَهُ
- ١٧وإن كلفوه فوق ما قد أطاقَهُيُبثُّ حديثاً ما ألذَّ مساقَهُ
- ١٨خليفتنا المولى الإمامَ محمّداتقلَّد حكم العدل ديناً ومذهبا
- ١٩وجَوْرَ الليالي قد أزاح وأذهبافيا عجباً للشوق أذكى وألهبا
- ٢٠وسلَّ صباحاً صارم البرق مُذْهباوقد بات في جفن الغمامة مُغمدا
- ٢١يذكّرني ثغراً لأسماء أشنبَاإذا ابتسمت تجلو من الليل غَيهبا
- ٢٢كَعزْم أمير المسلمين إذا اجتبىوأجرى به طِرفاً من الصبح أشهبا
- ٢٣وأصدر في ذات الإله وأوردافسبحان من أجرى الرياح بنصرِهِ
- ٢٤وعطَّر أنفاسَ الرياض بشكرهِفبرد الصِّبا يُطوى على طيب نَشرهِ
- ٢٥ومهما تجلّى وجهُهُ وسط قصرِهترى هالةٌ بدرُ السماء بها بدا
- ٢٦إمامٌ أفادَ المعلُواتِ زمانَهُفما لحقت زُهْرُ النجوم مكانَهُ
- ٢٧ومدَّ على شرقٍ وغربٍ أمانَهُولا عيب فيه غير أن بنانَهُ
- ٢٨تُغرِّقُ مُستجديه في أبحر الندىهو البحرُ مدَّ العارضَ المتهلِّلاَ
- ٢٩هو البدر لكن لا يزال مُكمَّلاهو الدهر لا يخشى الخطوب ولا ولا
- ٣٠هو العَلمُ الخفّاق في هضبة العُلاهو الصّارم المشهور في نصرة الهدى
- ٣١أما والذي أعطى الوجودّ وجَودَهُوأوسع من فوق البسيطة جودَهُ
- ٣٢لقد أصحب النصرَ العزيزَ بنودَهُومدَّ بأملاك السماء جنودَهُ
- ٣٣وأنجز للإسلام بالنصر موعداأَمَوْلاي قد أَنْجحَتَ رأياً ورايةً
- ٣٤ولم تُبْقِ في سبق المكارم غايَةًفتهدي سجايا كابن رشد نهايةً
- ٣٥وإن كان هذا السعدُ منك بدايةًسيبقى على مر الزمان مخلَّدا
- ٣٦سعودك تُغني عن قراع الكتائبِوجودك يُزري بالغمام السواكبِ
- ٣٧وإن زاحمتها شهبها بالمناكبووجهك بدر المنتدى والمواكبِ
- ٣٨وقد فَسَحَتْ في الفخر أبناؤك المدىبنوك كأمثال الأنامل عِدَّةً
- ٣٩أُعِدَّتْ لما يخشى من الدهر عُدةًوزيد بهم بُرْدُ الخلافة جدَّةً
- ٤٠أطالَ لهم في ظل ملكك مُدَّةًإلهٌ يُطيل العمر منك مؤبدَا
- ٤١بدروٌ بأوصاف الكمال استقلَّتِغمامٌ بفيّاض النوال استهلَّتِ
- ٤٢سيوفٌ على الأعداء بالنصر سُلَّتِنجومٌ بآفاق العلاء تجلَّتِ
- ٤٣ولاحت كما شاءت سعودُكَ أَسْعُداوإن أبا الحجاج سيفُك مُنْتَضى
- ٤٤وبدرٌ بآفاق الجمال تعَرَّضابنورك يا شمسَ الخلافة قد أضا
- ٤٥ورَاقت على أعطافه حُلل الرضافحلَّ محلاًّ من عُلاك ممهَّدا
- ٤٦مليك له تعنو الملوكُ جلالةًيُجرِّرُ أذيال الفخار مُطالةً
- ٤٧وتفْرَقُ أسدُ الغاب منه بسالةًوترضاه نصَار الرسول سُلالةً
- ٤٨فأبناؤه طابوا فروعاً ومحتداأزاهر في روض الخلافة أينعَتْ
- ٤٩زواهرُ في أفق العلاء تطلّعَتْجواهرُ أغيتْ في الجمال وأبدعتْ
- ٥٠وعن قيمة الأعلاق قدراً ترفَعَتْيسرُّ بها الإسلام غيباً ومشهدا
- ٥١بعهدِ وليِّ العهد كُرِّمَ عهدُهُوأنجز في تخليد ملكك وعْدُهُ
- ٥٢تنظَّمَ منهم تحت شملك عِقدُهُوأورثهم فخراً أبوهُ وجَدُّهُ
- ٥٣فأعلى علياً حين أحمدَ أحمداونجلُك نصرٌ يقتفي نجل رسمِه
- ٥٤أمير يزينُ العقلَ راجحُ حِلْمِهِأتاك بنجلٍ يُستضاءُ بنجمِهِ
- ٥٥لحب رسول الله سَمَاهُ باسمِهِوباسمكَ في هذي الموافقة اقتدى
- ٥٦أقمتَ بإعذار الإمارة سنةًوطوَّقت من حلي بفخرك مِنّةً
- ٥٧وأسكنتها في ظل بِرِّك جَنَّةًوألحفتَها بُردَ امتنانك جُنَّةً
- ٥٨وعَمّرْتَ منها بالتلاوة مسجدافلله عيناً من رآهم تطلَّعُوا
- ٥٩غصُوناً بروض الجود فيك ترعرعُواوفي دوحة العلياء منك تفرعُوا
- ٦٠ملوكٌ بجلبابِ الحياء تقنعُواأضاء بهم من أفق قصرك منتدى
- ٦١وقد أشعروا الصبر الجميلَ نفوسَهُمْوأضْفَوُا به فوق الحلي لبوسَهُمْ
- ٦٢وقد زيّنوا بالبِشر فيه شموسَهُمْوعاطَوْا كؤوس الأُنس فيه جليسَهُمْ
- ٦٣وأبْدَوْا على هوْل المقام تجلُّداشمائلُ فيهم من أبيهم وَجَدِّهِمْ
- ٦٤تُفَصَّلُ آيُ الفخر فيها بحمدِهِمْوتنسبها الأنصار قدماً لسعدِهِمْ
- ٦٥تضيءُ بها نوراً مصابيح سعدِهِمْولمْ لا ومن صحب الرسول توقّدا
- ٦٦فوالله لولا سنةٌ قد أقَمتَهاوسيرة هديٍ للنّبِيّ علمتَها
- ٦٧وأحكامُ عدل لجنود رسمتهالجالتْ بها الأبطال تقصد سمتَها
- ٦٨وتترك أوصال الوشيج مُقصَّداويا عاذراً أبدى لنا الشرعُ عُذْرَهُ
- ٦٩طرقت حمى قد عظم الله قدرَهُوأجريت طيباً يحسد الطيبُ نشرَهُ
- ٧٠لقد جئت ما تستعظم الصيدُ أمرَهُوتفديه إن يقبلْ خليفتها فدا
- ٧١رعى الله منها دعوة مستجابةًأفادت نفوسَ المخلصين إنابةً
- ٧٢ولم تُلفِ من دون القبول حجابةًوعاذرها لم يُبدِ عذراً مهابةً
- ٧٣فأوجب عن نقص كمالاً تزيّدافنقص كمال المال وفرُ نصابِهِ
- ٧٤وما السيف إلا بعد مشق ذبابِهِوما الزهر إلا بعد شق إهابهِ
- ٧٥بقطع يراع الخط حُسْنُ كتابِهِوبالقص يزدادُ الذُبالُ توقدَا
- ٧٦ولَمَّا قَضَوْا من سنّة الشَّرع واجباولم نلق من دون الخلافة حاجبا
- ٧٧أفضنا نهني منك جذلان واهباأفاض علينا أنعُماً ومواهبا
- ٧٨تعوّد بذل الجود فيما تَعَوَّداهنيئاً هنيئاً قد بلغت مؤمَّلاً
- ٧٩وأطلعت نوراً يبهر المتأمْلاوأحرزت أجر المنعمين مكمَّلا
- ٨٠تبارك من أعطى جزيلاً وأجملاوبلّغ فيك الدينّ والملك مقصدا
- ٨١ألا في سبيل العز والفخر موسِمُيظل به ثغر المسرّة يبسِمُ
- ٨٢وعَرفُ الرضى من جوه يتنسَّمُوأرزاق أرباب السعادة تقسمُ
- ٨٣ففي وصه ذهن الذكي تبلّداوجلَّلت في هذا الصنيع مصانعا
- ٨٤تمنّى بدورُ التِّمِّ منهم مطالعاوأبديت فيها للجمال بدائعا
- ٨٥وأجريتَ للإحسان فيها مشارعايودُّ بها نهرُ المجرّةِ موردا
- ٨٦وأجريت فيها الخيل وهي سوابقُوإن طَلَبَتْ في الرَّوْع فهي لواحقُ
- ٨٧نجومٌ وآفاق الطراد مشارقُيفوتُ المتاحَ الطرف منها بوارقُ
- ٨٨إذا ما تُجاري الشّهبَ تستبق المدىوتطلعُ في ليل القتام كواكبا
- ٨٩وقد وردت نهرَ النهار مشارباتقودُ إلى الأعداءِ منها كواكبا
- ٩٠فترسم من فوق التراب محارباتحورُ رؤوسُ الروم فيهنَّ سجُدا
- ٩١سوابحُ بالنصر العزيز سوانحُوهُنَّ لأبواب الفتوح فواتحُ
- ٩٢تقود إليك النصرَ والله مانحُفما زلت بابَ الخير والله فاتح
- ٩٣وما تم شيء قد عدا بعدما بدارياحٌ لها مثنى البروق أَعنّةٌ
- ٩٤ظِباءٌ فإن جَنَّ الظلام فجِنَّةٌتقيها من البدر المتمَّم جُنَّةٌ
- ٩٥وتُشرع من زُهر النجوم أسِنَةٌفتقذف شهبَ الرَّجم في أثغر العدا
- ٩٦فأشهبُ من نسل الوجيه إذا انتمىجرى فشأى شُهبَ الكواكب في السّما
- ٩٧وخلّف منها في المقلَّد أنجماتردَّى جمالاً بالصباح ورُبمَّا
- ٩٨يقول له الإصباح نفس لك الفداوأحمرُ قد أذكى به البأسُ جمرةً
- ٩٩وقد سلب الياقوت والوردّ حمرةًأدار به ساقٍ من الحرب خمرةً
- ١٠٠وأبدى حباباً فوقها الحسن غُرَّةًيزيد بها خداً أسيلاً مورّدا
- ١٠١وأشقرُ مهما شعشع الركضُ برقَهُأعار جوادَ البرق في الأفق سبقَهُ
- ١٠٢بدا شفقاً قد جلّل الحسنُ أفقَهُألمْ تَرَ أن الله أبدع خلقَهُ
- ١٠٣فسال على أعطافه الحسنُ عسجداوأصفرُ قد ودَّ الأصيلُ جمالَهُ
- ١٠٤وقد قدَّ من بُرد العشيّ جِلالَهُإذا أسرجوا جِنحَ الظلام ذبالَهُ
- ١٠٥فَغُرَّتُهُ شمسُ تضيء مجالَهُوفي ذيله ذيلُ الظلام قد ارتدى
- ١٠٦وأدهمُ في مسح الدُّجى متجردُيجيشُ بها بحرٌ من الليل مُزبدُ
- ١٠٧وغُرَّتُه نَجمٌ به تتوقَّدُله البدرُ سرجٌ والنجوم مُقَلَّدُ
- ١٠٨وفي فلق الصبح المبين تقيَّداوأبيضُ كالقرطاس لاح صباحُهُ
- ١٠٩على الحسن مغداه وفيه مراحُهُوللظّبَياتِ الآنساتِ مِراحُهُ
- ١١٠تراه كنشوانٍ أمالَتْهُ راحُهُوتحسبهُ وسطَ الجمال مُعربدا
- ١١١وذاهبةٌ في الجَوْ مِلْءَ عِنانِهاوقد لَفَعَتْها السُّحبُ بُرد عَنانِها
- ١١٢يفوت ارتداءَ الطَّرف لمح عِيانِهاوخَتَّمت الجوزاءُ سبط بنانِها
- ١١٣وصاغت لها حَلْيَ النجوم مقيّداأَراها عمودُ الصبح عُلْوَ المصاعدِ
- ١١٤وأوهمها قربَ المدى المتباعدِففاتته سبقاً في جال الرواعد
- ١١٥وأتحفتِ الكفَّ الخضيب بساعِدِفطوّقتِ الزُّهرَ النجومَ بها يدا
- ١١٦وقد قذفتها للعصيّ حواصبُقد انتشرت في الجوِّ منها ذوائبُ
- ١١٧تزاوَرُ منها في الفضاء حبائبُفبينهما من قبل ذاك مناسبُ
- ١١٨لأَنهما في الروض قبلُ توَلّدابناتٌ لأم قد حَبينَ لرَوْحها
- ١١٩دعاها الهوى من بعد كتم لبَوْحِهافأقلامُها تهوي لخطِّ بلَوْحِها
- ١٢٠فبالأمس كانت بعض أغصان دَوْحِهافعادت إليها اليومَ من بعدُ عُودِّا
- ١٢١ويا رُبَّ حصن في ذراها قد اعتلىأنارتْ برُوجُ الأفق في مظهر العلا
- ١٢٢بروجَ قصور شِدْتَها متطوّلافأنشأت برجاً صاعداً متنزَّلا
- ١٢٣يكون رسولاً بينها متردِّداوهل هي إِلاّ هالةٌ حولَ بدرِها
- ١٢٤يصوغُ لها حلياً يليق بنحرِهاتطوّر أنواعاً تشيد بفخرِها
- ١٢٥فحِجْل برجليها وشاحُ بخصْرِهاوتاجٌ بأعلى رأسها قد تنضّدا
- ١٢٦أراد استراقَ السّمع وهو ممنَّعُفقامَ بأذيال الدُّجى يتلفَّعُ
- ١٢٧وأصغى لأخبار السّما يتسمّعُفأتبعَه منها ذوابل شرَّعُ
- ١٢٨لتقذفه بالرعب مثنى ومَوْحَداوما هو إلاَّ قائمٌ مدَّ كفَّهُ
- ١٢٩ليسأَلَ من ربِّ السَّموات لُطفَهُلمولَى تولاّه وأحكم رصفَهُ
- ١٣٠وكلّف أربا البلاغة وصفهْوأكرم منه القانت المتهجِّدا
- ١٣١ملاقي ركب من وفود النواسمِمقبّلَ ثغر للبروق البواسم
- ١٣٢مختِّمَ كفٌّ بالنجوم العوائمِمُبلِّغَ قصد من حضور المواسمِ
- ١٣٣تجدده مهما صنيع تجدَّداومضطربٌ في الجو أثبت قامةً
- ١٣٤تقدمٍ يمشي في الهواء كرامَةًتطلَّع في غصن الرشاء كمامةً
- ١٣٥وتحسبه تحت الغمام غمامةًيسيل على أعطافها عَرَقُ الندى
- ١٣٦هوى واستوى في حالة وتقلّبَاكخاطف برق قد تألَق خُلَّبَا
- ١٣٧وتحسبه قد دار في الأفق كوكبَاومهما مشى واستوقف العقل معجبا
- ١٣٨تُقَلِّب فيه العين لحظاً مردْدالقد رام يرقى للسماء بسلَّم
- ١٣٩فيمشي على خطَّ به متوهِّمأجِلْ في الذي يُبديه فكر توسُّمِ
- ١٤٠ترى طائراً قد حلّ صورة آدمِيوجنَّا بمهواة الفضاء تمرَّدا
- ١٤١ومنتسب للخال سمُّوْه مُلْجَماله حَكَماتٌ حكمُها فاه أَلْجما
- ١٤٢تخالَفَ جنساً والداه إذا انتمىكما جنسُهُ أيضاً تخالف عنهما
- ١٤٣عجبت له إذ لم يلدَّ تولّداثلاثتها في الذكر جاءت مُبينةً
- ١٤٤من اللاء سَمَاها لنا اللهُ زينةًوأنزل فيها آية مستبينةً
- ١٤٥وأودع فيها للجهول سكينةًوآلاءهُ فيها على الخلق بدَّدا
- ١٤٦كسوْه من الوشي اليماني هودجايمدُّ على ما فوقَه الظلَّ سَجْسَجَا
- ١٤٧وكم صورةٍ تجلى به تهر الحجىوجزل وقود ناره تصدع الدجى
- ١٤٨وقلب حسودٍ غاظ مذكيه موقداوما هي لا مظهر لجهادِهِ
- ١٤٩أَرَتْنا بِها الأفراح فضل اجتهادهِملاعبها هزَّت قدود صعادِهِ
- ١٥٠وأذكرت الأبطال يوم طرادِهِفما ارتَبْتَ فيه اليومَ صدَّقتَهُ غدا
- ١٥١أَلاَ جدَّدَ الرحمن صنعاً حضرتَهُودوحَ الأماني في ذراه هصرتَهُ
- ١٥٢بقصرٍ طويلُ الوصف فيه اختصرتَهُيقيّدُ طِرفَ الطَّرف مهما نظرتَهُ
- ١٥٣ومن وجد الإحسان قيداً تقيّدادعوتَ له الأشراف من كل بلدةٍ
- ١٥٤فجاءوا بآمالٍ لهم مستجدّةِوخصّوا بألطافٍ لديه معدّةِ
- ١٥٥أيادٍ بفيّاض الندى مستمدّةِفكلُّهُمُ من فضله قد تزوَّدَا
- ١٥٦وجاءتك من آل النَّبِيّ عصابةٌلها في مرامي المكرمات إصابةٌ
- ١٥٧أحبتك حباً ليس فيه استرابةٌولبَت دواعي الفوز منها إجابةٌ
- ١٥٨وناداهُمُ التخصيص فابتدروا النّداأجازوا إليك البحر والبحرُ يزخَرُ
- ١٥٩لبحر سماح مَدُّهُ ليس يجزرُفروّاهُمُ من عذب جودك كوثرُ
- ١٦٠ووالَيْتَ من نُعماك ما ليس يُحْصَرُوعظّمتَهم ترجو النَّبيَّ محمَّدا
- ١٦١عليه صلاةُ الله ثم سلامُهُبه طاب من هذا النظام اختتامُهُ
- ١٦٢وجاء بحمد الله حلواً كلامُهُيعز على أهل البيان مرامُهُ
- ١٦٣وتمسي له زُهر الكواكب حُسَّداأبثُّ به حادي الركاب مشرِّقا
- ١٦٤حديث جهادٍ للنفوس مشوّقارميتُ به من بالعراق مفوّقا
- ١٦٥وأرسلت منه بالبديع مطوقاحماماً على دَوح الثناء مغرّدا
- ١٦٦ركضتُ به خيلَ البيان إلى مدىفأحرزتُ فضلَ السبق في حلبة الهدى
- ١٦٧ونظّمتُ من نظم الدراري مقلَّداوطوّقتُ جيد الفخر عِقداً منضدا
- ١٦٨وقمتُ به بين السِّمَاطين مِنشدانسقْتُ من الإحسان فيه فرائدا
- ١٦٩وأرسلتُ في روض المحاسن رائداوقلّدتُ عِطف الملك منه قلائدا
- ١٧٠تعوّدتُ فيه للقبول عوائدافلا زلت للفعل الجميل معوِّدا
- ١٧١ولا زلت للصنع الجميل مجدّداولا زلت للفخر العظيم مخلدا
- ١٧٢وعُمِّرتَ عُمراً لا يزال مجدَّداوعُمِّرتَ بالأبناء أوحدا أوحدا
- ١٧٣وقرَتْ بهم عيناك ما سائق حدا